محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 927, entry [682]2,197 chars
٤٠٠ - الشيخ الفاضل أحمد بن علي بن أحمد أبو طالب، الهمداني، المعروف بابن الفصيح، الكوفي، فخر الدين *. كان إمامًا، كالمًا، علامة، مُفننا، معظمًا. وكان مفيدًا، ومدرّسًا بمشهد أبي حنيفة، وكان له صيت في بلاد "العراق"، ثم قدم "دمشق"، فأكرمه ألطنبغا، نائب "الشام". ودرّس بالقصاعين، وأعاد بـ "الريحانية". قال…
▸ expand full passage (2,197 chars)٤٠٠ - الشيخ الفاضل أحمد بن علي بن أحمد أبو طالب، الهمداني، المعروف بابن الفصيح، الكوفي، فخر الدين *. كان إمامًا، كالمًا، علامة، مُفننا، معظمًا. وكان مفيدًا، ومدرّسًا بمشهد أبي حنيفة، وكان له صيت في بلاد "العراق"، ثم قدم "دمشق"، فأكرمه ألطنبغا، نائب "الشام". ودرّس بالقصاعين، وأعاد بـ "الريحانية". قال ابن حجر: قال شيخنا العراقي: كان من فقهاء الحنفية، وله مؤلّفات. وأرّخ الذهبي مولده سنة تسع وسبعين وستمائة تقديرًا. وأرّخه الصفدي، وجزم به في سنة خمس وثمانين، انتهى.وقال الذهبي، في "تاريخه المختص": هو ذو الفنون فخر الدين، أبو العبّاس. ولد بـ "الكوفة" سنة ثمانين وستمائة. وسمع من الدواليبي وغيره، فأفتى، ودرّس، وناظر بـ "دمشق"، وظهرتْ فضائله، وله المصنّفات المفيدة. وقال الكمال جعفر: نظم الكثير، وصنّف في الفرائض، وكان كثير الإحسان إلى الطلبة، بجاهه وماله. وكان قد سمع بـ "بغداد" من ابن الدواليبي، وصالح بن عبد الله الصباغ، وغيرهما، وأجاز له إسماعيل ابن الطبّال، وتقدّم في العربية، والقراءات، والفرائض، وغيرها، وشغل الناس، وكان كثير التودّد، لطيف المحاضرة. ذكره الذهبي في "معجمه"، ومات قبله بمدّة، كتب عنه سعيد الذُّهْلي من شعره. انتهى. وذكره ابن خطيب الناصرية، فيما انتقاه من "تاريخ ابن حبيب"، فقال: عالم حلتْ عبارته، وعلتْ إشارته، ولطفتْ معاني ذاته، وعذبتْ مذاقه نباته، وحسنتْ أخلاقه، ورقمتْ بالتبر أوراقه، تصدّى لمعرفة العلوم الأدبية، وتصدّر بـ "بغداد" لإقراء العربية، ومهر في حلّ المشكلات والغوامض. ثم قدم "دمشق"، فدرّس وأعاد، وجلس للإفادة مبلغًا طلبة العلم غاية المراد. وهو القائل: أمرَّ سِوَاكَهُ مِنْ فوقِ دُرَّ … وناوَلَنِيه وَهُوَ أحبُّ عِنْدِي فذُقْتُ رُضابَهُ ما بَيْنَ نَدٍّ … وخَمْرٍ مُسْكِرٍ مُزِجَا بشُهْدِوقال أيضًا: زار الحَبيبُ فحيي … يا حُسن ذاك المِحَيَّا مِن بُعْدِهِ كنتُ مَيْتًا … مِن وَصْلِه عُدْتُ حَيّا وقال أيضًا: ما العلمُ إلَّا في الكتا … ب وفي أحاديثِ الرَّسُولِ وسِوَاهُمَا عند المحَقِّ … قِ من خُرَافاتِ الفُضولِ قلت: ومن مؤلّفاته: "المنظومة" أيضًا، و"قصيدة في القراءات" على وزن "الشاطبية" بغير رموز، جاءتْ في نحو حجمها بل أصغر، ونظم "المنار" في أصول الفقه، ونظم "المنافع"، وغير ذلك. قال صاحب "تاج التراجم": كتب إليه الشيخ أثير الدين أبو حيّان، لما قدم "دمشق" قصيدًا، منها: شَرُفَ الشامُ واسْتنارَت رُبَاهُ … بإمامِ الأئمةِ ابنِ الفصيحِ كُلَّ يَوْمٍ له دُرُوسُ عُلومٍ … بلسانٍ عَذبٍ وفكرٍ صَحيحِ وكانتْ وفاته بـ "دمشق"، سنة خمس وخمسين وسبعمائة. رحمه الله تعالى. * * *