محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1519, entry [1206]2,695 chars
٨٨٨ - الشيخ الفاضل إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة الإمام بلا مدافعة، ذو الفضائل الشريفة، والخصال المنيفة *. تفقّه على أبيه حمّاد، والحسن بن زياد، ولم يدرك جدّه. وسمع الحديث من أبيه، ومالك بن مغول، وعمر بن ذر، والقاسم بن معن، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، وغيرهم.وروى عنه غسان بن المفضل الغلابي، وعمر …
▸ expand full passage (2,695 chars)٨٨٨ - الشيخ الفاضل إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة الإمام بلا مدافعة، ذو الفضائل الشريفة، والخصال المنيفة *. تفقّه على أبيه حمّاد، والحسن بن زياد، ولم يدرك جدّه. وسمع الحديث من أبيه، ومالك بن مغول، وعمر بن ذر، والقاسم بن معن، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، وغيرهم.وروى عنه غسان بن المفضل الغلابي، وعمر بن إبراهيم الثقفي (¬١)، وسهل بن عثمان العسكري، وعبد المؤمن بن علي الرازي، وغيرهم. وولى قضاء الجانب الشرقي بـ "بغداد"، بعد محمد بن عبد الله الأنصاري، وقضاء "البصرة"، بعد يحيى بن أكثم، و"الرقة"، وكان بصيرًا بالقضاء، محمودًا فيه، عارفًا بالأحكام، والوقائع، والنوازل، والحوادث، صالحًا دينًا. قال محمد بن عبد الله الأنصاري: ما ولى القضاء من لدن عمر بن الخطاب إلى اليوم، أعلم من إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة. فقيل له: يا أبا عبد الله، ولا الحسن بن أبي الحسن؟ (¬٢) قال: والله، ولا الحسن. وعن أبي العيناء، قال: لما ولي إسماعيل البصرة، دس إليه الأنصاري إنسانًا يسأله عن مسألة، فقال: أبقى الله القاضي، رجل قال لامرأته. فقطع عليه إسماعيل، وقال: قل للذي دسك، إن القضاة لا تفتي. وروى عن إسماعيل أنه قال: ما ورد على مثل امرأة تقدّمت إلي، فقالت: أيها القاضي، إن عمّي زوّجني من هذا، ولم أعلم، فلما علمت رددت. قال: فقلت لها: ومتى رددت؟ قالت: وقت علمت. قلت: ومتى علمت؟ قالت: وقد رددت. قال: فما رأيت مثلها. وفي رواية، أن المرأة المذكورة كانت من نسل أبي حنيفة، وأنه لما عرفها قال: هذا الفرع من ذلك الأصل.وعن شمس الأئمة الحلواني، أن إسماعيل كان يختلف إلى أبي يوسف، يتفقّه عليه، ثم صار بحال يُزاحمه. ومات شابًا، ولو عاش حتى صار شيخًا، لكان له نبأ عند الناس. وروي أنه لما عزل عن البصرة، شيعه أهلها، وقالوا: جزاك الله خيرًا، عففت من أموالنا، وعن دمائنا. فقال إسماعيل: وعن أبنائكم. يعرض بيحيى بن أكثم في اللوط. كذا رواه الخطيب، والله تعالى أعلم بصحته. وصنّف إسماعيل من الكتب: "الجامع" في الفقه، عن جدّه أبي حنيفة، و"الرد على القدرية"، و"كتاب الإرجاء" ونقضه عليه أبو سعيد البردعي من أصحابنا، وله "رسالة إلى البُستي". وكانتْ وفاته سنة اثنتي عشرة ومائتين، رحمه الله تعالى. قال الإمام اللكنوي رحمه الله تعالى في "الفوائد البهية" ص ٤٦: ذكر القارئ أنه مات شابا سنة اثنتي عشرة ومائتين. ولو عاش، حتى صار شيخا. كان له منزلة بين الناس. وفي "ميزان الاعتدال" للذهبي إسماعيل بن حماد بن النعمان بن ثابت الكوفي عن أبيه عن جدّه. قال ابن عدي: ثلاثتهم ضعفاء. وقال الخطيب حدّث عن عمرو بن ذر، ومالك بن مغول، وابن أبي ذئب، وطائفة. وعنه سهل بن عثمان العسكري، وعبد المؤمن بن علي الرازي، وجماعة. ولي قضاء "الرقة". وهو من كبار الفقهاء. قال محمد بن عبد الأنصاري: ما ولي من لدن عمر إلى اليوم أعلم من إسماعيل بن حماد. قيل: ولا الحسن البصري؟ قال: ولا الحسن. انتهى. قلت: قول ابن عدي إن كان مقبولا في إسماعيل وحماد إذا بيّن سبب الضعف لعدم اعتبار الجرح المبهم فهو غير مقبول قطعا في أبي حنيفة، وكذاكلام غيره ممن ضعفه، كالدارقطني، وابن القطَّان، كما حقّقه العيني في مواضع من "البناية" شرح "الهدية"، وابن الهمام في "فتح القدير"، وغيرهما من المحققين. * * *