Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

العالم الكبير المحدّث البارع الفقيه الضليع أنظر شاه بن الإمام الشيخ محمد أنور شاه الكشميري، ابن الشيخ معظّم شاه، ابن عبد الكبير شاه الكشميري

العالم الكبير المحدّث البارع الفقيه الضليع أنظر شاه بن الإمام الشيخ محمد أنور شاه الكشميري، ابن الشيخ معظّم شاه، ابن عبد الكبير شاه الكشميري

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
2
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

1 book · 1 entry

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1716, entry [1372]9,229 chars
    ١٠٤٦ - العالم الكبير المحدّث البارع الفقيه الضليع أنظر شاه بن الإمام الشيخ محمد أنور شاه الكشميري، ابن الشيخ معظّم شاه، ابن عبد الكبير شاه الكشميري *. جاء سلفُه من "بغداد"، ونزلوا "ملتان"، ثم رحلوا منها إلى "لاهور"، ومنها إلى "كشمير"، فأصبحتْ لهم مستقرّا ومقاما. ولد سنة في "ديوبند" ١٣٤٧ هـ. كان عالم…
    ▸ expand full passage (9,229 chars)
    ١٠٤٦ - العالم الكبير المحدّث البارع الفقيه الضليع أنظر شاه بن الإمام الشيخ محمد أنور شاه الكشميري، ابن الشيخ معظّم شاه، ابن عبد الكبير شاه الكشميري *. جاء سلفُه من "بغداد"، ونزلوا "ملتان"، ثم رحلوا منها إلى "لاهور"، ومنها إلى "كشمير"، فأصبحتْ لهم مستقرّا ومقاما. ولد سنة في "ديوبند" ١٣٤٧ هـ. كان عالما كبيرا، شَغَلَ الأوساطَ الإسلاميّةَ الهنديّةَ عَبْرَ حياته، بعلمه الغزير، وذهنه المتوقّد، وذكائه المِعْجِب، ونشاطه المِكَثَّف، وحَيَوته المغبوطة، حتى لدى الشباب، وخفّةِ روحه، وطلاقةِ لسانه، وسيلانِ قلمه، وتدريسه المطْرِب، وخطابه المِمْتِع بمعنى الكلمة، وحديثه العَذْب في كلّ مجلس الذى تُمِدُّه الدراسةُ الواسعةُ، والتجربةُ العميقةُ، ولباقةُ طرحِ الموضوع. قال محرّر مجلة الداعي: شُغِلْتُ إثْرَ سَمَاع النعيِ عن كلِّ شيء كان يُهِمُّني، بذِكْرَيَات كثيرة ماتعة ثارتْ في ذهني عن هذا العالم الجليل، ذى الاهتمات والهموم الكثيرة، سَيْطَرَتْ على تفكيري واستبدَّتْ بمُخَيِّلَتي، التي دارتْ فيها صُوَرٌ رائعةٌ جدًّا عن شخصيّته الفذّة، وتحرّكاته المتَّصِلة على درب الحياة ومسالك العلم والفكر والدين والدعوة، التي لم تتوقَّفْ إلّا عندما توقَّفَتْ نبضاتُ قلبه بغرفة مسكونة بالهدوء في ذلك المستشفى بالمدينة الحضارية الثقافية "دهلي" عاصمة "الهند"، التي تحتضن الخلاصَة المصطفاةَ من ذكرياتالحكم الإسلامي بهذه الديار، الذي دَامَ نحو ألف سنة، وظلَّتْ -ولا تزال- في مُعْظَم عهوده عاصمةً وحيدةً. قال محرّر مجلة الداعي: مَثُلَتْ صورتُه أمامَ عَيْنَيَّ -ضمن ذكريات عن عهد تعلّمي بدار العلوم ديوبند- وهو يمشي على قَدَمَيْه في إحدى مَدْرَجَات دار العلوم ديوبند -أكبر وأعرق الجامعات الإسلاميّة الأهليّة بشبه القارة الهنديّة- منتهيًا من إلقاء درس في حصّة من الحصص، خارجًا من فصله، والابتسامةُ ترقص على شَفَتَيْه حسب العادة، والمِسَّرات تَتَفَجَّرُ من