Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

مؤلف الكتاب

مؤلف الكتاب

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

5 books · 7 entries
Research data and provenancerich dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
rich
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
35
Attribute hints
2
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

5 books · 7 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages6 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن شاكر الكتبي - فوات الوفيات

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 1, entry [2]1,507 chars
    مؤلف الكتاب: محمد بن شاكر بن أحمد بن عبد الرحمن بن شاكر بن هارون بن شاكر الملقب بصلاح الدين (١) : داراني المولد دمشقي الدار، سمع من ابن الشحنة والمزي وغيرهما من علماء بلده، ولكنه حصل أكثر ثقافته - فيما يبدو - عن طريق الوراقة والمتاجرة بالكتب، وقد كان شديد الفقر قبل أن يجد الحرفة الملائمة، فلما غدا ك…
    ▸ expand full passage (1,507 chars)
    مؤلف الكتاب: محمد بن شاكر بن أحمد بن عبد الرحمن بن شاكر بن هارون بن شاكر الملقب بصلاح الدين (١) : داراني المولد دمشقي الدار، سمع من ابن الشحنة والمزي وغيرهما من علماء بلده، ولكنه حصل أكثر ثقافته - فيما يبدو - عن طريق الوراقة والمتاجرة بالكتب، وقد كان شديد الفقر قبل أن يجد الحرفة الملائمة، فلما غدا كتبياً توفر له من عمله مال طائل. وربما كانت جودة خطه ووضوحه، وذلك الاتقان في الوراقة جملة (كما تدل على ذلك نسخة الفوات بخطه) مما كفل له إقبال الناس على ما ينسخه من كتب، وكسب له حسن المعاملة في التجارة مزيداً من ذلك الإقبال، فقد وصف بأنه كان ذا مروءة في معاملته للناس؛ كذلك كان يذاكر بعض معارفه ويفيد، غير أنه لم يشتهر بين معاصريه بثقافته، وإن وصف نفسه في مقدمة الفوات بإكتاره من مطالعة كتب التاريخ، ولم ينل من عمق الثقافة ودقة الحكم ما ناله مشهورو الوراقين أمثال أبي حيان التوحيدي وياقوت الحموي، بل ظلت ثقافته تقميشاً وتنسيقاً. ويبدو لمن يطلع على نسخة الفوات أن الرجل كان لا يكترث كثيراً بمراعاة الأصول النحوية واللغوية، وربما كانت معرفته بالنحو واللغة بسيطة ساذجة، وهذا يبدو واضحاً إذا قارناه بمؤلفي كتب التراجم من معاصريه، فهم يميلون - في الأغلب - إلى استعمال أسلوب مبسط فيه كثير من طبيعة الحديث الدارج، ولكنهم لا يبلغون في ذلك مبلغ ابن شاكر. ولا نعرف على وجه قاطع متى ولد ابن شاكر؛ وفي إحدى نسخ الدرر الكامنة أن ذلك كان عام ٦٨٦، وهو تاريخ غير مستبعد، إلا أننا نعرف علىوجه اليقين أنه عاش حتى شهر رمضان سنة ٧٦٤؛ يقول ابن كثير: " وفي يوم السبت الحادي عشر من رمضان من العام المذكور صلينا بعد الظهر على الشيخ محمد بن شاكر الكتبي " (١) وبعد شهر، وفي ١٠ شوال ٧٦٤ على التحديد، توفي معاصره الشيخ صلاح الدين الصفدي.

الفيروزآبادي - البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 7, entry [5]33,163 chars
    مؤلف الكتاب: هو مجد الدين محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر بن أبي بكر بن أحمد بن محمود بن إدريس بن فضل الله ابن الشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن على الفيروزآبادي الشيرازي الشافعي الصديقي، ويكنى بأبي الطاهر، وقد أملى نسبه هذا بنفسه. ولد في "كارزين" من أرض فارس. قال في "القاموس المحيط": وكارزين "بلد"…
    ▸ expand full passage (33,163 chars)
    مؤلف الكتاب: هو مجد الدين محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر بن أبي بكر بن أحمد بن محمود بن إدريس بن فضل الله ابن الشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن على الفيروزآبادي الشيرازي الشافعي الصديقي، ويكنى بأبي الطاهر، وقد أملى نسبه هذا بنفسه. ولد في "كارزين" من أرض فارس. قال في "القاموس المحيط": وكارزين "بلد" بفارس ... وبه ولدت. وكانت ولادته في ربيع الآخر وقيل في جمادى الآخرة من شهور سنة ٧٢٩هـ الموافق لسنة ١٣٢٩م. ولم يصلنا شيء من أخبار أسرته سوى أن أباه كان من علماء اللغة والأدب بشيراز. وقد اشتهر بالفيروزآبادي نسبة إلى مدينة فيروزآباد التي تقع جنوبي شيراز بإيران، ربما لأن أباه وجده كانا من أبنائها. وأما نسبته إلى شيراز فلربما أتته من أحد أجداده وهو الشيخ أبو إسحاق الشيرازي، والذي كان من فيروزآباد أيضا، وطلب العلم في شيراز، أو لأنه تلقى العلم فيها في بداية أمره، أو لأن أباه كان أحد علمائها. وأما الصديقي فهي نسبة إلى أبي بكر الصديق ﵁. وقد رفع نسبه إليه بعد أن ولي قضاء اليمن، وقد قرأ السخاوي صاحب كتاب "الضوء اللامع لأهل القرن التاسع" هذه النسبة بخط الفيروزآبادي نفسه في بعض كتبه إلى نوابه. ذكر هذا لما ترجم له. وكان يحب الانتساب إلى الحرم المكي. فقد جاء في آخر "تاج العروس" للزبيدي أنه وجد في بعض نسخ كتب الفيروزآبادي: قال مؤلفه الملتجئ إلى حرم الله محمد بن يعقوب ... وجاء مثيل هذه العبارة في صدر إحدى نسختي كتابه "البلغة" الذي تحت يدنا المخطوطتين، ولعله فعل هذا اقتداء بالإمام الحسن بن محمد الصاغاني المتوفى سنة ٦٥٠هـ. الذي كان يجب هذا اللجوء، وكان مجد الدين يقتدي به في كثير من الأحيان.وقد ترجم له كثير من العلماء الذين صنفوا كتبا في تراجم الرجال، نذكر ما وقفنا عليه من هذه الكتب بعد قليل، ولكن يغلب على هذه التراجم الإيجاز والاقتصاد. ولعل ترجمة السخاوي في "الضوء اللامع" أوسع ترجمة وجدت له، وأشمل تأريخ، من عالم له اختصار وشهرة في هذا المضمار، وفوق ذلك فهو قريب العهد به وبأخباره وبمن عاصروه، كما أورد فيها ما قاله فيه كبار علماء عاصروه. فهي ترجمة شاملة ضافية، وقد آثرنا ذكرها هنا لنقف أيضا على طريقة المؤرخين في سرد تراجم الرجال. قال السخاوي في كتابه الضوء اللامع١: "محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر بن عمر بن أبي بكر بن أحمد بن محمود بن إدريس بن فضل الله بن الشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن على بن يوسف بن عبد الله، المجد، أبو الطاهر، وأبو عبد الله بن السراج أبي يوسف بن الصدر أبي إسحاق بن الحسام بن السراج الفيروزآبادي الشيرازي واللغوي الشافعي. ولد في ربيع الآخر، وقيل في جمادى الآخرة، سنة تسع وعشرين وسبعمئة بكازرون، من أعمال شيراز، ونشأ بها، فحفظ القرآن وهو ابن سبع وجود الخط، وثم نقل فيها كتابين من كتب اللغة، وانتقل إلى شيراز وهو ابن ثمان وأخذ اللغة والأدب عن والده. ثم عن القوام عبد الله بن محمود بن النجم، وغيرهما من علماء شيراز، وسمع فيها على الشمس أبي عبد الله محمد بن النجم وغيرهما من علماء شيراز، وسمع فيها على الشمس أبي عبد الله محمد بن يوسف الأنصاري الزرندي المدني "الصحيح" بل قرأ عليه "جامع الترمذي" هناك درسا بعد درس في شهور سنة خمس وأربعين، وارتحل إلى العراق فدخل واسط، وقرأ بها القراءات العشر على الشهاب أحمد بن على الديواني، ثم دخل بغداد في السنة المذكورة، فأخذ عن التاج محمد بن السباك والسراج عمر بن علي القزويني خاتمة أصحاب الرشيد بن أبي القاسم، وعليه سمع "الصحيح" أيضا، بل قرأ عليه "المشارق" للصغاني، والمحبوبي محمد بن العاقولي، ونصر الله بن محمد بنالكتبي، والشرق عبد الله بن يكتاش، وهو قاضي بغداد ومدرس "النظامية"، وعمل عنده معيدها سنين، ثم ارتحل إلى دمشق فدخلها سنة خمس وخمسين، فسمع بها من التقي السبكي، وأكثر من مائة شيخ، منهم ابن الخباز وابن القيم ومحمد بن إسماعيل بن الحموي، وأحمد بن عبد الرحمن المرداوي، وأحمد بن مظفر النابلسي، ويحيى بن على بن مجلي بن الحداد الحنفين وغيرهم ببعلبك وحماة وحلب، وبالقدس من العلائي والبياني والتقى القلقشندي والشمس السعودي وطائفة، وقطن به نحو عشر سنين، وولى به تداريس وتصادير، وظهرت فضائله، وكثر الأخذ عنه، فكان من أخذ عنه الصلاح الصفدي، وأوسع من الثناء عليه، ثم دخل القاهرة بعد أن سمع بغزة والرملة، فكان ممن لقيه بها البهاء بن عقيل والجمال الإسنوي، وابن هشام، وسمع من العز بن جماعة والقلانسي والمظفر العطار وناصر الدين التونسي وناصر الدين الفارقي وابن نباتة والعروضي وأحمد بن محمد الجزائري، وسمع بمكة من الضياء خليل المالكي واليافعي والتقى الحرازي ونور الدين القسطلاني وجماعة، وجال في البلاد الشمالية والمشرقية، ودخل الروم والهند، ولقي جماعة جما من الفضلاء، وحمل عنهم شيئا كثيرا، تجمعهم مشيخته تخريج الجمال بن موسى المراكشي. وقال فيما قرأته بخطه: إن من مشايخه من أصحاب الفخر بن البخاري والنجيب الحراني وابن عبد الدائم والشرف الدمياطي الجم الغفير والجمع الكثير من مشايخ العراق والشام ومصر وغيرها، وإن من مروياته الكتب الستة وسنن البيهقي ومسند أحمد وصحيح ابن حبان، ومصنفات ابن أبي شيبة، وقرأ "البخاري" بجامع الأزهر في رمضان سنة خمس وخمسين على ناصر الدين محمد بن أبي القاسم الفارقي، وسمعه على الشمس محمد السعودي بقراءة الشهاب أبي محمود الحافظ، وبدمشق على العز بن الحموي، وقرأ بعضه على التقي إسماعيل القلقشندي، والحافظ أبي سعيد العلائي. وقرأ "مسلما" على البياني بالمسجد الأقصى في أربعة عشر مجلسا، وعلى ناصر الدين أبي عبد الله محمد بن جهبل.بدمشق تجاه نعل النبي ﷺ في ثلاثة أيام، وبعضه قراءة وسماعا على ابن الخباز، والعز بن جماعة والنجم أبي محمد عبد الرحيم بن إبراهيم بن هبة الله بن البارزي وأخيه الزين أبي حفص وناصر الدين الفارقي، وجميعه سماعا على الجمال أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عبد المعطي بالمسجد الحرام تجاه الكعبة، وسمع "سنن أبي داود" على أبي حفص عمر بن عثمان بن سالم بن خلف، وأبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن يونس بن القواس، وقرأ "الترمذي" أيضا على ابن قيم الضيائية، والنجم أبي محمد بن البارزي، و"ابن ماجه" ببعلبك على الخطيب الصفي أبي الفضائل عبد الكريم والعز بن المظفر، و"المصابيح" على حمزة بن محمد، كما أوضحه في "التاريخ الكبير". ثم دخل زبيد في رمضان سنة ست وتسعين بعد وفاة قاضي الأقضية باليمن كله الجمال الريمي شارح "التنبيه" فتلقاه الملك الأشرف إسماعيل بالقبول وبالغ في إكرامه وصرف له ألف دينار سوى ألف كان أمر ناظر عدن بتجهيزه بها واستمر مقيما في كنفه على نشر العلم فكثر الانتفاع به. وبعد مضي سنة وأزيد من شهرين أضاف إليه قضاء اليمن كله، وذلك في أول ذي الحجة سنة سبع وتسعين، بعد ابن عجيل، فارتفق بالمقام في تهامة، وقصده الطلبة، وقرءوا عليه الحديث، السلطان فمن دونه فاستقرت قدمه بزبيد مع الاستمرار في وظيفته إلى حين وفاته، وهي مدة تزيد على عشرين سنة بقية حياة الأشرف، ثم ولده الناصر أحمد، وكان الأشرف قد تزوج ابنته لمزيد جمالها، ونال منه براو رفعة بحيث إنه صنف كتابا وأهداه له على الطباق فملأها له دراهم، وفي أثناء هذه المدة قدم مكة أيضا مرارا، فجاور بها وبالمدينة النبوية والطائف، وعمل فيها مآثر حسنة لو تمت. وكان يحب الانتساب إلى مكة مقتديا بالرضي الصغاني فيكتب بخطه: الملتجئ إلى حرم الله تعالى. ولم يقدر له قط أنه دخل بلدا إلا وأكرمه متوليها، وبالغ، مثل شاه منصور بن شجاع صاحب تبريز، والأشرف صاحب مصر، والأشرف صاحب اليمن، وابن عثمان ملك الروم، وأحمد بن أويس صاحببغداد، وتمرلنك الطاغية، وغيرهم. واقتنى من ذلك كتبا نفيسة حتى نقل الجمال الخياط أنه سمع الناصر أحمد بن إسماعيل يقول إنه سمعه يقول: اشتريت بخمسين ألف مثقال ذهبا كتبا. وكان لا يسافر إلا وصحبته منها عدة أحمال، ويخرج أكثرها في كل منزلة، فينظر فيها، ثم يعيدها إذا ارتحل، وكذا كانت له دنيا طائلة، ولكنه كان يدفعها إلى من يمحقها بالإسراف في صرفها، بحيث يملق أحيانا، ويحتاج لبيع بعض كتبه، فلذلك لم يوجد له بعد وفاته ما كان يظن به. وصنف الكثير، فمن ذلك كما كتبه بخطه مع إدراجي فيه أشياء عن غيره: في التفسير: - بصائر ذوي التمييز في الطائف الكتاب العزيز. مجلدان. - تنوير المقياس في تفسير ابن عباس. أربع مجلدات. - تيسير فاتحة الإياب في تفسير فاتحة الكتاب. مجلد كبير. - الدر النظيم المرشد إلى مقاصد القرآن العظيم. - حاصل كورة الخلاص في فضائل سورة الإخلاص. - شرح قطبة الخشاف في شرح خطبة الكشاف. وفي الحديث والتاريخ: - شوارق الأسرار العية في شرح مشارق الأنوار النبوية. أربع مجلدات. - منح الباري بالشيح الفسيح المجاري في شرح صحيح البخاري. كما ربع العبادات منه في عشرين مجلدة. ويخمن تمامه في أربعين مجلدا. - عمدة الحكام في شرح عمدة الأحكام. مجلدان. - امتضاض الهاد في افتراض الجهاد. مجلد. - الإسعاد بالإصفاد إلى درجة الجهاد. ثلاث مجلدات. - النفحة العنبرية في مولد خير البرية. - الصلاة والبشر في الصلاة على خير البشر.