Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

عبد الرحمن بن مهدي بن حسان بن عبد الرحمن،

عبد الرحمن بن مهدي بن حسان بن عبد الرحمن،

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

4 books · 5 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
3
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
2
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

4 books · 5 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

3 exact linked passages2 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 3235, entry [2574]1,380 chars
    ١٠٨٣- عبد الرحمن بن مهدي بن حسان بن عبد الرحمن، أبو سعيد العنبري [٢] . ولد سنة خمس وثلاثين ومائة. سَمِعَ سفيان الثوري، ومالكا، وشعبة، والحمادين، وخلقا كثيرا. روى عنه: ابن المبارك، وابن المديني، وأحمد بن حنبل، ويحيى، وغيرهم. وكان من كبار العلماء، وأحد المذكورين بالحفظ والفقه، وكان شديد الحب لحفظ الحد…
    ▸ expand full passage (1,380 chars)
    ١٠٨٣- عبد الرحمن بن مهدي بن حسان بن عبد الرحمن، أبو سعيد العنبري [٢] . ولد سنة خمس وثلاثين ومائة. سَمِعَ سفيان الثوري، ومالكا، وشعبة، والحمادين، وخلقا كثيرا. روى عنه: ابن المبارك، وابن المديني، وأحمد بن حنبل، ويحيى، وغيرهم. وكان من كبار العلماء، وأحد المذكورين بالحفظ والفقه، وكان شديد الحب لحفظ الحديث. فأَخْبَرَنَا أبو منصور القزاز قَالَ: أَخْبَرَنَا أبو بكر أحمد بن علي قَالَ: أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر قال: أخبرنا الوليد بن بكر الأندلسي قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا/ الهاشمي قال: حدثنا صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي قال: حدّثني أبي وذكر عبد الرحمن بن مهدي- قَالَ: قال له رَجُل: أيما أحب إليك يغفر الله لك ذنبا، أو تحفظ حديثا؟ قَالَ: أحفظ حديثا [٣] . وقال أحمد بن حنبل: إذا حدث عبد الرحمن عن رجل فهو حجة [٤] . وقال ابن المديني: كان عبد الرحمن أعلم الناس، ولو أني أخذت فخلفت بين الركن والمقام لحلفت باللَّه أني لم أر أحدا قط أعلم بالحديث من عبد الرحمن بن مهدي [٥] .وقال محمد بن يحيى: ما رأيت في يد عبد الرحمن كتابا قط، وكل ما سمعته منه سمعته حفظا. أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا أحمد بن ثابت قال: أخبرني محمد بن عبد الملك القرشي قَالَ: حدثنا علي بن عمر الحافظ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللَّه أحمد بْن علي بن العلاء قال: أخبرنا أبو إسحاق إسماعيل بن الصلت بن أبي مريم قَالَ: حدثنا علي بن المَدِيني قَالَ: كان عبد الرحمن بن مهدي يختم في كل ليلتين، وكان ورده في كل ليلة نصف القرآن [١] . قال ابن المَدِيني: توفي عبد الرحمن سنة ثمان وتسعين، وهو ابن ثلاث وستين سنة.

الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ت بشار

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 6436, entry [5834]13,085 chars
    عبد الرحمن بن مهدي بن حسان بن عبد الرحمن، أبو سعيد العنبري، وقيل: مولى الأزد، صاحب اللؤلؤ. سمع سفيان الثوري، ومالكا، وشعبة، وعبد العزيز الماجشون، وإسرائيل بن يونس، والمسعودي، والحمادين، وهمام بن يحيى، ووهيبا، وأباعوانة، وزهير بن معاوية، وزائدة، وعمر بن ذر، وإبراهيم بن سعد، وشريك بن عبد الله، وسفيان …
    ▸ expand full passage (13,085 chars)
    عبد الرحمن بن مهدي بن حسان بن عبد الرحمن، أبو سعيد العنبري، وقيل: مولى الأزد، صاحب اللؤلؤ. سمع سفيان الثوري، ومالكا، وشعبة، وعبد العزيز الماجشون، وإسرائيل بن يونس، والمسعودي، والحمادين، وهمام بن يحيى، ووهيبا، وأباعوانة، وزهير بن معاوية، وزائدة، وعمر بن ذر، وإبراهيم بن سعد، وشريك بن عبد الله، وسفيان بن عيينة، ويزيد بن زريع. رَوَى عنه عبد الله بن المبارك، وعبد الله بن وهب، وعلي ابن المديني، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأبو خيثمة، وأبو عبيد، وإسحاق بن راهويه، وأبو ثور الكلبي، وعبد الله وعثمان ابنا أبي شيبة، وعبيد الله القواريري في آخرين. وهو بصري قَدِمَ بغداد، وحدث بها. وكان من الربانيين في العلم، وأحد المذكورين بالحفظ، وممن برع في علم الأثر، وطرق الروايات، وأحوال الشيوخ. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: سمعت أبا الوليد الطيالسي، قال: ولد عبد الرحمن بن مهدي سنة خمس وثلاثين ومِائَة. قال حنبل: وسمعت أبا عبد الله يقول: ولد عبد الرحمن بن مهدي في سنة خمس وثلاثين. أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، قال: حدثنا محمد بن يونس، قال: سمعت أبا عامر العقدي يقول: أنا كنت سبب عبد الرحمن بن مهدي في الحديث، كان يتبع القصاص، فقلت له: لا يحصل في يدك من هؤلاء شيء. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: قال أبي: قدم علينا ابن مهدي بغداد، وهو ابن خمس أو ست وأربعين، وقد خضب. أخبرني علي بن الحسن بن محمد بن أبي عثمان الدقاق، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، قال: حدثنا عمر بن محمد بن شعيب الصابوني،قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: سمعت أبا عبد الله يقول: قدم علينا عبد الرحمن بن مهدي سنة ثمانين، وأبو بكر هاهنا، يعني ابن عياش، وقد خضب وهو ابن خمس وأربعين سنة، وكنت أراه في مسجد الجامع، ثم قدم بعد فأتيناه ولزمناه وكتبت عنه هاهنا نحوا من ستمائة أو سبعمائة، وكان في سنة ثمانين يختلف إلى أبي بكر بن عياش. أخبرنا هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري، قال: أخبرنا علي بن محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: أخبرني محمود بن آدم فيما كتب إلي، قال: سمعت صدقة بن الفضل، قال: أتيت يحيى بن سعيد القطان أسأله عن شيء من الحديث، فقال لي: الزم عبد الرحمن بن مهدي، وأفادني عنه أحاديث، فسألت عبد الرحمن بن مهدي عنها فحدثني بها. أخبرنا بشرى بن عبد الله، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا محمد بن جعفر الراشدي. وأخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق، قال: حدثنا عمر بن محمد الجوهري قالا: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: سمعت أبا عبد الله يسأل عن عبد الرحمن بن مهدي أكان كثير الحديث؟ فقال: قد سمع، ولم يكن بذاك الكثير جدا، كان الغالب عليه حديث سفيان، وكان يشتهي أن يسأل عن غيره من كثرة ما يسأل عنه فقيل له: كان يتفقه؟ قال: كان يتوسع في الفقه، كان أوسع فيه من يحيى، كان يحيى يميل إلى قول الكوفيين، وكان عبد الرحمن يذهب إلى بعض مذاهب الحديث، وإلى رأي المدينيين. فذكر لأبي عبد الله عن إنسان أنه يحكي عنه القدر. قال: ويحل له أن يقول هذا، هو سمع هذا منه؟ثم قال: يجيء إلى إمام من أئمة المسلمين يتكلم فيه! قيل لأبي عبد الله: كان عبد الرحمن حافظا؟ فقال: حافظا، وكان يتوقى كثيرا، كان يحب أن يحدث باللفظ. أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد، قال: حدثنا حنبل، قال: قال أبو عبد الله: ما رأيت بالبصرة مثل يحيى بن سعيد، وبعده عبد الرحمن، وعبد الرحمن أفقه الرجلين. حدثنا أبو طالب يحيى بن علي الدسكري بحلوان، قال: أخبرنا محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري بها، قال: سمعت أبا العباس محمد بن إسحاق السراج يقول: سمعت المهنى بن يحيى يقول: سألت أحمد بن حنبل: أيهما أفقه عبد الرحمن بن مهدي، أو يحيى بن سعيد؟ فقال: عبد الرحمن بن مهدي. أخبرنا هبة الله بن الحسن، قال: أخبرنا علي بن محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الرحمن هو ابن أبي حاتم، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت أبا الربيع الزهراني يقول: ما رأيت مثل عبد الرحمن بن مهدي، ووصف عنه بصرا بالحديث. أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، قال: حدثني أبي، وذكر عبد الرحمن بن مهدي، فقال: قال له رجل: أيما أحب إليك، يغفر الله لك ذنبا، أو تحفظ حديثا؟ فقال: أحفظ حديثا.أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: سمعت أبا الحسن هارون بن سليمان الأصبهاني يقول: سمعت محمد بن النعمان بن عبد السلام يقول: قال معاذ بن معاذ ليس بالبصرة أحد يصلح للقضاء إلا رجل واحد قلت: من هو؟ قال: عبد الرحمن بن مهدي وله عيب قلت: ما هو؟ قال: ليس له عشيرة، إن حكم على رجل من الكبار منعوه منه. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثني محمد بن عبد الرحيم، قال: سمعت علي بن عبد الله يقول: لم يكن من أصحاب النبي ﷺ أحد له أصحاب حفظوا عنه، وقاموا بقوله في الفقه إلا ثلاثة: زيد، وعبد الله، وابن عباس فأعلم الناس بزيد بن ثابت، وقوله العشرة: سعيد بن المسيب، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وعروة بن الزبير، وأبو بكر بن عبد الرحمن، وخارجة بن زيد بن ثابت، وسليمان بن يسار، وأبان بن عثمان، وقبيصة بن ذؤيب، وذكر آخر. وكان أعلم الناس بقولهم، وحديثهم: ابن شهاب، ثم بعده مالك بن أنس، ثم بعد مالك عبد الرحمن بن مهدي. أخبرنا الحسن بن الحسين بن العباس، قال: حدثني خالي أبو بكر محمد بن إسحاق النعالي، قال: حدثنا علي بن الحسن بن دليل، قال: حدثنا أبو عبد الله المقدمي قال: حدثني أبي، قال: سمعت علي بن المديني يقول: إذا اجتمع يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي على ترك رجل لم أحدث عنه، فإذا اختلفا أخذت بقول عبد الرحمن لأنه أقصدهما، وكان في يحيى تشدد. أخبرني إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بنمحمد بن حمدان الفقيه، قال: سمعت يحيى بن محمد بن صاعد يقول: سمعت الأثرم يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: إذا حدث عبد الرحمن بن مهدي عن رجل فهو حجة. أخبرنا هبة الله بن الحسن، قال: أخبرنا علي بن محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال: سمعت أبي يقول: عبد الرحمن بن مهدي أثبت أصحاب حماد بن زيد، وهو إمام ثقة أثبت من يحيى بن سعيد، وأتقن من وكيع، وكان عرض حديثه على سفيان الثوري. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس قال: قال ابن عمار: ابن مهدي، ووكيع كلاهما عندي ثبت ابن مهدي حافظ وهو أبصر، ووكيع أفضل فضلا. قال ابن عمار: كان ابن مهدي أعلم بالاختلاف من وكيع، وكان وكيع يذهب مذهب أهل الكوفة. أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد، قال: حدثنا حنبل قال: قال أبو عبد الله: إذا اختلف وكيع وعبد الرحمن فعبد الرحمن أثبت، لأنه أقرب عهدا بالكتاب. أخبرنا طاهر بن عبد العزيز بن عيسى الدعاء، قال: أخبرنا إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي، قال: سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول: سمعت أحمد بن الحسن الترمذي يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: اختلف عبد الرحمن بن مهدي، ووكيع بن الجراح في نحو من خمسين حديثا من حديث الثوري فنظرنا فإذا عامة الصواب في يد عبد الرحمن. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: قال الفضل بن زياد: وسألت أبا عبد الله قلت إذا اختلفوكيع، وعبد الرحمن بقول من نأخذ؟ قال: عبد الرحمن يوافق أكثر وبخاصة في سفيان، كان معنيا بحديث سفيان. أخبرنا ابن رزق، قال: حدثنا عثمان بن أحمد، قال: حدثنا حنبل، قال: حدثنا علي بن عبد الله المديني قال: ما عندنا أثبت في سفيان بعد يحيى من عبد الرحمن. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن علي بن الهيثم المقرئ، قال: حدثنا يزيد البادا، قال: سمعت عبيد الله بن عمر يقول: قال لي يحيى بن سعيد ما سمع عبد الرحمن بن مهدي من سفيان، عن الأعمش أحب إلي مما سمعت أنا من الأعمش. أخبرنا أبو الفتح منصور بن ربيعة بن أحمد الزهري الخطيب بالدينور، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن علي بن راشد، قال: أخبرنا أحمد بن يحيى بن الجارود قال: قال علي ابن المديني: لم نر مثل يحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن علي بن الهيثم، قال: حدثنا يزيد البادا، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر قال: وقال رجل ليحيى بن سعيد: يا أبا سعيد إن فلانا يقول: إن عبد الرحمن كان سيئ الأخذ كان يسمع من الشيخ، والكتاب في كمه، فغضب يحيى، ثم قال: عبد الرحمن يسمع نائما أحب إلي من أن يملي على ذلك. أخبرنا هبة الله بن الحسن، قال: أخبرنا علي بن محمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الرحمن، قال: أخبرنا أحمد بن سنان، قال: سمعت علي ابن المديني يقول: كان عبد الرحمن بن مهدي أعلم الناس، قالها مرارا. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بنمحمد بن سليمان الباغندي، قال: حدثني محمد بن عثمان بن أبي صفوان، قال: سمعت علي ابن المديني يقول غير مرة: والله لو أخذت فحلفت بين الركن، والمقام لحلفت بالله أني لم أر أحدا قط أعلم بالحديث من عبد الرحمن بن مهدي. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله القطان، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق هو القاضي، قال: سمعت علي ابن المديني يقول: أعلم الناس بالحديث عبد الرحمن بن مهدي قال القاضي: وكان علي شديد التوقي فأجزم على عبد الرحمن، وكان عبد الرحمن يعرف حديثه، وحديث غيره قال: وكان يذكر له الحديث عن الرجل فيقول: خطأ، ثم يقول: ينبغي أن يكون أتي هذا الشيخ من حديث كذا من وجه كذا، فنجده كما قال. قال: وقلت له: قد كتبت حديث الأعمش، وكنت عند نفسي أني قد بلغت فيها، فقلت: ومن يفيدنا عن الأعمش؟ قال: فقال لي: من يفيدك عن الأعمش؟ قلت: نعم. قال: فأطرق ثم ذكر ثلاثين حديثا ليست عندي قال: وتتبع أحاديث الشيوخ الذين لم ألقهم أنا ولم أكتب حديثهم عن رجل. قال القاضي: أحفظ ممن ذكره منصور بن أبي الأسود. أخبرني محمد بن أحمد بن علي الدقاق، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق النهاوندي بالبصرة، قال: أخبرنا الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد، قال: أخبرني أبي أن القاسم بن نصر المخرمي حدثهم، قال: سمعت علي ابن المديني يقول: قدمت الكوفة فعنيت بحديث الأعمش فجمعتها، فلما قدمت البصرة لقيت عبد الرحمن فسلمت عليه، فقال: هات يا علي ما عندك.فقلت: ما أحد يفيدني عن الأعمش شيئا، قال: فغضب، فقال: هذا كلام أهل العلم، ومن يضبط العلم، ومن يحيط به؟ مثلك يتكلم بهذا أمعك شيء تكتب فيه؟ قلت: نعم. قال: اكتب، قلت: ذاكرني فلعله عندي، قال: اكتب لست أملي عليك إلا ما ليس عندك، قال: فأملى علي ثلاثين حديثا لم أسمع منها حديثا. ثم قال: لا تعد، قلت: لا أعود. قال علي: فلما كان بعد سنة جاء سليمان إلى الباب، فقال: امض بنا إلى عبد الرحمن حتى أفضحه اليوم في المناسك. قال علي: وكان سليمان من أعلم أصحابنا بالحج، قال: فذهبنا فدخلنا عليه، فسلمنا وجلسنا بين يديه، فقال: هاتا ما عندكما، وأظنك يا سليمان صاحب الخطبة قال: نعم، ما أحد يفيدنا في الحج شيئا، فأقبل عليه بمثل ما أقبل علي، ثم قال: يا سليمان ما تقول في رجل قضى المناسك كلها إلا الطواف بالبيت، فوقع على أهله؟ فاندفع سليمان فروى: يتفرقان حيث اجتمعا، ويجتمعان حيث تفرقا. قال: ارو، ومتى يجتمعان، ومتى يفترقان؟ قال: فسكت سليمان، فقال: اكتب، وأقبل يلقي عليه المسائل ويملي عليه، حتى كتبنا ثلاثين مسألة، في كل مسألة يروي الحديث والحديثين، ويقول: سألت مالكا، وسألت سفيان، وعبيد الله بن الحسن قال: فلما قمت، قال: لا تعد ثانيا تقول مثلما قلت، فقمنا وخرجنا، قال: فأقبل علي سليمان، فقال: أيش خرج علينا من صلب مهدي هذا؟! كأنه كان قاعدا معهم، سمعت مالكا وسفيان وعبيد الله! أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار، قال: حدثنا علي بن أحمد بن النضر قال: قال علي ابن المديني: كان يحيى بن سعيد أعلم بالرجال، وكان عبد الرحمن أعلم بالحديث، قال علي: وما شبهت علم عبد الرحمن بالحديث إلا كسحر. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر بنحيان، قال: حدثنا ابن أسيد، قال: حدثنا علي بن أحمد بن النضر، قال: سمعت علي ابن المديني يقول: كان علم عبد الرحمن بن مهدي بالحديث كالسحر. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، ومُحَمد بن الحسين بن الفضل، قالا: أخبرنا دعلج بن أحمد، قال: حدثنا - وفي حديث ابن الفضل: أخبرنا - أحمد بن علي الأبار. وأخبرني علي بن أحمد الرزاز، قال: أخبرنا محمد بن علي بن سهل الإمام، قال: حدثنا أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا أحمد بن الحسن الترمذي، قال: حدثنا نعيم بن حماد قال: قلت لعبد الرحمن بن مهدي: كيف تعرف صحيح الحديث من غيره، وقال الرزاز: من خطئه؟ قال: كما يعرف الطبيب المجنون. أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدويي بنيسابور، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الغطريف العبدي، قال: حدثنا الحسن بن سفيان قال: حدثنا عبد العزيز بن سلام، قال: حدثنا نعيم بن حماد قال: قيل لعبد الرحمن بن مهدي: كيف تعرف هؤلاء الرجال؟ قال: كما يعرف الطبيب المجنون. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: سمعت عبد الرحمن بن أحمد القاضي يقول: سمعت أحمد بن محمد بن الحسن يقول: سمعت محمد بن يحيى يقول: ما رأيت في يد عبد الرحمن بن مهدي كتابا قط، وكل ما سمعت منه سمعته حفظا. وقال ابن نعيم: سمعت أبا عبد الله بن الأخرم الحافظ، وسئل عن سماع قتيبة بن سعيد من مالك، فقال: صالح، قيل له: أيما أحب إليك، عبد الرحمن بن مهدي عن مالك، أو روح بن عبادة عن مالك؟ فقال: عبد الرحمن إمام وهو أحب إلي من كل أحد. فقيل له: إن عبد الرحمن عرضعلى مالك، وروح بن عبادة سمعه لفظا، فقال: عرض عبد الرحمن أجل وأحب إلينا من سماع غيره. أخبرنا أبو عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر القضاعي قاضي مصر بمكة في المسجد الحرام، قال: حدثنا أحمد بن عبد العزيز بن ثرثال البغدادي بمصر، قال: حدثنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا محمد بن حسان الأزرق، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي الأزدي، وكان قرة عين. أخبرني محمد بن عبد الملك القرشي، قال: حدثنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا أبو عبد الله أحمد بن علي بن العلاء الجوزجاني الشيخ الصالح، قال: حدثنا أبو إسحاق إسماعيل بن الصلت بن أبي مريم مستملي علي ابن المديني جارنا، قال: حدثنا علي ابن المديني، قال: كان عبد الرحمن بن مهدي يختم في كل ليلتين، كان ورده في كل ليلة نصف القرآن. حدث أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الرحمن المعدل الأصبهاني، وذكر لي محمد بن يوسف القطان النيسابوري أنه استجاز لي منه جميع حديثه، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، قال: حدثنا هارون بن سليمان قال: قال أيوب بن المتوكل القارئ: كان إذا أردنا أن ننظر إلى الدين والدنيا ذهبنا إلى دار عبد الرحمن بن مهدي. أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد، قال: حدثنا حنبل، قال: قال أبو عبد الله: وعبد الرحمن سنة ثمان وتسعين، يعني مات. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب، قال: قال علي بن المديني: ومات عبد الرحمن بن مهدي سنة ثمان وتسعين، وهو ابن ثلاث وستين سنة، ولد سنة خمس وثلاثين ومِائَة. أخبرنا الحسن بن محمد الخلال، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم قال:أخبرنا الحسين بن محمد بن عفير، قال: حدثنا أحمد بن سنان، قال: سمعت عبد الرحمن سئل عن سنه في سنة خمس وتسعين، فقال: هذه السنة، تتم لي ستين. ومات عبد الرحمن في رجب سنة ثمان وتسعين، وهو ابن ثلاث وستين. ٥٣٢٠ -

الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ط العلمية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 4336, entry [5913]12,870 chars
    ٥٣٦٦ عبد الرّحمن بن مهديّ بن حسّان بن عبد الرّحمن، أبو سعيد العنبريّ. وقيل: مولى الأزد صاحب اللؤلؤ (¬٢): سمع الثوري، ومالكا، وشعبة، وعبد العزيز الماجشون، وإسرائيل بن يونس المسعودي، والحمّادين، وهمام بن يحيى، ووهيبا، وأبا عوانة، وزهير بن معاوية، وزائدة، وعمر بن ذر، وإبراهيم بن سعد، وشريك بن عبد الله،…
    ▸ expand full passage (12,870 chars)
    ٥٣٦٦ عبد الرّحمن بن مهديّ بن حسّان بن عبد الرّحمن، أبو سعيد العنبريّ. وقيل: مولى الأزد صاحب اللؤلؤ (¬٢): سمع الثوري، ومالكا، وشعبة، وعبد العزيز الماجشون، وإسرائيل بن يونس المسعودي، والحمّادين، وهمام بن يحيى، ووهيبا، وأبا عوانة، وزهير بن معاوية، وزائدة، وعمر بن ذر، وإبراهيم بن سعد، وشريك بن عبد الله، وسفيان بن عيينة، ويزيد بن زريع. روى عنه عبد الله بن المبارك، وعبد الله بن وهب، وعلي بن المدينيّ، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأبو خيثمة، وأبو عبيد، وإسحاق بن راهويه، وأبو ثور الكلبيّ، وعبد الله وعثمان ابنا أبي شيبة، وعبيد الله القواريري، في آخرين. وهو بصري قدم بغداد وحدث بها، وكان من الربانيين في العلم، وأحد المذكورين بالحفظ، وممن برع في معرفة الأثر، وطرق الروايات، وأحوال الشيوخ.حدّثنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا حنبل بن إسحاق قال: سمعت أبا الوليد الطّيالسيّ قال: ولد عبد الرّحمن بن مهديّ سنة خمس وثلاثين ومائة. قال حنبل: وسمعت أبا عبد الله يقول: ولد عبد الرّحمن بن مهديّ في سنة خمس وثلاثين. أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر، حدّثنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، حدّثنا محمّد بن يونس قال: سمعت أبا عامر العقدي يقول: أنا كنت سبب عبد الرّحمن بن مهديّ في الحديث، كان يتبع القصاص، فقلت له لا يحصل في يدك من هؤلاء شيء. