الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ت بشار
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 9276, entry [8181]2,775 chars
يعقوب بن إسحاق بن السكيت، أبو يوسف النحوي اللغوي، صاحب كتاب إصلاح المنطق. كان من أهل الفضل والدين موثوقا بروايته، وكان يؤدب ولد جعفر المتوكل على الله، وروى عن أبي عمرو الشيباني.حَدَّثَ عنه أبو عكرمة الضبي، وأبو سعيد السكري، وميمون بن هارون الكاتب، وعبد الله بن محمد بن رستم، وأحمد بن فرح المقرئ، وأبو…
▸ expand full passage (2,775 chars)يعقوب بن إسحاق بن السكيت، أبو يوسف النحوي اللغوي، صاحب كتاب إصلاح المنطق. كان من أهل الفضل والدين موثوقا بروايته، وكان يؤدب ولد جعفر المتوكل على الله، وروى عن أبي عمرو الشيباني.حَدَّثَ عنه أبو عكرمة الضبي، وأبو سعيد السكري، وميمون بن هارون الكاتب، وعبد الله بن محمد بن رستم، وأحمد بن فرح المقرئ، وأبوه إسحاق هو المعروف بالسكيت، وحكي أن الفراء سأل السكيت عن نسبه فقال: خوزي، أصلحك الله من قرى دورق، من كور الأهواز. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا أبو الحسين أحمد بن جعفر ابن المنادي، قال: حدثني محمد بن فرح قال: كان يعقوب ابن السكيت يؤدب مع أبيه بمدينة السلام في درب القنطرة صبيان العامة، حتى احتاج إلى الكسب، فجعل يتعلم النحو وحكي عن أبيه أنه حج فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة، وسأل الله أن يعلم ابنه النحو. قال: فتعلم النحو واللغة، وجعل يختلف إلى قوم من أهل القنطرة فأجروا له كل دفعة عشرة وأكثر حتى اختلف إلى بشر وهارون ابني هارون أخوين كانا يكتبان لمحمد بن عبد الله بن طاهر، فما زال يختلف إليهما وإلى أولادهما دهرا، فاحتاج ابن طاهر إلى رجل يعلم ولده وجعل ولده في حجر إبراهيم، ثم قطع ليعقوب رزقا خمسمائة درهم، ثم جعلها ألف درهم، وكان يعقوب قد خرج قبل ذلك إلى سر من رأى، وذلك في أيام المتوكل فصيره عبيد الله بن يحيى بن خاقان عند المتوكل، فضم إليه ولده وأسنى له الرزق. أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، قال: أخبرنا محمد بن العباسالخزاز قال: سمعت أبا عمر اللغوي يقول: سمعت ثعلبا وقد ذكر يعقوب ابن السكيت فقال: ما عرفنا له خزية قط. حدثني أبو القاسم عبيد الله بن علي بن عبيد الله الرقي، قال: حدثنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد بن أحمد المقرئ، قال: حدثنا أبو بكر الصولي، قال: حدثنا الحسن بن الحسين الأزدي، قال: حدثني أبو الحسن الطوسي قال: كنا في مجلس علي اللحياني، وكان عازما على أن يملي نوادره ضعف ما أملى فقال يوما: تقول العرب: مثقل استعان بذقنه فقام إليه ابن السكيت، وهو حدث فقال: يا أبا الحسن، إنما هو تقول العرب مثقل استعان بدفيه، يريدون الجمل إذا نهض بالحمل استعان بجنبيه فقطع الإملاء، فلما كان في المجلس الثاني أملى فقال: تقول العرب: هو جاري مكاشري فقام إليه يعقوب ابن السكيت فقال: أعزك الله، وما معنى مكاشري؟ إنما هو مكاسري، كسر بيتي إلى كسر بيته. قال: فقطع اللحياني الإملاء، فما أملى بعد ذلك شيئا. أخبرنا طاهر بن عبد العزيز بن عيسى الدعاء، قال: أخبرنا إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي قال: سمعت أبا أحمد البغدادي يقول: سمعت الحسين بن عبد المجيب الموصلي يقول: سمعت يعقوب بن سكيت في مجلس أبي بكر بن أبي شيبة يقول [من الخفيف]:ومن الناس من يحبك حبا ظاهر الحب ليس بالتقصير فإذا ما سألته عشر فلس ألحق الحب باللطيف الخبير قرأت على الحسن بن أبي بكر، عن أبي سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان قال: سمعت ثعلبا يقول: عدي بن زيد العبادي أمير المؤمنين في اللغة، وكان يقول في ابن السكيت قريبا من هذا. وقال أبو سهل: سمعت المبرد يقول: ما رأيت للبغداديين كتابا أحسن من كتاب يعقوب ابن السكيت في المنطق. بلغني أن يعقوب بن السكيت مات في رجب من سنة ثلاث، وقيل: من سنة أربع، وقيل: من سنة ست وأربعين ومائتين، وقد بلغ ثمانيا وخمسين سنة. ٧٥١٩ -