- المني في فضل مني. - المغانم المطابة في معالم طابة. - مهيج الغرام إلى البلد الحرام. - إثارة الحجون لزيارة الحجون، قال إنه عمله في ليلة، كما في خطبته. - أحاسن اللطائف في محاسن الطائف. - روضة الناظر في ترجمة الشيخ عبد القادر. - المرقاة الوفية في طبقات الحنفية. أخذها من "بقات عبد القادر الحنفي". - البلغة في تراجم أئمة النحاة واللغة. - الفضل الوفي في العدل الأشرفي. - نزهة الأذهان في تاريخ أصبهان. في مجلد. - تعيين الغرفات للمعين على عين عرفات. - منية السول في دعوات الرسول. - التجاريح في فوائد متعلقة بأحاديث المصابيح. - تسهيل طريق الوصول إلى الأحاديث الزائدة على جامع الأصول. عمله وكذا: - الأحاديث الضعيفة. وهو في مجلدات للناصر. - كراسة في علم الحديث. - الدر الغالي في الأحاديث العوالي. - سفر السعادة. - المتفق وضعا والمختلف صقعا. وفي اللغة وغيرها. - اللامع المعلم العجاب، الجامع بين المحكم والعباب، وزيادات امتلأ بها الوطاب، واعتلى منها الخطاب، ففاق كل مؤلف هذا الكتاب. يقدر تمامه في مائةمجلد. كل مجلد يقرب من "صحاح الجوهري" في المقدار. رأيت بخطه أيضا أنه كمل منه مجاليد خمسة. - القاموس المحيط والقابوس والوسيط، الجامع لما ذهب من لغة العرب شماطيط في جزأين ضخمين، وهو عديم النظير. - مقصود ذوي الألباب في علم الإعراب. مجلد. - تحبير الموشين فيما يقال بالسين والشين. أخذه عن البرهان الحلبي الحافظ ونقل عنه أنه تتبع أوهام "المجمل" لابن فارس في ألف موضع، مع تعظيمه لابن فارس وثنائه عليه. - المثلث الكبير. في خمس مجلدات. والصغير. - الروض المسلوف فيما له اسمان إلى ألوف. - الدرر المبثثة في الغرر المثلثة. - بلاغ التلقين في غرائب اللعين. - تحفة القماعيل فيمن يسمى من الملائكة والناس إسماعيل. - أسماء السراح في أسماء النكاح. - أسماء الغادة في أسماء العادة. - الجليس الأنيس في أسماء الخندريس. في مجلد. - أنواء الغيث في أسماء الليث. - أسماء الحمد. - ترقيق الأسل في تصفيق العسل. في كراريس - مزاد الزاد. - زاد المعاد في وزن بانت سعاد. وشرحه في مجلد - النخب الطرائف في النكت الشرائف. إلى غيرها من مختصر ومطول. قال التقى الكرماني: كان عديم النظير في زمانه نظما ونثرا بالفارسيوالعربي. جاب البلاد، وسار إلى الجبال والوهاد ورحل، وأطال النجعة، واجتمع بمشايخ كثيرة عزيزة، وعظم بالبلاد، أقام بدهلي مدة، وعظمه سلطانها وبالروم مدة، وبجله ملكها، وبفارس وغيرها، وورد بغداد في حدود سنة أربع وخمسين، واجتمع بوالدي، وقرأ عليه، ورحل معه إلى الشام، ثم إلى مصر، وسمعا بالقاهرة "الصحيح" على الفارقي، وفارقه والدي فحج ورجع إلى بغداد، وأقام المجد بالقاهرة مدة، ثم بالقدس، ثم بالشام، ثم جاور بمكة مدة عشر سنين أو أكثر، وصنف بها تصانيف، منها "شرح البخاري" سماه "منح الباري" وأظن أنه لم يكمل. و"القاموس" مطولا في مجلدات عديدة، ثم أمره والدي باختصاره فاختصره في مجلد ضخم وفيه فوائد عظيمة وفرائد كريمة، واعتراضات على الجوهري، وكان كثير الاعتناء بتصانيف الصغاني، ويمشي على نهجه، ويتبع طريقه، ويقتدي بصنيعه، حتى في المجاورة بمكة، وفي الجملة كان جملة حسنة. وفي الآخر ورد بغداد من مكة في حدود نيف وثمانين، واجتمع بوالدي أيضا، ثم ذهب إلى الهند. ثم رجع إلى مكة، وأقام بها مدة، ثم ورد بغداد سنة نيف وتسعين بعد وفاة والدي، ولازمته أيضا، واستفدت منه شيئا كثيرا، ثم سافر إلى بلاد فارس ثم رجع إلى مكة بعد أن اجتمع بتمرلنك في شيراز وعظمه وأكرمه، ووصله بنحو مائة ألف درهم. ثم توجه إلى مكة من طريق البحر، ثم دخل بلاد اليمن، وأقام بعدن وبتعز، وكان ملكه له يكرم ويعز١. وقال الخزرجي في "تاريخ اليمن"٢: إنه لم يزل في ازدياد من علوم الوجاهة والكانة ونفوذ الشفاعة والأوامر على قضاة الأمصار، ورام في سنة تسع وتسعين التوجه لمكة فكتب إلى السلطان ما مثاله:ومما ينهيه إلى العلوم الشريفة أنه غير خاف عليكم ضعف أقل العبيد، ورقة جسمه، ودقة بنيته، وعلو سنه وقد آل أمره إلى أن صار كالمسافر الذي تحزم وانتقل إذ وهن العظم، بل والرأس يشتعل، وتضعضع السن، وتقعقع الشن، فما هو إلا عظام في جراب، وبنيان مشرف على خراب، وقد ناهز العشر التي تسميها العرب دقاقة الرقاب، وقد مر على المسامع الشريفة غير مرة في صحيح البخاري قول سيدنا رسول الله ﷺ: "إذا بلغ المرء ستين سنة فقد أعذر الله إليه". فكيف من نيف على السبعين. وأشرف على الثمانين؟ ولا يجمل بالمؤمن أن تمضي عليه أربع سنين ولا يتجدد له شوق وعزم إلى بيت رب العالمين وزيارة سيد المرسلين وقد ثبت في الحديث النبوي ذلك، وأقل العبيد له ست سنين عن تلك المسالك وقد غلب عليه الشوق حتى جل عمره عن الطوق، ومن أقصى أمنيته أن يجدد العهد بتلك المعاهد ويفوز مرة أخرى بتقبيل تلك المشاهد، وسؤاله من المراحم الحسنية الصدقة عليه بتجهيزه في هذه الأيام مجردا عن الأهالي والأقوام قبل اشتداد الحر، وغلبة الأوام. فإن الفضل أطيب والريح أزيب١، ومن الممكن أن يفوز الإنسان بإقامة شهر في كل حرم. وسيحظى بالتملي من مهابط الرحمة والكرم، وأيضا كان من عادة الخلفاء سلفا وخلفا أنهم كانوا يبردون البريد عمدا قصدا لتبليغ سلامهم إلى حضره سيد المرسلين، صلوات الله وسلامه عليه مددا، فاجعلني، جعلني الله فداك، ذاك البريد فلا أتمنى شيئا سواه ولا أريد: شوقي إلى الكعبة الغراء قد زادا ... فاستحمل القلص الوجادة الزادا واستأذن الملك المنعام زيد على ... واستودع الله أصحابا وأولادا فلما وصل هذا إلى السلطان، كتب في طرة الكتاب ما مثاله: "صدر الجمال المصري على لسان ما يحققه لك شفاها. إن هذا شيء لا ينطق به لساني، ولا يجري به قلمي، فقد كانت اليمن عمياء فاستنارت، فكيفيمكن أن تتقدم؟ وأنت تعلم أن الله تعالى قد أحيا بك ما كان ميتا من العلم. فبالله عليك إلا ما وهبت لنا بقية هذا العمر، والله يا مجد الدين، يمينا بارة إني أري فراق الدنيا ولا أرى فراقك. أنت اليمن وأهله". وذكره التقي الفاسي١ فقال: وكانت له بالحديث عناية غير قوية وكذا بالفقه وله تحصيل في فنون العلم، سيما اللغة، فله فيها اليد الطولي، وألف فيها تواليف حسنة، منها القاموس، ولا نظير له في كتب اللغة، لكثرة ما حواه من الزيادات على الكتب المعتمدة، كالصحاح. قلت: وقد يمز فيه زياداته عليه، فكانت غاية في الكثرة بحيث لو أفردت لجاءت قدر الصحاح أو أكثر في عدد الكلمات، وأما ما نبه عليه من أوهامه فشيء كثير أشار إليه في الهامش بصفر، وأعراه من الشواهد اختصارا. ونبه في خطبته على الاكتفاء عن قوله "معروف" بحرف الميم، وعن "موضع" بالعين، وعن "الجمع" بالجيم، وعن "جمع الجمع" بجج، وعن "القرية" بالهاء، وعن "البلد" بالدال، وضبط ذلك بالنظم بعضهم، بل أثنى على الكتاب الأئمة نظما ونثرا، وتعرض فيه لأكثر ألفاظ الحديث والرواة، ووقع له في ضبط كثيرين خطأ، فإنه -كما قال التقي الفاسي في ذيل التقييد- لم يكن بالماهر في الصنعة الحديثية، وله فيما يكتبه من الأسانيد أوهام، وأما شرحه على "البخاري" فقد ملأه بغرائب المنقولات، سيما أنه لما اشتهرت باليمن مقالة ابن عربي، وغلبت على علماء تلك البلاد وصار يدخل في شرحه من "قبوحاته الهلكية"٢ ما كان سببا لشين الكتاب المذكور. ولذا قال شيخنا٣ إنه رأي القطعة التي كملت منه في حياة مؤلفه، وقد أكتلهاالأرضة بكمالها، بحيث لا يقدر على قراءة شيء منها قال١: ولم أكن أتهمه بالمقالة المذكورة، إلا أنه كان يحب المداراة، ولقد أظهر لي إنكارها والغض منها٢. ثم ذكر الفاسي أنه ذكر أنه ألف شرح الفاتحة في ليلة واحدة، فكأنه غير المشار إليه. وكذا ألف "ترقيق الأسل" في ليلة عندما سأله بعضهم عن العسل، هل هو قيء النحلة أو خرؤها؟ فكأنه غير المتداول، لكونه في نحو نصف مجلد وأنه وقف على مؤلفه على علم الحديث بخطه، وأنه ذكر في مؤلفه في فضل الحجون من دفن فيه من الصحابة، مع كونهم لم يصرح في تراجمهم من كتب الصحابة بذلك، بل وما رأيت وفاة كلهم بمكة، فإن كان في دفنهم به قول من قال إنهم نزلوا مكة فذلك غير لازم، لكونهم كانوا يدفنون في أماكن متعددة. وقال أيضا: إن الناس استغربوا منه انتسابه للشيخ أبي إسحاق، وكذا لأبي بكر الصديق. ولذا قال شيخنا٣: لم أزل أسمع مشايخنا يطعنون في انتسابه إلى الشيخ أبي إسحاق مستندين إلى أن أبا إسحاق لم يعقب. قال: ثم ارتقى درجة فادعى، بعد أن ولي القضاء باليمن بمدة طويلة أنه من ذرية أبي بكر الصديق، وصار يكتب بخطه "محمد الصديقي". ولم يكن مدفوعا عن معرفة، إلا أن النفس تأبى قبول ذلك. وقال الجمال الخياط فيما نقله عن خط الذهبي في الشيخ أبي إسحاق إنه لميتأهل ظنا، وكذا أنكر عليه غيره تصديقه بوجود رتن الهندي، وإنكاره قول الذهبي في "الميزان"١ إنه لا وجود له، ويقول: إنه دخل قريته ورأى ذريته، وهم مطبقون على تصديقه. قال الفاسي: وله شعر كثير، في بعض قلق لجلبه فيه ألفاظا لغوية عويصة ونثره أعلى. وكان كثير الاستحضار لمستحسنات من الشعر والحكايات، وله خط جيد مع الإسراع، وسرعة حفظ. بلغني عنه أنه قال: ما كنت أنام حتى أحفظ مائتي سطر، وقال: إن أول قدومه مكة -فيما أعلم- سنة ستين، ثم في سنة سبعين، وأقام بها خمس سنين أو ستا متوالية، وتكرر قدومه لها، وارتحل منها إلى الطائف، وكان له فيه بستان، وكذا أنشأ بمكة دارا على الصفا، عملها مدرسة للأشراف صاحب اليمن وقرر بهما مدرسين وطلبة، وفعل بالمدينة كذلك، ثم أعرض عن ذلك بعد موت الأشرف، وله بمنى دور وغيرها دور، وحدث بالكثير من تصانيفه ومروياته. سمع منه الجمال بن ظهيرة، وروى عنه في حياته، ومات قبله بشهر. وترجمه الصلاح الأقفهسي في "معجم الجمال"٢ بقوله: كتب عنه الصلاح الصفدي، وبالغ في الثناء عليه، وجال في البلاد، ولقي الملوك والأكابر، ونال وجاهة ورفعة، وصنف التصانيف السائرة كالقاموس وغيره وولى قضاء الأقضية ببلاد اليمن، وقدم بمكة، وجاور بها مدة، وابتنى بها دارا. وطول المقريزي في "عقوده" ترجمته٣ وقال: إن آخر ما اجتمعت به في مكةسنة تسعين، وقرأت عليه بعض مصنفاته، وناولني قاموسه، وأجازني، وأفادني. وكذا لقيه شيخنا بزبيد في سنة ثمانمائة، وتناول منه أكثر "القاموس"، وقرأ عليه وسمع منه أشياء، وأورده في "معجمه"١ و"إنبائه"٢، وقرض لشيخنا تعليق التعليق وعظمه جدا، والتقى الفاسي، وقرأ عليه أشياء، وأورده في "تاريخ مكة" و"ذيل التقييد"٣. والبرهان الحلبي أخذ عنه "تحبير الموشين" في آخرين ممن أخذت عنهم كالموفق الأبي، والتقي ابن الفهد، وأرجو إن تأخر الزمان يكون آخر أصحابه موتا على رأس القرن العاشر. وممن ترجمه ابن خطيب الناصرية٤، لكن باختصار جدا، والتقي ابن قاضي شهبة٥ وغيرهما. مات، وقد متع بسمعه وحواسه في ليلة عشرى شوال سنة سبع عشرة بزبيد،وقد ناهز التسعين١، وكان يرجو وفاته بمكة، فما قدر. ﵀ وإيانا. أنشدني شيخي بالقاهرة، والموفق الأبي بمكة قال كل منهما: أنشدني المجد لنفسه مما كتبه عنه الصفدي في سنة سبع وخمسين: أحبتنا الأماجد إن رحلتم ... ولم ترعوا لنا عهدا وإلا أودعكم وأودعكم قلوبا ... لعل الله يجمعنا وإلا وعندي في ترجمته بأول ما كتبه من القاموس فوائد، منها قول الأديب المفلق نور الدين على بن محمد بن العليف العلي العدناني المكي الشافعي، وقد قرأ عليه القاموس: مذ مد مجد الدين في أيامه ... من بعض أبحر علمه القاموسا ذهبت صحاح الجوهري كأنها ... سحر المدائن حين ألقي موسى ومن شعره أيضا في مدح البديعية التي نظمها أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن يوسف بن عمر العلوي، وجيه الدين، المتوفى سنة ٨٠٤هـ: هذا القصيد حوي البدائع كلها ... وسما على نظم الآفاق وفاقا حتى أقر الحاسدون بحسنه ... فأبان من أهل الخلاف وفاقا ورقا بناظمه ذري لم يرفها ... من رق لفظا في الورى آفاقا وقال أيضا: هذا قصيد بديع الحسن لست ترى ... شعرا بديعا يدانيه ولا حسنا سني ببهجته أهل النهى وسما ... حسنا وفاح له طيب ولاح سناأما العلامة ابن حجر العسقلاني، فهو من كبار المصنفين في تراجم الرجال وهو في نفس الوقت معاصره، والفيروزآبادي شيخه، وقد ترجم له ثلاث مرات: الأولى في كتابه "إنباء الغمر بأبناء العمر" والثانية في كتابه "ذيل الدرر الكامنة" والثالثة في كتابه "المجمع المؤسس للمعجم المفهرس" وقد رأينا إيراد الترجمة التي وردت في "إبناء الغمر" لأنها أكثر تلك الترجمات الثلاث تفصيلا. قال ابن حجر: "محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، الشيرازي، الشيخ، العلامة، مجد الدين، أبو طاهر، الفيروزآبادي. كان يرفع نسبه إلى الشيخ أبي إسحاق الشيرازي صاحب "التنبيه"، ويذكر أنه بعد "عمر" أبا بكر بن أحمد بن أحمد بن فضل الله ابن الشيخ أبي إسحاق، ولم أزل أسمع مشايخنا يطعنون في ذلك مستندين إلى أن أبا إسحاق لم يعقب، ثم ارتقى مجد الدين درجة فادعى -بعد أن ولي قضاء اليمن بمدة طويلة- أنه من ذرية أبي بكر الصديق، وزاد إلى أن رأيت بخطه لبعض نوابه في بعض كتبه: محمد الصديقي، ولم يكن مدفوعا عن معرفة، إلا أن النفس تأبى قبول ذلك. ولد الشيخ مجد الدين سنة تسع وعشرين وسبعمائة بكازرون، وتفقه ببلاده، وسمع بها من محمد بن يوسف الزرندي المدني "صحيح