محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 599, entry [409]2,536 chars
١٣٦ - الشيخ الفاضل إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن سعد بن أبي بكر بن سعد بن أبي بكر بن مصلح بن أبي بكر بن سعد الدين الديري، قاضي القضاة، برهانالدين، ابن قاضي القضاة شمس الدين *. من بيت العلم، والفضل، والرياسة، والتقديم. وفي الكتاب منهم جماعة كثيرة. ذكره الحافظ جلال الدين السيوطي في "أعيان الأعيان" (¬…
▸ expand full passage (2,536 chars)١٣٦ - الشيخ الفاضل إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن سعد بن أبي بكر بن سعد بن أبي بكر بن مصلح بن أبي بكر بن سعد الدين الديري، قاضي القضاة، برهانالدين، ابن قاضي القضاة شمس الدين *. من بيت العلم، والفضل، والرياسة، والتقديم. وفي الكتاب منهم جماعة كثيرة. ذكره الحافظ جلال الدين السيوطي في "أعيان الأعيان" (¬١)، وقال: وُلِدَ سنة عشر وثمانمائة. وسمع على والده، وعلى الشرف ابن الكويك (¬٢). وتفقّه، وبرع، وتفنّن. وولي نظر الإصطبل، ثم كتابة السر، ثم مشيخة "المؤيّدية"، ثم قضاء الحنفية. مات في سنة ستّ وسبعين وثمانمائة، رحمه الله تعالى. وذكره السخاوي في كتابه "بغية العُلماء، والرواة"، الذي جعله ذيلًا على كتاب "رفع الإصر عن قضاة مصر"، لشيخه الحافظ شهاب الدين بن حجر، فقال ما ملخّصه: إنه وُلِدَ في ثاني عشر جمادى الآخرة، سنة عشر وثمانمائة، بـ "بيت المقدس".وقدم مع أبيه القاهرة وهو صغير، وحفظ القرآن العظيم، ثم حفظ "المغني" للخَبَّازي، و "المختار"، و "المنظومة"، و "التلخيص"، وكذا حفظ "الحاجبية" في سبعة وعشرين يومًا، وقطعة من"مختصر ابن الحاجب". وتفقّه بالسراج قارئ "الهداية"، قرأ عليه "الهداية" بكمالها، وكذا أخذ عن والده، وأخيه سعد الدين الآتي ذكره، وعنه أخذ أصول الدين. وأخذ العربية وغيرها عن الشهاب الحِنَّاوي، والعزّ عبد السَّلام البغدادي، وكتب الخطّ الحسن. ودرّس بـ"الفخرية" في حياة والده، قبل استكماله خمس عشر ستة، وناب عنه في مشيخة "المؤيّدية". وعرف بقوة الحافظة، وولي تدريس الفقه بـ "مدرسة سودون" من زاده، وناب عن أخيه في القضاء بتفويض من السلطان، ثم وليه استقلالًا بعد صرف القاضي محبّ الدين بن الشحنة، فباشره مباشرة حسنة، بفقه ونزاهة، وأكّد على النواب في عدم الارتضاء، وحسن تصرّفه في الأوقاف وغيرها، وحمدت سيرته، وسلك طريق الاحتشام. ثم صرف بعد مدّة بالمحبّ بن الشحنة المذكور، ولزم منزله بـ "المؤيّدية"، يفتي، ويدرّس، مع الانجماع عن الناس، والتقنّع باليسير، بالنسبة إلى ما ألّفه قبل ذلك، وسلوك مسالك الاحتضام، ومراعاة ناموس المناصب، مع ما اشتملتْ عليه من حسن الشكالة، والفصاحة في العبارة، وقوّة الحافظة، وحسن العقيدة، وعدم الخوض فيما لا يعنيه. وله نظم رقيق، فمنه ارتجالًا قوله (¬١): كَرِيمٌ إذا مَا القومُ شَحُّوا تراكَمتْ … عَطَايَاهُ عَن بِشْرٍ يَفوحُ بِنَشْرِه (¬٢)يَجُودُ بِمَا يَلْقاهُ منْ كُلِّ نِعْمةٍ … ويُعْطِي جَزِيلًا ثم يأتي بعُذْرهِ ومنه أيضًا (¬١): تَباشِيرُ الصَّباح لنا أبَاحَتْ … دَمَ العُنْقودِ في وقتِ الصَّبُوح ونَشْرُ الرَّوضِ هَيَّجَ كُلَّ صَبٍّ … إلى لُقْياكَ بالخبَرِ الصَّحِيح (¬٢) وماءُ المزْنِ صَبَّ لنا مِزاجًا … فحذْ بُشْرَاكَ من قَوْلٍ نَصُوحِ إذا ما الغَيْمُ قطَّبَ كُنْ بَشُوشًا … وهَيِّئ من غَبُوقكَ للصَّبُوحِ وكانتْ وفاته ليلة الجمعة، تاسع المحرّم، في التاريخ المتقدّم، وصلّى عليه من الغد، ودفن بـ "القرافة"، بجوار الشيخ أبي الخير الأقطع، والبوصيري، صاحب "البردة"، وتأسّف الناس عليه. رحمه الله تعالى. * * *