محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 979, entry [741]2,726 chars
٤٥٩ - الشيخ الفاضل أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة بن منصور (¬١) القاضي، الشجري (¬٢)، البغدادي * *.قال السمعاني: كان عالمًا بالأحكام، والقرآن، وأيّام الناس، والأدب، والتواريخ، وله فيها مصنّفات. ولي قضاء "الكوفة". وحدّث عن محمد بن الجهم السمَّري، وأبي قلابة الرقاشي، وغيرهما. روى عنه الدارقطني، وأبو عبيد …
▸ expand full passage (2,726 chars)٤٥٩ - الشيخ الفاضل أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة بن منصور (¬١) القاضي، الشجري (¬٢)، البغدادي * *.قال السمعاني: كان عالمًا بالأحكام، والقرآن، وأيّام الناس، والأدب، والتواريخ، وله فيها مصنّفات. ولي قضاء "الكوفة". وحدّث عن محمد بن الجهم السمَّري، وأبي قلابة الرقاشي، وغيرهما. روى عنه الدارقطني، وأبو عبيد الله. وكان متساهلًا في الحديث. كذا في "الجواهر". وذكره الخطيب البغدادي في "تاريخه"، فقال: أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة ابن منصور بن كعب بن يزيد، أبو بكر، القاضى. كان ينزل في شارع عبد الصمد عند مربعة أبي عبيد الله، من الجانب الشرقي. وهو أحد أصحاب محمد بن جرير الطبري. وتقلّد قضاء "الكوفة" من قبل أبي عمر محمد بن يوسف. وكان من العلماء بالأحكام، وعلوم القرآن، والنحو، والشعر، وأيام الناس، وتواريخ أصحاب الحديث، وله مصنّفات في أكثر ذلك. انتهى. قلت: قول الخطيب: وهو أحد أصحاب محمد بن جرير الطبري، يدلّ على أن ابن كامل ليس بحنفي المذهب، كما ذكره صاحب "الجواهر"،اللّهم إلا أن يُقال: إنه أحد أصحابه في غير الفقه، من علوم الحديث، وغيرها، ولم أقفْ على تصريح في ذلك إلى الآن، وإنما ذكرتُه تبعًا لصاحب "الجواهر". قال الحسن بن رِزْقُوْيه، وقد ذكر أحمد بن كامل: لم تر عيناي مثله. وحدّث الحسن بن أبي بكر، قال: سمعتُ أحمد بن كامل القاضي، يقول: رأيتُ النبي ﷺ في النوم، وكأنه في المسجد الذي في أصحاب البارزي، في الجانب الشرقي في المِحراب، فتقدّمت، فقرأتُ عليه، واستعذتُ، وابتدأتُ بأمّ القرآن أقرأها، وأعدّ على عدد أهل "الكوفة". فلمّا قرأتُ: (مَالِكِ يَوْمِ الدِّيْنِ) قلتُ: يا رسول الله! كيف أقرأ هذا الحرف (مَالِكِ)، أو (مَلِكِ). فقال لي: (مَلِكِ يَوْم الدِّينِ). فقلتُ: بألف أو بغير ألفٍ؟ فقال: بغير ألف. وقرأتُ من سورة البقرة، فلمّا قرأتُ، ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ﴾ (¬١)، قال: ختَم الله على أفئدتهم، وهمزه. فوقع في نفسي في المنام أنه ﷺ أراد أن يُعَلِّمَني أن القلب هو الفؤاد، فبلغتُ عليه إلى خمسين آية، من سورة البقرة، على عدد أهل "الكوفة". وسُئل أبو الحسن الدارقطني، عن ابن كامل، فقال: كان متساهلًا، وربما حدّث من حفظه بما ليس عنده في كتاب، وأهلكه العجب، فكأنه (¬٢) كان يختار ولا يضع لأحد من العلماء الأئمة.فقيل: كان جريري المذهب؟. فقال أبو الحسن: بل خالف، واختار لنفسه. وهذا يُؤيّد ما تقدّم من كونه ليس بحنفي، ولكن قوله (اختار لنفسه) يمُكن حمله على أنه اختار لنفسه ما يُوافق رأي الإمام الأعظم، بحيث صار لكثرة أخذه برأيه يُعدّ من أتباعه. والله أعلم. وأملى كتابًا في "السِّيَر"، وتكلّم على الأخبار. ومن شعره (¬١): إِنَّ الثَّمانِينَ عقْدٌ ليس يَبْلُغُهُ … إِلَّا المؤَخَّرُ لِلأَخْبَارِ والْعِبَرُ (¬٢) ومنه (¬٣): ليس لي عُدَّةٌ تَشُدُّ فؤادي … غيرَ ذِي الطِّولِ عُدَّتِي وظَهيري (¬٤) هو فَخْرِي لِكُلِّ ما أرتَجِيه … وغِياثي ورَاحمي ونَصيري (¬٥) ومنه أيضًا (¬٦): صَرْفٌ الزمانِ تَنَقُّلُ الأَيَّامِ … والمرءُ بين مُحلَّلٍ وحزامِ وإذا تعسَّفتَ الأُمورَ تَكَشَّفَتْ … عن فَضْلِ إنْعامٍ وقُبْحِ أَثَامِ (¬٧)وكانت وفاته يوم الأربعاء، لثمان خلون من المحرّم، سنة خمسين وثلاثمائة. وكانت ولادته في سنة ستين ومائتين. * * *