البخاري"، وعلى بعض أصحاب الرشيد بن أبي القاسم، ونظر في اللغة فكانت جل قصده في التحصيل، فمهر فيها إلى أن بهر وفاق أقرانه، ودخل الديار الشامية بعد الخمسين، فسمع بها، وظهرت فضائله، وكثر الآخذون عنه، ثم دخل القاهرة. ثم جال في البلاد الشمالية والشرقية، ودخل الهند، وعاد منها على طريق اليمن قاصدا مكة، ودخل زبيد، فتلقاه الملك الأشرف إسماعيل بالقبول، وكان ذلك بعد وفاة جمال الدين الريمي قاضي الأقضية باليمن كله، فقرره الأشرف مكانه، وبالغ في إكرامه، فاستقرت قدمه بزبيد، واستمر في ذلك إلى أن مات. وقدم في هذه المدة مكة مكرارا وأقام بها، وبالطائف، ثم رجع. صنف "القاموس المحيط" في اللغة، لا مزيد عليه في حسن الاختصار، وميزفيه زياداته على "الصحاح"، وأكثر في عدد الكلمات، وقرئ عليه، وكان أولا ابتدأ بكتاب كبير في اللغة "اللامع المعلم العجاب الجامع بين المحكم والعباب" وكان يقول: لو كمل لكان مائة مجلد. وذكر عنه الشيخ برهان الدين الحلبي أنه تتبع أوهام "المجمل" لابن فارس في ألف موضع، وكان مع ذلك يعظم ابن فارس ويثني عليه. وقد أكثر المجاورة بالحرمين، وحصل دنيا طائلة، وكتبا نفيسة، لكنه كان كثير التبذير، وكان لا يسافر إلا وصحبته عدة أحمال من الكتب، ويخرج أكثرها في كل منزلة ينظر فيها ويعيدها إذا رحل، وكان إذا أملق باعها. وكان الأشرف كثير الإكرام له، حتى إنه صنف له كتابا وأهداه له على أطباق فملأها له دراهم. وصنف للناصر كتابا سماه "تسهيل الوصول إلى الأحاديث الزائدة على جامع الأصول"١ و "الإصعاد إلى رتبة الاجتهاد" في أربعة أسفار، وشرع في شرح مطول على "البخاري" ملأه بغرائب المنقولات. ذكر لي أنه بلغ عشرين سفرا، إلا أنه لما اشتهرت باليمن مقالة ابن عربي٢ ودعا إليها الشيخ إسماعيل الجبرتي، وغلب على علماء تلك البلاد، صار الشيخ مجد الدين يدخل في "شرح البخاري" من كلام ابن العربي في "الفتوحات"٣ ما كان سببا لشين الكتاب. ولم أكن أتهم الشيخ بالمقالة المذكورة، إلا أنه كان يحب المدارة، وكان الناشري -فاضل الفقهاء بزبيد- يبالغ في الإنكار على إسماعيل -وشرح ذلك يطول- ولما اجتمعت بالشيخ مجد الدين أظهرلي مقالة ابن العربي وغض منها١. ورأتيه يصدق بوجود رتن الهندي، وينكر على الذهبي قوله في "الميزان"٢ أنه لا وجود له. قال الشيخ مجد الدين: إنه دخل قريته، ورأى ذريته، وهم مطبقون على تصديقه، وقد أوضحت ذلك في ترجمة رتن من كتاب "الإصابة"٣. ومن تصانيفه "شوارق الأسرار في مشارق الأنوار" والروض المسلوف فيما له اسمان إلى ألوف" و"تحبير الموشين فيما يقال بالسين والشين"، وكان يقول: ما كنت أنام حتى أحفظ مائتي سطر. ولم يقدر له قط أن دخل بلدا إلا وأكرمه متوليها، وبالغ في إكرامه، مثل شاه شجاع صاحب تبريز، والأشرف صاحب مصر،والأشرف صاحب اليمن، وابن عثمان صاحب التركية، وأحمد بن أويس صاحب بغداد، وغيرهم. ومتعه الله بسمعه وبصره إلى أن مات. سمع الشيخ مجد الدين من ابن الخباز، وابن القيم، وابن الحموي، وأحمد بن عبد الرحمن المرداوي، وأحمد بن مطر النابلسي، والشيخ تقي الدين السبكي، ويحيى بن علي بن محلي بن الحداد، وغيرهم بدمشق في سنة نيف وخمسين. وبالقدس من العلائي والتباني. وبمصر من القلانسي ومظفر الدين، وناصر الدين التونسي وابن نباتة والفارقي والعرضي والعز بن جماعة. وبمكة من الخليل المالكي والتقي الحرازي، ولقي بغيرها من البلاد جمعا جما من الفضلاء، وحمل عنهم شيئا كثيرا، وخرج له الجمال المراكشي مشيخة. واعتنى بالحديث. اجتمعت به في زبيد، وفي وادي الخصيب، وناولني جل "القاموس" وأذن لي مع المناولة أن أرويه عنه. وقرأت عليه من حديثه عدة أجزاء، وسمعت منه "المسلسل" بالأولية، بسماعه من السبكي، وكتب لي تقريظا على بعض تخريجاتي أبلغ فيه. وأنشدني لنفسه في سنة ثمانمائة بزبيد بيتين كتبهما عنه الصلاح الصفدي في سنة سبع وخمسين بدمشق، وبين كتابتهما عنه ووفاته ستون سنة: أخلانا الأماجد إن رحلنا ... ولم ترعوا لنا عهدا وإلا نودعكم ونودعكم قلوبا ... لعل الله يجمعنا وإلا مات في ليلة العشرين من شوال وهو ممتع بحواسه، وقد ناهز التسعين١. لقد أوقفتنا هاتان الترجمتان لابن حجر والسخاوي على حياة الفيروزآبادي، ولادة ومنشأ ودراسة وتدريسا، وعلى العلوم التي انصرف إليها.وأتقنها وعلى مشايخه وتلاميذه، والوظائف التي تولاها، وآراء العلماء والحكام فيه، ورحلاته، وعلى معظم كتبه التي صنفها، وعلى أسماء من اجتمع بهم أو أخذوا عنه أو أخذ عنهم. ويبدو أنه نال حظا كبيرا من الاحترام والتبجيل لدى عامة الناس وخاصتهم، وأنه كان متفوقا في كثير من صنوف العلوم والمعارف، وتنبئنا مصنفاته التي سنذكرها بعلو قدمه وطول باعه، كما كان محسنا للغة الفارسية ونظم بها شعرا. أما شعره الذي تحدثت عنه المصادر إذ قال الفاسي: "وله شعر كثير" فلم يصلنا منه إلا بضعة أبيات، ذكرناها قبل قليل. وأما مآخذ بعض متشددي العلماء عليه فهي في ظني لا يبرأ من مثلها عالم والرد عليه يسير. وتوفي ﵀ متمتعا بحواسه بزبيد في اليمن سنة ٨١٧هـ الموافقة لسنة ١٤١٥م، وعمره ثمان وثمانون سنة هجرية حسب معظم المصادر١. مصنفاته: صنف الفيروزآبادي أكثر من سبعين مصنفا، منها المجلدات ومنها الوريقات. وقد اختلفت عناوين بعض هذه المصنفات في المصادر اختلافا بسيطا وهو أمر مألوف في عناوين المصنفات القديمة، لأمور لا مجال هنا لذكرها، ونورد ثبتا بما وقفنا عليه من تلك المصنفات في المصادر بعد تتبع طويل، مع إشارة إلى ما طبع منها، وإلى أمكنة وجود ما يزال مخطوطا، مرتبة حسب حروف الهجاء: ١- إثارة الحجون "أو الشجون" إلى زيارة الحجون٢. صنفه في ليلة واحدة. منه نسخة مخطوطة في دار الكتب المصرية برقم ٣٩٥٢.٢- أحاسن اللطائف في محاسن الطائف. ذكره السخاوي١ وابن العماد٢ وحاجي خليفة٣ والفاسي٤ والزبيدي٥. ٣- الأحاديث الضعيفة. مجلدان، عمله للناصر أحمد صاحب اليمن. ذكره الشوكاني٦ وحاجي خليفة٧ والفاسي٨. ٤- الإسعاد بالإصعاد إلى درجة الاجتهاد. ثلاثة مجلدات، ألفه للأشراف إسماعيل، صاحب اليمن. ذكره ابن حجر العسقلاني٩ والسيوطي١٠ والشوكاني وحاجي خليفة، وطاش كبرى زاده١١. ٥- أسماء الحمد. ذكره السخاوي وحاجي خليفة. ومنه نسخة مخطوطة في دار الكتب الظاهرية بدمشق التي نقلت إلى مكتبة الأسد برقم ٤١٤ ش ٢٣٥١. ٦- أسماء السراج "أو البراح" في أسماء النكاح. ذكره السخاوي، وابن العماد والفاسي وحاجي خليفة. ٧- أسماء الغادة في أسماء العادة. ذكره السخاوي، والبغدادي ١٢ والسيوطي ١٣ والفاسي١٤.٨- الإشارات إلى ما في كتب الفقه من الأسماء والأماكن واللغات. ذكره الزركلي١. ٩ - الاعتباط بمعالجة ابن الخياط. في أجوبة مسائل سئل عنها بحق الشيخ محيي الدين بن العربي. ذكره البغدادي والمقري. ١٠- الألطاف الخفية في أشراف الحنفية. ذكره صاحب كشف الظنون. ١١- امتضاض السهاد "الشهاد" في افتراض الجهاد. ذكره السخاوي والشوكاني وحاجي خليفة والفاسي والبغدادي. وانظر مقدمة تاج العروس. ١٢- أنواء الغيث في أسماء الليث. ذكره السخاوي والسيوطي وحاجي خليفة والفاسي. ١٣- بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز. حققه الأستاذ محمد علي النجار، وطبع بالقاهرة سنة ١٣٨٣هـ، وصدر ثانية بالقاهرة في سنة أجزاء، آخرها بتحقيق عبد العليم الطحاوي، وذكره الشوكاني بعنوان "لطائف ذوي التمييز". ١٤- بلاغ التلقين في غرائب اللعين. ذكره السخاوي٢. ١٥- البلغة في تراجم "تاريخ" أئمة النحو "النحاة" واللغة. وهو الكتاب الذي بين أيدينا. وذكره السخاوي وابن العماد والشوكاني وحاجي خليفة، وطاش كبرى زاده٣ ١٦- تاريخ مرو٤. ١٧- تثقيف الأسل في تفضيل العسل. ذكره السخاوي، وحاجي خليفة٥بعنوان "ترقيق الأسل..". وفي هدية العرفين "تثبيت الأسل" ولعله "ترقيق الأسل" القادم١. ١٨- تحبير الموشين فيما يقال بالسين والشين. تتبع فيه أوهام ابن فارس في المجمل في ألف موضع. طبع مرات، في الجزائر سنة ١٣٢٧هـ بتحقيق محمد بن شنب وفي بيروت سنة ١٣٣٠هـ ثم بدمشق سنة ١٩٨٣ م بتحقيق محمد خير البقاعي. ١٩- تحفة الأبيه٢ فيمن نسب لغير أبيه. طبع بمصر سنة ١٣٧٠ هـ - ١٩٥٠ م. ٢٠- تحفة القماعيل٣ فيمن يسمى من الملائكة والناس بإسماعيل. ذكره السيوطي والسخاوي وابن العماد وحاجي خليفة والفاسي. وانظر مقدمة تاج العروس. ٢١- التحف والطرائف في النكت الشرائف. ولعله "نخب الطرائف" القادم. ٢٢- التخاريج "أوالتجاريح" في فوائد متعلقة بأحاديث المصابيح للفراء البغوي. ذكره السخاوي وابن العماد وحاجي خليفة والفاسي والبغدادي. ٢٣- ترقيق الأسل في تصفيق "تضعيف العسل". لعله "تثقيف الأسل" المتقدم. ٢٤- تسهيل طرائق الوصول إلى الأحاديث الزائدة على جامع الأصول. ألفه للناصر ابن الأشرف، صاحب اليمن. ذكره في الضوء اللامع والبدر الطالع وبغية الوعاة وشذرات الذهب ومفتاح السعادة وكشف الظنون والعقد الثمين ودرةالحجال، وذيل الدرر الكامنة، وعنوانه فيه "تسهيل الوصول". ٢٥- تعيين "تعين" الغرفات للمعين على عين عرفات. ذكر في الضوء اللامع والشذرات والكشف والعقد الثمين ومقدمة تاج العروس. ٢٦- تنوير المقباس في تفسير ابن عباس: نسبه إليه السخاوي والشوكاني وابن العماد. طبع مرات١. وقالوا: إنه منسوب للمجد على جهة الغلط، والصحيح أنه له٢. ٢٧- تهييج "مهيج" الغرام إلى البلد الحرام. ذكر في الضوء والشذرات والكشف. ٢٨- تيسير فاتحة الإهاب "الإياب" بتفسير فاتح الكتاب. ذكر في الضوء والشذرات والبغية والبدر الطالع ومفتاح السعادة. منه نسخة في القاهرة، وأخرى في مكتبة الأحقاف بتريم، عنوانها "فاتحة الكتاب ... ". ٢٩- جزء في فضل سورة يس. جمعة للشيخ إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي العقيلي، المتوفى سنة ٨٠٦هـ. ذكره المقريزي في ترجمة الشيخ إسماعيل هذا، في كتابه درر العقود الفريدة. ٣٠- جليس "المجلس" الأنيس في أسماء الخندريس، وهو في بيان أسماء الخمر على حروف المعجم، وعدد أوصافها، وتعظيم الأمر في تحريمها، وذكر من حرمها على نفسه في الجاهلية والإسلام. منه نسخ بدار الكتب بالقاهرة، والمكتبة التيمورية، والإسكندرية. ٣١- حاصل كورة الخلاص في فضائل سورة الإخلاص. ذكر في الضوء والشذرات والكشف، وفي مفتاح السعادة بعنوان "كورة الخلاص". ٣٢- الحث على طلب العلم. منه نسخة دار الكتب المصرية برقم ٢٢ أدبش/ في ١٠ق. ٣٣- الدرر المبثثة في الغرر المثلثة، أو الغرر المثلثة والدرر المبثثة. حققه الدكتور علي حسين البواب، وصدر عن مكتبة المعارف بالرياض سنة ١٩٨٢. وحققه أيضا سليمان العائد، في رسالة ماجستير بمكة سنة ١٣٩٨هـ، وصدر بتحقيق الظاهر أحمد الزاوي، عن الدار العربي للكتاب طرابلس، سنة ١٩٨٩م. ٣٤- الدر الغالي في الأحاديث العوالي. ذكر في الضوء والشذرات والبدر الطالع والكشف. ٣٥- الدر النظيم المرشد إلى مقاصد "فضائل" القرآن العظيم. ذكر في الضوء والشذرات والبدر والكشف. ٣٦- رسالة في الانتصار لصاحب الفتوحات المكية ابن العربي. منها نسخة في المكتبة الظاهرية بدمشق. ولعلها اليوم في مكتبة الأسد بدمشق. ٣٧- رسالة في بيان ما لم يثبت فيه حديث صحيح من الأبواب. منها نسخة في الأسكوريال، في خمس ورقات، رقمها ١٧٠٢ "١٢" كتبت سنة ٩٩٠هـ. ٣٨- رسالة في حكم القناديل النبوية. ذكرها بروكلمان. ٣٩- رسالة فيمن نسب إلى غير أمه. نشرها عبد السلام هارون في نوادر المخطوطات. ٤٠- الروض المسلوف١ فيما له اسمان إلى ألوف. منه نسخة في ليدن بريل. ٤١- روضة الناظر في ترجمة الشيخ عبد القادر. ذكر في الضوء والبدر والكشف. ٤٢- زاد المعاد في وزن بانت سعاد، ذكر في الضوء والشذرات. ٤٣- سفر السعادة٢ في الحديث والسيرة النبوية. طبع بمصر سنة١٣٤٦هـ بهامش كتاب كشف الغمة للشعراني، وبالمطبعة الميمنية سنة ١٣٢٢هـ وبالمكتبة العصرية بيروت ١٩٨٢م. ٤٤- السلامة يوم القيامة. طبع في بيروت بالاشتراك مع مكتبة التراث بالقاهرة سنة ١٩٨٧م. ٤٥- شرح زاد المعاد كلاهما له. ذكر في الضوء. ٤٦- شرح مثلثات قطرب. كانت منه نسخة في المدرسة المنصورية بمحلة الفرافرة بحلب، إلا أنها غير موجودة اليوم. ٤٧- شوارق الأسرار العلية في شرح مشارق الأنوار النبوية للحسن بن محمد الصغاني. في أربع مجلدات. ذكر في الضوء والشذرات، وقال: هو في مجلدين كما ذكر في مفتاح السعادة والكشف والبدر الطالع، وسماه الشوكاني "الشوارق العلية". ٤٨- الصلات والبشر في الصلاة على خير البشر. طبع بدمشق سنة ١٩٦٦م. ٤٩- عدة "أو عمدة" الحكام في شرح عمدة الأحكام لعبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور الجماعيلي المتوفى سنة ٦٠٠هـ، وهو في مجلدين. ذكر في الضوء والبغية والبدر الطالع ودرة الحجال والكشف ومفتاح السعادة. ٥٠- عقائد الفيروزآبادي. كذا ورد في كشف الظنون. ٥١- فتاوي في محيي الدين بن عربي. منه نسخة في مكتبة الفاتح. إستنبول. ٥٢- فتح الباري بالسيح الفسيح الجاري. انظر منح الباري ... ٥٣- فصل الدرة من الخرزة في فضل السلامة على الخبزة١. ذكره السخاوي وابن العماد وحاجي خليفة. ٥٤- الفضل الوفي في العدل الأشرفي. ذكره السخاوي وابن العماد والشوكاني وحاجي خليفة.