محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 868, entry [629]1,659 chars
٣٥٣ - الشيخ الفاضل المولى أحمد بن عبد الله المشتهر بالفوري *. كان ﵀ في أول أمره من عبيد إسكندر جلي الدفتري، فلمّا تفرّس فيه مخايل أرباب السداد وشمائل أصحاب الرشاد لم يزل ساعيا في تهذيبه وإقرائه، حتى انتظم في سلك أرباب الاستعداد، ثم دخل مجالس السادة، منهم: المولى أحمد المشتهر بطاشكبري زاده، وقرأ على …
▸ expand full passage (1,659 chars)٣٥٣ - الشيخ الفاضل المولى أحمد بن عبد الله المشتهر بالفوري *. كان ﵀ في أول أمره من عبيد إسكندر جلي الدفتري، فلمّا تفرّس فيه مخايل أرباب السداد وشمائل أصحاب الرشاد لم يزل ساعيا في تهذيبه وإقرائه، حتى انتظم في سلك أرباب الاستعداد، ثم دخل مجالس السادة، منهم: المولى أحمد المشتهر بطاشكبري زاده، وقرأ على المولى عبد الباقى،وغيره، من الأعيان، حتى صار ملازما من المولى مصلح الدين، المشتهر بـ "بستان"، ثم درّس في عدّة مدارس، وجعل يزاول العلوم، ويمارس، حتى ولي "مدرسة قبلوجه" بـ "بروسه" بأربعين، ثم مدرسة على باشا بـ "قسطنطينية" بخمسين، ثم نقل إلى مدرسة زوجة السلطان سليمان المشتهرة بـ "المدرسة الخاصكية"، ثم إلى إحدى المدارس الثمان، ثم إلى مدرسة السلطان بايزيدخان بمدينة "دمشق"، وفوّض إليه الإفتاء بهذه الديار، وعين له كلّ يوم ثمانون درهما، فلم يذهب كثير، حتى توفي ﵀ سنة ثمان وسبعين وتسعمائة. وقيل في تاريخه: "برفت فوري". وكان ﵀ عالما فاضلا، ذكيّ الطبع، خفيف الروح، لطيف المباحثة، لذيذ الصحبة. وقد ولع في آخر عمره في مطالعة الكتب، وتحرير الخواطر، وقد كتب حواشى على بعض المواضع من "تفسير البيضاوي"، وبيّضها في كراريس، وعلّق حواشى على "الدرر والغرر" للمولى خسرو، من أول الكتاب إلى آخره. وله يد في قول الشعر بالتركي، والإنشاء، وله بعض رسائل منشآت على لسان العرب، وله رسالة لطيفة في علم الخطّ، وقد قال في أول ديباجتها: الحمد لمن علّم بالقلم، علّم الإنسان ما لم يعلم، والصلاة والسلام على النبي الأمي الأكرم، الذي ما خطّ في القط قط وما رقم. وقال في آخرها: وجعلتها رسالة منفردة، ومجلّة متفردة ليسهل تحريره على أصحاب القلم، ويتيسّر نظيره لأرباب الرقم، هدية لكلّ كاتب طالب، وتحفة لكلّ راقم راغب، راجيا أن تبقى هي ببقاء الزمان، وينتفع بها في بعض الأوقاتوالأوان، وتكون وسيلة لدعائهم لهذا العبد الجاني بعد انقراض عمري، وأوني، امتثالا لقول مَنْ قال: الخطّ باقي، والعمر فاني. * * *