مُحَيَّاه، والانتعاشُ يَنْبَعِث من أسارير وجهه، وهو يُطْلِق فِقَرات فُكاهِيَّة، يفيض بها كلَّ وقت ذكاؤُه المِلْهِم، وتَطْوَافُه على كتب شتّى الموضوعات، ويُمْتِع بها جمعًا من الطلّاب يسير حولَه كالعادة، يستمتع بصحبته المِطْرِبة؛ فلم يُعْهَدْ يسير وحدَه مهما كان الوقتُ وأيًّا كان الجوُّ؛ لأنّ جماعة من الطلاب كانت تُلَازِمُه دائمًا مُلازَمَة الظلّ، حتى في نُزْهَته الصباحيّة والمسائية؛ فقد كان نُزْهِيًّا، كان لا يتخلّى عن النزهة، ولو كان اليومُ مطِيرًا، أو كان هو في السفر، أو أصابته وَعْكَةٌ صحيّةٌ، ما لم تقعد به عن المشي، أو يمنعه الطبيبُ عنه. وكان فريدًا بين أقرانه، ومُعَاصِريه من العلماء، والمِثَقَّفِين في هذه المواظبة الدقيقة على ممارسة النزهة والجولة الصباحيّة والمسائيّة، التي تَعَوَّدَها منذ أوائل عمره؛ فكان يعتمدها ركيزةً من ركائز الصحة الأساسيّة. قال محرّر مجلة الداعي: ومثلتْ صورتُه لديّ وهو يقوم بالتدريس في فصله الدراسي بالجامعة، والطلاب مُتَسَمِّرون، كأنَّ على رؤوسهم الطيرَ، يحرصون على أن لا تفوتهم كلمةٌ مما يقوله لهم؛ لكون محاضرته مبنيَّةً على الدراسة الواسعة، ومُلْقَاةً بأسلوب، يتّسم بالروعة والتنسيق، والحماس والصياغة الجميلة، مُمَدٍّ بالجدّ والهزل لحلال بنسبة مُتَّزِنَة؛ مما يجعل الطلابَمُنْتَبِهين كلَّ الانتباه، لا يَعْتَوِرُهم شيءٌ مما يُصَنَّف ضمنَ السآمة أو الإغفال الفكريّ، الذي ينتاب المُتَلَقِّين والمُسْتَمِعِين إذا كان المُحَاضِر أو الخطيب يفقد لباقةَ الطرح، التي كانت ميزتَيه البارزة بين كثير من معاصريه؛ فلم يكن أستاذًا يمتهن التدريس لكسب لقمة العيش فقط، أو لملأ الفراغ في حياته، أو يعمل مُوَظَّفًا لأنَّهُ لم يجد عملًا؛ فهو يمارس التدريس مُجَرَّدًا من كلّ معنى للحرص والاهتمام؛ وإنّما كان أستاذًا مُلْهَمًا ومُعَلِّمًا مطبوعًا، يجمع مُعْظَمَ الخصائص، التي ينبغي أن يمتاز بها كلُّ من يُصَنَّف"مُعَلِّمًا مثالِيًّا"؛ فكان يُجَهِّز الدرسَ، ويُحَضِّر المحاضرةَ قبل أن يلقيها، وكان يحمل قدرةَ الإقناع وتقريب الموادّ إلى أفهام الطلاب بأسلوبه المِمْتِع، ولسانه الرشيق، ورصيده الثَّرِّ من الدراسة المختمرة، وقبل ذلك وبعده بذكائه المُتَيَقِّظ وحضور بديهته وإرهاف ذهنه؛ الأمرُ الذي كان يقدر به کسب العقول، وإقناع الحضور، وربّما على صنع الحقائق. وكانت لديه قدرة، لا يُسْتَهَانُ بها على وضع فقرات ساخرة عاجلة، ذات إشارات بارعة، ودلالات شتّى، تجعل المُتَلَقِّين، والحضورَ يهيمون في متاهات معانٍ حائرة، ولا سيّما إذا كانوا لا يملكون من الرصيد العقليّ ما يُتِيح لهم أن يَفْطَنُوا لأبعاد حديثِ رجلٍ ذكيٍّ ذَرْبِ اللسان مثلِته. وذلك كلُّه جعله أستاذًا فريدًا، جمَّ المنافع، كثيرَ الإفادة، ينتظر الطلابُ بعد ما كانوا ينتهون من درسه يومًا درسه الذي سيُلْقيه في اليوم الآتي، انتظارَ المحِبِّ لحبيبه. وذلك - حقًّا - هو ضريبةُ التَّقديرُ، التي ظلَّ الطلابُ المُوَفَّقُون يؤَدُّونها دائمًا نحوَ أستاذهم المُوَفَّق. وتلك سمةٌ بارزةٌ، يتّسم بها كلُّ أستاذ بارع مُوَفَّق، خُلِق لينفع، وعَرَفَ كيف ينفع بشكل أوفى.