ابن أيبك الدمياطي - المستفاد من ذيل تاريخ بغداد - ط العلمية
full-text— · 1 entry
- legacy full passagepage 107, entry [129]1,159 chars
١١٠ - عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي بن الجوزي، أبو الفرج الواعظ (¬٣): كان والده يعمل الصفر بنهر القلاءين، توفي وهو صغير. فلما ترعرع، حمله عمهأبو البركات إلى الحافظ أبي الفضل بن ناصر وسأله فسمّعه الحديث. فأسمعه من أبي الحسن علي بن عبد الواحد الدينوري وهبة الله بن الحصين وأحمد بن الحسن بن البنا وأب…
▸ expand full passage (1,159 chars)١١٠ - عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي بن الجوزي، أبو الفرج الواعظ (¬٣): كان والده يعمل الصفر بنهر القلاءين، توفي وهو صغير. فلما ترعرع، حمله عمهأبو البركات إلى الحافظ أبي الفضل بن ناصر وسأله فسمّعه الحديث. فأسمعه من أبي الحسن علي بن عبد الواحد الدينوري وهبة الله بن الحصين وأحمد بن الحسن بن البنا وأبي السعادات أحمد بن أحمد المتوكلي وجماعة آخرين، تجمعهم مشيخته (¬١) التي خرّجها لنفسه ولازم ابن ناصر وانقطع إليه، وتخرج به، وقرأ الفقه والخلاف والجدل على ابن الزاغوني ثم على أبي بكر أحمد بن محمد الدينوري وعلى القاضي أبي يعلى، وقرأ الأدب على ابن الجواليقي واشتغل بعلم الوعظ حتى صار أوحد أهل زمانه في ترصيع الكلام. وصنف مصنفات كثيرة لا تحصى في سائر الفنون، وهو آخر من حدث عن الدينوري والمتوكلي. وله الشعر الفائق، والنثر الرائق. أنشدني أبو الحسن بن القطيعي قال: أنشدنا أبو الفرج بن الجوزي لنفسه: ولما رأيت ديار الصفا … أقوت من إخوان أهل الصفا سعيت إلى سد باب الوداد … وأحزن قلبي دناة الوفا فلما اصطحبنا وعاشرتكم … علمتم بكم أن رأى ورأى نقلته من خط ابن الجوزي، قال: لا أحقق مولدي، غير أنه مات [والدي] (¬٢) في سنة أربع عشرة وقالت الوالدة: كان لك من العمر نحو ثلاث سنين. توفي في ليلة الجمعة المسفر صباحها عن الثاني عشر من رمضان سنة سبع وتسعين وخمسمائة، ودفن بباب حرب.