exact linked passagemedium confidencepage 9220, entry [8151]4,880 chars
يحيى بن محمد بن صاعد بن كاتب، أبو محمد مولى أبي جعفر المنصور. كان أحد حفاظ الحديث، وممن عني به، ورحل في طلبه، وسمع الحسن بن عيسى بن ماسرجس، ومُحَمد بن سليمان لوينا، ويحيى بن سليمان بن نضلة الخزاعي، وسوار بن عبد الله العنبري، وأحمد بن منيع البغوي، ومُحَمد بن يزيد الأدمي، ويعقوب وأحمد ابني إبراهيم الد…
▸ expand full passage (4,880 chars)▾ collapse
يحيى بن محمد بن صاعد بن كاتب، أبو محمد مولى أبي جعفر المنصور. كان أحد حفاظ الحديث، وممن عني به، ورحل في طلبه، وسمع الحسن بن عيسى بن ماسرجس، ومُحَمد بن سليمان لوينا، ويحيى بن سليمان بن نضلة الخزاعي، وسوار بن عبد الله العنبري، وأحمد بن منيع البغوي، ومُحَمد بن يزيد الأدمي، ويعقوب وأحمد ابني إبراهيم الدورقيين، والحسين بن الحسن المروزي، وإبراهيم بن سعيد الجوهري، وأبا هشام الرفاعي، وخلاد بن أسلم، وعمرو بن علي، وبندارا، ومُحَمد بن المثنى، وسعيد بن يحيى الأموي، والحسن بن الصباح البزار، ومُحَمد بن عمرو الباهلي، ويوسف بن موسى القطان، ومحمود بن خداش، ومُحَمد بن سهل بن عسكر، وزياد بن أيوب، ومُحَمد بن إسماعيل البخاري في أمثالهم من البصريين والكوفيين والشاميين والمصريين. رَوَى عنه: عبد الله بن محمد البغوي، ومُحَمد بن عمر ابن الجعابي، ومُحَمد بن المظفر، وأبو عمر بن حيويه، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين، وأبو القاسم بن حبابة، وخلق سواهم يتسع ذكرهم، وكان لهأخوان أحدهما اسمه يوسف والآخر يسمى أحمد. أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: قال أحمد بن كامل القاضي: مولد يحيى بن صاعد في سنة ثمان وعشرين ومائتين. أخبرني أبو محمد الخلال قال: قال لنا أحمد بن محمد بن عمران: قال ابن صاعد: ولدت سنة ثمان وعشرين ومائتين، وكتبت الحديث سنة تسع وثلاثين ومائتين، ولي إحدى عشرة سنة. أخبرنا الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا يوسف بن عمر القواس قال: سمعت أبا العباس الهاشمي يقول: سمعت أبا محمد بن صاعد يقول: ولدت في سنة ثمان وعشرين في المحرم، وكتبت الحديث سنة تسع وثلاثين في أولها، وصنفت وعندي خمسة أجزاء أو ستة. أخبرني عبد الكريم بن محمد بن أحمد الضبي قال: قال لنا أبو حفص بن شاهين، وأما أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد فإنه بلغني أنه ولد في سنة ثمان وعشرين ومائتين، ومات في آخر سنة ثمان عشرة، فكان عمره تسعين سنة، وأول ما كتب فيما بلغني عن الحسن بن عيسى بن ماسرجس الخراساني سنة تسع وثلاثين، ومات وصليت عليه ودفن بباب الكوفة. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، وأخبرني الحسين بن علي الطناجيري، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: سمعت عثمان بن عبدويه الحربي صاحب إبراهيم الحربي يقول: سمعت إبراهيم الحربي يقول: بنو صاعد ثلاثة أوثقهم يحيى. حدثني علي بن محمد بن نصر الدينوري قال: سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول: سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول: بنو صاعد ثلاثة يوسف وأحمد ويحيى بنو محمد بن صاعد، يوسف يحدث عن خلاد بنيحيى ومن دونه، وأحمد يحدث عن أبي بكر وعثمان ابني أبي شيبة، ولهم عم يقال له: عبد الله بن صاعد، يحدث عن سفيان بن عيينة. يوسف أكبرهم، وأحمد أوسطهم، ويحيى أصغرهم، وهو أعلمهم وأثبتهم. سمعت البرقاني يقول: قال لي أبو بكر الأبهري الفقيه: كنت عند يحيى بن محمد بن صاعد فجاءته امرأة فقالت له: أيها الشيخ ما تقول في بئر سقطت فيها دجاجة فماتت، هل الماء طاهر أم نجس؟ فقال يحيى: ويحك، كيف سقطت الدجاجة في البئر؟ قالت: لم تكن البئر مغطاة. فقال يحيى: ألا غطيتها حتى لا يقع فيها شيء. قال الأبهري: فقلت لها: يا هذه، إن لم يكن الماء تغير فهو طاهر، ولم يكن عند يحيى من الفقه ما يجيب المرأة. قلت: هذا القول تظنن من الأبهري، وقد كان يحيى ذا محل من العلم عظيم، وله تصانيف في السنن وترتيبها على الأحكام يدل من وقف عليها وتأملها على فقهه، ولعل يحيى لم يجب المرأة لأن المسألة فيها خلاف بين أهل العلم، فتورع أن يتقلد قول بعضهم، أو كره أن ينصب نفسه للفتيا، وليس هو من المرتسمين بها، وأحب أن يكل ذلك إلى الفقهاء المشتهرين بالفتاوى والنظر، والله أعلم. أخبرنا البرقاني قال: قلت لأبي الحسن الدارقطني: يجتمع في الحديث ابن منيع، وابن أبي داود، وابن صاعد، من تقدم؟ فقال: ابن منيع لسنه، ثم ابن صاعد. قلت: ابن صاعد أحب إليك من ابن أبي داود؟ قال: ابن صاعد أسن، مولده سنة ثمان وعشرين، وابن أبي داود سنة ثلاثين. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال: سمعت أبا علي الحافظ يقدم أبا محمد بن صاعد على أبيالقاسم بن منيع، وأبي بكر بن أبي داود في الفهم والحفظ. حدثني علي بن محمد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سألت ابن عبدان عن ابن صاعد أهو أكثر حديثا أو الباغندي؟ فقال: ابن صاعد أكثر حديثا، ولا يتقدمه أحد في الدراية، والباغندي أعلى إسنادا منه. وقال حمزة: سمعت أبا بكر بن عبدان يقول: يحيى بن صاعد يدري ثم قال: وسئل ابن الجعابي أكان ابن صاعد يحفظ؟ فتبسم وقال: لا يقال لأبي محمد يحفظ، كان يدري. قلت لأبي بكر بن عبدان: أيش الفرق بين الدراية والحفظ؟ فقال: الدراية فوق الحفظ. حدثني القاضي أبو بكر محمد بن عمر الداودي قال: سمعت شيخا من أصحاب الحديث حسن الهيئة لا أحفظ اسمه يقول: حضر رجل عند يحيى بن صاعد ليقرأ عليه شيئا من حديثه، وكان معه جزء من حديث أبي القاسم البغوي عن جماعة من شيوخه، فغلط وقرأه على ابن صاعد، وهو مصغ إلى سماعه، ثم قال له بعد: أيها الشيخ إني غلطت بقراءة هذا الجزء عليك، وليس من حديثك، إنما هو من حديث أبي القاسم البغوي، فقال له يحيى: جميع ما قرأته علي هو سماعي من الشيوخ الذين قرأته عنهم، ثم قام فأخرج أصوله وأراه كل حديث قرأه عليه عن الشيخ الذي هو مكتوب في الجزء عنه، أو كما قال. قلت: إن كانت تلك الأحاديث عن متأخري شيوخ البغوي الذين شاركه يحيى بن صاعد في السماع منهم، فيحتمل أن تكون الحكاية صحيحة، إلا أنها طريفة عجيبة، وقد أوردناها كما حكيت لنا، فالله أعلم. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال: توفي أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد في ذي القعدة من سنة ثمان عشرة وثلاثمِائَة. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، عن أبيه قال: مات يحيى بن محمدابن صاعد ليلة الثلاثاء، ودفن يوم الثلاثاء لاثني عشر بقين من ذي القعدة سنة ثمان عشرة وثلاثمِائَة، ودفن بباب الكوفة. ٧٤٩٠ -