قام بالتدريس نحو ٥٥ عامًا بالقياس إلى العام الميلادي، و ٥٧ سنة بالنسبة إلى السنة الهجريّة؛ حيث عُيِّن مدرسًا بالجامعة عام ١٣٧٢ هـ/ ١٩٥٣ م. ولقد استوعب تدريسًا جميعَ الكتب المِدْرَجَة ضمنَ المقَرَّرَات الدراسيَّة، التي يتضمَّنُها المنهجُ الدراسيُّ المتَّبَع لدى الجامعة الإسلاميّة العريقة "دار العلوم ديوبند" التي تقود الجامعات والمعاهد الإسلاميَّة الأهليَّة في شبه القارة الهنديَّة. تحلّتْ خلال تدريسه لها مقدرتُه البيانيَّة، وأهليَّتُه التفهيميَّة والنقّاشيّة، ودراستُه المتَأَنِّيَة العميقة الواسعة، وقوةُ ذاكرته اللَّاقطة، وتفنُّنه في الشرح والإيضاح، وتأصيلُه لمنهجيّة دارالعلوم ديوبند في نشر علوم الكتاب والسنّة في بعد عن كلّ ما من شأنه أن يُصَنَّف ضمنَ الادعائيّة والقوّاليّة المجَرَّدَة من الفعَّاليَّة، وانتهاجُه الأسلوبَ الأنجعَ الأمثلَ في طرح الموادِّ، التي كان يريد إرسالَها إلى أفهام الطلاب. ولكنّه منذ عشرات السنين تَفَرَّغَ لتدريس مادّة الحديث الشريف، ولا سيّما "صحيح البخاريّ"، و "جامع الترمذيّ". وقد تحلّتْ في تدريس هذه المادة خصِّيصًا عبقريّتُه، التي تَوَارَثَها عن والده العظيم العلّامة أنور شاه الكشميريّ (١٢٩٢ - ١٣٥٢ هـ = ١٨٧٥ - ١٩٣٣ م) شيخ الحديث الأسبق بدارالعلوم ديوبند الذي دَرَجَ أكبرَ محدّث في شبه القارة الهنديّة في عصره، وأكبرَ محدّث أنجبتْه دارالعلوم ديوبند، وأَجْمَع علماءُ العرب والعجم على علوّ کعبه، وجلالة قدره، لا في فنّ الحديث وحده؛ بل في مُعْظَم العلوم الإسلاميّة، وعلى رأسها التفسيرُ والحديث والفقهُ وعلومُهما. فكان أنظر شاه الكشميري يشبه أباه في بعض النواحي - لا في كلّها - فكان يَصْدُرُ في تدريس الحديث عن التحقيق المُشْبِع، والدراسة الوافية، والتدقيق المُقْنِع، ويثير خلالَ التدريس نقاطًا عجيبةً، قد لا يتبادر إليها أذهانُالمشتغلين بالحديث وتدريسه منذ وقت طويل، ويَتَبَدَّى في تدريسه للحديث تذوّقُه للفنّ، واهتمامُه البالغُ به، وحرصُه المِتَنَاهِي عليه، وتوفُّرُه على دراسته روايةً ودرايةً، ومتنًا وسندًا، وألفاظًا ومعانيَ، ودلالات وإشارات؛ فأصبح من العلماء البارزين بالحديث وعلومه، وغدا معروفًا بالنسبة إليه، بعدَ ما كان يُعْرَف بأنّه أحد العلماء الأجلّاء الأفراد بـ "الهند". بالقياس إلى مُجْمَل مزاياه؛ فكانت وفاتُه خسارةً أيَّ خسارة من حيث كونه مُحَدِّثًا أيضًا يُتْقِنُ تدريسَ الحديث؛ لأنّ هاتي الجامعات والمدارس الإسلاميّة الأهليّة -التي تَتوَلَّى مسؤوليةَ المرابطة على الثغر الإسلاميّ الواسع- رغمَ انتشارها الكبير تشكو قلّة المِدَرِّسِين والأساتذةَ المِتْقِنِين للتدريس، ولا سيّما الأساتذة الأكفاء لتدريس العلوم العَالِيَة، وعلى رأسها الحديثُ والتفسيرُ والفقهُ؛ حيث إنّ كسب صفة الإتقان في هذه العلوم يَتَطَلَّب التفرّغَ والانقطاعَ والانصرافَ عن الجشع الماديّ الذي أصبح اليومَ فاغرًا فاه يكاد يبتلع، حتى