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصّوّاف، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: قال أبي: قدم علينا ابن مهديّ بغداد وهو ابن خمس- أو ست- وأربعين وقد خضب. أخبرني علي بن الحسن بن محمّد بن أبي عثمان الدّقّاق، أخبرنا أحمد بن إبراهيم ابن الحسن، حدّثنا عمر بن محمّد بن شعيب الصّابونيّ، حدّثنا حنبل بن إسحاق قال: سمعت أبا عبد الله يقول: قدم علينا عبد الرّحمن بن مهديّ سنة ثمانين، وأبو بكر هاهنا- يعني ابن عيّاش- وقد خضب وهو ابن خمس وأربعين سنة، وكنت أراه في مسجد الجامع، ثم قدم بعد فأتيناه ولزمناه، وكتبت عنه هاهنا نحوا من ستمائة سبعمائة، وكان في سنة ثمانين يختلف إلى أبي بكر بن عيّاش. أخبرنا هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري، أخبرنا علي بن محمّد بن عمر، حدّثنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم، أخبرني محمود بن آدم- فيما كتب إليّ- قال: سمعت صدقة بن الفضل قال: أتيت يحيى بن سعيد القطّان أسأله عن شيء من الحديث فقال لي: الزم عبد الرّحمن بن مهديّ، وأفادني عنه أحاديث، فسألت عبد الرّحمن بن مهديّ عنها فحدثني بها. أخبرنا بشرى بن عبد الله، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، أخبرنا محمّد بن جعفر الرّاشدي. وأخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خلف الدّقّاق، حدّثنا عمر بن محمّد الجوهريّ قالا: حدّثنا أبو بكر الأثرم قال: سمعت أبا عبد اللهيسأل عن عبد الرّحمن بن مهديّ أكان كثير الحديث؟ فقال: قد سمع ولم يكن بذاك الكثير جدا، كان الغالب عليه حديث سفيان، وكان يشتهي أن يسأل عن غيره من كثرة ما يسأل عنه، فقيل له: ما كان يتفقه؟ قال: كان يتوسع في الفقه، كان أوسع فيه من يحيى، كان يحيى يميل إلى قول الكوفيّين، وكان عبد الرّحمن يذهب إلى بعض مذاهب الحديث، وإلى رأي المدينيّين. فذكر لأبي عبد الله عن إنسان أنه يحكى عنه القدر. قال: ويحل له أن يقول هذا، هو سمع هذا منه؟ ثم قال: يجيء إلى إمام من أئمة المسلمين يتكلم فيه! وقيل لأبي عبد الله كان عبد الرّحمن حافظا؟ فقال: حافظا، وكان يتوقى كثيرا، كان يحب أن يحدث باللفظ. أخبرنا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدّثنا حنبل قال: قال أبو عبد الله: ما رأيت بالبصرة مثل يحيى بن سعيد، وبعده عبد الرّحمن أفقه الرجلين. أخبرنا أبو طالب يحيى بن علي الدسكري- بحلوان- أخبرنا محمّد بن الفضل عن محمّد بن إسحاق بن خزيمة النّيسابوريّ- بها- قال: سمعت أبا العبّاس محمّد بن إسحاق السّرّاج يقول: سمعت المهنى بن يحيى يقول: سألت أحمد بن حنبل أيهما أفقه عبد الرّحمن بن مهديّ، أو يحيى بن سعيد؟ فقال: عبد الرّحمن بن مهديّ. أخبرنا هبة الله بن الحسن، أخبرنا علي بن محمّد بن عمر، أخبرنا عبد الرّحمن- هو ابن أبي حاتم- حدّثنا أبي، قال: سمعت أبا الرّبيع الزهراني يقول: ما رأيت مثل عبد الرّحمن بن مهديّ، ووصف عنه بصرا بالحديث. أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدّثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، حدثني أبي- وذكر عبد الرّحمن بن مهديّ- فقال: قال له رجل أيما أحب إليك، يغفر الله لك ذنبا، أو تحفظ حديثا؟ فقال: أحفظ حديثا. أخبرني أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ قال: حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصمّ قال: سمعت أبا الحسن هارون بن سليمان الأصبهانيّ يقول: سمعت محمّد بن النّعمان بن عبد السّلام يقول: قال معاذ بن معاذ: ليس بالبصرة أحد يصلح للقضاء إلا رجل واحد، قلت: من هو؟ قال: عبد الرّحمن بن مهديّ، وله عيب، قلت: ما هو؟ قال: ليس له عشيرة، إن حكم على رجل من الكبار منعوه منه.أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدثني محمّد بن عبد الرحيم قال: سمعت علي بن عبد الله يقول: لم يكن من أصحاب النبي ﷺ أحد له أصحاب حفظوا عنه، وقاموا بقوله في العفة إلا ثلاثة؛ زيد، وعبد الله، وابن عبّاس، فأعلم الناس بزيد بن ثابت. وقوله! العشرة: سعيد بن المسيّب، وأبو سلمة بن عبد الرّحمن، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وعروة بن الزّبير، وأبو بكر بن عبد الرّحمن، وخارجة بن زيد بن ثابت، وسليمان بن يسار، وأبّان بن عثمان، وقبيصة بن ذؤيب، وذكر آخر فكان أعلم الناس بقولهم وحديثهم، ابن شهاب، ثم بعده مالك بن أنس، ثم بعد مالك عبد الرّحمن بن مهديّ. أخبرنا الحسن بن الحسين بن العبّاس، حدثني خالي أبو بكر محمّد بن إسحاق النعالي، حدّثنا علي بن الحسن بن دليل، حدّثنا أبو عبد الله المقدمي قال: حدثني أبي قال: سمعت علي بن المدينيّ يقول: إذا اجتمع يحيى بن سعيد وعبد الرّحمن بن مهديّ على ترك رجل لم أحدث عنه، فإذا اختلفا أخذت بقول عبد الرّحمن لأنه أقصدهما، وكان في يحيى تشدد. أخبرني إبراهيم بن عمر البرمكي، حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن محمّد بن حمدان الفقيه قال: سمعت يحيى بن محمّد بن صاعد يقول: سمعت الأثرم يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: إذا حدث عبد الرّحمن بن مهديّ عن رجل فهو حجة. أخبرنا هبة الله بن الحسن، أخبرنا علي بن محمّد بن عمر، أخبرنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم قال: سمعت أبي يقول: عبد الرّحمن بن مهديّ أثبت أصحاب حمّاد بن زيد، وهو إمام ثقة أثبت من يحيى بن سعيد، وأتقن من وكيع، وكان عرض حديثه على سفيان الثوري. أخبرنا البرقاني، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن حميرويه الهرويّ، أخبرنا الحسن بن إدريس قال: قال ابن عمار: ابن مهديّ، ووكيع، كلاهما عندي ثبت، ابن مهديّ حافظ وهو أبصر، ووكيع أفضل فضلا. قال ابن عمار: كان ابن مهديّ أعلم بالاختلاف من وكيع، وكان وكيع يذهب مذهب أهل الكوفة. أخبرنا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدّثنا حنبل قال: قال أبو عبد الله: إذا اختلف وكيع وعبد الرّحمن فعبد الرّحمن أثبت، لأنه أقرب عهدا بالكتاب.أخبرنا طاهر بن عبد العزيز بن عيسى الدعاء، أخبرنا إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي قال: سمعت محمّد بن إسحاق بن خزيمة يقول: سمعت أحمد بن الحسن الترمذي يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: اختلف عبد الرّحمن بن مهديّ ووكيع بن الجرّاح في نحو من خمسين حديثا من حديث الثوري، فنظرنا فإذا عامة الصواب في يد عبد الرّحمن. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: قال الفضل بن زياد: وسألت أبا عبد الله قلت: إذا اختلف وكيع وعبد الرّحمن يقول من نأخذ؟ قال: عبد الرّحمن يوافق أكثر وبخاصة في سفيان، كان معنيا بحديث سفيان. أخبرنا ابن رزق، حدّثنا عثمان بن أحمد، حدّثنا حنبل، حدّثنا علي بن عبد الله المدينيّ قال: ما عندنا أثبت في سفيان بعد يحيى من عبد الرّحمن. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن علي بن الهيثم المقرئ، حدّثنا يزيد البادا قال: سمعت عبيد الله بن عمر يقول: قال لي يحيى بن سعيد: ما سمع عبد الرّحمن بن مهديّ من سفيان عن الأعمش أحب إليّ مما سمعت أنا من الأعمش. أخبرنا أبو الفتح منصور بن ربيعة بن أحمد الزّهريّ- الخطيب بالدينور- أخبرنا علي بن أحمد بن علي بن راشد، أخبرنا أحمد بن يحيى بن الجارود قال: قال علي ابن المدينيّ: لم ير مثل يحيى بن سعيد، وعبد الرّحمن بن مهديّ. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن علي بن الهيثم، حدّثنا يزيد البادا، حدّثنا عبيد الله بن عمر قال: وقال رجل ليحيى بن سعيد: يا أبا سعيد إن فلانا يقول إن عبد الرّحمن كان سيئ الأخذ، كان يسمع من الشيخ والكتاب في كمه، فغضب يحيى ثم قال: عبد الرّحمن يسمع نائما أحب إليّ من أن يملى علىّ ذاك. أخبرنا هبة الله بن الحسن، أخبرنا علي بن محمّد بن عمر، أخبرنا عبد الرّحمن، حدّثنا أحمد بن سنان قال: سمعت علي بن المدينيّ يقول: كان عبد الرّحمن بن مهديّ أعلم الناس، قالها مرارا. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا محمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي، حدّثني محمّد بن عثمان بن أبي صفوان قال: سمعت علي بن المدينيّيقول غيرة مرة: والله لو أخذت لحلفت بين الركن والمقام، لحلفت بالله أني لم أر أحدا قط أعلم بالحديث من عبد الرّحمن بن مهديّ. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله القطّان، حدّثنا إسماعيل بن إسحاق- هو القاضي- قال: سمعت علي بن المدينيّ يقول: أعلم الناس بالحديث عبد الرّحمن بن مهديّ. قال القاضي: وكان عليّ شديد التوقي، فأضرم على عبد الرّحمن، وكان عبد الرّحمن يعرف حديثه وحديث غيره، قال: وكان يذكر له الحديث عن الرجل فيقول خطأ، ثم يقول: ينبغي أن يكون أتى هذا الشيخ من حديث كذا من وجه كذا، فنجده كما قال. قال: وقلت له: قد كتبت حديث الأعمش- وكنت عند نفسي أني قد بلغت فيها- فقلت ومن يفيدنا عن الأعمش؟ قال: فقال لي من يفيدك عن الأعمش؟ قلت: نعم! قال: فأطرق ثم ذكر ثلاثين حديثا ليست عندي، قال: وتتبع أحاديث الشيوخ الذين لم ألقهم أنا ولم أكتب حديثهم عن رجل، قال القاضي: أحفظ أن ممن ذكره منصور بن أبي الأسود. أخبرني محمّد بن أحمد بن علي الدّقّاق، حدّثنا أحمد بن إسحاق النهاوندي- بالبصرة- أخبرنا الحسن بن عبد الرّحمن بن خلّاد، أخبرني أبي أن القاسم بن نصر المخرّميّ حدثهم قال: سمعت علي بن المدينيّ يقول: قدمت الكوفة فعنيت بحديث الأعمش فجمعته، فلما قدمت البصرة لقيت عبد الرّحمن فسلمت عليه، فقال: هات يا علي ما عندك، فقلت: ما أحد يفيدني عن الأعمش شيئا، قال فغضب فقال: هذا كلام أهل العلم، ومن يضبط العلم، ومن يحيط به؟ مثلك يتكلم بهذا؟ أمعك شيء يكتب فيه؟ قلت نعم! قال أكتب، قلت ذاكرني فلعله عندي، قال أكتب لست أملى عليك إلا ما ليس عندك، قال فأملى عليّ ثلاثين حديثا لم أسمع منها حديثا. ثم قال: لا تعد، قلت لا أعود. قال علي: فلما كان بعد سنة جاء سليمان إلى الباب، فقال: امض بنا إلى عبد الرّحمن أفضحه اليوم في المناسك، قال علي: وكان سليمان من أعلم أصحابنا بالحج، قال: فذهبنا فدخلنا عليه، فسلمنا وجلسنا بين يديه. فقال: هاتا ما عندكما، وأظنك يا سليمان صاحب الخطبة، قال: نعم ما أحد يفيدنا في الحج شيئا، فأقبل عليه بمثل ما أقبل عليّ، ثم قال: ياسليمان ما تقول في رجل قضى المناسك كلها إلا الطواف بالبيت، فوقع على أهله؟ فاندفع سليمان فروى: يتفرقان حيثاجتمعا، ويجتمعان حيث تفرقا قال: ارو ومتى يجتمعان، ومتى يفترقان؟ قال: فسكت سليمان، فقال: اكتب، وأقبل يلقي عليه المسائل ويملى عليه، حتى كتبنا ثلاثين مسألة، في كل مسألة يروي الحديث والحديثين، ويقول سألت مالكا، وسألت سفيان، وعبيد الله بن الحسن، قال فلما قمت قال: لا تعد ثانيا تقول مثلما قلت، فقمنا وخرجنا، قال: فأقبل عليّ سليمان فقال: أيش خرج علينا من صلب مهديّ هذا؟! كأنه كان قاعدا معهم سمعت مالكا وسفيان وعبيد الله. أخبرنا ابن رزق، أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار، حدّثنا علي بن أحمد ابن النّضر قال: قال علي بن المدينيّ: كان يحيى بن سعيد أعلم بالرجال، وكان عبد الرّحمن أعلم بالحديث، قال علي: وما شبهت علم عبد الرّحمن بالحديث إلا كسحر. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن جعفر بن حبّان، حدّثنا ابن أسيد، حدّثنا علي بن أحمد بن النّضر قال: سمعت علي بن المدينيّ يقول: كان علم عبد الرّحمن بن مهديّ بالحديث كالسحر. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، ومحمّد بن الحسين بن الفضل قالا: أخبرنا دعلج بن أحمد، حدّثنا- وفي حديث ابن الفضل أنبأنا- أحمد بن علي الأبار. وأخبرني علي بن أحمد الرّزّاز، أخبرنا محمّد بن علي بن سهل الإمام، حدّثنا أحمد بن علي الأبار، حدّثنا أحمد بن الحسن الترمذي، حدّثنا نعيم بن حمّاد قال: قلت لعبد الرّحمن بن مهديّ: كيف تعرف صحيح الحديث من غيره، وقال الرّزّاز من خطئه؟ قال: كما يعرف الطّيب المجنون. أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدوي- بنيسابور- حدّثنا محمّد بن أحمد بن الغطريف العبدي، حدّثنا الحسن بن سفيان قال: حدّثنا عبد العزيز بن سلام، حدّثنا نعيم بن حمّاد قال: قيل لعبد الرّحمن بن مهديّ: كيف تعرف هؤلاء الرجال؟ قال: كما يعرف الطّبيب المجنون. أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ قال: سمعت عبد الرّحمن بن أحمد القاضي يقول: سمعت أحمد بن محمّد بن الحسن يقول: سمعت محمّد بن يحيى يقول: ما رأيت في يد عبد الرّحمن بن مهديّ كتابا قط، وكل ما سمعت منه سمعته حفظا.وقال ابن نعيم: سمعت أبا عبد الله بن الأخرم الحافظ- وسئل عن سماع قتيبة بن سعيد عن مالك- فقال: صالح، قيل له أيما أحب إليك، عبد الرّحمن بن مهديّ عن مالك، أو روح بن عبادة عن مالك؟ فقال: عبد الرّحمن إمام وهو أحب إليّ من كل أحد، فقيل له: إن عبد الرّحمن عرض على مالك، وروح بن عبادة سمعه لفظا. فقال: عرض عبد الرّحمن أجل وأحب إلينا من سماع غيره. أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن سلامة بن جعفر القضاعي- قاضي مصر بمكة في المسجد الحرام- حدّثنا أحمد بن عبد العزيز بن ثرثال البغداديّ- بمصر- حدّثنا محمّد ابن مخلد، حدّثنا محمّد بن حسّان الأزرق، حدّثنا عبد الرّحمن بن مهديّ الأزديّ، وكان قرة عين. أخبرني محمّد بن عبد الملك القرشيّ، حدّثنا علي بن عمر الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن علي بن العلاء الجوزجاني- الشيخ الصالح- أخبرنا أبو إسحاق إسماعيل بن الصّلت بن أبي مريم- مستملي علي بن المدينيّ جارنا- حدّثنا علي بن المدينيّ قال: كان عبد الرّحمن بن مهديّ يختم في كل ليلتين، كان ورده في كل ليلة نصف القرآن. حدث أبو بكر محمّد بن أحمد بن عبد الرّحمن المعدل الأصبهانيّ- وذكر لي محمّد بن يوسف القطّان النّيسابوريّ أنه استجاز منه جميع حديثه. قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، حدّثنا هارون بن سليمان قال: قال أيّوب بن المتوكل القاري: كنا إذا أردنا أن ننظر إلى الدين والدّنيا ذهبنا إلى دار عبد الرّحمن بن مهديّ. أخبرنا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدّثنا حنبل قال: قال أبو عبد الله: وعبد الرّحمن سنة ثمان وتسعين- يعني مات-. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب قال: قال علي بن المدينيّ: ومات عبد الرّحمن بن مهديّ سنة ثمان وتسعين، وهو ابن ثلاث وستين سنة، ولد سنة خمس وثلاثين ومائة. أخبرني الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا أحمد بن إبراهيم قال: أخبرنا الحسين بن محمّد بن عفير، حدّثنا أحمد بن سنان قال: سمعت عبد الرّحمن سئل عن سنه في سنة خمس وتسعين فقال: هذه السنة، تتم لي ستين.ومات عبد الرّحمن في رجب سنة ثمان وتسعين، وهو ابن ثلاث وستين.