٥٥- القاموس المحيط والقابوس الوسيط الجامع لما ذهب من لغة "كلام" العرب شماطيط. معروف مطبوع مرات. ٦٥- قطبة الخشاف١ لحل خطبة الكشاف للزمخشري، ولعله "نغبة الرشاف من خطبة الكشاف"، أو بغية الرشاف..٢ ذكر في بغية الوعاة والبدر الطالع ودره الحجال وشذرات الذهب والكشف. منه نسخة في مكتبة سليم آغا بإستانبول. ٥٧- اللامع المعلم العجاب، الجامع بين المحكم والعباب، وزيادات امتلأ بها الوطاب واعتلى منها الخطاب. وهو كتاب في اللغة، قدر كاملا بمائة مجلد كل مجلد يقرب من صحاح الجوهري، أكمل منه خمس مجلدات، ثم شرع في مختصر من ذلك وأتمه وسماه "القاموس المحيط". ذكر في الضوء والدر المنتخب لابن خطيب الناصرية والدر الطالع وشذرات الذهب والكشف. ٥٨- المتفق وضعا والمختلف صقعا. ذكر في الضوء والبغية والبدر الطالع والشذرات والكشف٣. ٥٩- المثلث الصغير، في خمسة أجزاء. ذكر في الضوء والشذرات والبدر. ٦٠- المثلث الكبير، في خمسة مجلدات. ذكر في الضوء والشذرات والبدر الطالع. وحقق الدكتور عبد الجليل مغتاظ التميمي من جامعة سبها بليبيا كتابا للفيروزآبادي في المثلثات عنوانه "المثلث المختلف المعنى". وفي دار الكتب المصرية نسخة من كتاب المثلثات له٤. وفي مكتبة عارف حكمت بالمدينة المنورة نسخة من كتاب بعنوان "المثلثات اللغوية" له، تقع في ٥٧ ورقة. ولعلهما المثلث الصغير أوالمثلث الكبير. ٦١- مجمع السؤالات من صحاب الجوهري. منه نسخة في مكتبة الأوقاف العامة ببغداد، تقع في ٤٥ ورقة رقمها ١/ ١٢٢٧٥ مجاميع١. ٦٢ - مختصر "الفيح القسي في الفتح القدسي" للعماد الأصفهاني. منه نسخة في المكتبة السعيدية بحيدرآباد برقم ٧ ٢، وأخرى في مكتبة فيض الله بإستانبول برقم ١٥٢٩ تاريخ، في ١٠٠ ورقة. ٦٣- المرقاة الأرفعية في طبقات الشافعية. ذكر في الكشف ومفتاح السعادة. ٦٤- المرقاة الوفية في طبقات الحنفية. منه نسخة في دار الكتب بالقاهرة برقم ٤٦٤٧ تاريخ، ناقصة الآخر. ٦٥- مزاد الزاد. ذكره السخاوي٣. وانظر زاد المعاد المتقدم. ٦٦- المغانم المطابة في معالم طابة٤. منه نسخة في مكتبة الفاتح، وأخرى في مكتبة فيض الله بإستانبول في ٢٧٤ ورقة. وطبع القسم الجغرافي منه بتحقيق العلامة الأستاذ حمد الجاسر، صدر عن دار اليمامة بالرياض سنة ١٣٦٩هـ جعل فيه وفاة الفيروزآبادي سنة ٨٢٣هـ كما جاء على غلاف نسخته المخطوطة، وهو خطأ. ٦٧- مقصود ذوي الألباب في علم الإعراب. ذكر في الضوء اللامع والبغية والبدر الطالع والشذرات ودرة الحجال. ٦٨- المنى في فضل منى. ذكره السخاوي. ٦٩- منح "أو فتح" الباري بالسيح "أو بالسيل" الفسيح الجاري، في شرح صحيح البخاري. أكمل منه ربع العبادات في عشرين مجلدا. ذكر في الضوء والبغية والشذرات والبدر الطالع ودرة الحجال.٧٠- منية السول في دعوات الرسول. ذكره السخاوي وابن العماد وحاجي خليفة ٧١- نخب "أو النخب" الطرائف في النكت الشرائف. ذكره السخاوي وابن العماد وحاجي خليفة وابن الطيب الفاسي في مقدمة شرحه على القاموس ومقدمة التاج. ولعله التحف والطرائف. ٧٢- نزهة الأذهان في تاريخ أصبهان. ذكره السخاوي وابن العماد والشوكاني وحاجي خليفة. ٧٣- نغبة الرشاف من خطبة الكشاف. انظر "قطبة الخشاف..". ٧٤- النفحة العنبرية في مولد خير البرية. ذكره السخاوي وابن العماد وحاجي خليفة. ٧٥- هيج الغرام إلى البلد الحرم. انظر "تهييج الغرام..". ٧٦- الوجيز في لطائف الكتاب العزيز. ذكر في بغية الوعاة، ولعله "بصائر ذوي التمييز.." الذي تقدم. ٧٧- الوصل والمنى في فضل "فضائل" منى. ذكره السخاوي وابن العماد وحاجي خليفة. تلاميذه ومن قرأ عليه ومن أجازه أو أخذ عنه: - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، العالم المشهور وصاحب التصانيف المشهورة، المتوفى سنة ٨٥٢ هـ١. - أبو بكر بن محمد بن محمد، زين الدين بن فخر الدين الباخرزي الإسعردي، الهروي. قرأ على الفيروزآبادي كتاب "الفتوحات المكية" لابن العربي٢.- محمد بن أبي بكر الخياط، المتوفى سنة ٨٣٩هـ١. - محمد بن أبي بكر المراغي، المتوفى سنة ٨٥٩هـ٢. - محمد بن محمد، ابن الفهد، المتوفى سنة ٨٧١هـ٣. - علي بن محمود، ضياء الدين الكرماني الشافعي. أخذ عنه٤. - محمد بن إبراهيم الفوي المرشدي. سمع منه٥. - محمد بن أحمد بن سليمان، ابن خطيب داريا. لازمه٦. - عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر، ابن الجمال المصري، المتوفى سنة ٨٣٤هـ. سمع عليه٧. - أحمد ابن القاضي موفق الدين علي بن أبي بكر بن علي بن محمد الناشري٨. - أحمد بن أبي القاسم اليمني المكي الشافعي. كتب إلى السخاوي أن من شيوخه المجد الشيرازي٩. - سليمان بن إبراهيم بن عمر، أبو الربيع التعزي الزبيدي، المتوفى سنة ٨٢٥هـ. سمع منه١٠.- أم أحمد، بدور المرسية، المتوفاة سنة ٨٥٠هـ. أجازها١. - موسى بن أحمد بن جار الله٢. - نسيم الدين عبد الغني بن جلال الدين عبد الواحد بن إبراهيم المرشدي المكي، المتوفى بالقاهرة سنة ٨٣٣هـ. سمع منه باليمن٣. - محمد بن مسعود بن صالح الزواوي. أجاز له الفيروزآبادي٤. - إسماعيل بن العباس بن علي بن داود بن يوسف بن عمر بن علي بن رسول ملك اليمن. سمع عليه الحديث٥. - عائشة بنت محمد بن إبراهيم، ابنة المرشدي. أسمعت منه٦. - أحمد بن عبد الله بن عبد القادر الطاووسي الأبرقوهي الشيرازي٧ - برقوق الظاهري. أجاز له٨. - شاكر بن عبد الغني، ابن الجيعان. أجاز له٩. - عبد الكريم بن محمد بن عطية بن عمران، الزين، المكي، التمار "ابن دردبة"، أجاز له١٠.

عصام الدين العمري - الروض النضر في ترجمة أدباء العصر

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 1, entry [2]16,306 chars
    مؤلف الكتاب: مؤلف الكتاب أبو النور عصام الدين عثمان الدفتري ابن علي أبي الفضائل ابن مراد بن عثمان بن علي بن الحاج قاسم العمري من الأسرة العمرية في الموصل. والأسرة العمرية أسرة عريقة تنتمي الى الفاروق عمر بن الخطاب ﵁. وقد توزعت هذه الأسرة في مختلف الأقطار فسكنت فروعها مكة ودمشق ومصر والموصل. وكان اشه…
    ▸ expand full passage (16,306 chars)
    مؤلف الكتاب: مؤلف الكتاب أبو النور عصام الدين عثمان الدفتري ابن علي أبي الفضائل ابن مراد بن عثمان بن علي بن الحاج قاسم العمري من الأسرة العمرية في الموصل. والأسرة العمرية أسرة عريقة تنتمي الى الفاروق عمر بن الخطاب ﵁. وقد توزعت هذه الأسرة في مختلف الأقطار فسكنت فروعها مكة ودمشق ومصر والموصل. وكان اشهر فروع الأسرة فرع دمشق والموصل وقد ظهر منهم كثير من العلماء والأدباء والشعراء (١). ان اول من قدم الموصل من العمرية الحاج قاسم بن علي ابن محمد بن الحسين وهو من سلالة عاصم بن عمر بن الخطابرضي الله عنه (١) وقد قدم الحاج قاسم الى الموصل مع ولده علي. ولا نعرف على وجه التحقيق تاريخ قدومه. ويستنتج مما يقوله لونكريك: أن الأسرة العمرية قد جاءت الى الموصل بعد سنة ٩٨٠ هـ. اذ يقول «ان زلزالا شديدا حدث في أذربيجان، فسرى تأثيره جنوبا حى الموصل ... وجئ بالأسرة العمرية المعروفة في هذه الفرة؟ ؟ ؟ لعل قدسيتها تهدئ الزلزال المفجع الذي هز المدينة» (٢). وحدد لونكريك وقوع الزلزال سنة ٩٨٠ هـ. ولكنا نعلم أن الحاج قاسم العمري قد شيد بعد قدومه الى الموصل جامع العمرية عام ٩٧١ هـ. ولدينا وقفيته لهذا الجامع حررها في أوائل رجب الفرد سنة تسعمائة وتسع وسبعين للهجرة أوقف فيها على الجامع ما يمتلكه في الموصل من حمامات ودكاكين ودور وأراض زراعية. ولذلك فاننا نرجح انه قدم الى الموصل في النصف الاول من القرن العاشر الهجري. ويعتقد كثير من أفراد الأسرة العمرية أن جدهم الحاج قاسم قد قدم الى الموصل من دمشق. غير ان القس سليمان صائغ يذكر في كتابه تاريخ الموصل (٣) أنه من مكة المكرمة، ويذكر لقدومه سببا غير الذي ذكره لونكريك. وهو يعتمد فيما يقولهعلي اوراق تتضمن تاريخ العائلة العمرية لكاتبها الفاضل حسن أفندي ابن محمود أفندي العمري، لم نستطع الوقوف عليها. فهو يقول «لبثت الموصل بعد التحاقها بالبلاد العثمانية مدة غير يسيرة في ادارة مضطربة، وغير مطردة لفوضى الحال وسوء أخلاق بعض أهاليها يومئذ، فرأت الحكومة العثمانية خير وسيلة كافلة لتقويم أود الأهالي، واصلاح هذا الخلل الفاشي أن تسير معهم على مبادئ الرفق واللين، من غير سفك دماء، وقتل رجال ولا استعمال عنف وشدة، بل بالتثبت بوسائط الانذار والارهاب ومن ثم أرتأت أن تسكن في الموصل بعضا من أهل الشرف والتقوى». وصدرت الارادة السلطانية بجلب ذاتين محترمين من اشراف السادة والعمرية القاطنين في الحرمين الشريفين، لانذار الأهالي. فدعي السيد عبد الله الأعرجي الحسيني من المدينة المنورة، ودعي الحاج قاسم العمري من مكة المشرفة. فسكن السيد عبد الله في المحلة الواقعة في شمالي الموصل، وتعرف بمحلة السادة. وسكن الحاج قاسم العمري في المحلة المسماة باب العراق في جنوب الموصل وتعرف ايضا بمحلة الشيخ محمد». ويقول الكاتب إنه «لم يقع على زمن قدومهما وانما استدل عليه استدلالا من عهد تشييد الجامع العمري الذي أقامه الحاج قاسم جد العائلة العمرية على نفقته في الموصل سنة ١٥٦٣ م (٩٧١ هـ) في محلة باب العراق وضريحه فيه». ويفهم من كلام الاستاذ سعيد الديوه جي في المقدمة التيكتبها لكتاب منهل الأولياء ان عمريين كانوا يسكنون الموصل قبل قدوم الحاج قاسم اذ يقول «وسكن (يعني الحاج قاسم) مع العمريين الذين كانوا قرب باب الحديد». (١) ولم يشر الى المصدر الذي اعتمد عليه. ولم نعثر فيما رجعنا اليه من المصادر على ما يؤيد قوله هذا. ولا نعلم عن الحاج قاسم جد الأسرة شيئا الا ما ذكرناه من أمر قدومه الى الموصل وبنائه جامع العمرية وما ورد في وقفية الجامع من املاك كان يمتلكها أوقفها على الجامع وما ذكره عنه صاحب الدر المكنون من أنه توفي سنة ١٠٠١ هـ. ولا بد أنه «كان احد كبار الفضلاء وخيار الفصحاء» كما يقول القس صائغ استنتاجا على ما نعتقد. غير أن الأستاذ الديوه جي يضيف بعد أن يذكر انه بنى الجامع العمري أنه «اتخذ فيه مدرسة، وكان من العلماء الفضلاء، يدرس في مدرسته، وتخرج على يده كثير من علماء الموصل» (٢) ولم يذكر الاستاذ المصادر التي اعتمد عليها في ذلك ايضا. ولم نجد في المصادر ما ينص على أن الحاج قاسم قد اتخذ في جامعه مدرسة وأنه كان يدرس فيها. بل أن المصادر تنص على أن مدرسة جامع العمرية انما اسسها أحد أحفاده وهو أبو الفضائل علي بن مراد بن عثمان بن علي بن الحاج قاسم، حين جدد عمارة الجامع العمري سنة ١١٣٣ هـ وفرغ منها سنة ١١٣٤ هـ وانقطع الى التدريس فيها عشر سنين.وكذلك فاننا لا نعلم عن علي بن الحاج قاسم شيئا سوى انه قدم الى الموصل مع أبيه، ولعله توفي قبله اذ لم يرد له في الوقفية ذكر. كما أننا لا نعلم عن عثمان بن علي هذا شيئا. اما مراد بن عثمان جد المؤلف. فقد كان مدرسا في الحضرة اليونسية وخطيب جامعها. وكانت له اليد الطولى في علمي المعقول والمنقول. وكانت اليه الرياسة في الموصل، وهو مرجع الفضلاء. وكان عارفا بعدة لغات عدا العربية وهي التركية والفارسية والكردية وانه توفي سنة ١٠٩١ أو ١٠٩٢ هـ (١). وقد ترجم له حفيده مؤلف الكتاب وأورد له قصيدة من شعره. أما والد المؤلف أبو الفضائل علي بن مراد فقد ولد سنة ١٠٦٠ هـ في الموصل. وصارت اليه الرئاسة فيها. وسافر الى القسطنطنية ينازع ابن عمه فتح الله العمري تولية جامع العمرية، فأصلح بينهما صاحب الصدارة الكوبرلي، وجعلها بينهما، ثم استقل بهذه التولية عند ما توفي فتح الله العمري عام ١١٠٧ هـ. وتولى قضاء بغداد سنة ١١١٢ هـ ولكنه عاد الى الموصل بعد سنة. ثم تولى افتاء الموصل سنة ١١٢٢ هـ ثم عزل عنه، وأعيد اليه سنة ١١٢٥ هـ واستمر الى أن غلبه الكبر فنزل عنه لحفيده يحيى بن مراد بن علي. وأسس في الجامع العمري مدرسة بعد ان جدد عمارته وتولى التدريس فيها عشر سنوات واحرز شهرة عظيمة، وأقبلت عليه الدنيا، وكثرت ثروته واقطاعه (٢).