كلَّ "مُخْلِص" فضلًا عن بعض المِرَائِين المِنْتَمِين إلى ركب الخدمة الإسلاميّة ذات المجال الواسع. والجبهةُ الإسلاميّةُ مخوفٌ عليها المخافةَ كلَّها من هذه الناحية، وليس مخوفًا عليها مخافةً كبيرةً من قبل الأعداء السافرين، الذين كثيرًا ما يندحرون بسهولة لأنّهُم مَرْئِيُّون؛ فالحذرُ منهم، وبالتالي مداهمتهم في مكانهم، كلاهمان سهلان على كلّ مُهْتَمٍّ بالمرابطة على الجبهة الإسلاميّة. ودارتْ في مخيلتي صورتُه: وهو يُسَيْطِر على الحضور في حفلة كبيرة حاشدة؛ بخطابه الحماسيّ، وحديثه العزيز اللّذيذ، وإلقائه اللَّافِت، وطرحه الفريد، وصوته المِدَوِّي، ومادّته الغنيّة، ومعلوماته الوافية في الموضوع. وقد كان ولا سيّما إبّانَ تعلّمي بالجامعة أكبرَ خطيبَ حَمَاسِيٍّ، لا يدانيه أحدٌ منخطباء الجامعة -وأكاد أقول من خطباء البلد كلّه- الذين عَهِدْتُهم في كسب المستمعين، وجَعْلِهِم يهتزّون بخطابه، ويَطْرَبُون بإلقائه، ويَفْرَحُون بما يكونون قد كسبوه من الفوائد الجمّة خلالَ الجلسة الواحدة. وكان يمتاز بأسلوبه الفريد، ولهجته الخاصّة، وبعض الفقرات الأردية، التي كان قد نَحَتَها هو، وتَفَرَّدَ بها، حتى كان عددٌ من الطلاب -ومنهم كاتبُ هذه السطور- يُحَاكُون أسلوبَه الخطابيَّ المِتَّسِم بتلك الفقرات الفريدة ذات اللهجة الممتازة. وكان المستمعون يزدحمون في الحفلات، التي كان يُدْعَى لإلقاء الخطاب فيها؛ فلو حَدَثَ أنه غاب عنها لسبب مُلِحٍّ اضْطَرَّه للغياب وعدم الحضور، خَيَّمَ عليهم اليأسُ والأسفُ، اللذان لا يمكن وصفُهما إلّا بعد جهدٍ. وكانت الخطابةُ قدرةً فيه طبيعيّةً، فلم يكتسبْها بالمحاكاة أو التقليد أو الارتياض، نعم امتلك ناصيتَها بالمواظبة عليها ومواصلة ممارستها عَبْرَ هذه السنن الطويلة المِمْتَدَّة على الفترة بين شبابه الغضّ وكهولته الطاعنة في السنّ؛ فكان خطيبًا، يُشَار إليه بالبنان عَبْرَ هذه البلاد: القارّة خصوصًا وعبر شبه القارّة الهنديّة عمومًا. وكان حضورُه بخطابه حفلةً ما ضمانَ نجاحها مائةً في المائة، وبالعكس كان غيابُه عنها رمزًا على فشلها أو نجاحها الناقص. وظلَّ عَبْرَ حياته العمليّة الحافلة بكلّ نوع من الإنجازات على صفة "الخطيب المِفَوَّه المِحَبَّب"؛ فكانت وفاتُه المفَاجِئه خسارةً لا تُعَوَّض بالقياس إلى هذه الناحية هي الأخري، إلى جانب النواحي العديدة التي تَرَكَتْ -وفاتُه- فيها ثغرًا لا يُمْلأ بشكل من الأشكال، في هذا العصر الذي أصبح يُعْرَف بأنه كاد يخلو من العَبَاقِرَة في كلّ مجال من مجالات الحياة ولا سيّما المجَالات، التي تمسّ الدينَ والعقيدةَبنحو ما؛ حيث يموت العلماءُ الأجلَّاءُ الوحيدون -كلٌّ في موضوعه الذي كان يختصّ فيه- فلا يُوْجَدُ لهم نظيرٌ إلى بعيد أبعد؛ وكأنّ الأمة عادت -كما يقول المثلُ الأرديّ- تهبط من السماء فتقع على الأرض مُبَاشَرَةً ولا تقع على نخلةٍ أو ما يُمَاثِلُها من الأشجار. توفي إلى رحمة الله في نحو الساعة الحَادِيَةَ عَشْرَةَ من يوم السبت ١٩ ربيع الثاني ١٤٢٩ هـ، الموافق ٢٦ أبريل ٢٠٠٨ م. * * *