legacy full passagepage 12902, entry [26051]2,948 chars
عبد القادر بن عبد الله، الحافظ الكبير أبو محمد الرّهاوي الحنبلي. ولد بالرُّها في جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين وخمسمائة، ونشأ بالمَوصل. كان مملوكًا لبعض المَواصلة فأعتقه، فطلب العِلم وهو ابن نيّف وعشرين سنة، ورحل إلى البلاد النائية، ولقي الكبار، وعُني بالحديث أتمّ عناية؛ فسمع بأصبهان من مسعود بن الحسن…
▸ expand full passage (2,948 chars)▾ collapse
عبد القادر بن عبد الله، الحافظ الكبير أبو محمد الرّهاوي الحنبلي. ولد بالرُّها في جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين وخمسمائة، ونشأ بالمَوصل. كان مملوكًا لبعض المَواصلة فأعتقه، فطلب العِلم وهو ابن نيّف وعشرين سنة، ورحل إلى البلاد النائية، ولقي الكبار، وعُني بالحديث أتمّ عناية؛ فسمع بأصبهان من مسعود بن الحسن الثقفي، والحسن بن العباس الرُّستُمي، وأبي المُطهَّر القاسم بن الفضل الصيدلاني، وأبي جعفر محمد بن الحسن الصيدلاني، ورجاء بن حامد المَعْداني، ومحمود بن عبد الكريم فُورجة، وإسماعيل بن شَهريار، ومعمَر بن الفاخر، وعبد الرحيم (¬٢) بن أبي الوفاء، وعلي بن عبد الصمد بن مَرْدويه، والحافظ أبي موسى المَديني، وطائفة، وبهمذان من الحافظ أبي العلاء العطّار، وأبي زُرعة المقدسي، وأبي الفضل محمد بن بُنَيمان، وجماعة، وبهَراة من عبد الجليل بن أبي سعْد آخر أصحاب بِيْبى الهَرْثمية، ونصر بن سيّار بن صاعد، وأبي الفتح محمد بن عُمر الحازمي، وبمَرو من أبي الفتح مسعود بن محمد المَرْوَزي، وغيره، ولم يُكثر المُقام بها، وبنيسابور من أبي بكر محمد بن علي بن محمد الطوسي، وغيره، وبسِجِسْتان من أبي عروبة عبد الهادي بن محمد بن عبد الله الزاهد، وببغداد من أبي علي أحمد بن محمد الرحبي، وأبي محمد ابن الخشاب، وشُهْدة، وهذه الطبقة، وبواسط من هبة الله بن مخلَد الأزدي، وأبي طالب ابن الكتّاني، وبالموصل من خطيبها، ويحيى بن سعدون، وبدمشق من الحافظ أبي القاسم ابن عساكر، ومحمد بن بركة الصِّلحي، وأبي المعالي بن صابر، وجماعة، وبمصر من محمد بن علي الرحبي، وعبد الله بن بري، وجماعة، وبالإسكندريةمن السّلفي فأكثر عنه، ومن عبد الرحمن بن خلف الله المقرئ، وعبد الواحد ابن عسكر، وأبي محمد العثماني، وأخيه أبي الطاهر إسماعيل. وحدّث بالإسكندرية في حياة السلفي، وحدّث بالموصل مدّة. وولي مشيخة دار الحديث المُظفرية بالموصل، ثم سكن حرّان. وجمع وصنّف، وعمل الأربعين المتباينة الإسناد والبلدان وهذا شيء لم يسبقه إليه أحد ولا يرجوه بعده أحد، وهو كتاب كبير في مجلد ضخم (¬١) من نظر فيه عَلِمَ سَعَة الرّجل في الحديث وحِفظه، لكنّه تكرّر عليه ذكر أبي إسحاق السبيعي وذِكر سعيد بن محمد البحيري؛ نبّه على ذلك شيخنا المِزي. قال ابن نُقطة (¬٢): كان عالمًا، صالحًا، مأمونًا، ثقة، إلا أنه كان عسِرًا في الحديث لا يُكثر عنه إلا من أقام عنده. وقال ابن خليل (¬٣): كان حافظًا ثَبْتًا، كثير السماع، كثير التصنيف، مُتقِنًا، خُتم به علم الحديث. وقال الزكي المنذري (¬٤): كان حافظًا، ثقة، راغبًا في الانفراد عن أرباب الدنيا. وقال أبو شامة (¬٥): كان صالحًا، مَهيبًا، زاهدًا ناسكًا، خَشن العيش، ورعًا. قلت: روى عنه ابن نُقطة، والزكي البِرزالي، والضياء، وابن خليل، والصريفيني، وابن ظفر، والشهاب القوصي، وعبد الرحمن بن سالم الأنباري، والزين ابن عبد الدائم، والجمال يحيى ابن الصيرفي، وعامر القلعي، والعزّ عبد العزيز ابن الصيقَل، ونجم الدين أحمد بن حَمدان الفقيه، وآخرون، وسمع منه الحافظ عبد الغني، والشيخ الموفَّق، وآخر من حدّث عنه بالإجازة والسماع ابن حَمدان. أخبرنا يحيى بن أبي منصور إجازة، قال: أخبرنا عبد القادر الحافظ سنة تسع وستمائة، قال: أخبرنا مسعود الثقفي، قال: أخبرنا إبراهيم الطيّان،قال: أخبرنا إبراهيم التاجر، قال: حدثنا المَحاملي، قال: حدثنا خلاّد بن أسلم، قال: أخبرنا النضْر، قال: حدثنا هشام، عن حَفْصة، قالت: قال لي أبو العالية: قرأت القرآن على عمر ﵁ ثلاث مرارٍ (¬١). توفي الرُّهاوي في ثاني جمادى الأولى. ٨٦ -