محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 552, entry [367]1,219 chars
٩٤ - الشيخ الفاضل إبراهيم بن عثمان، أبو القاسم بن الوزّان،القيرواني، اللغوي، النحوي *. قال الزبيدي، وياقوت: كان إمامًا في النحو واللغة والعروض غير مُدافع، مع قلة ادِّعَاء وخفض جَناح، وانتهى من العلم إلى ما لعلّه لم يبلغه أحدٌ قبله، وأما مَنْ في زمانه فلا يُشكّ فيه. وكان يحفظ "العين"، و"غرائب (¬١) أب…
▸ expand full passage (1,219 chars)٩٤ - الشيخ الفاضل إبراهيم بن عثمان، أبو القاسم بن الوزّان،القيرواني، اللغوي، النحوي *. قال الزبيدي، وياقوت: كان إمامًا في النحو واللغة والعروض غير مُدافع، مع قلة ادِّعَاء وخفض جَناح، وانتهى من العلم إلى ما لعلّه لم يبلغه أحدٌ قبله، وأما مَنْ في زمانه فلا يُشكّ فيه. وكان يحفظ "العين"، و"غرائب (¬١) أبي عبيد"، و "إصلاح المنطق" لابن السكّيت، و "كتاب سيبويه" وغير ذلك، ويميل إلى مذهب البصريين، مع إتقانه مذهب الكوفيين. قال عبد الله المكفوف النحوي: ولو قال قائل: إنه أعلم من المبرّد وثعلب، لصدّقه مَنْ وقف على علمه. وكان يستخرج من العربية ما لا يستخرجه أحدٌ، وله في النحو واللغة تصانيف كثيرة، وكان مع ذلك مُقصرًا في الشعر. مات يوم عاشوراء، سنة ستّ وأربعين وثلاثمائة. رحمه اللّه تعالى. كذا في "طبقات النحاة" للحافظ جلال الدين السيوطي، نقلتُه من نسخة مصحّحة بخطّه؛ وما أدري هل قوله "الحنفي" نسبة إلى المذهب، أو نسبة إلى القبيلة، لكن الذي يغلب على الظنّ هو الأول؛ لأن المذهب لأبيحنيفة كان في تلك البلاد أظهر المذاهب، إلى أن حمل المعزّ الناس على مذهب أبي الإمام مالك، وحسم مادة الخلاف في المذاهب، واستمرّ ذلك إلى الآن، وكانت ولادة المعزّ بـ "المنصورية"، سنة أربع وخمسين وأربعمائة، فيكون على هذا صاحب الترجمة متقدّمًا على المعزّ، وكان الغالب قبله مذهب أبي حنيفة، والغالب له الحكم، حتى يتبيّن خلافه. ولم يذكره في "الجواهر". * * *