وكان يتمتع بمنزلة كبيرة وقد حدثت بسببه فتنة الموصل المشهورة سنة ١١٣٨ هـ والتي عرفت بفتنة علي أفندي. وله من المصنفات شرح الفقه الأكبر للامام أبي حنيفة، وشرح كتاب الآثار لمحمد بن الحسن. وقيل إنه ترك ذيولا وتعليقات على كل فن وتوفي سنة ١١٤٧ هـ. *** في هذا الوسط من العلم والثراء والجاه ولد مؤلف الكتاب عصام الدين عثمان سنة ١٠٣٤ هـ فنشأ في كنف والده الذي تقدمت به السن. حتى اذا ما ترعرع سلك طريق العلم والدراسة فدرس على أساتذة أجلاء من علماء عصره هم: ١ - الشيخ اسماعيل ابن أبي جحش الموصلي المتوفي بعد سنة ١١٤٠ هـ وقد ترجم له المؤلف في الروض النضر وقال عنه «قضى أوقاته مع الوالد، فكان له المنجد المساعد ... اتخذه لنا مؤدبا ولحلي معارفنا صائغا، فكلنا قرأنا عليه، وجثونا بين يديه». ٢ - يحيى بن مراد بن علي ابي الفضائل توفي بعد سنة ١١٦٠ هـ. وهو ابن أخي المؤلف وقد تولى افتاء الموصل بعد جده. وقد ترجم له وقال عنه «قرأت عليه في الصغر، واستقصيت منه الأثر وأحييت بمكارمه ما دثر، فكان كالمطر، في كل ما قطر. ٣ - الشيخ درويش الكردي العقراوي المتوفى بعد سنة ١١٧٠ هـ وقد ترجم له في الروض وقال عنه «وهو شيخي وأستاذي، إليه رجوعي والتياذي قد أركبني من الأدب ظهراً، ونصب لي من الفصاحةجسرا. انقطع عني سنين .. ففي اثناء تحريري هذا السفر والكتاب ... أتى الي، ونزل علي، فانتعشت بقدومه .... واعدت القراءة عليه والتقطت لؤلؤ الفضل الذي لديه». ٤ - مصطفى الخوشناوي. وقد ترجم له في الروض. فقال «فهو أحد أشياخي الذي استفدت منه، وبحر الجواهر الذي أخذت عنه. له في كل علم يد، وهو في العربية جدار فصاحة ممتد.» ثم رحل المؤلف الى قرية «ماوران» ودرس فيها على السادة الحيدرية وقد وهم المرادي صاحب سلك الدرر (٣: ١٦٤) فقال «إنه سافر الى صوران على وزن سحبان قرية من قرى اليمن فقرأ على عامة علمائها، كالشيخ الصالح فضل الله الحيدري، والشيخ فتح الله والشيخ صالح». وتابعه في وهمه هذا القس سليمان صائغ الموصلي صاحب تاريخ الموصل اذ قال (٢: ١٨١) «ثم سافر الى صوران من قرى اليمن وأخذ عن الشيخ صالح الحيدري. كما تابعهم خير الدين الزركلي في الاعلام فقال عنه ولد في الموصل رحل الى اليمن وصوران هذه فيما يذكر ياقوت في معجم البلدان قرية للحضارمة باليمن بينها وبين صنعاء اثنا عشر ميلا. ولم يعرف عنها انها كانت مركزا من مراكز العلم على الرغم من ان بعض العلماء كانوا ينسبون اليها. فيما ذكر ياقوت. ونرجح ان كلمة «ماوران» قد كتبت «موران» بغير الف كمارايناها في سلك الدرر (٤: ٦) فتصحفت على المرادي فقراها صوران، او ان نسخة من كتاب المرادي تصحفت فيها هذه الكلمة. ثم قرأها ناشر كتاب المرادي صوران وقال (على وزن سحبان قرية باليمن). و«ماوران» هذه قرية من قرى قضاء راوندوز في شمال العراق. كان اول من اتخذ فيها مدرسة من السادة الحيدرية حيدر بن حيدر قال عنه المؤلف في الروض «حيدر جد الحيدرية الأعلى، نشر ابنه الثاني حيدر ألوية التدريس في قرية ماوران، فقصدته رجال التحصيل في كل مكان ... وقد اشتهرت مدرسة ماوران هذه وقصدها الطلاب من كل قطر. وقد ترجم المؤلف لشيوخه الحيدرية وليس فيهم من يدعى بالشيخ صالح كما ذكر المرادي والقس صائغ. كما انه ترجم لفضل الله بن ابراهيم فلم يقل انه درس عليه. وشيوخه الحيدرية هم: ١ - إبراهيم بن حيدر. قال عنه في الروض «هو علامة العصر ... أخذت منه ورويت عنه ... صنف بكل فن من الفنون ... واستأذنته بتحرير تصنيفه «الملهمات» و «شرح بانت سعاد». ٢ - صبغة الله بن ابراهيم بن حيدر. قال عنه إنه «علامة الزمان ... وهو رئيس هؤلاء الرجال، وجميع فضلاء هذا الكتاب عليه عيال ... قرأت عليه وجثوت بين يديه». ٣ - فتح الله بن ابراهيم بن حيدر. قال عنه إنه «شيخ الادبوشابه، ونجد الكمال وهضابه ... ملأ بمزامير فضله مسامع الآفاق ... فهو شيخي الذي أخذت عنه، وزندي الذي قدحت منه، درجني الى حلبة الادب. فعن أدبه رضاعي وحثني في أوان الطلب، فبفضله تعمرت رباعي». ٤ - عبد الغفور بن أحمد بن حيدر، قال عنه «اشتهر بفضله في الآفاق ... فغدت الطلبة عاكفين على بابه ... هو أحد أشياخي، وشاه رقعتي في المعارف وإرخاخي. وهو شيخي الكريم الوجيه، وأستاذي القويم النبيه. استفدت من عبارته، واكتسبت من اشارته، ولازمت ناديه، وجنيت المعارف من أياديه». كما درس على الشيخ الملا درويش الكردي وقد ترجم له في الروض وقال عنه «فهو شيخي وأستاذي الذي إليه رجوعي والتياذي، قد أركبني من الأدب ظهراً. ونصب لي من الفصاحة جسرا». ودرس على الشيخ مصطفى الخوشناوي وقد ترجم له في الروض أيضا وقال عنه في العنوان شيخي مصطفى الخوشناوي ثم قال في اثناء الترجمة «فهو أحد أشياخي الذين استفدت منه، وبحر العلوم الذي أخذت أدبي عنه». ولا ندري على وجه التحقيق متى رحل الى «ماوران» ولكنا نرجح ان رحلته اليها كانت بعد وفاة والده. كما انا لا ندري. كم اقام فيها ومتى عاد منها. ولكنا نعلم أنه كان لا يزال فيها سنة ١١٥١ هـ. فقد جاء في مخطوطة من مخطوطات المدرسة الأحمدية في الموصلوهي «ملهمات ربانية في أسرار ذوقية وجدانية» لابراهيم حيدر الصفوي التي أشار المؤلف الى أنه استأذن استاذه إبراهيم بن حيدر بتحرير تصنيفه الملهمات: «كتبه عثمان العمري ابن الحاج علي العمري الموصلي وهو عند المصنف في قرية ماوران نقلا عن مسودته سنة «١١٥١ هـ». (١) وقد ذكر المرادي وتابعه القس الصائغ أن المؤلف درس على العلامة جرجيس الأربلي ولكنا نلاحظ ان المؤلف على الرغم من انه نعته حين ترجم له في الروض بشيخي جرجيس فانه لم يذكر في اثناء الترجمة انه قد درس عليه كما ذكر عن غيره من شيوخه. ولعل كلمة شيخي التي جاءت في العنوان تدل على اعتباره شيخا في التصوف. فان الذي يدقق في ترجمة الشيخ جرجيس الاربلي يرى انه قد درس على نفس الشيوخ الحيدرية الذين درس عليهم المؤلف وأنه حين درس في الموصل كان المؤلف قد جاوز سن الطلب. *** اتصاله بالحاج حسين باشا الجليلي: بعد أن أنهى المؤلف دراسته في «ماوران» عاد الى الموصل واتصل بخدمة الحاج حسين باشا الجليلي والي الموصل حينئذ. ولا نعلم على وجه التأكيد متى كان اتصاله هذا. فقد تولى الحاج حسين الجليلي ولاية الموصل عدة مرات. ولعله اتصل به اثناء ولايته الرابعة على الموصل(من سنة ١١٥١ - ١١٥٣ هـ) او أثناء ولايته الخامسة عليها التي بدأت سنة ١١٥٤ هـ واستمرت أربع سنين وشهرا. (١) ويظهر أن الوالي قربه كثيرا، فالمؤلف يقول في سنة ١١٥٦ هـ أثناء حصار نادر شاه للموصل: «وكنت في ذلك الحصار، ملازما في الليل والنهار، لحضرة هذا المشار (حسين باشا) فرأيت من شجاعته ما يبهر، ومن بذله ما يغمر». كما يقول حين يتحدث عن الحصار «وكنت اذ ذاك في خدمة السيف والسنان». وصمدت الموصل صمودها الرائع في وجه نادر شاه فاضطر الى قبول الصلح والانسحاب فأوفد الوالي حسين باشا المؤلف الى الآستانة صحبة ابنه أمين باشا يحمل البشرى الى عاصمة الدولة بهذا النصر المبين. ولما نقل حسين باشا الى ولاية قارص ثم الى ولاية كوتاهية صحبه المؤلف سنة ١١٦٤ هـ الى بلاد الروم هذه. وبقي في خدمته أربع فهو يقول في ترجمة عمه عبد الباقي العمري «في سنة أربع وستين ومائة وألف، من هجرة من له المجد والشرف، اتفق الى سفرة الى بلاد الروم ... وامتدت الغربة الى اربع سنين وأيام». كما يقول في ترجمة أمين باشا الجليلي ابن الحاج حسين الجليلي «ولما رجعت من بلاد الروم من خدمة أبيه ذلك الضرغام النبيه، وذلك ليلة عيد رمضان، بعد امتداد الغربة أربع سنين، وقد أثر بي حب الوطن ... أمرني أن أشنف الأسماع بقصيدة في مديحهالذي لا يستطاع». ولا ندري طبيعة العمل الذي كان يتولاه المؤلف في ولاية حسين باشا الجليلي غير أن المرادي يقول، وتابعه على ذلك القس صائغ أنه ولاه في الروم بعض البلاد الصغيرة كارويش. وهما يذكران أيضا أن المؤلف كان قد صحب الحاج حسين الجليلي الى وان حين ولي عليها. ولعل ذلك وهم منهما، اذ انه انما تولى وان سنة ١١٤٧ هـ وقد كان المؤلف في الثالثة عشرة من العمر حينذاك وأنه كان لا يزال في ماوران إلى سنة ١١٥١ هـ. ولم يكن قد اتصل به حينئذ. وحين عاد المؤلف من بلاد الروم اتصل بخدمة أمين باشا الجليلي وكان واليا على الموصل من سنة ١١٦٦ حتى سنة ١١٦٨ هـ فقربه اليه ويقول صاحب غاية المرام (ص ٣٤٣) انه كان مقدما عنده بمنزلة كتخدا». وظل متصلا به حتى بعد أن صرف عن ولاية الموصل حتى سنة ١١٧٠ هـ فالمؤلف يقول في ترجمة أمين باشا: «وفي سنة تحرير هذا المؤلف وهو سنة سبعين ومائة وألف يسره الله لبناء جامع في الحدباء ... وكنت قد أنشأت لعمارة الجامع تاريخا وللمنارة آخر، وهو مكتوب عليها، وأنشأت بعض نثر مسطور في الباب فضلا ومنة من ذلك الجناب العالي». ثم انفصل عنه فسافر الى استانبول سنة ١١٧٠ هـ في رواية، وسنة ١١٧١ في أخرى، قاصدا الصدر الاعظم محمد راغب باشا (١).وقدم اليه كتابه الروض النضر وجعله باسمه، وكان راغب باشا عالما أديبا. فأنعم على المؤلف وولاه حساب ولاية بغداد (دفتردار). وقدم المؤلف بغداد سنة ١١٧٢ هـ في أرجح الروايات وتولى عمله، وكان مقدما عند واليها سليمان باشا. حتى اذا توفي سليمان باشا سنة ١١٧٥ هـ قام المؤلف مقام الوالي بضعة أشهر حتى تم تعين علي باشا واليا على بغداد في السنة نفسها. فحاسبه على أموال سليمان باشا، اذ أنه لم يجد منها الا اليسير، فحبسه بالقلعة وهم بقتله ثم اكتفى بنفيه الى الحسكة (١) وسجنه فيها. فلما قتل الوالي علي باشا وتولى الولاية عمر باشا سنة ١١٧٧ هـ، هم بقتله، فقد كانت بينه وبين المؤلف عداوة قديمة. وأقدمه الى الحلة، فانجاه من القتل شفاعة عائشة خانم بنت الوزير أحمد باشا زوجة سليمان باشا فسجنه في الحلة واصيب فيها بفالج أبطل شقه فنفاه الى كركوك وسجنه فيها. ثم هم بقتله، فأدركته شفاعة عائشة خانم ثانية، فأطلق سراحه. وقدم الى اربيل وعاد الوالي فامر بالقبض عليه فيها وقتله، فسجنوه ولم يقتلوه. ثم شفع له فاطلقه وعاد الى الموصل. وتحسنت صحة المؤلف في الموصل بعض التحسن، فتوجه الى استانبول ليشكو ما لقيه من عمر باشا، غير أن هذا حين بلغه نبأ مسيره أرسل وراءه من اتبعه في الطريق، واستطاع أن يغرر به فعاد قبل أن يبلغ استانبول، حتى اذا بلغ ماردين في عودته قبضوا عليه فيها وسجنوه. ثم أطلقوه بعد مدة، وأخذوه الى اربيل وسجنوهفيها وأخيرا أطلق سراحه فعاد الى الموصل. وأقام في الموصل فترة توجه بعدها الى استانبول، وعرض ما أصابه على رجال الدولة حتى السلطان فما افاد ولا استفاد (١). واقام في استانبول مدة ومات فيها بالطاعون سنة ١١٨٤ هـ (١٧٧٠ م) *** نشأ المؤلف ميالا الى الادب وكان أبوه منذ طفولته يرغبه فيه ويقوي ميله اليه. فهو يقول: أنه كان بعد أن ينفض سامر أبيه «ويبقى وحده، وليس غيري عنده، وأنا إذ ذاك في العشرة الأولى وهو في العشرة الثامنة، ولم يكن عندي من نفائس الأدب ولا كامنه فيناديني: يا عصام: شنف أسماعنا بديوان البحتري وأبي تمام. فاجثو بين يديه وأقرأ ما تيسر منهم عليه. وكنت أرى منه ما يبهر العقول ويوقف الفحول، في تقرير الأدب وتعريف أيام العرب، يحرضني على تحصيل المعارف، واقتناء اللطائف، ومطالعة الكتب والدواوين». فأخذ ينظم الشعر وهو صبي وغلب الشعر والأدب على دراساته الاخرى ولذلك نرى أن الذين ترجموا له وصفوه بالأديب الشاعر. وأثنوا عليه قال عنه المرادي في سلك الدرر (٣: ١٦١) «الأديب الشاعر البارع المفتن، الناظم الناثر، له في الأدب النوادر الغضة والمحاسن التي هي انقى وأظرف من الفضة». وقال عنه صاحب منهل الاولياء ص ٢٣٣ «كان فاضلا بارعا وشاعرا ماهرا له مشاركة في كل فن، شعره رقيق ومعانيه كلها رشيقة. بألفاظفصيحة، وحسن سبك، وجودة نظم. وانشاؤه أعلى طبقة من نظمه.» ولم يجمع شعره في ديوان. وقد أورد طائفة كبيرة منه في أثناء كتابه الروض النضر، كما عقد في آخر الكتاب فصلا في مراسلاته النثرية والشعرية. وفي الموصليات شيء ليس بقليل من شعره. وبعض شعره في مخطوطة (رقم ٤٩) من كتب المرحوم داود الجلبي وهي مجموعة حوت قصائد لعدد من الشعراء منهم المؤلف. وكذلك في شمامة العنبر، وله في آخرها تقريظ مع من قرضها من الشعراء. وفي منهل الأولياء قليل من شعره نقله عن الروض. وكذلك في سلك الدرر. واكثر شعره في المديح وبعضه في الغزل والخمريات والاخوانيات والتشوق. وقد التزم في كثير من شعره الصنعة الشعرية التي كانت غالبة على الشعر في العصر المظلم من التزام البديع والصناعة اللفظية. وهو يحاول في كثير مما نظم أن يظهر براعته في البديع وأن يعارض في ذلك من سبقه من الشعراء. وقد نظم لاظهار مهارته في الصناعة اللفظية قصيدة في مدح حسين باشا الجليلي على شكل شطرنجي تقرأ على أوجه شتى، التزم فيها قافيتين مطلعها. هذا الحسين المحتشم ... صدر النوال في الندى مولى المكارم للامم ... سيف الجلاء في العدى وهي طويلة تجدها في كتابه الروض النضر والموصليات وله قصيدة أخرى في مدحه ايضا تقرأ على سبعة أوجه. ومع ذلك فقد حاول في بعض شعره أن يتخلص من التزامه بهذه الصناعة اللفظية متأثرا بشعر الشعراء المتقدمين في العصر العباسي وشعراء الأندلس. فخطا بذلك الخطوةالأولى في سبيل نهضة الشعر العربي التي سارت قدما بعد ذلك في القرن التاسع عشر حين تحول كثير من الشعراء من تقليد شعراء العصر المظلم، وعادوا في ثقافتهم الشعرية الى شعراء العصر العباسي يقلدونهم، وينسجون على منوالهم. كما فعل الشيخ صالح التميمي في تقليده لأبي تمام. والسيد حيدر الحلي في تقليده للشريف الرضي. وعبد الغفار الأخرس في تقليده لمهيار الديلمي. وعبد الغني جميل في تقليده للأموي الأبيوردي. ومهما يكن من شأن عصام الدين العمري فانه لم يكن بالشاعر المجيد على الرغم من ثناء من ترجم له عليه. فلم يؤت خيالا خصبا يسعفه بالشعر الرائع. ولم يمتلك ناصية اللغة لتروق ديباجته وتروع. فمعانية مكررة وصوره مبتذلة. وأسلوبه يغلب عليه التكلف، ويبرز فيه أثر الجهد في تركيب الألفاظ وتأليف الجمل، والضعف فيه واضح والركة ظاهرة والحشو كثير. وقد ينزلق فيه الى الخطأ في اللغة والعبارة. اما نثره فيلتزم فيه السجع ويتجلى في هذه التراجم التي كتبها للأدباء والشعراء في كتابه
  • legacy full passagepage 1, entry [2]16,306 chars
