الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ت بشار
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 9473, entry [8372]2,773 chars
أبو جعفر بن الكرنبي الصوفي. أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت أبا الحسن بن مقسم وذكر أبا جعفر بن الكرنبي، وهو من صوفية البغداديين فرفع منه جدا، وقال: فاق أقرانه في الاجتهاد وكثرة الأوراد، تأدب أكثر نساك بغداد بآدابه، وتوارثوا منه شريف الآداب وحميد الأخلاق. قال لنا أبو نعيم: وحدثني ابن مقسم، عن جعفر ا…
▸ expand full passage (2,773 chars)أبو جعفر بن الكرنبي الصوفي. أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت أبا الحسن بن مقسم وذكر أبا جعفر بن الكرنبي، وهو من صوفية البغداديين فرفع منه جدا، وقال: فاق أقرانه في الاجتهاد وكثرة الأوراد، تأدب أكثر نساك بغداد بآدابه، وتوارثوا منه شريف الآداب وحميد الأخلاق. قال لنا أبو نعيم: وحدثني ابن مقسم، عن جعفر الخلدي قال: ذهبالجنيد إليه يوما بصرة دراهم عرضها عليه فأبى ابن الكرنبي أن يأخذها منه وذكر غناه عنها فقال له الجنيد: إن وجدت غنى عنها ففي أخذها سرور رجل مسلم فأخذها، قال أبو نعيم: وكان ابن الكرنبي من تلامذة أبي عبد الله البراثي. أخبرنا عبد الكريم بن هوازن القشيري قال: سمعت محمد بن الحسين السلمي يقول: سمعت أبا بكر الرازي يقول: سمعت الجريري يقول: سمعتُ ابن الكرنبي يقول: إن الفقير الصادق ليحتزر من الغني حذرا أن يدخله الغنى فيفسد عليه فقره، كما أن الغني يحتزر من الفقر حذرا أن يدخل عليه فيفسد غناه عليه. أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا محمد بن الحسن النقاش، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن جعفر بن أحمد البجلي المقرئ قال: سمعت أبا الحسن علي بن محمد بن بشار يحدث قال: سمعت ابن الكرنبي يقول: فررت في أيام المحنة بديني قال: وكان كبير اللحية، وكان عليه جبة ثقيلة، وكان إذا لقيه من يخاف منه وضع لحيته في فمه وحرك رأسه فيقال: هو مجنون فخرج إلى عبادان قال: فرأيت رجلا معه غلمان، وهو من أبناء الدنيا ففزعت منه وفزع مني قال ابن بشار: فقلت له: هو فزع منك من منظرك، وأنت لم فزعت منه؟ قال: خشيت أن يمتحنني قال: فإذا قوم من بغداد من قطيعة الربيع وإذا هو قد فر بدينه فواسيته وقلت له في قول الله تعالى: ﴿لَنْ تَرَانِي﴾ قال: بعين فانية في جسد فان في دار فانية، ولكن تراني بعين باقية في جسد باق في دار باقية، يرى الباقي الباقي، قال: فقال ابن الكرنبي: لو لم يكن محنة إلا أن أخرج أسمع هذا لما كان كثيرا. أخبرنا عبد العزيز بن علي الأزجي، قال: حدثنا علي بن عبد اللهالهمذاني، قال: حدثنا الخلدي، قال: حدثني جنيد قال: سمعت ابن الكرنبي يقول: أصبت ليلة جنابة احتجت أن أغتسل، وكانت ليلة باردة فوجدت في نفسي تأخرا وتقصيرا وحدثتني نفسي لو تركت حتى تصبح فيسخن لك الماء أو تدخل الحمام وإلا أعنت على نفسك، فقلت: واعجباه، أنا أعامل الله في طول عمري يجب له علي حق لا أجد له المسارعة إليه، وأجد الوقوف والتباطي والتأخر، آليت لا اغتسلت إلا في نهر، وآليت لا اغتسلت إلا في مرقعتي هذه، وآليت لا نزعتها، وآليت لا عصرتها، وآليت لا جففتها في شمس أو كما قال. أخبرنا القاضي أبو محمد الحسن بن الحسين بن رامين الإستراباذي، قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن أحمد الحميدي الشيرازي، قال: أخبرني جعفر الخلدي، قال: حدثنا ابن حباب أبو الحسن صاحب ابن الكرنبي قال: أوصى لي ابن الكرنبي بمرقعته فوزنت فرد كم من كمامها فإذا فيه أحد عشر رطلا، قال جعفر: وكانت المرقعات تسمى في ذلك الوقت الكبل. أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن الحسين بن موسى النيسابوري قال: سمعت عبد الله بن علي يقول: سمعت جعفرا الخلدي يقول: جلس الجنيد عند رأس أبي جعفر الكرنبي عند وفاته فرفع الجنيد رأسه إلى السماء فقال له أبو جعفر بعد فطأطأ رأسه إلى الأرض فقال أبو جعفر بعد معناه: إن الحق أقرب إلى العبد من أن يشار إليه في جهة. ٧٧٠٢ -