محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1330, entry [1004]2,205 chars
٦٩١ - العالم النحرير المحدّث الجليل المفتي الأعظم أحمد الحق بن مير إسماعيل بن مير حسام الدين بن مير رئيس الدين بن تقي بن غياث مير *. ولد سنة ١٣٢٧ هـ في قرية "شُوَابيل". وكان والده عالما صالحا، ورعا، زاهدا. قرأ القرآن الكريم جدّته، ثم التحق بجامع العلوم بـ "فَتِكْ سَرِي"، ثم التحق بدار العلوم سيتاغون…
▸ expand full passage (2,205 chars)٦٩١ - العالم النحرير المحدّث الجليل المفتي الأعظم أحمد الحق بن مير إسماعيل بن مير حسام الدين بن مير رئيس الدين بن تقي بن غياث مير *. ولد سنة ١٣٢٧ هـ في قرية "شُوَابيل". وكان والده عالما صالحا، ورعا، زاهدا. قرأ القرآن الكريم جدّته، ثم التحق بجامع العلوم بـ "فَتِكْ سَرِي"، ثم التحق بدار العلوم سيتاغونغ، درس فيها ستة أشهر، ثم ارتحل إلى دار العلوم معين الإسلام هاتهزاري، ومن أساتيذه هنا: العلامة حبيب الله، والشيخ ضمير الدين، والشيخ سعيد أحمد السنديفي، والمفتي الأعظم فيض الله، والعلامة يعقوب، والعلامة عبد الوهّاب، والخطيب الأعظم صديق أحمد، وغيرهم، رحمهم الله تعالى. ثم ارتحل إلى دار العلوم ديوبند، وقرأ هنا أربعة سنين، في السنة الأولى كتب الفنون العالية، وفي السنة الثانية "مشكاة المصابيح"، و"تفسير الجلالين"، وغيرهما في السنة الثالثة الصحاح الستة من كتب الحديث، وفي السنة الرابعة كتب التفسير. وقرأ "صحيح البخاري"، و"الجامع" للترمذي على شيخ الإسلام السيّد حسين أحمد المدني، ومن شيوخه هنا: العلامة إبراهيم البلياوي. العلامة السيّد أصغر حسين، وشيخ الأدب إعزاز علي، والمفتي الأعظم شفيع،والعلامة شمس الحق الأفغاني، رحمهم الله تعالى. وحفظ القرآن الكريم عند دراسته في دار العلوم ديوبند. وكان ورعا تقيا من ريعان شبابه، بايع في الطريقة أولا على يد الشاه ضمير الدين، وبعد وفاته على يد السيّد أصغر حسين الديوبندي، وبعد وفاته على يد السيّد حسين أحمد المدني، ثم أجازه الشيخ المدني في الإرشاد والتلقين. وبعد قراءة فاتحة الفراغ وصل إلى وطنه سنة ١٣٥٩ هـ، فعين مدرسا في دار العلوم معين الإسلام هاتهزاري، فدرّس "الصحيح" لمسلم، و"صحيح البخاري"، و"الهداية"، وغيرها. واشتغل بالإفتاء نائبا للمفتي الأعظم فيض الله رحمه الله تعالى، ثم بعده عين رئيسا في دار الإفتاء، فقام بهذا المنصب الجليل سبعين سنة، وصدر منه في هذه المدة فتاوى كثيرة، لا يحصى عددُها، وطبع من فتاويه مجلّد باسم "فتاوى دار العلوم". توفي عند الصبح الصادق يوم الاثنين في ربيع الأول سنة ١٤٣٠ هـ، وأمّ في صلاة جنازته أعزّ تلاميذه العلامة شيخ الإسلام أحمد شفيع، واجتمع فيها فوق مائة ألف من المسلمين، له تلاميذ لا يحصى عددهم. قلت: قد حصلتْ لي سعادة التلمّذ بهذا المحدّث الجليل والفقيه الضليع، فإني أخذت الحديث عنه، وتفقّهت عليه، قرأت عليه الجزء الأول والثاني من هداية الفقه للمرغيناني، و"الصحيح" للإمام مسلم بن الحجّاج القشيري، و"موطأ الإمام محمد". وحصلت لي الإجازة المكتوبة برواية أحاديث "صحيح البخاري"، وغيرها من مروياته ومسموعاته، التي أجاز شيوخه بروايتها له. * * *