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 4536, entry [5562]7,602 chars
    عبد الرحمن بن مهدي بن حسان بن عبد الرحمن، العنبري مولاهم، وقيل: مولى الأزد، أبو سعيد البصري اللؤلؤي الحافظ، أحد الأئمة الأعلام. ولد سنة خمس وثلاثين ومائة. قاله أحمد. سمع أيمن بن نابل، وعمر بن أبي زائدة، وهشام بن أبي عبد الله، ومعاوية بن صالح، وإسماعيل بن مسلم العبدي قاضي جزيرة كيش، وعبد الله بن بديل…
    ▸ expand full passage (7,602 chars)
    عبد الرحمن بن مهدي بن حسان بن عبد الرحمن، العنبري مولاهم، وقيل: مولى الأزد، أبو سعيد البصري اللؤلؤي الحافظ، أحد الأئمة الأعلام. ولد سنة خمس وثلاثين ومائة. قاله أحمد. سمع أيمن بن نابل، وعمر بن أبي زائدة، وهشام بن أبي عبد الله، ومعاوية بن صالح، وإسماعيل بن مسلم العبدي قاضي جزيرة كيش، وعبد الله بن بديل المكي، وعبد الجليل بن عطية، وأبا خلدة خالد بن دينار السعدي، وشعبة، وسفيان، والمسعودي، وخلقا كثيرا. وعنه ابن المبارك، وابن وهب، وأحمد، وإسحاق، وعلي، ويحيى، وابن أبي شيبة، وأبو خيثمة، وبندار، وأحمد بن سنان، وعبد الرحمن رستة، والقواريري، وأبو ثور، وأبو عبيد، وعبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي، ومحمد بن يحيى الذهلي، وأمم سواهم. قال أحمد بن حنبل: هو أفقه من يحيى بن سعيد. وقال: إذا اختلف هو ووكيع فابن مهدي أثبت؛ لأنه أقرب عهدا بالكتاب. واختلفا في نحو من خمسين حديثا للثوري، فنظرنا فإذا عامة الصواب في يد عبد الرحمن.وقال أيوب بن المتوكل: كنا إذا أردنا أن ننظر إلى الدنيا والدين ذهبنا إلى دار عبد الرحمن بن مهدي. قال إسماعيل القاضي: سمعت ابن المديني يقول: أعلم الناس بالحديث عبد الرحمن بن مهدي، قلت له: قد كتبت حديث الأعمش، وكنت عند نفسي أني قد بلغت فيها. فقلت: ومن يفيدني عن الأعمش؟، قال: فقال لي: من يفيدك عن الأعمش؟ قلت: نعم! فأطرق، ثم ذكر ثلاثين حديثا ليست عندي تتبع أحاديث الشيوخ الذين لم ألقهم أنا، لم أكتب حديثهم نازلا. قال إسماعيل القاضي: أحفظ أن ممن ذكره منصور بن أبي الأسود. وقال محمد بن أبي بكر المقدمي: ما رأيت أحدا أتقن لما سمع، ولما لم يسمع، ولحديث الناس من عبد الرحمن بن مهدي إمام ثبت، أثبت من يحيى بن سعيد، وأتقن من وكيع، كان عرض حديثه على سفيان. قال القواريري: أملى علي عبد الرحمن بن مهدي عشرين ألف حديث حفظا. وقال عبيد الله بن سعيد: سمعت ابن مهدي يقول: لا يجوز أن يكون الرجل إماما حتى يعلم ما يصح مما لا يصح. وقال ابن المديني: كان علم عبد الرحمن بن مهدي في الحديث كالسحر. وقال أبو عبيد: سمعت عبد الرحمن يقول: ما تركت حديث رجل إلا دعوت الله له، وأسميه. وقال إبراهيم بن زياد سبلان: قلت لعبد الرحمن بن مهدي: ما تقول فيمن يقول القرآن مخلوق؟ فقال: لو كان لي سلطان لقمت على الجسر، فلا يمر بي أحد إلا سألته، فإذا قال: مخلوق ضربت عنقه، وألقيته في الماء. وقال أبو داود السجستاني: التقى وكيع وعبد الرحمن في الحرم بعد العشاء، فتواقفا حتى سمعا أذان الصبح. وعن ابن مهدي قال: لولا أني أكره أن يعصى الله تعالى لتمنيت أن لا يبقى أحد في المصر إلا اغتابني، وأي شيء أهنأ من حسنة يجدها الرجل في صحيفته لم يعمل بها،وعنه قال: كنت أجلس يوم الجمعة، فإذا كثر الخلق، فرحت، وإذا قلوا حزنت، فسألت بشر بن منصور، فقال: هذا مجلس سوء، فلا تعد إليه، فما عدت إليه. قال رستة: حدثنا يحيى بن عبد الرحمن بن مهدي أن أباه قام ليلة، وكان يحيي الليل كله، قال: فلما طلع الفجر رمى بنفسه على الفراش حتى طلعت الشمس، ولم يصل الصبح، فجعل على نفسه أن لا يجعل بينه، وبين الأرض شيئا شهرين، فقرح فخذاه جميعا. قال عبد الرحمن بن عمر رستة: سمعت ابن مهدي يقول لفتى من ولد الأمير جعفر بن سليمان: بلغني أنك تتكلم في الرب، وتصفه، وتشبهه؟ قال: نعم، نظرنا فلم نر من خلق الله شيئا أحسن من الإنسان، فأخذ يتكلم في الصفة والقامة، فقال: رويدك يا بني حتى تتكلم أول شيء في المخلوق، فإن عجزنا عنه، فنحن عن الخالق أعجز. أخبرني عما حدثني شعبة، عن الشيباني، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله: لقد رأى من آيات ربه الكبرى قال: رأى جبريل له ست مائة جناح. ثم قال عبد الرحمن: فصف لي مخلوقا له ست مائة جناح؟ فبقي الغلام ينظر، فقال: أنا أهون عليك، صف لي خلقا بثلاثة أجنحة، وركب الجناح الثالث منه موضعا حتى أعلم؟ قال: يا أبا سعيد، عجزنا عن صفة المخلوق، فأشهدك أني قد عجزت ورجعت. قال أبو حاتم (¬١): سئل أحمد بن حنبل عن يحيى، وعبد الرحمن، فقال: عبد الرحمن أكثر حديثا. قال أحمد بن عبد الله العجلي: شرب عبد الرحمن بن مهدي البلاذر، وكذا الطيالسي، فبرص عبد الرحمن، وجذم الآخر. قال (¬٢): وقال رجل لعبد الرحمن: لو قيل لك: يغفر لك ذنب أو تحفظ حديثا، أيما أحب إليك؟ قال: أحفظ حديثا!. قال أبو الربيع الزهراني: سمعت جريرا الرازي يقول: ما رأيت مثل عبد الرحمن بن مهدي، ووصف بصره بالحديث وحفظه.وقال نعيم بن حماد: قلت لابن مهدي: كيف تعرف الكذاب؟ قال: كما يعرف الطبيب المجنون!. قال أبو حاتم (¬١): حدثنا محمد بن أبي صفوان: سمعت علي ابن المديني يقول: لو أخذت فأحلفت بين الركن والمقام لحلفت بالله أني لم أر أحدا قط أعلم بالحديث من عبد الرحمن بن مهدي. قال ابن المديني (¬٢): ثم كان بعد مالك عبد الرحمن بن مهدي يذهب مذهب تابعي أهل المدينة، ويقتدي بطريقتهم. وقال (¬٣): نظرت فإذا الإسناد يدور على ستة، ثم صار علمهم إلى اثني عشر، ثم صار علمهم إلى ستة: يحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، ووكيع، وابن المبارك، ويحيى بن آدم. وقال علي: أوثق أصحاب سفيان يحيى القطان، وعبد الرحمن. وقال أحمد بن حنبل (¬٤): ابن مهدي ثقة، خيار، من معادن الصدق، صالح، مسلم. وقال ابن مهدي: أبو الأسود يتيم عروة، أخ لهشام بن عروة من الرضاعة. وقد قال هشام بن عروة: حدثني أخي محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن أبي قال: لم يزل أمر بني إسرائيل معتدلا حتى نشأ فيهم أبناء سبايا الأمم، فقالوا فيهم بالرأي، فضلوا، وأضلوا. قال أيوب بن المتوكل: كان حماد بن زيد إذا نظر إلى عبد الرحمن بن مهدي في مجلسه تهلل وجهه. قال صدقة بن الفضل المروزي: أتيت يحيى بن سعيد أسأله، فقال لي: الزم عبد الرحمن بن مهدي، وأفادني عنه أحاديث، فسألت عبد الرحمن عنها، فحدثني بها. أحمد بن سنان قال: سمعت مهدي بن حسان قال: كان عبد الرحمن يكون عند سفيان عشرة أيام، وخمسة عشر يوما بالليل والنهار، فإذا جاءنا ساعةجاء رسول سفيان في أثره يطلبه فيدعنا، ويذهب إليه. قال أحمد بن سنان: وسمعت ابن مهدي يقول: أفتى سفيان في مسألة، فرآني كأني أنكرت فتياه، فقال: أنت ما تقول؟ قلت: كذا وكذا، خلاف قوله، قال: فسكت. علي ابن المديني: حدثنا عبد الرحمن قال: قال لي سفيان: لو أن عندي كتبي لأفدتك علما. قال أحمد بن سنان: كان عبد الرحمن بن مهدي لا يتحدث في مجلسه، ولا يبرى قلم، ولا يتبسم، ولا يقوم أحد قائما كأن على رؤوسهم الطير، أو كأنهم في صلاة، فإذا رأى أحدا منهم تبسم أو تحدث لبس نعله وخرج. قال أحمد بن سنان: سمعت عبد الرحمن يقول: عندي عن المغيرة بن شعبة في المسح على الخفين ثلاثة عشر حديثا. وقال بندار: سمعت ابن مهدي يقول: لو استقبلت من أمري ما استدبرت لكتبت تفسير الحديث إلى جنبه، ولأتيت المدينة، حتى أنظر في كتب قوم سمعت منهم. قال صاعقة: سمعت عليا يقول: - وذكر الفقهاء السبعة - فقال: كان أعلم الناس بقولهم وحديثهم ابن شهاب، ثم بعده مالك، ثم بعد مالك عبد الرحمن بن مهدي. وقال أحمد بن حنبل: إذا حدث عبد الرحمن عن رجل فهو ثقة. وقال علي: كان ورد عبد الرحمن كل ليلة نصف القرآن. وقال محمد بن يحيى الذهلي: ما رأيت في يد عبد الرحمن بن مهدي كتابا قط. وقال رستة: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: كان يقال إذا لقي الرجل الرجل فوقه في العلم كان يوم غنيمته، وإذا لقي من هو مثله دارسه وتعلم منه، وإذا لقي من هو دونه تواضع له وعلمه، ولا يكون إماما في العلم من حدث بكل ما سمع، ولا يكون إماما من حدث عن كل أحد، ولا من يحدث بالشاذ، والحفظ: الإتقان. وقال ابن نمير: قال عبد الرحمن بن مهدي: معرفة الحديث إلهام.قال يوسف بن الضحاك: سمعت القواريري يقول: كان ابن مهدي يعرف حديثه، وحديث غيره. وكان يحيى القطان يعرف حديثه. وسمعت حماد بن زيد يقول: لئن عاش عبد الرحمن بن مهدي ليخرجن رجل من أهل البصرة. أبو بكر بن أبي الأسود: سمعت ابن مهدي يقول، ويحيى القطان جالس، وذكر الجهمية فقال: ما كنت لأناكحهم، ولا أصلي خلفهم. وقال عبد الرحمن رستة: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: الجهمية يريدون أن ينفوا عن الله الكلام، وأن يكون القرآن كلام الله، وأن الله كلم موسى، وقد وكده الله فقال وكلم الله موسى تكليما. قال رستة: سألت ابن مهدي عن الرجل يبني بأهله، يترك الجماعة أياما؟ قال: لا، ولا صلاة واحدة. وحضرت ابن مهدي صبيحة بنى على ابنيه، فخرج فأذن، ثم مشى إلى بابهما، فقال للجارية: قولي لهما يخرجان إلى الصلاة، فخرج النساء والجواري فقلن: سبحان الله، أي شيء هذا؟ فقال: لا أبرح حتى يخرجا إلى الصلاة، فخرجا بعد ما صلى، فبعث بهما إلى مسجد خارج من الدرب. قلت: هكذا كان السلف ﵃. قال رستة: وكان عبد الرحمن يحج كل عام، فمات أخوه وأوصى إليه، فأقام على أيتامه، فسمعته يقول: قد ابتليت بهؤلاء الأيتام، فاستقرضت من يحيى بن سعيد أربع مائة دينار احتجت إليها في مصلحة أرضهم. وقد طول أبو نعيم الحافظ ترجمة عبد الرحمن في الحلية (¬١)، بحيث إنه روى فيها مائتين وثمانين حديثا ونيفا. وقال: أدرك من التابعين عدة منهم: المثنى بن سعيد، وأبو خلدة، ويزيد بن أبي صالح، وداود بن قيس، وصالح بن درهم، وجرير بن حازم. قلت: كان قد ذهب إلى أصبهان في آخر عمره وحدث بها. توفي بالبصرة في شهر جمادى الآخرة سنة ثمان وتسعين ومائة (¬٢).١٨٢ - ق:
  • legacy full passagepage 4536, entry [5562]7,602 chars
    عبد الرحمن بن مهدي بن حسان بن عبد الرحمن، العنبري مولاهم، وقيل: مولى الأزد، أبو سعيد البصري اللؤلؤي الحافظ، أحد الأئمة الأعلام. ولد سنة خمس وثلاثين ومائة. قاله أحمد. سمع أيمن بن نابل، وعمر بن أبي زائدة، وهشام بن أبي عبد الله، ومعاوية بن صالح، وإسماعيل بن مسلم العبدي قاضي جزيرة كيش، وعبد الله بن بديل…
    ▸ expand full passage (7,602 chars)
    عبد الرحمن بن مهدي بن حسان بن عبد الرحمن، العنبري مولاهم، وقيل: مولى الأزد، أبو سعيد البصري اللؤلؤي الحافظ، أحد الأئمة الأعلام. ولد سنة خمس وثلاثين ومائة. قاله أحمد. سمع أيمن بن نابل، وعمر بن أبي زائدة، وهشام بن أبي عبد الله، ومعاوية بن صالح، وإسماعيل بن مسلم العبدي قاضي جزيرة كيش، وعبد الله بن بديل المكي، وعبد الجليل بن عطية، وأبا خلدة خالد بن دينار السعدي، وشعبة، وسفيان، والمسعودي، وخلقا كثيرا. وعنه ابن المبارك، وابن وهب، وأحمد، وإسحاق، وعلي، ويحيى، وابن أبي شيبة، وأبو خيثمة، وبندار، وأحمد بن سنان، وعبد الرحمن رستة، والقواريري، وأبو ثور، وأبو عبيد، وعبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي، ومحمد بن يحيى الذهلي، وأمم سواهم. قال أحمد بن حنبل: هو أفقه من يحيى بن سعيد. وقال: إذا اختلف هو ووكيع فابن مهدي أثبت؛ لأنه أقرب عهدا بالكتاب. واختلفا في نحو من خمسين حديثا للثوري، فنظرنا فإذا عامة الصواب في يد عبد الرحمن.وقال أيوب بن المتوكل: كنا إذا أردنا أن ننظر إلى الدنيا والدين ذهبنا إلى دار عبد الرحمن بن مهدي. قال إسماعيل القاضي: سمعت ابن المديني يقول: أعلم الناس بالحديث عبد الرحمن بن مهدي، قلت له: قد كتبت حديث الأعمش، وكنت عند نفسي أني قد بلغت فيها. فقلت: ومن يفيدني عن الأعمش؟، قال: فقال لي: من يفيدك عن الأعمش؟ قلت: نعم! فأطرق، ثم ذكر ثلاثين حديثا ليست عندي تتبع أحاديث الشيوخ الذين لم ألقهم أنا، لم أكتب حديثهم نازلا. قال إسماعيل القاضي: أحفظ أن ممن ذكره منصور بن أبي الأسود. وقال محمد بن أبي بكر المقدمي: ما رأيت أحدا أتقن لما سمع، ولما لم يسمع، ولحديث الناس من عبد الرحمن بن مهدي إمام ثبت، أثبت من يحيى بن سعيد، وأتقن من وكيع، كان عرض حديثه على سفيان. قال القواريري: أملى علي عبد الرحمن بن مهدي عشرين ألف حديث حفظا. وقال عبيد الله بن سعيد: سمعت ابن مهدي يقول: لا يجوز أن يكون الرجل إماما حتى يعلم ما يصح مما لا يصح. وقال ابن المديني: كان علم عبد الرحمن بن مهدي في الحديث كالسحر. وقال أبو عبيد: سمعت عبد الرحمن يقول: ما تركت حديث رجل إلا دعوت الله له، وأسميه. وقال إبراهيم بن زياد سبلان: قلت لعبد الرحمن بن مهدي: ما تقول فيمن يقول القرآن مخلوق؟ فقال: لو كان لي سلطان لقمت على الجسر، فلا يمر بي أحد إلا سألته، فإذا قال: مخلوق ضربت عنقه، وألقيته في الماء. وقال أبو داود السجستاني: التقى وكيع وعبد الرحمن في الحرم بعد العشاء، فتواقفا حتى سمعا أذان الصبح. وعن ابن مهدي قال: لولا أني أكره أن يعصى الله تعالى لتمنيت أن لا يبقى أحد في المصر إلا اغتابني، وأي شيء أهنأ من حسنة يجدها الرجل في صحيفته لم يعمل بها،وعنه قال: كنت أجلس يوم الجمعة، فإذا كثر الخلق، فرحت، وإذا قلوا حزنت، فسألت بشر بن منصور، فقال: هذا مجلس سوء، فلا تعد إليه، فما عدت إليه. قال رستة: حدثنا يحيى بن عبد الرحمن بن مهدي أن أباه قام ليلة، وكان يحيي الليل كله، قال: فلما طلع الفجر رمى بنفسه على الفراش حتى طلعت الشمس، ولم يصل الصبح، فجعل على نفسه أن لا يجعل بينه، وبين الأرض شيئا شهرين، فقرح فخذاه جميعا. قال عبد الرحمن بن عمر رستة: سمعت ابن مهدي يقول لفتى من ولد الأمير جعفر بن سليمان: بلغني أنك تتكلم في الرب، وتصفه، وتشبهه؟ قال: نعم، نظرنا فلم نر من خلق الله شيئا أحسن من الإنسان، فأخذ يتكلم في الصفة والقامة، فقال: رويدك يا بني حتى تتكلم أول شيء في المخلوق، فإن عجزنا عنه، فنحن عن الخالق أعجز. أخبرني عما حدثني شعبة، عن الشيباني، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله: لقد رأى من آيات ربه الكبرى قال: رأى جبريل له ست مائة جناح. ثم قال عبد الرحمن: فصف لي مخلوقا له ست مائة جناح؟ فبقي الغلام ينظر، فقال: أنا أهون عليك، صف لي خلقا بثلاثة أجنحة، وركب الجناح الثالث منه موضعا حتى أعلم؟ قال: يا أبا سعيد، عجزنا عن صفة المخلوق، فأشهدك أني قد عجزت ورجعت. قال أبو حاتم (¬١): سئل أحمد بن حنبل عن يحيى، وعبد الرحمن، فقال: عبد الرحمن أكثر حديثا. قال أحمد بن عبد الله العجلي: شرب عبد الرحمن بن مهدي البلاذر، وكذا الطيالسي، فبرص عبد الرحمن، وجذم الآخر. قال (¬٢): وقال رجل لعبد الرحمن: لو قيل لك: يغفر لك ذنب أو تحفظ حديثا، أيما أحب إليك؟ قال: أحفظ حديثا!. قال أبو الربيع الزهراني: سمعت جريرا الرازي يقول: ما رأيت مثل عبد الرحمن بن مهدي، ووصف بصره بالحديث وحفظه.وقال نعيم بن حماد: قلت لابن مهدي: كيف تعرف الكذاب؟ قال: كما يعرف الطبيب المجنون!. قال أبو حاتم (¬١): حدثنا محمد بن أبي صفوان: سمعت علي ابن المديني يقول: لو أخذت فأحلفت بين الركن والمقام لحلفت بالله أني لم أر أحدا قط أعلم بالحديث من عبد الرحمن بن مهدي. قال ابن المديني (¬٢): ثم كان بعد مالك عبد الرحمن بن مهدي يذهب مذهب تابعي أهل المدينة، ويقتدي بطريقتهم. وقال (¬٣): نظرت فإذا الإسناد يدور على ستة، ثم صار علمهم إلى اثني عشر، ثم صار علمهم إلى ستة: يحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، ووكيع، وابن المبارك، ويحيى بن آدم. وقال علي: أوثق أصحاب سفيان يحيى القطان، وعبد الرحمن. وقال أحمد بن حنبل (¬٤): ابن مهدي ثقة، خيار، من معادن الصدق، صالح، مسلم. وقال ابن مهدي: أبو الأسود يتيم عروة، أخ لهشام بن عروة من الرضاعة. وقد قال هشام بن عروة: حدثني أخي محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن أبي قال: لم يزل أمر بني إسرائيل معتدلا حتى نشأ فيهم أبناء سبايا الأمم، فقالوا فيهم بالرأي، فضلوا، وأضلوا. قال أيوب بن المتوكل: كان حماد بن زيد إذا نظر إلى عبد الرحمن بن مهدي في مجلسه تهلل وجهه. قال صدقة بن الفضل المروزي: أتيت يحيى بن سعيد أسأله، فقال لي: الزم عبد الرحمن بن مهدي، وأفادني عنه أحاديث، فسألت عبد الرحمن عنها، فحدثني بها. أحمد بن سنان قال: سمعت مهدي بن حسان قال: كان عبد الرحمن يكون عند سفيان عشرة أيام، وخمسة عشر يوما بالليل والنهار، فإذا جاءنا ساعةجاء رسول سفيان في أثره يطلبه فيدعنا، ويذهب إليه. قال أحمد بن سنان: وسمعت ابن مهدي يقول: أفتى سفيان في مسألة، فرآني كأني أنكرت فتياه، فقال: أنت ما تقول؟ قلت: كذا وكذا، خلاف قوله، قال: فسكت. علي ابن المديني: حدثنا عبد الرحمن قال: قال لي سفيان: لو أن عندي كتبي لأفدتك علما. قال أحمد بن سنان: كان عبد الرحمن بن مهدي لا يتحدث في مجلسه، ولا يبرى قلم، ولا يتبسم، ولا يقوم أحد قائما كأن على رؤوسهم الطير، أو كأنهم في صلاة، فإذا رأى أحدا منهم تبسم أو تحدث لبس نعله وخرج. قال أحمد بن سنان: سمعت عبد الرحمن يقول: عندي عن المغيرة بن شعبة في المسح على الخفين ثلاثة عشر حديثا. وقال بندار: سمعت ابن مهدي يقول: لو استقبلت من أمري ما استدبرت لكتبت تفسير الحديث إلى جنبه، ولأتيت المدينة، حتى أنظر في كتب قوم سمعت منهم. قال صاعقة: سمعت عليا يقول: - وذكر الفقهاء السبعة - فقال: كان أعلم الناس بقولهم وحديثهم ابن شهاب، ثم بعده مالك، ثم بعد مالك عبد الرحمن بن مهدي. وقال أحمد بن حنبل: إذا حدث عبد الرحمن عن رجل فهو ثقة. وقال علي: كان ورد عبد الرحمن كل ليلة نصف القرآن. وقال محمد بن يحيى الذهلي: ما رأيت في يد عبد الرحمن بن مهدي كتابا قط. وقال رستة: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: كان يقال إذا لقي الرجل الرجل فوقه في العلم كان يوم غنيمته، وإذا لقي من هو مثله دارسه وتعلم منه، وإذا لقي من هو دونه تواضع له وعلمه، ولا يكون إماما في العلم من حدث بكل ما سمع، ولا يكون إماما من حدث عن كل أحد، ولا من يحدث بالشاذ، والحفظ: الإتقان. وقال ابن نمير: قال عبد الرحمن بن مهدي: معرفة الحديث إلهام.قال يوسف بن الضحاك: سمعت القواريري يقول: كان ابن مهدي يعرف حديثه، وحديث غيره. وكان يحيى القطان يعرف حديثه. وسمعت حماد بن زيد يقول: لئن عاش عبد الرحمن بن مهدي ليخرجن رجل من أهل البصرة. أبو بكر بن أبي الأسود: سمعت ابن مهدي يقول، ويحيى القطان جالس، وذكر الجهمية فقال: ما كنت لأناكحهم، ولا أصلي خلفهم. وقال عبد الرحمن رستة: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: الجهمية يريدون أن ينفوا عن الله الكلام، وأن يكون القرآن كلام الله، وأن الله كلم موسى، وقد وكده الله فقال وكلم الله موسى تكليما. قال رستة: سألت ابن مهدي عن الرجل يبني بأهله، يترك الجماعة أياما؟ قال: لا، ولا صلاة واحدة. وحضرت ابن مهدي صبيحة بنى على ابنيه، فخرج فأذن، ثم مشى إلى بابهما، فقال للجارية: قولي لهما يخرجان إلى الصلاة، فخرج النساء والجواري فقلن: سبحان الله، أي شيء هذا؟ فقال: لا أبرح حتى يخرجا إلى الصلاة، فخرجا بعد ما صلى، فبعث بهما إلى مسجد خارج من الدرب. قلت: هكذا كان السلف ﵃. قال رستة: وكان عبد الرحمن يحج كل عام، فمات أخوه وأوصى إليه، فأقام على أيتامه، فسمعته يقول: قد ابتليت بهؤلاء الأيتام، فاستقرضت من يحيى بن سعيد أربع مائة دينار احتجت إليها في مصلحة أرضهم. وقد طول أبو نعيم الحافظ ترجمة عبد الرحمن في الحلية (¬١)، بحيث إنه روى فيها مائتين وثمانين حديثا ونيفا. وقال: أدرك من التابعين عدة منهم: المثنى بن سعيد، وأبو خلدة، ويزيد بن أبي صالح، وداود بن قيس، وصالح بن درهم، وجرير بن حازم. قلت: كان قد ذهب إلى أصبهان في آخر عمره وحدث بها. توفي بالبصرة في شهر جمادى الآخرة سنة ثمان وتسعين ومائة (¬٢).١٨٢ - ق: