Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

نشأة الطحاوي على مذهب خاله، ثم انتقاله منه:

نشأة الطحاوي على مذهب خاله، ثم انتقاله منه:

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
2
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

1 book · 1 entry

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1100, entry [817]6,329 chars
    نشأة الطحاوي على مذهب خاله، ثم انتقاله منه: أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني أفقه أصحاب الإمام الشافعي وأحدّهم ذكاء كان خال الطحاوي، فأخذ يتفقّه عليه في نشأته، فكلّما تقدّم في الفقه كان يجد نفسَه بين تدافع مدّ وجزر في التأصيل والتفريع، وبين إقدام وإحجام في النقض والإبرام، في قديم المسائل وحديثها، …
    ▸ expand full passage (6,329 chars)
    نشأة الطحاوي على مذهب خاله، ثم انتقاله منه: أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني أفقه أصحاب الإمام الشافعي وأحدّهم ذكاء كان خال الطحاوي، فأخذ يتفقّه عليه في نشأته، فكلّما تقدّم في الفقه كان يجد نفسَه بين تدافع مدّ وجزر في التأصيل والتفريع، وبين إقدام وإحجام في النقض والإبرام، في قديم المسائل وحديثها، وكان لا يجد عند خاله ما يشفى غلّته في بحوثه، فأخذ يترصّد ما يعمله خاله في المسائل الخلافية، فإذا هو كثير المطالعة لكتب أبي حنيفة، فينفرد عن إمامه منحازا إلى رأي أبي حنفية في كثير من مسائل، سجّلها في "مختصره"، فأخذ يطلع على المنهج الفقهي عند أهل "العراق"، فاجتذبه، حتى أخذ يتفقّه على أحمد بن أبي عمران القادم من "العراق" بعد أن اطّلع على ردّ بكّار بن قتيبة على "كتاب المزني"، فأصبح في عداد المتخيّرين لهذا المنهج، نابذا منهجه القديم، فأثار ذلك بعض ضجة حيكت حولها حكايات، فأسوقها مع ما لها وما عليها بمبلغ علمي، فيختار القارئ ما يراه أقرب إلى الصحة من تلك الروايات. وأشهر تلك الروايات ما ذكره أبو إسحاق الشيرازي الشافعي في "طبقات الفقهاء"، وإليك نصّه: انتهتْ إلى أبي جعفر -الطحاوي- رياسةُ أصحاب أبي حنيفة بـ "مصر"، أخذ العلم عن أبي جعفر أحمد بن أبي عمران، وأبي خازم، وغيرهما، وكان شافعيا، يقرأ على المزني، فقال له يوما: والله لا جاء منك شيء. فغضب من ذلك، وانتقل إلى ابن أبي عمران، فلمّاصنّف "مختصره"، قال: رحم الله أبا إبراهيم، لو كان حيّا لكفّر عن يمينه. وهذا خبر خال عن السند (¬١)، و "لا جاء" بصيغة الماضي، والحلف على الماضي غموس أو لغو، لا يوجب الكفّارة في مذهب المزني، و "شيئ" بمعنى شيء يعتدّ به في باب العلم بقرينة المقام، والطحاوي أعلى مقاما في العلم من أن يجهل حكم الحلف على الماضي في المذهبين، فيكون مع الخبر ما يكذبه. وأما رواية السلفي في "معجم شيوخه" عن أحمد بن عبد المنعم الآمدي، عن محمد بن علي الدامغاني، عن القدروي، أن المزني قال للطحاوي يوما: والله لا أفلحت، فغضب، وانتقل من عنده، وتفقّه على مذهب أبي حنيفة … ، وكان يقول: رحم الله أبا إبراهيم لو كان حيا، ورآني لكفّر عن يمينه، فعلى صيغة الماضي أيضا فلا يوحب الحلف على الماضي الكفّارة في المذهبين، على أن هذا الخبر مقطوع للمفازة بين القدوري والطحاوي. وأما ما ذكره ابن عساكر في "تاريخه" من قوله: بلغني أن سبب تركه لمذهب الشافعي أنه تكلّم يوما بحضرة المزني في مسألة، فقال له المزني: والله لا تفلح أبدا. فغضب من قول المزني، وانقطع إلى أبي جعفر بن أبي عمران، وقال بقول أبي حنيفة، حتى صار رأسا فيه، فاجتاز بعد ذلك بقبر المزني، فقال: يرحمك الله يا أبا إبراهيم! لو كنت حيا لكفّرت عن يمينك، فحلف على المستقبل، لكنّه كلام لا سندَ له، لأنه من بلاغاته، كما ترى.وقال ابن عساكر: قرأتُ على أبي محمد السلمي، عن عبد العزيز بن أحمد، قال: قرأتُ على أبي الحسين علي بن موسى بن الحسين السمسار، قال: قال لنا أبو سليمان بن زبر، قال: قال لي أبو جعفر الطحاوي: أول من كتبتُ عنه الحديثَ المزني، وأخذتُ بقول الشافعي، فلمّا كان بعد سنين قدم أحمد بن أبي عمران، قاضيا على "مصر"، فصحبتُه، وأخذتُ بقوله. وكان يتفقّه للكوفيين. وتركتُ قولي الأول، قرأيتُ المزني في المنام، وهو يقول لي: يا أبا جعفر! اغتصبك أبو جعفر، يا أبا جعفر اغتصبك أبو جعفر، وليس في هذا حلف. وقال أبو يعلى الخليلي في "الإرشاد" عن محمد بن أحمد الشروطي، أنه قال للطحاوي: لم خالفتَ مذهب خالك؟ واخترتَ مذهبَ أبي حنيفة، فقال لأني: كنتُ أرى خالي يديم النظرَ في كتب أبي حنيفة، فلذلك انتقلتُ إليه، هكذا في نقل البدر العيني، وابن خلّكان، يعني فبدأتُ أديم النظرَ فيها، فاجتذبتني إلى المذهب، كما حملت تلك الكتب خالي على الانحياز إلى أبي حنيفة في كثير من المسائل، كما يظهر من "مختصر المزني"، ومخالفاته للشافعي فيه في كثير من المسائل، وقول الطحاوي نفسه في سبب انتقاله هو الجدير بالتعويل. وباقى الحكايات لا تخلو من مأخذ سندا ومتنا، كما سبق، فليأخذ القارئ بما يطمئنّ إليه بعد الإلمام بأطراف هذا الحديث، ومما يلاحظ هنا أنّ ابن أبي عمران الذي يقال: إن الطحاوي انتقل إلى مجلسه، تاركا مجلس خاله، إنما ولي قضاء "مصر" بعد القاضي بكّار (¬١).وهو توفي سنة ٢٧٠ هـ بـ "مصر" بعد وفاة المزني سنة ٢٦٤ هـ بمدّة كبيرة. وقد قال الذهبي في "تذكرة الحفاظ": (٣: ٢٩). وأما ابن أبي عمران الحنفي (¬١). فكان قاضى "الديار المصرية" بعد القاضى بكّار. اهـ. وأبو سليمان بن زبر الحافظ من كبار أصحاب الطحاوي قد حكى من لفظه ما سبق ذكرُه مع السند إليه، فيكون الاعتماد على حكاية ابن زبر والشروطي، لكون قولهما متلقى من الطحاوى مباشرة. والله أعلم. والذى حكاه ابن حجر في "اللسان": أنه كان أولا على مذهب الشافعي، ثم تحوّل إلى مذهب الحنفية، لكائنة جرتْ له مع خاله المزني: وذلك أنه كان يقرأ عليه، فمرّتْ مسألة دقيقة، فلم يفهمْها أبو جعفر، فبالغ المزني في تقريبها له، فلم يتفقْ ذلك، فغضب المزني متضجّرا، فقال: والله لا جاء منك شئ. فقام أبو جعفر من عنده، وتحوّل إلى أبي جعفرابن أبي عمران، وكان قاضي "الديار المصرية" بعد القاضي بكّار فتفقّه عنده، ولازمه إلى أن صار منه ما صار. اهـ. ثم حكى ما قاله أبو إسحاق الشيرازى في "الطبقات" من قول يعزى إلى الطحاوي بعد تصنيفه "المختصر": لو كان المزني حيا لكفّر عن يمينه، وقال شرحا لقوله هذا: يعني الذي حلفه أنه لا يجيء منه شيئ. فحوّل الماضى إلى المستقبل، كما ترى، ثم قال: وتعقّب هذا بعض الأئمة، بأنه لا يلزم المزني في ذلك كفّارة، لأنه على غلبة ظنّه. ثم قال: ويمكن أن يجاب عن أبي جعفر، بأنه أورد ذلك على سبيل المبالغة. ولا شكّ أنه تستحبّ الكفّارة في مثل ذلك، ولو لم يقلْ بالوجوب، وليس يخفى مثل ذلك على أبي جعفر. لكن قرأتُ بخطّ المنذري أن الطحاوي إنما قال ذلك كيما يعير المزني. فأجابه بعضُ الفقهاء بأن المزني لا يلزمْه الحنث أصلا، لأن من ترك مذهب أصحاب الحديث، وأخذ بالرأي، لم يفلح. اهـ. وهذا تصرّف طريف من ابن حجر، وفيه كثير من العبر، ومن المعلوم أن الغباء الفطري قلّما يتحوّل إلى ذكاء بممارسة العلم، وكتبُ الطحاوي شهودُ صدق على ذكائه الفطري، ومثله لا يكون ممن لا يفهم المسألة مهما بولغ في تقريبها، كما أن المزني لا يستعصى عليه بيان مسألة بحيث لا يفهمها مثل الطحاوي في اتقاد ذهنه. على أن المزني ممن ورث رحابة الصدر والصبر أمام تلاميذه، من إمامه العظيم البالغ الذكاء، الصابر على تعليم من في فهمه بطء من أصحابه. وقد حكى أبو بكر القفّال المروزي في "فتاواه": أن الربيع المرادي -راوية المذهب الجديد- كان بطئ الفهم، فكرّر عليه الشافعي مسألة واحدة أربعين مرّة، فلم يفهمْ، وقام من المجلس حياء، فدعاه الشافعي فيخلوة، وكرّر عليه، حتى فهمه -كما نقله ابن السبكى- فمن البعيد أن لا يصبر المزني مع الطحاوي في التعليم، وهو ابن أخته، ويتسرّع في الحلف بتلك الصورة البعيدة عن الاتزان. وأما دعوى أنهم هم أهل الحديث دون الآخرين، فشنشنة تعودنا أن نسمعها من أفواه أناس، فقدوا سلامة التفكير، فلو فكروا جيّدا في مبلغ توسّع أصحابهم في قياس الشبه والمناسبة وردّ المرسَل، مع التساهل في قبول الأحاديث عن كلّ من هبّ ودبّ، ودرسوا جيّدا "مسند أبي العباس" الأصمّ لأقلعوا عن ادّعاء أنهم هم الذين يأخذون بالسنّة، دون سائر الطوائف من فقهاء هذه الأمة، وليس بين طوائف أهل السنّة مَنْ لا يتّخذ الحديث ثاني أصول الاستنباط، لكن بعد تصفيته بمصفاة النقد القويم متنا وسندا، لا باسترسال في قبول مرويّات النقلة من غير بحث ولا تنقيب، عن كلّ ما ورد في البحث الموضوع على مشرحة التمحيص، والله وليّ الهداية.