محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1543, entry [1229]2,305 chars
٩١١ - الشيخ الفاضل إسماعيل بن عثمان بن عبد الكريم بن تمام بن محمد القُرشي الإمام، العلامة، شيخ الحنفية في عصره، أبو الفداء الملقب رشيد الدين، المعروف بابن المعلم *. عالم صَفا ماء مشربه، وانتهتْ إليه رياسة مذهبه، وانتظمتْ قلائد مجده، وظهرتْ دلائل ورعه وزهده، وبرز للطلبة كنز علمه النافع، وأضاء نجم هدا…
▸ expand full passage (2,305 chars)٩١١ - الشيخ الفاضل إسماعيل بن عثمان بن عبد الكريم بن تمام بن محمد القُرشي الإمام، العلامة، شيخ الحنفية في عصره، أبو الفداء الملقب رشيد الدين، المعروف بابن المعلم *. عالم صَفا ماء مشربه، وانتهتْ إليه رياسة مذهبه، وانتظمتْ قلائد مجده، وظهرتْ دلائل ورعه وزهده، وبرز للطلبة كنز علمه النافع، وأضاء نجم هدايته الذي لا معارض له ولا مدافع. عرض عليه القضاء بـ "دمشق"، فامتنع من قبوله، ورغب فيما يقربه، ويدنيه من طاعة الله ورسوله.وكانتْ وفاته بـ "مصر"، عن إحدى وتسعين سنة. قال ابن حجر في "الدرر": ولد سنة ثلاث وعشرين وستمائة. وسمع من الزبيدي، وقرأ بالروايات على السخاوي، وسمع منه، ومن ابن الصلاح، وابن أبي جعفر، والعز النسابه، في آخرين. وكان فاضلًا في مذهب الحنفية، تفقّه على الجمال محمود الحصيري. وعمر حتى انفرد، وأفتى، ودرّس وقدم "القاهرة"، فأقام بها إلى أن مات. وكان قد عرض عليه القضاء بـ "دمشق" فأبى. ومات في خامس رجب، سنة أربع عشرة وسبعمائة. وامتنع من الإقراء لكونه كان تاركًا، وكان بصيرًا بالعربية، رأسًا في المذهب. وقال الذهبي: كان ديّنًا، مُقتصدًا في لباسه، متزهّدًا، بلغي أنه تغيّر بأخرة، وكان منقطعًا عن الناس، ومات ابنه قبله بيسير. انتهى. وقال في "الجواهر": تفقّه عليه جماعة؛ منهم: شيخنا ولده العلامة تقي الدين يوسف، وشيخنا قاضي القضاة شمس الدين ابن الحريري، والإمام علاء الدين الفارسي، ويأتي كل منهم في بابه. درّس وأفتى، وحدّث، وسمعتُ عليه "ثلاثيات البخاري" بسماعه من ابن الزبيدي. ثم قال: وسمعته غير مرّة يقول: سمعتُ "البخاري" جميعه على ابن الزبيدي. وكان الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد يعظّمه، ويُثني على علمه، وفضله، وديانته. وروى عنه في "الجواهر" قوله: كِبَرٌ وأَمراضٌ وَوَحْشَةُ غُرْبَةٍ … معَ سُوءِ حالٍ قد جُمِعْنَ لِعَاجِزِبئس الصِّفاتُ لِمَن غَدَتْ أوْصافهُ … هذي الصِّفاتُ وما المملتُ بناجزِ لولا رجاءُ تَفَضُّلٍ من راحِمٍ … حَتْمًا لَخَابَ ولم يكنْ بالفائزِ يا ربِّ أَنْجِزْ رحمةً يحيى بها … الفضلُ فضلكَ مالَه مِن حاجزِ. قلت: ذكره السيوطي في كتابه "حسن المحاضرة بأخبار مصر والقاهرة"، وقال في حقّه: شيخ الحنفية، سمع من ابن الزبيدي، وغيره، وأفتى، ودرس، وسكن "القاهرة" إلى أن مات سنة أربع عشر وسبعمائة في رجب. انتهى. وقال في "بغية الوعاة في طبقات النحاة": قال الذهبي: ولد سنة ثلاثة وعشرين وستمائة، وتلا بالسبع على السخاوي، وهو آخر أصحابه، وسمع من ابن الزبيدي، وبرع في الفقه والعربية، ودرس، وأفتى. وكان ذا زهد وإتقان، عمر دهرا. وتغير ذهنه قبل موته بسنتين، وسمع منه ابن حبان. انتهى. وذكره اليافعي في "مرآة الجنان"، والذهبي في "العبر في أخبار من غبر"، وذكرا مثل ما نقلته، وسيأتي ذكر ابنه يوسف. * * *