exact linked passagemedium confidencepage 410, entry [179]4,311 chars
١٤٥ - محمد بن مسلم بن شهاب الزهري قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه النعمان بن راشد، عن الزهري عن عروة، عن عائشة، أن رسول الله ﷺ لم يضرب امرأة قط ولا خادمًا إلا أن يجاهد في سبيل الله. قال أبي: والصحيح ما رواه عقيل، عن الزهري، أن النبي ﷺ مرسل. قال أبي: وقد رواه الثوري وعمرو بن أبي قيس عن منصور،…
▸ expand full passage (4,311 chars)▾ collapse
١٤٥ - محمد بن مسلم بن شهاب الزهري قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه النعمان بن راشد، عن الزهري عن عروة، عن عائشة، أن رسول الله ﷺ لم يضرب امرأة قط ولا خادمًا إلا أن يجاهد في سبيل الله. قال أبي: والصحيح ما رواه عقيل، عن الزهري، أن النبي ﷺ مرسل. قال أبي: وقد رواه الثوري وعمرو بن أبي قيس عن منصور، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، عن النبي ﷺ. قلت لأبي: حدث الزهري بهذا الحديث أن هشام بن عروة روى عن أبيه، عن عائشة، فقال: الزهري لم يسمع من عروة هذا الحديث، فلعله دلسه (¬٢). قال الخطيب البغدادي: أخبرنا البرقاني، قال: قال محمد بن العباس العصمي، حدثنا أبو الفضل يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه الحافظ، أخبرنا أبو علي صالح بن محمد الأسدي قال: حديث شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، قال: كان محمد بن جبير بن مطعم يحدث عن معاوية، عن النبي ﷺ في الأمراء، والزهري إذا قال: كان فلان يحدث فليس هو سماع، وقد روى هذا الحديث نعيم بن حماد، عن ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن محمدابن جبير، عن معاوية، عن النبي ﷺ نحوه (¬١). قال الذهبي: محمد بن مسلم بن شهاب الزهري الحافظ الحجة، كان يدلس في النادر (¬٢). قال العلائي: محمد بن مسلم بن شهاب الزهري مشهور بالتدليس، وقد قبل الأئمة قوله عن (¬٣). ذكر ابن العراقي قول العلائي، ثم قال: قلت: حكى الطبري في "تهذيب الآثار" عن قوم أنه من المدلسين، وذلك يقتضي خلافًا لذلك (¬٤). وذكره العلائي في المرتبة الثانية من المدلسين (¬٥). وذكره ابن حجر في المرتبة الثالثة من المدلسين وقال: الفقيه المدني، نزيل الشام، مشهور بالإمامة والجلالة، من التابعين، وصفه الشافعي والدارقطني وغير واحد بالتدليس (¬٦). وقال ابن حجر في "تقريب التهذيب": محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري، الفقيه الحافظ، متفق على جلالته وإتقانه وثبته، وهو من رؤوس الطبقة الرابعة. وسُئل شيخنا محمد عمرو بن عبد. اللطيف حفظه الله ونفع المسلمين بعلمه: "ما رأيكم في عنعنة الزهري، وقد ذكره الحافظ ابن حجر في الطبقة الثالثة من المدلسين؟فأجاب: لا أرى الأئمة يقفون كثيرًا عند عنعنة الزهري، ولكن إن وردت عنهم نصوص في نفي السماع فلا يسعنا إلا التسليم (¬١). قال الشيخ أبو إسحاق الحويني حفظه الله: والزهري ثقة، جبل، حافظ، ربما دلس. وأنكر بعض أصحابنا أن يكون ابن شهاب مدلسًا، واستعظم ذلك جدًا، وبالغ حتى زعم أن مخالفه "تردى في وهدة سحيقة"، وأنه ادعى باطلًا ليس له فيه سلف! كذا قال!! وإنكار المشار إليه هو الذى ينبغي أن يستعظم، فقد وصفه بالتدليس الشافعي، والدارقطني، وغيرهما، على ما ذكره الحافظ في طبقات المدلسين. وذكره الذهبي في أول منظومته في المدلسين، فقال: خُذِ المدلسين يا ذا الفكر … جابر الجعفي ثم الزهري بل قال البرهان الحلبي في "التبيين": مشهور به! كذا قال! وليس بصواب عندي. فقد قال الحافظ في "الفتح" (٢/ ٥): " ..... وابن شهاب قد جرب عليه التدليس". وقال في موضع آخر منه (١٠/ ٤٢٧): " .... وإدخال الزهري بينه وبين عروة رجلًا، مما يؤذن بأنه قليل التدليس". وصرح بذلك الذهبي تصريحًا، فقال في "الميزان": كان يدلس في النادر. نعم، يُنكر على بعض المشتغلين بالعلم أن يُعلَّوا الحديث بعنعنة الزهري، فإن التدليس لم يكن من عادته، بل كان يفعله أحيانًا كما تقدم، فالصواب عدم الإعلال بعنعنة الزهري إلا إذا كان المتن منكرًا، ورجال الإسناد ثقات، ولامدخل للإعلال إلا بعنعنة الزهري، والله أعلم (¬١). وقال الشيخ ناصر بن حمد الفهد حفظه الله: محمد بن مسلم بن شهاب الزهري الحافظ الإمام لم أجد أحدًا من المتقدمين وصفه بالتدليس، غير أن ابن حجر ذكر أن الشافعي والدارقطني وصفاه بذلك. والذى يظهر لي أنهما أرادا الإرسال لا التدليس بمعناه الخاص عند المتأخرين، أو أنهم أرادوا مطلق الوصف بالتدليس غير القادح -بمعنى أنه قد وقع منه أحيانًا- لأن التدليس بمعناه الخاص منه قليل جدًا بالمقارنة إلى مجموع رواياته، ولم يتردد أحد من الأئمة في قبول روايته مطلقًا، بل هو أحد أعمدة الحديث النبوي. وقد حصر الأئمة ما رواه عمن سمع منه مالم يسمع منه، وهو من أهل المدينة، والتدليس لا يُعرف في المدينة. وسيأتي ذلك إن شاء الله في الكلام عن أبي الزبير، لهذا قال الذهبي عنه: "محمد بن مسلم الزهري الحافظ الحجة كان يدلس في النادر" اهـ، فوصفه بندرة التدليس. ثم إذا انتقلنا إلى المتأخرين وجدنا ما يلي: قال العلائي: محمد بن شهاب الزهري الإمام العلم مشهور به (أى التدليس) وقد قبل الأئمة قوله "عن". اهـ. ثم بعده ابن حجر وضع الإمام الزهري في "المرتبة الثالثة"، فنجد أنهما اتفقا على أنه مشهور به، ولم يذكره أحد من المتقدمين بذلك، ثم وضعه ابن حجر في المرتبة الثالثة وهي: من أكثر من التدليس فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع، ومنهم من رد حديثهم مطلقًا، ومنهم من قبلهم. اهـ. ويعسر إثبات تدليس الزهري (التدليس الخاص) فضلًا عن أنه يشتهر به، وأما رد حديثه مطلقًا إلا عند ذكر السماع فلا أظنك تجد ذلك عند أحد منالأئمة المتقدمين. بل إن ابن حجر ﵀ خالف في ذلك المتأخرين أيضًا، فإن العلائي وسبط ابن العجمي أيضًا في "التبيين في أسماء المدلسين" قد ذكرا أن الأئمة قبلوا قوله (عن) (¬١).