    مؤلف الكتاب: مؤلف الكتاب أبو النور عصام الدين عثمان الدفتري ابن علي أبي الفضائل ابن مراد بن عثمان بن علي بن الحاج قاسم العمري من الأسرة العمرية في الموصل. والأسرة العمرية أسرة عريقة تنتمي الى الفاروق عمر بن الخطاب ﵁. وقد توزعت هذه الأسرة في مختلف الأقطار فسكنت فروعها مكة ودمشق ومصر والموصل. وكان اشه…
    ▸ expand full passage (16,306 chars)
    مؤلف الكتاب: مؤلف الكتاب أبو النور عصام الدين عثمان الدفتري ابن علي أبي الفضائل ابن مراد بن عثمان بن علي بن الحاج قاسم العمري من الأسرة العمرية في الموصل. والأسرة العمرية أسرة عريقة تنتمي الى الفاروق عمر بن الخطاب ﵁. وقد توزعت هذه الأسرة في مختلف الأقطار فسكنت فروعها مكة ودمشق ومصر والموصل. وكان اشهر فروع الأسرة فرع دمشق والموصل وقد ظهر منهم كثير من العلماء والأدباء والشعراء (١). ان اول من قدم الموصل من العمرية الحاج قاسم بن علي ابن محمد بن الحسين وهو من سلالة عاصم بن عمر بن الخطابرضي الله عنه (١) وقد قدم الحاج قاسم الى الموصل مع ولده علي. ولا نعرف على وجه التحقيق تاريخ قدومه. ويستنتج مما يقوله لونكريك: أن الأسرة العمرية قد جاءت الى الموصل بعد سنة ٩٨٠ هـ. اذ يقول «ان زلزالا شديدا حدث في أذربيجان، فسرى تأثيره جنوبا حى الموصل ... وجئ بالأسرة العمرية المعروفة في هذه الفرة؟ ؟ ؟ لعل قدسيتها تهدئ الزلزال المفجع الذي هز المدينة» (٢). وحدد لونكريك وقوع الزلزال سنة ٩٨٠ هـ. ولكنا نعلم أن الحاج قاسم العمري قد شيد بعد قدومه الى الموصل جامع العمرية عام ٩٧١ هـ. ولدينا وقفيته لهذا الجامع حررها في أوائل رجب الفرد سنة تسعمائة وتسع وسبعين للهجرة أوقف فيها على الجامع ما يمتلكه في الموصل من حمامات ودكاكين ودور وأراض زراعية. ولذلك فاننا نرجح انه قدم الى الموصل في النصف الاول من القرن العاشر الهجري. ويعتقد كثير من أفراد الأسرة العمرية أن جدهم الحاج قاسم قد قدم الى الموصل من دمشق. غير ان القس سليمان صائغ يذكر في كتابه تاريخ الموصل (٣) أنه من مكة المكرمة، ويذكر لقدومه سببا غير الذي ذكره لونكريك. وهو يعتمد فيما يقولهعلي اوراق تتضمن تاريخ العائلة العمرية لكاتبها الفاضل حسن أفندي ابن محمود أفندي العمري، لم نستطع الوقوف عليها. فهو يقول «لبثت الموصل بعد التحاقها بالبلاد العثمانية مدة غير يسيرة في ادارة مضطربة، وغير مطردة لفوضى الحال وسوء أخلاق بعض أهاليها يومئذ، فرأت الحكومة العثمانية خير وسيلة كافلة لتقويم أود الأهالي، واصلاح هذا الخلل الفاشي أن تسير معهم على مبادئ الرفق واللين، من غير سفك دماء، وقتل رجال ولا استعمال عنف وشدة، بل بالتثبت بوسائط الانذار والارهاب ومن ثم أرتأت أن تسكن في الموصل بعضا من أهل الشرف والتقوى». وصدرت الارادة السلطانية بجلب ذاتين محترمين من اشراف السادة والعمرية القاطنين في الحرمين الشريفين، لانذار الأهالي. فدعي السيد عبد الله الأعرجي الحسيني من المدينة المنورة، ودعي الحاج قاسم العمري من مكة المشرفة. فسكن السيد عبد الله في المحلة الواقعة في شمالي الموصل، وتعرف بمحلة السادة. وسكن الحاج قاسم العمري في المحلة المسماة باب العراق في جنوب الموصل وتعرف ايضا بمحلة الشيخ محمد». ويقول الكاتب إنه «لم يقع على زمن قدومهما وانما استدل عليه استدلالا من عهد تشييد الجامع العمري الذي أقامه الحاج قاسم جد العائلة العمرية على نفقته في الموصل سنة ١٥٦٣ م (٩٧١ هـ) في محلة باب العراق وضريحه فيه». ويفهم من كلام الاستاذ سعيد الديوه جي في المقدمة التيكتبها لكتاب منهل الأولياء ان عمريين كانوا يسكنون الموصل قبل قدوم الحاج قاسم اذ يقول «وسكن (يعني الحاج قاسم) مع العمريين الذين كانوا قرب باب الحديد». (١) ولم يشر الى المصدر الذي اعتمد عليه. ولم نعثر فيما رجعنا اليه من المصادر على ما يؤيد قوله هذا. ولا نعلم عن الحاج قاسم جد الأسرة شيئا الا ما ذكرناه من أمر قدومه الى الموصل وبنائه جامع العمرية وما ورد في وقفية الجامع من املاك كان يمتلكها أوقفها على الجامع وما ذكره عنه صاحب الدر المكنون من أنه توفي سنة ١٠٠١ هـ. ولا بد أنه «كان احد كبار الفضلاء وخيار الفصحاء» كما يقول القس صائغ استنتاجا على ما نعتقد. غير أن الأستاذ الديوه جي يضيف بعد أن يذكر انه بنى الجامع العمري أنه «اتخذ فيه مدرسة، وكان من العلماء الفضلاء، يدرس في مدرسته، وتخرج على يده كثير من علماء الموصل» (٢) ولم يذكر الاستاذ المصادر التي اعتمد عليها في ذلك ايضا. ولم نجد في المصادر ما ينص على أن الحاج قاسم قد اتخذ في جامعه مدرسة وأنه كان يدرس فيها. بل أن المصادر تنص على أن مدرسة جامع العمرية انما اسسها أحد أحفاده وهو أبو الفضائل علي بن مراد بن عثمان بن علي بن الحاج قاسم، حين جدد عمارة الجامع العمري سنة ١١٣٣ هـ وفرغ منها سنة ١١٣٤ هـ وانقطع الى التدريس فيها عشر سنين.وكذلك فاننا لا نعلم عن علي بن الحاج قاسم شيئا سوى انه قدم الى الموصل مع أبيه، ولعله توفي قبله اذ لم يرد له في الوقفية ذكر. كما أننا لا نعلم عن عثمان بن علي هذا شيئا. اما مراد بن عثمان جد المؤلف. فقد كان مدرسا في الحضرة اليونسية وخطيب جامعها. وكانت له اليد الطولى في علمي المعقول والمنقول. وكانت اليه الرياسة في الموصل، وهو مرجع الفضلاء. وكان عارفا بعدة لغات عدا العربية وهي التركية والفارسية والكردية وانه توفي سنة ١٠٩١ أو ١٠٩٢ هـ (١). وقد ترجم له حفيده مؤلف الكتاب وأورد له قصيدة من شعره. أما والد المؤلف أبو الفضائل علي بن مراد فقد ولد سنة ١٠٦٠ هـ في الموصل. وصارت اليه الرئاسة فيها. وسافر الى القسطنطنية ينازع ابن عمه فتح الله العمري تولية جامع العمرية، فأصلح بينهما صاحب الصدارة الكوبرلي، وجعلها بينهما، ثم استقل بهذه التولية عند ما توفي فتح الله العمري عام ١١٠٧ هـ. وتولى قضاء بغداد سنة ١١١٢ هـ ولكنه عاد الى الموصل بعد سنة. ثم تولى افتاء الموصل سنة ١١٢٢ هـ ثم عزل عنه، وأعيد اليه سنة ١١٢٥ هـ واستمر الى أن غلبه الكبر فنزل عنه لحفيده يحيى بن مراد بن علي. وأسس في الجامع العمري مدرسة بعد ان جدد عمارته وتولى التدريس فيها عشر سنوات واحرز شهرة عظيمة، وأقبلت عليه الدنيا، وكثرت ثروته واقطاعه (٢).وكان يتمتع بمنزلة كبيرة وقد حدثت بسببه فتنة الموصل المشهورة سنة ١١٣٨ هـ والتي عرفت بفتنة علي أفندي. وله من المصنفات شرح الفقه الأكبر للامام أبي حنيفة، وشرح كتاب الآثار لمحمد بن الحسن. وقيل إنه ترك ذيولا وتعليقات على كل فن وتوفي سنة ١١٤٧ هـ. *** في هذا الوسط من العلم والثراء والجاه ولد مؤلف الكتاب عصام الدين عثمان سنة ١٠٣٤ هـ فنشأ في كنف والده الذي تقدمت به السن. حتى اذا ما ترعرع سلك طريق العلم والدراسة فدرس على أساتذة أجلاء من علماء عصره هم: ١ - الشيخ اسماعيل ابن أبي جحش الموصلي المتوفي بعد سنة ١١٤٠ هـ وقد ترجم له المؤلف في الروض النضر وقال عنه «قضى أوقاته مع الوالد، فكان له المنجد المساعد ... اتخذه لنا مؤدبا ولحلي معارفنا صائغا، فكلنا قرأنا عليه، وجثونا بين يديه». ٢ - يحيى بن مراد بن علي ابي الفضائل توفي بعد سنة ١١٦٠ هـ. وهو ابن أخي المؤلف وقد تولى افتاء الموصل بعد جده. وقد ترجم له وقال عنه «قرأت عليه في الصغر، واستقصيت منه الأثر وأحييت بمكارمه ما دثر، فكان كالمطر، في كل ما قطر. ٣ - الشيخ درويش الكردي العقراوي المتوفى بعد سنة ١١٧٠ هـ وقد ترجم له في الروض وقال عنه «وهو شيخي وأستاذي، إليه رجوعي والتياذي قد أركبني من الأدب ظهراً، ونصب لي من الفصاحةجسرا. انقطع عني سنين .. ففي اثناء تحريري هذا السفر والكتاب ... أتى الي، ونزل علي، فانتعشت بقدومه .... واعدت القراءة عليه والتقطت لؤلؤ الفضل الذي لديه». ٤ - مصطفى الخوشناوي. وقد ترجم له في الروض. فقال «فهو أحد أشياخي الذي استفدت منه، وبحر الجواهر الذي أخذت عنه. له في كل علم يد، وهو في العربية جدار فصاحة ممتد.» ثم رحل المؤلف الى قرية «ماوران» ودرس فيها على السادة الحيدرية وقد وهم المرادي صاحب سلك الدرر (٣: ١٦٤) فقال «إنه سافر الى صوران على وزن سحبان قرية من قرى اليمن فقرأ على عامة علمائها، كالشيخ الصالح فضل الله الحيدري، والشيخ فتح الله والشيخ صالح». وتابعه في وهمه هذا القس سليمان صائغ الموصلي صاحب تاريخ الموصل اذ قال (٢: ١٨١) «ثم سافر الى صوران من قرى اليمن وأخذ عن الشيخ صالح الحيدري. كما تابعهم خير الدين الزركلي في الاعلام فقال عنه ولد في الموصل رحل الى اليمن وصوران هذه فيما يذكر ياقوت في معجم البلدان قرية للحضارمة باليمن بينها وبين صنعاء اثنا عشر ميلا. ولم يعرف عنها انها كانت مركزا من مراكز العلم على الرغم من ان بعض العلماء كانوا ينسبون اليها. فيما ذكر ياقوت. ونرجح ان كلمة «ماوران» قد كتبت «موران» بغير الف كمارايناها في سلك الدرر (٤: ٦) فتصحفت على المرادي فقراها صوران، او ان نسخة من كتاب المرادي تصحفت فيها هذه الكلمة. ثم قرأها ناشر كتاب المرادي صوران وقال (على وزن سحبان قرية باليمن). و«ماوران» هذه قرية من قرى قضاء راوندوز في شمال العراق. كان اول من اتخذ فيها مدرسة من السادة الحيدرية حيدر بن حيدر قال عنه المؤلف في الروض «حيدر جد الحيدرية الأعلى، نشر ابنه الثاني حيدر ألوية التدريس في قرية ماوران، فقصدته رجال التحصيل في كل مكان ... وقد اشتهرت مدرسة ماوران هذه وقصدها الطلاب من كل قطر. وقد ترجم المؤلف لشيوخه الحيدرية وليس فيهم من يدعى بالشيخ صالح كما ذكر المرادي والقس صائغ. كما انه ترجم لفضل الله بن ابراهيم فلم يقل انه درس عليه. وشيوخه الحيدرية هم: ١ - إبراهيم بن حيدر. قال عنه في الروض «هو علامة العصر ... أخذت منه ورويت عنه ... صنف بكل فن من الفنون ... واستأذنته بتحرير تصنيفه «الملهمات» و «شرح بانت سعاد». ٢ - صبغة الله بن ابراهيم بن حيدر. قال عنه إنه «علامة الزمان ... وهو رئيس هؤلاء الرجال، وجميع فضلاء هذا الكتاب عليه عيال ... قرأت عليه وجثوت بين يديه». ٣ - فتح الله بن ابراهيم بن حيدر. قال عنه إنه «شيخ الادبوشابه، ونجد الكمال وهضابه ... ملأ بمزامير فضله مسامع الآفاق ... فهو شيخي الذي أخذت عنه، وزندي الذي قدحت منه، درجني الى حلبة الادب. فعن أدبه رضاعي وحثني في أوان الطلب، فبفضله تعمرت رباعي». ٤ - عبد الغفور بن أحمد بن حيدر، قال عنه «اشتهر بفضله في الآفاق ... فغدت الطلبة عاكفين على بابه ... هو أحد أشياخي، وشاه رقعتي في المعارف وإرخاخي. وهو شيخي الكريم الوجيه، وأستاذي القويم النبيه. استفدت من عبارته، واكتسبت من اشارته، ولازمت ناديه، وجنيت المعارف من أياديه». كما درس على الشيخ الملا درويش الكردي وقد ترجم له في الروض وقال عنه «فهو شيخي وأستاذي الذي إليه رجوعي والتياذي، قد أركبني من الأدب ظهراً. ونصب لي من الفصاحة جسرا». ودرس على الشيخ مصطفى الخوشناوي وقد ترجم له في الروض أيضا وقال عنه في العنوان شيخي مصطفى الخوشناوي ثم قال في اثناء الترجمة «فهو أحد أشياخي الذين استفدت منه، وبحر العلوم الذي أخذت أدبي عنه». ولا ندري على وجه التحقيق متى رحل الى «ماوران» ولكنا نرجح ان رحلته اليها كانت بعد وفاة والده. كما انا لا ندري. كم اقام فيها ومتى عاد منها. ولكنا نعلم أنه كان لا يزال فيها سنة ١١٥١ هـ. فقد جاء في مخطوطة من مخطوطات المدرسة الأحمدية في الموصلوهي «ملهمات ربانية في أسرار ذوقية وجدانية» لابراهيم حيدر الصفوي التي أشار المؤلف الى أنه استأذن استاذه إبراهيم بن حيدر بتحرير تصنيفه الملهمات: «كتبه عثمان العمري ابن الحاج علي العمري الموصلي وهو عند المصنف في قرية ماوران نقلا عن مسودته سنة «١١٥١ هـ». (١) وقد ذكر المرادي وتابعه القس الصائغ أن المؤلف درس على العلامة جرجيس الأربلي ولكنا نلاحظ ان المؤلف على الرغم من انه نعته حين ترجم له في الروض بشيخي جرجيس فانه لم يذكر في اثناء الترجمة انه قد درس عليه كما ذكر عن غيره من شيوخه. ولعل كلمة شيخي التي جاءت في العنوان تدل على اعتباره شيخا في التصوف. فان الذي يدقق في ترجمة الشيخ جرجيس الاربلي يرى انه قد درس على نفس الشيوخ الحيدرية الذين درس عليهم المؤلف وأنه حين درس في الموصل كان المؤلف قد جاوز سن الطلب. *** اتصاله بالحاج حسين باشا الجليلي: بعد أن أنهى المؤلف دراسته في «ماوران» عاد الى الموصل واتصل بخدمة الحاج حسين باشا الجليلي والي الموصل حينئذ. ولا نعلم على وجه التأكيد متى كان اتصاله هذا. فقد تولى الحاج حسين الجليلي ولاية الموصل عدة مرات. ولعله اتصل به اثناء ولايته الرابعة على الموصل(من سنة ١١٥١ - ١١٥٣ هـ) او أثناء ولايته الخامسة عليها التي بدأت سنة ١١٥٤ هـ واستمرت أربع سنين وشهرا. (١) ويظهر أن الوالي قربه كثيرا، فالمؤلف يقول في سنة ١١٥٦ هـ أثناء حصار نادر شاه للموصل: «وكنت في ذلك الحصار، ملازما في الليل والنهار، لحضرة هذا المشار (حسين باشا) فرأيت من شجاعته ما يبهر، ومن بذله ما يغمر». كما يقول حين يتحدث عن الحصار «وكنت اذ ذاك في خدمة السيف والسنان». وصمدت الموصل صمودها