أبو الشيخ الأصبهاني - طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1133, entry [351]3,933 chars
عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ أَبَانَ قَدِمَ أَصْبَهَانَ، بَغْدَادِيٌّ، لَمْ أَرَ أَحَدًا يُحَدِّثُ عَنْهُ غَيْرَ أَبِي الْعَبَّاسِ الْجَمَّالِ.حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْجَمَّالُ، قال: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ أَبَانَ، قال: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ الْكَاهِلِيُّ، قا…
▸ expand full passage (3,933 chars)عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ أَبَانَ قَدِمَ أَصْبَهَانَ، بَغْدَادِيٌّ، لَمْ أَرَ أَحَدًا يُحَدِّثُ عَنْهُ غَيْرَ أَبِي الْعَبَّاسِ الْجَمَّالِ.حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْجَمَّالُ، قال: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ أَبَانَ، قال: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ الْكَاهِلِيُّ، قال: ثنا أَبُو مَعْشَرٍ الْمَدَنِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: " بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَعَلَى جَبَلٍ مِنْ تِهَامَةَ، إِذَا أَقْبَلَ شَيْخٌ فِي يَدِهِ عَصًا، فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَرَدَّ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: " نَغَمَةُ الْجِنِّ وَغُنَّتُهُمْ مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا هَامَةُ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ لاقِيسَ بْنِ إِبْلِيسَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: فَمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ إِبْلِيسَ إِلا أَبَوَيْنِ؟ ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَكَمْ أَتَى لَكَ مِنَ الدَّهْرِ؟ قَالَ: أَفْنَيْتُ الدُّنْيَا عُمْرَهَا إِلا قَلِيلا، كُنْتُ وَأَنَا غُلامٌ ابْنُ أَعْوَامٍ أَفْهَمُ الْكَلامَ، وَآمُرُ بِالآكَامِ، وَآمُرُ بِإِفْسَادِ الطَّعَامِ، وَقَطْعِ الأَرْحَامِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: بِئْسَ لَعَمْرُ اللَّهِ عَمَلُ الشَّيْخِ الْمُتَوَسِّمِ، وَالشَّابِّ الْمُلْتَوِمِ، قَالَ: دَعْنِي مِنَ اسْتِعْدَادِكَ، فَإِنِّي تَائِبٌ إِلَى اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ مَعَ نُوحٍ فِي مَسْجِدِهِ مَعَ مَنْ آمَنَ بِهِ مِنْ قَوْمِهِ، فَلَمْ أَزَلْ أُعَاتِبُهُ عَلَى دَعْوَتِهِ عَلَى قَوْمِه، ِحَتَّى بَكَى عَلَيْهِمْ وَأَبْكَانِي، وَقَالَ: لا جَرَمَ إِنِّي عَلَى ذَلِكَ مِنَ النَّادِمِينَ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا نُوحُ، إِنِّي مِمَّنِ اشْتَرَكَ فِي دَمِ السَّعِيدِالشَّهِيدِ هَابِيلَ بْنِ آدَمَ، فَهَلْ تَجِدُ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: يَا هَامَةُ هُمَّ بِالْخَيْرِ وَافْعَلْهُ قَبْلَ الْحَسْرَةِ وَالنَّدَامَةِ، فَإِنِّي قَرَأْتُ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيَّ: مَا مِنْ عَبْدٍ تَابَ إِلَى اللَّهِ بَالِغٌ ذَنْبُهُ مَا بَلَغَ إِلا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، قُمْ فَتَوَضَّأْ وَاسْجُدْ لِلَّهِ سَجْدَتَيْنِ، قَالَ: فَفَعَلْتُ الَّذِي أَمَرَنِي بِهِ مِنْ سَاعَتِي، فَنَادَانِي: أَنِ ارْفَعْ رَأْسَكَ، فَقَدْ نَزَلَتْ تَوْبَتُكَ مِنَ السَّمَاءِ، فَخَرَرْتُ لِلَّهِ سَاجِدًا، وَكُنْتُ مَعَ هُودٍ فِي مَسْجِدِهِ مَعَ مَنْ آمَنَ بِهِ مِنْ قَوْمِهِ، فَلَمْ أَزَلْ أُعَاتِبُهُ عَلَى دَعْوَتِهِ عَلَى قَوْمِهِ، حَتَّى بَكَى عَلَى قَوْمِهِ وَأَبْكَانِي، حَتَّى قَالَ: لا جَرَمَ إِنِّي عَلَى ذَلِكَ مِنَ النَّادِمِينَ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ، وَكُنْتُ مَعَ صَالِحٍ فِي مَسْجِدِهِ مَعَ مَنْ آمَنَ بِهِ مِنْ قَوْمِهِ، فَلَمْ أَزَلْ أُعَاتِبُهُ عَلَى دَعْوَتِهِ حَتَّى بَكَى عَلَيْهِمْ وَأَبْكَانِي، وَقَالَ: لا جَرَمَ إِنِّي عَلَى ذَلِكَ مِنَ النَّادِمِينَ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ، وَكُلُّهُمْ يَقُولُ: أَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ النَّادِمِينَ، وَكُنْتُ زَوَّارًا لِيَعْقُوبَ، وَكُنْتُ مِنْ يُوسُفَ بِالْمَكَانِ الْمُبِينِ، وَكُنْتُ أَلْقَى إِلْيَاسَ فِي الأَوْدِيَةِ، وَإِنِّي أَلْقَاهُ الآنَ، وَإِنِّي لَقِيتُ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ، فَعَلَّمَنِي مِنَ التَّوْرَاةِ، وَقَالَ لِي مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ: إِنْ لَقِيتَ عِيسَى ﵇، فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلامَ، وَإِنِّي لَقِيتُ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ، فَأَقْرَأْتُهُ مِنْ مُوسَى السَّلامَ، وَقَالَ لِي عِيسَى: إِنْ لَقِيتَ مُحَمَّدًا ﷺ، فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلامَ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَيْنَيْهِ فَبَكَى، ثُمَّ قَالَ: وَعَلَى عِيسَى السَّلامُ مَا دَامَتِ الدُّنْيَا، وَعَلَيْكَ يَا هَامَةُ السَّلامُ بِأَدَائِكَ الأَمَانَةَ، قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، افْعَلْ بِي مَا فَعَلَ بِي مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ، إِنَّهُ عَلَّمَنِي مِنَ التَّوْرَاةِ، قَالَ: فَعَلَّمَهُ النَّبِيُّ ﷺ: ﴿إِذَا وَقَعَتِ﴾ [الواقعة: ١] ، وَ ﴿الْمُرْسَلاتِ﴾ [المرسلات: ١] ، وَ ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ [النبأ: ١] ، وَ ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ [التكوير: ١] ، وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ، وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] ، وَقَالَ: يَا هَامَةُ، ارْفَعْ إِلَيْنَا حَاجَتَكَ وَلا تَدَعْ زِيَارَتَنَا "، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: فَقُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ، وَلَمْ يَلْقَهُ وَلَمْ يَنْعِهِ إِلَيْنَا أَحَدٌ، فَلا أَدْرِي أَحَيُّ هُوَ أَمْ مَيِّتٌ؟٣٥٣ -