الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ت بشار
full-text— · 3 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 7502, entry [6881]5,343 chars
علي بن عيسى بن داود بن الجراح، أبو الحسن وزير المقتدر بالله والقاهر بالله. سمع أحمد بن بديل الكوفي، والحسن بن محمد الزعفراني، وحميد بن الربيع، وعمر بن شبة. رَوَى عنه ابنه عيسى، وسليمان بن أحمد الطبراني، والقاضي أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الله بن بجير الذهلي. وكان صدوقا دينا، فاضلا عفيفا في ولايته،…
▸ expand full passage (5,343 chars)علي بن عيسى بن داود بن الجراح، أبو الحسن وزير المقتدر بالله والقاهر بالله. سمع أحمد بن بديل الكوفي، والحسن بن محمد الزعفراني، وحميد بن الربيع، وعمر بن شبة. رَوَى عنه ابنه عيسى، وسليمان بن أحمد الطبراني، والقاضي أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الله بن بجير الذهلي. وكان صدوقا دينا، فاضلا عفيفا في ولايته، محمودا في وزارته، كثير البر والمعروف، وقراءة القرآن، والصلاة والصيام، يحب أهل العلم، ويكثر مجالستهم ومذاكرتهم. وأصله من الفرس، وكان داود جده من دير قني، وكان من وجوه الكتاب، وكذلك أبوه عيسى، ولم يزل علي بن عيسى من حداثته معروفا بالستر والصيانة والصلاح والديانة. أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن علي الجوهري، قال: حدثنا عيسى بن علي بن عيسى الوزير إملاء، قال: حدثني أبي علي بن عيسى، قال: حدثنا أحمد بن بديل، قال: حدثنا ابن فضيل، قال: أخبرنا عطاء، عن سعيدابن جبير، عن ابن عباس، قال: ما رأيت قوما كانوا خيرا من أصحاب رسول الله ﷺ، ما سألوه إلا بضعة عشر مسألة حتى قبض، كلهن من القرآن، فمنهن: (يَسْأَلُونَكَ عن الشَّهْرِ الْحَرَامِ) و (يَسْأَلُونَكَ عن الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ) (وَيَسْأَلُونَكَ عن الْيَتَامَى) (وَيَسْأَلُونَكَ عن الْمَحِيضِ) ما كانوا يسألون إلا عما ينفعهم. أخبرنا علي بن المحسن التنوخي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثني القاضي أبو بكر محمد بن عبد الرحمن المعروف بابن قريعة، وأبو محمد عبد الله بن محمد بن داسة البصري، قالا: حدثنا أبو سهل بن زياد القطان صاحب علي بن عيسى، قال: كنت مع علي بن عيسى لما نفي إلى مكة، فدخلنا في حر شديد، وقد كدنا نتلف، فطاف علي بن عيسى وسعى وجاء، فألقى نفسه، وهو كالميت من الحر والتعب، وقلق قلقا شديدا، وقال: أشتهي على الله شربة ماء مثلوج، فقلت له: سيدنا أيده الله يعلم أن هذا ما لا يوجد بهذا المكان. فقال: هو كما قلت، ولكن نفسي ضاقت عن ستر هذا القول، فاستروحت إلى المنى، قال: وخرجت من عنده فرجعت إلى المسجد الحرام، فما استقررت فيه حتى نشأت سحابة وكثفت، فبرقت ورعدت رعدا متصلا شديدا، ثم جاءت بمطر يسير، وبرد كثير، فبادرت إلى الغلمان، فقلت: اجمعوا. قال: فجمعنا منه شيئا عظيما، وملأنا منه جرارا كثيرة، وجمع أهل مكة منه شيئا عظيما، قال: وكان علي بن عيسى صائما، فلما كان وقت المغرب خرج إلى المسجد الحرام ليصلي المغرب، فقلت له: أنت والله مقبل والنكبة زائلة، وهذه علامات الإقبال، فاشرب الثلج كما طلبت، قال: وجئتهإلى المسجد بأقداح مملوءة من أصناف الأسوقة والأشربة، مكبوسة بالبرد، قال: فأقبل يسقي ذلك من يقرب منه من الصوفية، والمجاورين في المسجد الحرام والضعفاء، ويستزيد ونحن نأتيه بما عندنا من ذلك، وأقول له: اشرب، فيقول: حتى يشرب الناس، فخبأت مقدار خمسة أرطال، وقلت له: لم يبق شيء، فقال: الحمد لله، ليتني كنت تمنيت المغفرة بدلا من تمني الثلج، فلعلي كنت أجاب، فلما دخل البيت حلفت عليه أن يشرب منه، وما زلت أداريه حتى شرب منه بقليل سويق، وتقوت ليلته بباقيه. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: حدثني أحمد بن زيد الطوسي، قال: سمعت الحسين بن الحسن بن أيوب يقول: دخل شاعر على علي بن عيسى الوزير بعد أن ردت الوزارة إليه، فأنشأ يقول [من الطويل]: بحسبك أني لا أرى لك عائبا سوى حاسد والحاسدون كثير وأنك مثل الغيث أما سحابه فمزن وأما ماؤه فطهور أخبرني القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، قال: أنشدنا القاضي أبو عبد الله بن أبي جعفر، قال: أنشدني أبي، قال: أنشدني الوزير أبو الحسن علي بن عيسى لنفسه [من الطويل]: فمن كان عني سائلا بشماتة لما نابني أو شامتا غير سائل فقد أبرزت مني الخطوب ابن حرة صبورا على أهوال تلك الزلازل حدثنا الحسن بن علي الجوهري، قال: حدثنا عيسى بن علي بن عيسى الوزير، قال: حضر أبو الحسين عمر بن أبي عمر القاضي عند أبي، فرأى أبي عليه ثوبا استحسنه، فأدخل يده فيه يستشفه، وقال: بكم اشترى القاضي هذا الثوب؟ فقال: بسبعين دينارا، فقال أبي: لكني لم ألبس ثوبا قط يزيد ثمنه على ما بين ستة دنانير إلى سبعة، فقال أبو الحسين: ذاك لأن الوزير يجملالثياب، ونحن نتجمل بلبس الثياب. أخبرني الأزهري، قال: قال لي أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه، قال لي ابن كامل القاضي: سمعت علي بن عيسى الوزير يقول: كسبت سبعمِائَة ألف دينار، أخرجت منها في هذه الوجوه، يعني وجوه البر، ستمِائَة ألف وثمانين ألفا. أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع، أن علي بن عيسى الوزير مات في سنة خمس وثلاثين وثلاثمِائَة. وقال لي هلال بن المحسن: مات علي بن عيسى الوزير يوم الجمعة لليلة بقيت من ذي الحجة سنة أربع وثلاثين وثلاثمائَة، وكان مولده في جمادى الآخرة سنة خمس وأربعين ومائتين. ٦٣٣٠ - علي بن عيسى بن علي بن عبد الله، أبو الحسن النحوي المعروف بالرماني. حَدَّثَ عن أبي بكر بن دريد، وأبي بكر بن السراج. حدثنا عنه التنوخي، والجوهري، وهلال بن المحسن الكاتب، وكان من أهل المعرفة، مفننا في علوم كثيرة من الفقه والقرآن، والنحو واللغة، والكلام على مذهب المعتزلة. أخبرنا التنوخي، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن عيسى بن علي الرماني، قال: حدثنا ابن دريد، قال: أخبرنا العكلي، قال: حدثني شيخ من أهل البصرة، قال: رأيت محمد بن واسع الأزدي بسوق مرو يعرض حمارا، فقال له رجل: يا أبا عبد الله أترضاه لي. قال: لو رضيته لما بعته. حدثني أحمد بن علي التوزي، قال: كان مولد علي بن عيسى الرماني في سنة ست وتسعين ومائتين.أخبرنا الأزهري والقاضيان أبو العلاء الواسطي، وأبو القاسم التنوخي، وابن التوزي، قالوا: توفي علي بن عيسى الرماني في سنة أربع وثمانين وثلاثمِائَة. قال الأزهري: في جمادى الأولى، وقال: التنوخي وابن التوزي: في ليلة الأحد الحادي عشر من جمادى الأولى. ٦٣٣١ - علي بن عيسى بن سليمان بن محمد بن سليمان بن أبان بن أصفروخ، أبو الحسن الفارسي المعروف بالسكري الشاعر. أصله من نفر وهو بلد على النرس من بلاد الفرس، وكان مولد علي بن عيسى ببغداد يوم الخميس لخمس خلون من صفر سنة سبع وخمسين وثلاثمِائَة. وصحب القاضي أبا بكر محمد بن الطيب الأشعري، ودرس عليه الكلام. وكان يحفظ القرآن والقراءات، وكان متفننا في الأدب، وله ديوان شعر كبير، وكله إلا اليسير منه في مدح الصحابة والرد على الرافضة، والنقض على شعرائهم. وتوفي يوم الثلاثاء سلخ شعبان من سنة ثلاث عشرة وأربعمِائَة، ودفن من الغد في مقبرة باب الدير التي فيها قبر معروف الكرخي. ٦٣٣٢ -
- reviewable assessment hintsaduqneeds reviewmedium confidencepage 7502, entry [6881]344 chars
في، والحسن بن محمد الزعفراني، وحميد بن الربيع، وعمر بن شبة. رَوَى عنه ابنه عيسى، وسليمان بن أحمد الطبراني، والقاضي أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الله بن بجير الذهلي. وكان صدوقا دينا، فاضلا عفيفا في ولايته، محمودا في وزارته، كثير البر والمعروف، وقراءة القرآن، والصلاة والصيام، يحب أهل العلم، ويكثر مجالستهم ومذاكرتهم. وأصله من الفرس، وكان داود جد
- assessment snippetsaduqshamela_bodypage 7502, entry [6881]300 chars
علي بن عيسى بن داود بن الجراح، أبو الحسن وزير المقتدر بالله والقاهر بالله. سمع أحمد بن بديل الكوفي، والحسن بن محمد الزعفراني، وحميد بن الربيع، وعمر بن شبة. رَوَى عنه ابنه عيسى، وسليمان بن أحمد الطبراني، والقاضي أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الله بن بجير الذهلي. وكان صدوقا دينا، فاضلا عفيفا في ولايته،