الرائع في وجه نادر شاه فاضطر الى قبول الصلح والانسحاب فأوفد الوالي حسين باشا المؤلف الى الآستانة صحبة ابنه أمين باشا يحمل البشرى الى عاصمة الدولة بهذا النصر المبين. ولما نقل حسين باشا الى ولاية قارص ثم الى ولاية كوتاهية صحبه المؤلف سنة ١١٦٤ هـ الى بلاد الروم هذه. وبقي في خدمته أربع فهو يقول في ترجمة عمه عبد الباقي العمري «في سنة أربع وستين ومائة وألف، من هجرة من له المجد والشرف، اتفق الى سفرة الى بلاد الروم ... وامتدت الغربة الى اربع سنين وأيام». كما يقول في ترجمة أمين باشا الجليلي ابن الحاج حسين الجليلي «ولما رجعت من بلاد الروم من خدمة أبيه ذلك الضرغام النبيه، وذلك ليلة عيد رمضان، بعد امتداد الغربة أربع سنين، وقد أثر بي حب الوطن ... أمرني أن أشنف الأسماع بقصيدة في مديحهالذي لا يستطاع». ولا ندري طبيعة العمل الذي كان يتولاه المؤلف في ولاية حسين باشا الجليلي غير أن المرادي يقول، وتابعه على ذلك القس صائغ أنه ولاه في الروم بعض البلاد الصغيرة كارويش. وهما يذكران أيضا أن المؤلف كان قد صحب الحاج حسين الجليلي الى وان حين ولي عليها. ولعل ذلك وهم منهما، اذ انه انما تولى وان سنة ١١٤٧ هـ وقد كان المؤلف في الثالثة عشرة من العمر حينذاك وأنه كان لا يزال في ماوران إلى سنة ١١٥١ هـ. ولم يكن قد اتصل به حينئذ. وحين عاد المؤلف من بلاد الروم اتصل بخدمة أمين باشا الجليلي وكان واليا على الموصل من سنة ١١٦٦ حتى سنة ١١٦٨ هـ فقربه اليه ويقول صاحب غاية المرام (ص ٣٤٣) انه كان مقدما عنده بمنزلة كتخدا». وظل متصلا به حتى بعد أن صرف عن ولاية الموصل حتى سنة ١١٧٠ هـ فالمؤلف يقول في ترجمة أمين باشا: «وفي سنة تحرير هذا المؤلف وهو سنة سبعين ومائة وألف يسره الله لبناء جامع في الحدباء ... وكنت قد أنشأت لعمارة الجامع تاريخا وللمنارة آخر، وهو مكتوب عليها، وأنشأت بعض نثر مسطور في الباب فضلا ومنة من ذلك الجناب العالي». ثم انفصل عنه فسافر الى استانبول سنة ١١٧٠ هـ في رواية، وسنة ١١٧١ في أخرى، قاصدا الصدر الاعظم محمد راغب باشا (١).وقدم اليه كتابه الروض النضر وجعله باسمه، وكان راغب باشا عالما أديبا. فأنعم على المؤلف وولاه حساب ولاية بغداد (دفتردار). وقدم المؤلف بغداد سنة ١١٧٢ هـ في أرجح الروايات وتولى عمله، وكان مقدما عند واليها سليمان باشا. حتى اذا توفي سليمان باشا سنة ١١٧٥ هـ قام المؤلف مقام الوالي بضعة أشهر حتى تم تعين علي باشا واليا على بغداد في السنة نفسها. فحاسبه على أموال سليمان باشا، اذ أنه لم يجد منها الا اليسير، فحبسه بالقلعة وهم بقتله ثم اكتفى بنفيه الى الحسكة (١) وسجنه فيها. فلما قتل الوالي علي باشا وتولى الولاية عمر باشا سنة ١١٧٧ هـ، هم بقتله، فقد كانت بينه وبين المؤلف عداوة قديمة. وأقدمه الى الحلة، فانجاه من القتل شفاعة عائشة خانم بنت الوزير أحمد باشا زوجة سليمان باشا فسجنه في الحلة واصيب فيها بفالج أبطل شقه فنفاه الى كركوك وسجنه فيها. ثم هم بقتله، فأدركته شفاعة عائشة خانم ثانية، فأطلق سراحه. وقدم الى اربيل وعاد الوالي فامر بالقبض عليه فيها وقتله، فسجنوه ولم يقتلوه. ثم شفع له فاطلقه وعاد الى الموصل. وتحسنت صحة المؤلف في الموصل بعض التحسن، فتوجه الى استانبول ليشكو ما لقيه من عمر باشا، غير أن هذا حين بلغه نبأ مسيره أرسل وراءه من اتبعه في الطريق، واستطاع أن يغرر به فعاد قبل أن يبلغ استانبول، حتى اذا بلغ ماردين في عودته قبضوا عليه فيها وسجنوه. ثم أطلقوه بعد مدة، وأخذوه الى اربيل وسجنوهفيها وأخيرا أطلق سراحه فعاد الى الموصل. وأقام في الموصل فترة توجه بعدها الى استانبول، وعرض ما أصابه على رجال الدولة حتى السلطان فما افاد ولا استفاد (١). واقام في استانبول مدة ومات فيها بالطاعون سنة ١١٨٤ هـ (١٧٧٠ م) *** نشأ المؤلف ميالا الى الادب وكان أبوه منذ طفولته يرغبه فيه ويقوي ميله اليه. فهو يقول: أنه كان بعد أن ينفض سامر أبيه «ويبقى وحده، وليس غيري عنده، وأنا إذ ذاك في العشرة الأولى وهو في العشرة الثامنة، ولم يكن عندي من نفائس الأدب ولا كامنه فيناديني: يا عصام: شنف أسماعنا بديوان البحتري وأبي تمام. فاجثو بين يديه وأقرأ ما تيسر منهم عليه. وكنت أرى منه ما يبهر العقول ويوقف الفحول، في تقرير الأدب وتعريف أيام العرب، يحرضني على تحصيل المعارف، واقتناء اللطائف، ومطالعة الكتب والدواوين». فأخذ ينظم الشعر وهو صبي وغلب الشعر والأدب على دراساته الاخرى ولذلك نرى أن الذين ترجموا له وصفوه بالأديب الشاعر. وأثنوا عليه قال عنه المرادي في سلك الدرر (٣: ١٦١) «الأديب الشاعر البارع المفتن، الناظم الناثر، له في الأدب النوادر الغضة والمحاسن التي هي انقى وأظرف من الفضة». وقال عنه صاحب منهل الاولياء ص ٢٣٣ «كان فاضلا بارعا وشاعرا ماهرا له مشاركة في كل فن، شعره رقيق ومعانيه كلها رشيقة. بألفاظفصيحة، وحسن سبك، وجودة نظم. وانشاؤه أعلى طبقة من نظمه.» ولم يجمع شعره في ديوان. وقد أورد طائفة كبيرة منه في أثناء كتابه الروض النضر، كما عقد في آخر الكتاب فصلا في مراسلاته النثرية والشعرية. وفي الموصليات شيء ليس بقليل من شعره. وبعض شعره في مخطوطة (رقم ٤٩) من كتب المرحوم داود الجلبي وهي مجموعة حوت قصائد لعدد من الشعراء منهم المؤلف. وكذلك في شمامة العنبر، وله في آخرها تقريظ مع من قرضها من الشعراء. وفي منهل الأولياء قليل من شعره نقله عن الروض. وكذلك في سلك الدرر. واكثر شعره في المديح وبعضه في الغزل والخمريات والاخوانيات والتشوق. وقد التزم في كثير من شعره الصنعة الشعرية التي كانت غالبة على الشعر في العصر المظلم من التزام البديع والصناعة اللفظية. وهو يحاول في كثير مما نظم أن يظهر براعته في البديع وأن يعارض في ذلك من سبقه من الشعراء. وقد نظم لاظهار مهارته في الصناعة اللفظية قصيدة في مدح حسين باشا الجليلي على شكل شطرنجي تقرأ على أوجه شتى، التزم فيها قافيتين مطلعها. هذا الحسين المحتشم ... صدر النوال في الندى مولى المكارم للامم ... سيف الجلاء في العدى وهي طويلة تجدها في كتابه الروض النضر والموصليات وله قصيدة أخرى في مدحه ايضا تقرأ على سبعة أوجه. ومع ذلك فقد حاول في بعض شعره أن يتخلص من التزامه بهذه الصناعة اللفظية متأثرا بشعر الشعراء المتقدمين في العصر العباسي وشعراء الأندلس. فخطا بذلك الخطوةالأولى في سبيل نهضة الشعر العربي التي سارت قدما بعد ذلك في القرن التاسع عشر حين تحول كثير من الشعراء من تقليد شعراء العصر المظلم، وعادوا في ثقافتهم الشعرية الى شعراء العصر العباسي يقلدونهم، وينسجون على منوالهم. كما فعل الشيخ صالح التميمي في تقليده لأبي تمام. والسيد حيدر الحلي في تقليده للشريف الرضي. وعبد الغفار الأخرس في تقليده لمهيار الديلمي. وعبد الغني جميل في تقليده للأموي الأبيوردي. ومهما يكن من شأن عصام الدين العمري فانه لم يكن بالشاعر المجيد على الرغم من ثناء من ترجم له عليه. فلم يؤت خيالا خصبا يسعفه بالشعر الرائع. ولم يمتلك ناصية اللغة لتروق ديباجته وتروع. فمعانية مكررة وصوره مبتذلة. وأسلوبه يغلب عليه التكلف، ويبرز فيه أثر الجهد في تركيب الألفاظ وتأليف الجمل، والضعف فيه واضح والركة ظاهرة والحشو كثير. وقد ينزلق فيه الى الخطأ في اللغة والعبارة. اما نثره فيلتزم فيه السجع ويتجلى في هذه التراجم التي كتبها للأدباء والشعراء في كتابه

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 4, entry [4]9,893 chars
    ترجمة مؤلف الكتاب الشيخ الفاضل مولانا محمد حفظ الرحمن بن العلامة محب الرحمن بن القاريء المقريء سمير الدين بن الشيخ سليمان بن علي محمود بن شيخ فطن بن محمود حسين المِيَانْجِي الكُمِلَّائي البَنْغَلادِيْشِي. من بيت العلم والفضل، كان أبوه ممن تخرَّجَ على شيخ الإسلام المحدث الكبير السيد حسين أحمد المدني …
    ▸ expand full passage (9,893 chars)
    ترجمة مؤلف الكتاب الشيخ الفاضل مولانا محمد حفظ الرحمن بن العلامة محب الرحمن بن القاريء المقريء سمير الدين بن الشيخ سليمان بن علي محمود بن شيخ فطن بن محمود حسين المِيَانْجِي الكُمِلَّائي البَنْغَلادِيْشِي. من بيت العلم والفضل، كان أبوه ممن تخرَّجَ على شيخ الإسلام المحدث الكبير السيد حسين أحمد المدني رحمه الله تعالى، وقد أجازه في السلوك والطريقة، وكان من شيوخه أستاذ العلماء العلامة رسول خان الهزاروي، والمفتي الأعظم عزيز الرحمن الديوبندي صاحب "الفتاوى العزيزية"، والعلامة السيد أصغر حسين الديوبندي، والعلامة إبراهيم البلياوي، صاحب "ضياء النجوم" والعلامة إعزاز علي الأمروهوي، صاحب "نفحة العرب" والمفتي الأعظم محمد شفيع، صاحب "معارف القرآن" رحمهم الله تعالى، وكان جده من الأب القاريء سمير الدين من أخص تلامذة شيخ القراء القاريء المقريء الشيخ إبراهيم الأجانوي رحمه الله تعالى، وجده من الأم العلامة غياث الدين الرئيس الأعلى للمدرسة الإسلامية بـ "نواخالي" كان من أرشد تلامذة شيخ الهند محمود حسن الديوبندي، ومن زملاء شيخ الإسلام السيد حسين أحمد المدني رحمهم الله تعالى. ولد المؤلفُ في السادس والعشرين من رمضان المبارك سنة سبع وسبعين وثلاثمائةِ بعد الألف من الهجرة النبوية على صاحبها الصلاة والسلام في مولوي باري، من قرية "فِنُوَا الشمالية، من "أتَّرْ حَوْلَا"، من مضافات "لَكْسَام" من أعمال "كُمِلَّا" من أرض "بَنْغَلادِيش"، فنشأ فيها، وترعرع، ودأب، وحصل. قرأ مبادئ العلم على أبويه الكريمين، ثم التحق بالمدرسة الفرقانية أمام داره، التي أسَّسها أحد أجداده من الأب العلامة آفتاب الدين رحمه اللهتعالى، وكان من خرّيجي مظاهر العلوم سهارنبور. وهو الذي أسَّس دار العلوم برورا، كملا، وهي من أكبر الجامعات وأقدمها في هذا البلد، وهو ممن أجازه شيخ القرَّاء الشيخ إبراهيم الأجانوى في الطريقة والسلوك. قرأ المؤلف القرآن الكريم مع التجويد والإتقان فيها على أعمامه الثلاث: المولوى عبد الودود بن القارئ حمير الدين، والحافظ يوسف بن العلامة آفتاب الدين، والمولوي عبد المتين بن مولانا منير الدين، رحمهم الله تعالى، وقرأ أيضا الكتب الأردية الابتدائية عليهم. ثم التحق بالمدرسة العصرية سنة ست وثمانين وثلاثمائة بعد الألف، فقرأ العلوم العصرية إلى الصف السابع في عدة أساكيل، ونجح في سائر الامتحانات بدرجة الامتياز بفضله جل وعلا، ثم التحق بالمدرسة الإسلامية الحسينية الواقعة بمنشير هات سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة بعد الألف، وقرأ فيها سنتين، ومن أساتذته فيها مولانا عبد المنَّان البَرَلَّاوي، رحمه الله تعالى: قرأ عليه "الميزان"، و"المنشغب" في علم التصريف، ومولانا صفى الله الأتِيَا باروي، حفظه الله تعالى، قرأ عليه الكتب الابتدائية في اللغة الفارسية، منها: "فارسى كي بهلي كتاب"، و"الكلستان" للشيخ مصلح الدين الشيرازي المعروف بسعدي، و"نحو مير" للسيد الجرجاني، و"شرح مائة عامل"، وغيرها من الكتب، ومولانا عاصم بالله بن العلامة المحدث دلاور حسين الفِنُوَائى، رحمه الله تعالى، قرأ عليه "كريما" في الأشعار الفارسية للشيخ مصلح الدين الشيرازي، وعدة كتب من الأردية، ومولانا صالح أحمد البَرَلَّاوي رحمه الله تعالى، قرأ عليه "بهمشتي زيور" في الفقه لحكيم الأمة الإمام أشرف على التهانوي رحمه الله تعالى، ومولانا عبد الله الأتَّرْحَولَاوي، حفظه الله تعالى، قرأ عليه عدة كتب ابتدائية. ثم سَارَ إلى "جاتجام" سنة خمس وتسعين وثلاثمائة بعد الألف، والتحق بالمدرسة حامي السنة كيخل، التي أسّسَها المفتي الأعظم محمد فيض الله الجاتجامي، تلميذ الإمام الكشمميري، صاحب "فيض الباري شرح البخاري" رحمهما الله تعالى، وقرأ فيها خمس سنين متوالية.