محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 901, entry [652]2,230 chars
٣٧٠ - الشيخ الفاضل أحمد بن عبد القادر أحمد ابن مكتوم بن أحمد بن محمد بن سليم ابن محمد القيسي، تاج الدين، أبو محمد، النحوي *. ولد في أواخر ذي الحجّة، سنة اثنتين وثمانين وستمائة. وأخذ عن بهاء الدين ابن النحّاس، والدمياطي، وغيرهما. قال ابن حجر: قرأتُ بخطّه أنه حضر دروس البهاء ابن النحّاس، وسمع من الدمي…
▸ expand full passage (2,230 chars)٣٧٠ - الشيخ الفاضل أحمد بن عبد القادر أحمد ابن مكتوم بن أحمد بن محمد بن سليم ابن محمد القيسي، تاج الدين، أبو محمد، النحوي *. ولد في أواخر ذي الحجّة، سنة اثنتين وثمانين وستمائة. وأخذ عن بهاء الدين ابن النحّاس، والدمياطي، وغيرهما. قال ابن حجر: قرأتُ بخطّه أنه حضر دروس البهاء ابن النحّاس، وسمع من الدمياطى اتفاقًا قبل أن يطلب، ولزم أبا حيّان دهرًا طويلًا، وأخذ عن السروجي، وغيره. ثم أقبل على سماع الحديث، ونسخ الأجزاء، و "كتاب الطباق"، و "التحصيل"، فأكثر عن أصحاب النجيب، وابن علاق جدًا، وقال في ذلك:وعَابَ سَمَاعِي للأحَاديثِ بَعْدمَا … كَبرْتُ أناسٌ هُمْ إلىْ العَيْبِ أقرَبُ وقالوا إمامٌ في عُلُومٍ كثيرةٍ … يَرُوحُ ويَغْدُو سَامِعًا يَتَطلَّبُ فقلتُ مُجيبًا عن مَقَالتهمْ وقد … غَدَوْتُ بجَهلٍ منهُمُ أتعجَّبُ إذا استدرك الإنسان مَا فاتَ مِن عُلًا … فلِلْحَزْمِ يُعزَي لا إلى الجهلِ يُنسَبُ وكان قد تقدّم في الفقة والنحو واللغة. ودرّس، وناب في الحكم. وله على "الهداية" تعليق، شرع فيه، وشرع أيضًا في الجمع بين "العباب"، و"المحكم" في اللغة، وجمع كتابًا حافلًا، سَمّاه "الجمع المتناه، في أخبار اللغويين والنحاة". قاله ابن حجر، وقال: رأيتُ منه الكثير بخطّه، من ذلك مُجلّدة في المحمدين خاصة. وذكر السيوطي، أنها عشر مجلّدات. قال: وكأنه مات عنها مسوّدة، فتفرّقت شَذَر مَذَر. ومن تصانيفه: "شرح كافية ابن الحاجب"، و"شرح شافيته"، و"شرح الفصيح"، و"التذكرة" ثلاث مجلّدات، سمّاها "قيد الأوابد". قال السيوطي: فلمّا وقفتُ على كتاب من الكتب الأدبية، من شعر، وتاريخ، ونحو ذلك، إلا وعليه ترجمة مُصنّف ذلك الكتاب بخطّ ابن مكتوم هذا. قال: وجمع من "تفسير أبي حيّان" مجلّدًا، سماه "الدر اللقيط من البحر المحيط"، قصره على مباحث أبي حيان، مع ابن عطية، والزمخشري. ومن شعره: نَفَضْتُ يَدي من الدنيَا … ولمْ أضْرَعْ لمِخْلوقٍ لِعِلمي أن رِزقيَ لا … يُجَاوِزُني لمَرزُوقومَن عَظمَتْ جَهَالتُه … يرى فِعْلى من الموُقِ ومنه أيضًا قوله: مَا عَلى العَالِمِ المُهَذَّبِ عارٌ … إنْ غَدا خَاملًا وذو الجهْلِ سامِ فاللبابُ الشَّهِيُّ بالقِشْرِ خَافٍ … ومَصُونُ الثِّمارِ تحت الكِمامِ ومنه أيضًا: ومُعَذَّرٍ قال العذُولُ عليه لي … شَبِّهْهُ واحْذَرِ مِن قُصُورٍ يَعتْتَرِى فأجبْتُه هو بانةٌ من فَوْقِها … قَمَرٌ يُحَفُّ بِهَالةٍ منْ عَنْبَرِ ومنه أيضًا قوله: تغافلْتُ إذْ سَبَّني حَاسِدٌ … وكنتُ مَلِيًّا بإرْغامهِ ومَا بِيَ من غَفْلةٍ إنَّمَا … أرَدْتُ زِيادَةَ آثامِهِ وكانتْ وفاته في الطاعون العام، في شهر رمضان، سنة تسع وأربعين ووسبعمائة، رحمه الله تعالى. * * *