محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 947, entry [704]1,572 chars
٤٢٢ - الشيخ الفاضل أحمد بن علي بن منصور بن محمد ابن أبي العزّ بن صالح بن وهيب بن عطاء ابن جبير بن جابر بن وهيب الأذرعي الأصل، الدمشقي، شرف الدين، أبو العبّاس. المعروف سلفُه بابن الكشك، واشتهر هو بابن منصور * *.ولد في سنة عشر وسبعمائة، تقريبا. وسمع الحديث، واشتغل كثيرًا، ومهر. وأذن له في التدريس، فدر…
▸ expand full passage (1,572 chars)٤٢٢ - الشيخ الفاضل أحمد بن علي بن منصور بن محمد ابن أبي العزّ بن صالح بن وهيب بن عطاء ابن جبير بن جابر بن وهيب الأذرعي الأصل، الدمشقي، شرف الدين، أبو العبّاس. المعروف سلفُه بابن الكشك، واشتهر هو بابن منصور * *.ولد في سنة عشر وسبعمائة، تقريبا. وسمع الحديث، واشتغل كثيرًا، ومهر. وأذن له في التدريس، فدرّس، وأفتى، وأعاد. وطلبه السلطان الملك الأشرف من "دمشق"، وولاه قضاء القضاة بـ "الديار المصرية"، فباشر قليلًا، ثم ترك، ورجع إلى "الشام". وكان صارمًا مهيبا، نزهًا، قوالًا بالحق، لا يقبل لأحدٍ هدية، ولا يعمل برسالة أحدٍ من أهل الدولة، ولا يراعيهم، فكثرتْ عليه رسائلهم، فكره الإقامة بينهم، وسأل العزل مرّة بعد مرّة، وكان قامعًا لأهل الظلم، منصفًا للمظلوم، كثير النفع للناس. وكانتْ مقاصده جميلة، وأموره مستقيمة، إلا أنه لم يجدْ من يعاونه. وكان دَمِثَ الأخلاق، طارحًا للتكلّف، كثير البشر، جميل المحاضرة، متواضعًا. وكان يباشر صرف الصدقات بنفسه، ما بين دراهم وخبز. وصنّف "مختصرًا" في الفقه، وآخر في أصول الدين. وذكر في "تاج التراجم"، أن المختصر المذكور في الفقه اختصره من "المختار"، وسمّاه "التحرير"، وعلّق عليه "شرحًا"، ولم يكمله. قال ابن حجر: وصار كثير التبرّم بالوظيفة، فاتفق أن حصل للأشرف مرض، فعالجه الأطباء، فما أفاد، فلازمه الجلال جار الله، فاتفق أنه شفي على يده، فشكر له ذلك، ووعده بتولية القضاء، فبلغ ذلك شرف الدين، فعزل نفسه.قال: وأوجب ذلك عنده أنه سئل في أوقاف، أراد بعض الدولة حلّها، فامتنع، فألحّ عليه، فأصرّ، وعزل نفسه. وكان لما قدم "القاهرة"، انتصب للإقراء بـ "المدرسة المنصورية"، فقرأ عليه جماعة في الفقه، وفي أصول الفقه. وكانتْ وفاته بـ "دمشق"، في يوم الاثنين، العشرين من شعبان، سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة. وكان من محاسن الدهر، وقضاة العدل، رحمه الله تعالى. * * *