من شيوخه فيها مولانا عزيز الله النواخالوي، رحمه الله تعالى، قرأ عليه "نحو مير" للسيد الجرجاني، و"شرح مائة عامل" للعلامة عبد القاهر الجرجاني، و"كلستان" لمصلح الدين الشيرازي، و"مفيد الطالبين" في الأدب العربي، و"فيض الكلام"، و"هدية العباد" للمفتي الأعظم فيض الله الجاتجامى، ومن شيوخه فيها المفتي سيف الإسلام السنديفى رحمه الله تعالى، قرأ عليه عدة أوراق من أوائل "نحو مير"، والمفتي غلام قادر الساتكانوي، حفظه الله تعالى، قرأ عليه "أخلاق محسني" للكاشفي في الأدب الفارسى، و"هداية النحو"، و"نور الإيضاح"، و"أصول الشاشي" في أصول الفقه، ومولانا مظفر حسين الميخلى، رحمه الله تعالى، قرأ عليه "المختصر" في الفقه الحنفي للإمام القدوري، و"كنز الدقائق" في الفقه الحنفى، ومولانا نعمان الميخلى، حفظه الله تعالى، صاحب المؤلفات الكثيرة، قرأ عليه "علم الصيغة" للمفتي عنايت أحمد الكاكوروي، و"الصغرى"، و"الأوسط"، و"الكبرى" في المنطق للسيد الجرجاني، و"ميزان المنطق"، و"نفحة اليمن" في الأدب العربي، و"شرح الكافية" للملا الجامي، ومولانا الحافظ عزيز الرحمن الميخلى، رحمه الله تعالى، قرأ عليه "الميزان"، و"المنشعب"، و"بنج كنج"، و"زبده" في علم التصريف، و"الكافية" لابن الحاجب، و"شرح الجامي" بحث الفعل، وشرح التهذيب لليزدي في المنطق، والمفتي إبراهيم الميخلي، حفظه الله تعالى، قرأ عليه "بوستان" للشيخ مصلح الدين الشيرازي، و"نفحة العرب" في الأدب العربي، ومولانا يوسف رحمه الله تعالى، قرأ عليه "المرقاة" في المنطق، و"قصيدة الإمام البوصيري" رحمه الله تعالى. ثم التحق سنة أربعمائة وألف من الهجرة بأكبر الجامعات في "بنغلاديش" وهي الجامعة الأهلية دار العلوم معين الإسلام هاتهزاري، التي أسَّسَها العلامة البارع الداعي الكبير مولانا حبيب الله القريشى سنة ١٣٢٠ هـ، وكان تلميذا خاصا للإمام حكيم الأمة أشرف علي التهانوى رحمه الله تعالى. قرأ فيها أيضا خمس سنين متوالية، فمن شيوخه فيها: العلامة المحدث الكبير عبد العزيز رحمه الله تعالى، قرأ عليه "الصحيح" للإمام البخاري، و"الجامع" للإمام الترمذي، والمفتي الأكبر العلامة أحمد الحق المجاز الخاصمن شيخ الإسلام السيد حسين أحمد المدني، رحمه الله تعالى، قرأ عليه الجزء الأول والثاني من "الهداية" للإمام المرغيناني، و"الموطأ" للإمام محمد، و"الصحيح" للإمام مسلم بن الحجَّاج القُشَيري، والعلامة محمد حامد، رحمه الله تعالى، قرأ عليه الجزء الأول من "تفسير الجلالين" المحلّي والسيوطى، والجزء الأول من "السنن" للإمام أبي داود السجستاني، والعلامة حافظ الرحمن رحمه الله تعالى، قرأ عليه "نور الأنوار" في أصول الفقه، والجزء الثاني من "تفسير الجلالين" المحلّي والسيوطى، والعلامة أبو الحسن البابونغرى، رحمه الله تعالى، صاحب "تنظيم الأشتات في حل عويصات المشكاة"، و"تنظيم الدراية في حل عويصات الهداية"، قرأ عليه عدة أحاديث من أوائل "السنن" للإمام النسائي، ومن أوائل "قاضى مبارك" في المنطق، والعلامة الأديب محمد علي النظامبوري، رحمه الله تعالى، صاحب "مرآة الأماليح في شرح مشكاة المصابيح"، و"العقد الفرائد على شرح العقائد" للإمام النسفى، قرأ عليه "شرح العقائد النسفية"، و"المقامات" للعلامة الحريري، والعلامة شيخ الإسلام أحمد شفيع صاحب المصنفات الكثيرة حفظه الله تعالى، وبارك في حياته، شيخ الجامعة وشيخ الحديث لها، مجاز شيخ الإسلام السيد حسين أحمد المدني، قرأ عليه "ديوان الحماسة"، و"المعلقات السبع" في الأدب العربي، و"الصدرا"، و"الشمس البازغة" في الفلسفة، والجزء الأول من "مشكاة المصابيح" للخطيب التبريزي، و"الشمائل" للإمام الترمذي، و"السنن" للإمام النسائي، والحديث الأول والحديث الآخر من "صحيح البخاري"، والعلامة عبد الحق المدَارْشَاهي رحمه الله تعالى، قرأ عليه "شرح الوقاية" في الفقه، و"الميبذي" في الحكمة، والجزء الثاني من "مشكاة المصابيح"، والعلامة محمد هارون الهاتهزاروي رحمه الله تعالى، قرأ عليه "الأمور العامة"، و"السنن" لابن ماجه، والعلامة محمد قاسم الفتحبُوري رحمه الله تعالى، قرأ عليه "القطي"، و"الميرقطي" في المنطق، "مختصر المعاني" في علم المعاني والبيان للتفتازاني، والجزء الثالث والرابع من "الهداية" للمرغيناني، و"حجة الله البالغة" لإمام الهند الشماه ولي الله الدهلوي، و"التصريح"، و"أوقليدس"، و"شرحجغميني"، و"شرح معاني الآثار" للإمام أبي جعفر الطحاوي، والجزء الثاني من "السنن" لأبي داود السجستاني، والعلامة شيخ أحمد حفظه الكه تعالى، قرأ عليه "سلَّم العلوم"، و"ملا حسن"، و"القاضي مبارك"، و"حمد الله"، وحصة من أواخر "شرح العقائد" للنسفي، و"حاشية العلامة الخيالي" على شرح العقائد، و"ديوان المتن"، و"لامية المعجزات"، و"التوضيح" مع "التلويح"، و"مسلَّم الثبوت" في أصول الفقه، وحصة من أوائل الجزء الثالث من "الهداية"، و"موطأ الإمام مالك". بعد إتمام الدراسة التحق بإرشاد شيخه وأستاذه العلامة أحمد شفيع حفظه الله تعالى بدار العلوم برورا سنة خمس وأرلعمائة بعد الألف، التي هي من أكبر الجامعات، وأقدمها بعد جامعة هاتهزاري، درس فيها سنة واحدة، ثم ارتحل إلى "باكستان" سنة ست وأربعمائة بعد الألف، والتحق بقسم التخصص في الفقه الإسلامي في جامعة العلوم الإسلامية علامه بنوي تاؤن كراتشى، ومن شيوخه فيها المفتي الأعظم ولي حسن خان التونكي، الذي أجازه في الطريقة والسلوك شيخ الحديث زكريا الكاندهلوي، صاحب "أوجز المسالك في شرح موطأ الإمام مالك"، قرأ عليه مقدمة "الدر المختار" للعلاء الحصكفي، والعلامة المحدث الناقد عبد الرشيد النعماني، صاحب المصنفات الكثيرة الممتعة، منها: "ما تمس إليه الحاجه لما يطالع سنن ابن ماجه"، ألَّفَ تحتَ إشرافه مقالته التي عنوانها: "ما ينبغي به العناية لمن يطالع الهداية"، والعلامة المفتى عبد السلام الجاتجامي، صاحب "جواهر الفتاوى"، كتب تحت إشرافه الفتاوى والفرائض، والتحق في آخر السنة الثانية بامتحان تكميل الحديث تحتَ وفاق المدارس العربية باكستان، وفاز بدرجة الامتياز. ثم وصلَ إلى وطنه الأليف سنة ثمان وأربعمائة بعد الألف، والتحق بالمدرسة السابقة، إلتي كان يدرس فيها، واشتغل بالتدريس والإفادة والتصنيف والتأليف، وكان يدرس فيها "كافية ابن الحاجب"، و"شرحه" للعلامة الجامي، و"سلم العلوم"، و "ملا حسن"، والجزء الثالث لـ"لهداية"، و"تفسير البيضاوي"، والجزء الأول من "مشكاة المصابيح"، و"الموطأ" للإماممحمد، و"السنن" للإمام النسائي، و"الصحيح" للإمام مسلم القشيري، وغيرها من الكتب الدراسية، وأقام على هذه الخدمة الجليلة خمس عشرة سنة، وعين أمين التعليم سنة خمس عشرة وأربعمائة بعد الألف، وأقام على هذا المنصب الجليل خمس سنين، ثم فارق منها، والتحق بالجامعة الرحمانية العربية داكا، التي هي من أشهر الجامعات في بنغلاديش سنة عشرين وأربعمائة بعد الألف، وبعد سنة عين رئيس دار الإفتاء، ويدرس فيها "شرح الكافية" للجامي، والجزء الثالث من "الهداية" للمرغيناني، والجزء الأول من "الصحيح" للإمام مسلم القشيري، وكان يدرس "الصحيح" للإمام البخاري خلال هذه المدة في الجامعات المختلفة، منها: الجامعة الإسلامية لالْ مَاتِيا، والجامعة الإسلامية بيت الفلاح، ومظهر العلوم ميرفور، والجامعة الإسلامية العربية ميرفور، وغيرها من المدارس العربية الإسلامية. ألف كتبا ممتعة كثيرة، باللغة البنغالية والعربية، فأفاد، وأجاد، ومن مؤلفاته العربية: "التعليقات" على أصول الإفتاء، لشيخ الإسلام العلامة محمد تقي العثماني، صاحب "تكملة فتح الملهم" شرح صحيح مسلم، و"مكانة أبي حنيفة في الفقه والحديث"، و"التعليقات" على فقه أهل العراق وحديثهم، الذي ألَّفَه الإمام محمد زاهد بن الحسن الكوثري رحمه الله تعالى تقدمة على "نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية"، و"ما ينبغى به العناية لمن يطالع الهداية"، و"معجم الفقيه والمتفقه"، و"الدرر المنتقاة على مقدمة الشيخ"، و"فتح الودود على شرح العقود"، و"الروض النضير على النافع الكبير"، و"الإمام محمد وكتابه الجامع الصغير"، و"الإمام القدوري وكتابه المختصر"، و"البدر المنير على الفوز الكبير"، و"البدور المضية في تراجم الحنفية"، وغيرها، من الكتب النفيسة. وهو الآن في عقد الستين، أطال الله بقاءه بالعمر المديد، والعيش الرغيد، آمين.

يوسف بن جودة الداودي - منهج الإمام الدارقطني في نقد الحديث في كتاب العلل

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 41, entry [31]1,991 chars
    مؤلف الكتاب: نُسب الكتاب للدارقطني ولكن اشترك الإمامان الكرخي والبرقاني في وضع هذا التصنيف فقد قال الخطيب البغدادي: " سألت البرقاني قلت له: هل كان أبو الحسن الدارقطني يملى عليك العلل من حفظه فقال: نعم ثم شرح لي قصة جمع العلل فقال: كان أبومنصور بن الكرخي يريد أن يصنف مسنداً معلَّلاً فكان يدفع أصوله إ…
    ▸ expand full passage (1,991 chars)
    مؤلف الكتاب: نُسب الكتاب للدارقطني ولكن اشترك الإمامان الكرخي والبرقاني في وضع هذا التصنيف فقد قال الخطيب البغدادي: " سألت البرقاني قلت له: هل كان أبو الحسن الدارقطني يملى عليك العلل من حفظه فقال: نعم ثم شرح لي قصة جمع العلل فقال: كان أبومنصور بن الكرخي يريد أن يصنف مسنداً معلَّلاً فكان يدفع أصوله إلى الدارقطني فيعلم له على الأحاديث المعللة ثم يدفعها أبو منصور إلى الوراقين فينقلون كل حديث منها في رقعة فإذا أردتُ تعليق الدارقطني على الأحاديث نظر فيها أبو الحسن ثم أملى علىَّ الكلام من حفظه فيقول: حديث الأعمش عن أبي وائل عن عبدالله بن مسعود الحديث الفلاني اتفق فلان وفلان على روايته وخالفهما فلان ويذكر جميع ما في ذلك الحديث فأكتب كلامه في رقعة مفردة وكنت أقول له: لم تنظر قبل إملائك الكلام في الأحاديث؟ فقال: أَتَذَكَّرُ ما في حفظي بنظري، ثم مات أبو منصور والعلل في الرقاع فقلت لأبي الحسن بعد سنين من موته: إني قد عزمت أن أنقل الرقاع إلى الأجزاء وأرتبها على المسند فأذن لي في ذلك وقرأتها عليه من كتابي ونقلها الناس من نسختي ". وقال أيضاً: " قال أبو بكر البرقاني: وكنت أكثر ذكر الدارقطني والثناء عليه بحضرة أبي مسلم بن مهران الحافظ فقال لي أبو مسلم: أراك تفرط في وصفه بالحفظ فتسأله عن حديث الرضراض عن ابن مسعود فجئت إلى أبي الحسن وسألته عنه فقال: ليس هذا من مسائلك وإنما قد وضعت عليه فقلت له: نعم فقال: من الذي وضعك على هذه المسألة؟ فقلت: لا يمكنني أن أسميه فقال: لا أجيبك أو تذكره لي فأخبرته فأملى علىَّ أبو الحسن حديث الرضراض باختلاف وجوهه وذكر خطأ البخاري فيه فألحقته بالعلل ونقلته إليها أو كما قال " (١). وقال الخطبيب البغدادي: " فنقل البرقاني كلام الدارقطني ورتبه على المسند وقرأه على أبي الحسن وسمعه الناس بقراءته فهو كتاب "العلل" الذي دونه الناس عن الدارقطني" (٢).ويتضح مما سبق عدة أمور: ١. نسبة كتاب العلل للدارقطني صحيحة، لأنه هو الذي انتقى الأحاديث المعلولة من أصول الكرخي وتكلم عليها كما يظهر من النص السابق. ٢. كتاب العلل مرتب على المسانيد، وقد رتبه الحافظ البرقاني بموافقة الإمام الدارقطني. ٣. أحاديث الكتاب جمعت من الأصول التي جمعها الإمام الكرخي، وسؤالات البرقاني. ٤. جمع الإمام البرقاني للكتاب وأنه هو الذي يصدر السؤال بكلمة " وسئل " ثم يقول: " فقال "، يقصد بها الدارقطني.
  • legacy full passagepage 41, entry [31]1,991 chars
    مؤلف الكتاب: نُسب الكتاب للدارقطني ولكن اشترك الإمامان الكرخي والبرقاني في وضع هذا التصنيف فقد قال الخطيب البغدادي: " سألت البرقاني قلت له: هل كان أبو الحسن الدارقطني يملى عليك العلل من حفظه فقال: نعم ثم شرح لي قصة جمع العلل فقال: كان أبومنصور بن الكرخي يريد أن يصنف مسنداً معلَّلاً فكان يدفع أصوله إ…
    ▸ expand full passage (1,991 chars)
    مؤلف الكتاب: نُسب الكتاب للدارقطني ولكن اشترك الإمامان الكرخي والبرقاني في وضع هذا التصنيف فقد قال الخطيب البغدادي: " سألت البرقاني قلت له: هل كان أبو الحسن الدارقطني يملى عليك العلل من حفظه فقال: نعم ثم شرح لي قصة جمع العلل فقال: كان أبومنصور بن الكرخي يريد أن يصنف مسنداً معلَّلاً فكان يدفع أصوله إلى الدارقطني فيعلم له على الأحاديث المعللة ثم يدفعها أبو منصور إلى الوراقين فينقلون كل حديث منها في رقعة فإذا أردتُ تعليق الدارقطني على الأحاديث نظر فيها أبو الحسن ثم أملى علىَّ الكلام من حفظه فيقول: حديث الأعمش عن أبي وائل عن عبدالله بن مسعود الحديث الفلاني اتفق فلان وفلان على روايته وخالفهما فلان ويذكر جميع ما في ذلك الحديث فأكتب كلامه في رقعة مفردة وكنت أقول له: لم تنظر قبل إملائك الكلام في الأحاديث؟ فقال: أَتَذَكَّرُ ما في حفظي بنظري، ثم مات أبو منصور والعلل في الرقاع فقلت لأبي الحسن بعد سنين من موته: إني قد عزمت أن أنقل الرقاع إلى الأجزاء وأرتبها على المسند فأذن لي في ذلك وقرأتها عليه من كتابي ونقلها الناس من نسختي ". وقال أيضاً: " قال أبو بكر البرقاني: وكنت أكثر ذكر الدارقطني والثناء عليه بحضرة أبي مسلم بن مهران الحافظ فقال لي أبو مسلم: أراك تفرط في وصفه بالحفظ فتسأله عن حديث الرضراض عن ابن مسعود فجئت إلى أبي الحسن وسألته عنه فقال: ليس هذا من مسائلك وإنما قد وضعت عليه فقلت له: نعم فقال: من الذي وضعك على هذه المسألة؟ فقلت: لا يمكنني أن أسميه فقال: لا أجيبك أو تذكره لي فأخبرته فأملى علىَّ أبو الحسن حديث الرضراض باختلاف وجوهه وذكر خطأ البخاري فيه فألحقته بالعلل ونقلته إليها أو كما قال " (١). وقال الخطبيب البغدادي: " فنقل البرقاني كلام الدارقطني ورتبه على المسند وقرأه على أبي الحسن وسمعه الناس بقراءته فهو كتاب "العلل" الذي دونه الناس عن الدارقطني" (٢).ويتضح مما سبق عدة أمور: ١. نسبة كتاب العلل للدارقطني صحيحة، لأنه هو الذي انتقى الأحاديث المعلولة من أصول الكرخي وتكلم عليها كما يظهر من النص السابق. ٢. كتاب العلل مرتب على المسانيد، وقد رتبه الحافظ البرقاني بموافقة الإمام الدارقطني. ٣. أحاديث الكتاب جمعت من الأصول التي جمعها الإمام الكرخي، وسؤالات البرقاني. ٤. جمع الإمام البرقاني للكتاب وأنه هو الذي يصدر السؤال بكلمة " وسئل " ثم يقول: " فقال "، يقصد بها الدارقطني.