الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ت بشار
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 7789, entry [7186]3,748 chars
عمرو بن سلم، أبو حفص النيسابوري الصوفي. سماه ونسبه الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله النيسابوري فيما حدثنيه محمد بن علي المقرئ عنه. ، وأخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، قال: سمعت سعيد بن عبد الله بن سعيد يقول: سمعت أبا محمد البلاذري الحافظ الطو…
▸ expand full passage (3,748 chars)عمرو بن سلم، أبو حفص النيسابوري الصوفي. سماه ونسبه الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله النيسابوري فيما حدثنيه محمد بن علي المقرئ عنه. ، وأخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، قال: سمعت سعيد بن عبد الله بن سعيد يقول: سمعت أبا محمد البلاذري الحافظ الطوسي يقول: اسم أبي حفص عمرو بن سلم. وأخبرنا أحمد بن علي ابن التوزي، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: أبو حفص النيسابوري اسمه عمرو بن سلم، ويقال: عمرو بن سلمة، قال: وهو الأصح إن شاء الله، وكان أحد الأئمة السادة، صحب عبد الله بن مهدي الأبيوردي، وعليا النصراباذي، ورافق أحمد بن خضرويه البلخي. قلت: وورد أبو حفص بغداد، واجتمع إليه من كان بها من مشايخ الصوفية وعظموه وعرفوا له قدره ومحله. أخبرنا عبد العزيز بن علي الأزجي، قال: حدثنا علي بن عبد الله بن الحسن الهمداني بمكة، قال: حدثنا علي بن محمد بن حاتم، قال: سمعت الجنيد بن محمد يقول: وافى أبو حفص النيسابوري إلى بغداد ومعه جماعة من أصحابه، فرأيت واحدا منهم معتزلا لا يكلمونه ولا يكلمهم، فسألت بعض أصحابه فقلت: ما بال هذا لا يكلمكم ولا تكلموه؟ فقال: هذا جاء إلىالشيخ أبي حفص ومعه مِائَة ألف درهم، أنفق كلها عليه ما كلمه منا أحد، ولا كلمه أبو حفص، ولا يقدر أن يدنو إلى واحد منا على ما ترى. أخبرنا أبو عبيد محمد بن محمد بن علي النيسابوري، قال: سمعت أبا عمرو بن حمدان يقول: سمعت أبا عثمان سعيد بن إسماعيل الواعظ الرازي يقول: دخلت مع أبي حفص على مريض، فقال المريض: آه، فقال: ممن؟ فسكت، فقال: مع من. أخبرنا ابن التوزي، قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: سمعت أبا أحمد بن عيسى يقول: سمعت محفوظ بن محمود يقول: سمعت أبا حفص يقول: الكرم طرح الدنيا لمن يحتاج إليها، والإقبال على الله لاحتياجك إليه. أخبرني أبو الحسن بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن الحسين النيسابوري، قال: سمعت منصور بن عبد الله يقول: بلغني أن أبا حفص كان أعجمي اللسان، فلما دخل بغداد قعد معهم يكلمهم بالعربية. حدثنا الأزجي، قال: حدثنا علي بن عبد الله الهمداني، قال: حدثنا الخلدي، قال: سمعت الجنيد، وذكر عنده أبو حفص النيسابوري، فقال: كان رجلا من أهل الحقائق، ولو رأيته لاستغنيت، وقد كان يتكلم من غور بعيد، ثم قال: كان من أهل العلم البالغين وأهل خراسان شيوخهم، أحوالهم وأمورهم وحقائقهم بالغة جدا، وكذلك تباعهم أيضا أشباه لهم في الحال، ولقد قال له يوما رجل من أصحابه: كان من مضى لهم الآيات الظاهرة، وليس لك من ذلك شيء، فقال له: تعال، فجاء به إلى سوق الحدادين إلى كور محمي عظيم، فيه حديدة عظيمة، فأدخل يده فأخذها فبردت في يده، فقال له: يجزيك؟ قال: فأعظم ذلك وأكبره، ثم مضى. أخبرني أبو الحسن بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن الحسين السلمي، قال: سمعت عبد الله بن علي يقول: سمعت أبا عمرو بن علوان، وسألته: هل رأيت أبا حفص النيسابوري عند الجنيد؟ فقال: لم أكن ثم، ولكنسمعت الحسن يقول: أقام عندي أبو حفص سنة مع ثمانية أنفس، فكنت في كل يوم أقدم لهم طعاما جديدا، وطيبا جديدا، وذكر أشياء من الثياب وغيره، فلما أراد أن يمر كسوته وكسوت جميع أصحابه، فلما أراد أن يفارقني، قال: لو جئت إلى نيسابوري علمناك الفتوة والسخاء، قال: ثم قال: هذا الذي عملت كان فيه تكلف، إذا جاءك الفقراء، فكن معهم بلا تكلف، حتى إن جعت جاعوا، وإن شبعت شبعوا، حتى يكون مقامهم وخروجهم من عندك شيئا واحدا. أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدويي بنيسابور، قال: سمعت عبد الملك بن إبراهيم القشيري يقول: سمعت أحمد بن محمد بن مقسم المقرئ يقول: سمعت أبا محمد المرتعش يقول: سمعت أبا حفص النيسابوري يقول: ما استحق اسم السخاء من ذكر العطاء، ولا من لامحه في قلبه، وإنما يستحقه من نسيه حتى كأنه لم يعط. أخبرنا ابن التوزي، قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: سمعت عبد الرحمن بن الحسين الصوفي يقول: بلغني أنه لما أراد أبو حفص النيسابوري الخروج من بغداد شيعه من بها من المشايخ والفتيان، فلما أرادوا أن يرجعوا قال له بعضهم: دلنا على الفتوة ما هي؟ فقال: الفتوة تؤخذ استعمالا ومعاملة لا نطقا، فعجبوا من كلامه. قال أبو عبد الرحمن: توفي أبو حفص سنة سبعين ومائتين، ويقال: سنة سبع وستين، ويقال: أربع وستين. أخبرني محمد بن علي المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري الحافظ، قال: سمعت أبا سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان يذكر عن آبائه أن أبا حفص توفي سنة خمس وستين ومائتين. ٦٦٢٥ -