exact linked passagemedium confidencepage 6313, entry [5768]27,558 chars
عبد الله بن المبارك، أبو عبد الرحمن المروزي مولى بني حنظلة. سمع هشام بن عروة، وإسماعيل بن أبي خالد، وسليمان الأعمش، وسليمان التيمي، وحميد الطويل، وعبد الله بن عون، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وموسى بن عقبة، وسعيد الجريري، ومعمر بن راشد، وابن جريج، وابن أبي ذئب، ومالك بن أنس، وسفيان الثوري، وشعبة، والأوز…
▸ expand full passage (27,558 chars)▾ collapse
عبد الله بن المبارك، أبو عبد الرحمن المروزي مولى بني حنظلة. سمع هشام بن عروة، وإسماعيل بن أبي خالد، وسليمان الأعمش، وسليمان التيمي، وحميد الطويل، وعبد الله بن عون، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وموسى بن عقبة، وسعيد الجريري، ومعمر بن راشد، وابن جريج، وابن أبي ذئب، ومالك بن أنس، وسفيان الثوري، وشعبة، والأوزاعي، والليث بن سعد، ويونس بن يزيد، وإبراهيم بن سعد، وزهير بن معاوية، وأبا عوانة، وكان من الربانيين في العلم، الموصوفين بالحفظ، ومن المذكورين بالزهد. حَدَّثَ عنه داود بن عبد الرحمن العطار، وسفيان بن عيينة، وأبو إسحاق الفزاري، ومعتمر بن سليمان، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، وعبد الله بن وهب، ويحيى بن آدم، وعبد الرزاق بن همام، وأبو أسامةحماد بن أسامة، ومكي بن إبراهيم، وموسى بن إسماعيل، ومسلم بن إبراهيم، وعبدان بن عثمان، ويعمر بن بشر، وأبو النضر هاشم بن القاسم، ويحيى بن معين، وأبو بكر بن أبي شيبة، والحسن بن الربيع البوراني، والحسن بن عرفة، ويعقوب الدورقي، وإبراهيم بن مجشر، وغيرهم. قدم عبد الله بغداد غير مرة، وحدث بها. أخبرنا الحسن بن الحسين بن العباس، قال: أخبرنا جدي إسحاق بن محمد النعالي، قال: أخبرنا عبد الله بن إسحاق المدائني، قال: حدثنا قعنب بن المحرر الباهلي قال: عبد الله بن المبارك الخراساني مولى بني عبد شمس، من بني سعد تميم. أخبرنا ابن الفضل القطان، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البخاري قال: عبد الله بن المبارك أبو عبد الرحمن مولى بني حنظلة. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي، قال: أخبرنا أبو العباس السياري، قال: حدثنا عيسى بن محمد بن عيسى قال: حدثنا العباس بن مصعب قال: كانت أم عبد الله بن المبارك خوارزمية، وأبوه تركي، وكان عبدا لرجل من التجار من همذان من بني حنظلة، وكان عبد الله إذا قدم همذان يخضع لولده ويعظمهم. حدثني أبو عبد الله أحمد بن أحمد بن محمد بن علي السيبي، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن حماد بن سفيان الكوفي بها، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة، قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، قال: سمعت أبي يقول: سمعت عبد الله بن المبارك يقول: نظر أبو حنيفة إلى أبي، فقال: أدت أمه إليكالأمانة، وكان أشبه الناس بعبد الله. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: حدثني أبو عبد الله، قال: ابن المبارك ثمان عشرة، يعني ولد سنة ثمان عشرة. أخبرنا علي بن أحمد الرزاز، قال: حدثنا أبو علي ابن الصواف، قال: حدثنا بشر بن موسى، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: ولد عبد الله بن المبارك سنة ثمان عشرة ومِائَة. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم، قال: أخبرني أبو أحمد بن أبي عبد الله الحمادي، قال: سمعت محمد بن موسى بن حاتم الباشاني يقول: سمعت عبدان بن عثمان يقول: سمعت عبد الله بن المبارك يقول: ولدت سنة تسع عشرة ومِائَة. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: سمعت بشر بن أبي الأزهر قال: قال ابن المبارك: ذاكرني عبد الله بن إدريس السن، فقال: ابن كم أنت؟ فقلت: إن العجم لا يكادون يحفظون ذلك، ولكن أذكر أني لبست السواد وأنا صغير عندما خرج أبو مسلم. قال: فقال لي: وقد ابتليت بلبس السواد؟ قلت: إني كنت أصغر من ذلك، كان أبو مسلم أخذ الناس كلهم بلبس السواد، الصغار والكبار. أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدويي بنيسابور، قال: أخبرنا أبو الطيب محمد بن أحمد بن حمدون الذهلي، قال: حدثني أحمد بن محمد بن الحسين، قال: سمعت عثمان بن سعيد يقول: سمعت نعيم بن حماد يقول: كان عبد الله بن المبارك يكثر الجلوس في بيته، فقيل له: ألا تستوحش؟ فقال: كيف أستوحش وأنا مع النبي ﷺ وأصحابه.أخبرني الحسن بن محمد الخلال، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم، قال: أخبرنا الحسين بن محمد بن عفير، قال: حدثنا أحمد بن سنان قال: بلغني أن ابن المبارك أتى حماد بن زيد في أول الأمر، قال: فنظر إليه فأعجبه نحوه، قال له: من أين أنت؟ قال: من أهل خراسان قال: من أي خراسان؟ قال: من مرو، قال: تعرف رجلا يقال له: عبد الله بن المبارك؟ قال: نعم، قال: ما فعل؟ قال: هو الذي تخاطب. قال: فسلم عليه ورحب به، وحسن الذي بينهم. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثنا أبي قال: حدثنا إسماعيل بن علي بن إسماعيل قال: بلغني عن ابن المبارك أنه حضر عند حماد بن زيد مسلما عليه فقال أصحاب الحديث لحماد بن زيد: يا أبا إسماعيل تسأل أبا عبد الرحمن أن يحدثنا؟ فقال: يا أبا عبد الرحمن تحدثهم، فإنهم قد سألوني قال: سبحان الله يا أبا إسماعيل، أحدث وأنت حاضر، قال: فقال: أقسمت لتفعلن، أو نحوه. قال: فقال ابن المبارك: خذوا؛ حدثنا أبو إسماعيل حماد بن زيد، فما حدث بحرف إلا عن حماد بن زيد. أجاز لي محمد بن أسد الكاتب، وحدثني أبو محمد الخلال عنه قال: حدثنا جعفر بن محمد بن نصير، قال: حدثنا أحمد بن مسروق، قال: حدثنا محمد بن حميد قال عطس رجل عند ابن المبارك قال: فقال له ابن المبارك: أيش يقول الرجل إذا عطس؟ قال: يقول: الحمد لله، قال: فقال له ابن المبارك: يرحمك الله، قال: فعجبنا كلنا من حسن أدبه. أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر، قال: حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، قال: حدثني أبي قال: عبد الله بن المبارك خراساني ثقة ثبت في الحديث، رجل صالح، وكان يقول الشعر، وكان جامعا للعلم.أخبرني أحمد بن محمد بن عبد الواحد المروروذي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ بنيسابور، قال: أخبرنا أبو العباس السياري، قال: حدثنا عيسى بن محمد بن عيسى، قال: حدثنا العباس بن مصعب قال: جمع عبد الله بن المبارك، الحديث، والفقه، والعربية، وأيام الناس، والشجاعة، والتجارة، والسخاء، والمحبة عند الفرق. أخبرنا أبو حازم العبدويي، قال: أخبرنا عمر بن أحمد بن محمد بن عمر، قال: أخبرنا عمرو بن عبد الله الغازي، قال: سمعت محمد بن عبد الوهاب الفراء يقول: ما أخرجت خراسان مثل هؤلاء الثلاثة: ابن المبارك، والنضر بن شميل، ويحيى بن يحيى. أخبرني ابن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم، قال: أخبرني محمد بن عبد الله بن الجراح العدل بمرو، قال: حدثنا يحيى بن ساسويه، قال: حدثنا عبد الكريم بن أبي عبد الكريم السكري، قال: حدثنا وهب بن زمعة عن فضالة النَّسَوي، قال: كنت أجالس أصحاب الحديث بالكوفة فكانوا إذا تشاجروا في حديث قالوا: مروا بنا إلى هذا الطبيب حتى نسأله، يعنون عبد الله بن المبارك. وقال ابن نعيم: أخبرني أبو النضر الفقيه، قال: حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، قال: سمعت نعيم بن حماد يقول: سمعت يحيى بن آدم يقول: كنت إذا طلبت الدقيق من المسائل فلم أجده في كتب ابن المبارك آيست منه. أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين التوزي، قال: أخبرنا يوسف بن عمر القواس، قال: حدثنا أحمد بن العباس البغوي، قال: حدثنا علي بن زيد يعني الفرائضي، قال: حدثني علي بن صدقة، قال: سمعت شعيب بن حرب قال: ما لقي ابن المبارك رجلاً إلا وابن المبارك أفضل منه.وقال علي بن صدقة: سمعت أبا أسامة يقول: ابن المبارك في أصحاب الحديث مثل أمير المؤمنين في الناس. أخبرني أبو نصر أحمد بن إبراهيم المقدسي بساوة، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر المعروف بصاحب الخان بأرمية، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم الديبلي، قال: حدثنا علي بن زيد، قال: حدثنا علي بن صدقة، قال: سمعت أبا أسامة يقول: كان ابن المبارك في أصحاب الحديث مثل أمير المؤمنين في الناس. حدثني يحيى بن علي بن الطيب الدسكري بحلوان، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي بجرجان، قال: أخبرنا أبو الحسين الرازي عبيد الله بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن علي الهمذاني بهمذان، قال: حدثنا أبو حفص عمر بن مدرك، قال: حدثنا القاسم بن عبد الرحمن، قال: حدثنا أشعث بن شعبة المصيصي قال: قدم هارون الرشيد أمير المؤمنين الرقة، فانجفل الناس خلف عبد الله بن المبارك، وتقطعت النعال، وارتفعت الغبرة، فأشرقت أم ولد لأمير المؤمنين من برج من قصر الخشب، فلما رأت الناس، قالت: ما هذا؟ قالوا: عالم من أهل خراسان قدم الرقة يقال له: عبد الله بن المبارك، فقالت: هذا والله الملك لا ملك هارون الذي لا يجمع الناس إلا بشرط وأعوان. أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا الحسن بن آدم، قال: حدثنا عثمان بن خرزاذ، قال: حدثنا محمد بن حسان، قال: حدثنا عبد الرحمن بن زيد الجهضمي قال: قال الأوزاعي: رأيت ابن المبارك؟ قلت: لا، قال: لو رأيته لقرت عينك.أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: حدثني محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا محمد بن هارون بن حميد، قال: حدثنا ابن أبي رزمة، وأخبرني أبو الفرج الحسين بن علي الطناجيري، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا الحسين بن أحمد بن صدقة، قال: حدثنا أحمد بن أبي خيثمة، قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، قال: سمعت أبي يقول: قال لي شعبة: عرفت ابن المبارك؟ قلت: نعم. قال: ما قدم علينا من ناحيتكم مثله. ولم يقل البرقاني: علينا. أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن عبد الله بن الحسين المحاملي، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن عبد الرحمن الدغولي، قال: حدثنا عبد المجيد بن إبراهيم، قال: حدثنا وهب بن زمعة، قال: حدثنا معاذ بن خالد، قال: تعرفت إلى إسماعيل بن عياش بعبد الله بن المبارك قال: فقال إسماعيل بن عياش: ما على وجه الأرض مثل عبد الله بن المبارك، ولا أعلم أن الله خلق خصلة من خصال الخير إلا وقد جعلها في عبد الله بن المبارك، ولقد حدثني أصحابي أنهم صحبوه من مصر إلى مكة فكان يطعمهم الخبيص، وهو الدهر صائم. أخبرنا ابن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم، قال: أخبرني محمد بن أحمد بن عمر، قال: حدثنا محمد بن المنذر، قال: حدثني عمر بن سعيد الطائي، قال: حدثنا عمر بن حفص الصوفي بمنبج، قال: خرج ابن المبارك من بغداد يريد المصيصة، فصحبه الصوفية، فقال لهم: أنتم لكم أنفس تحتشمون أن ينفق عليكم، يا غلام هات الطست، فألقى على الطست منديلا، ثم قال: يلقي كل رجل منكم تحت المنديل ما معه، قال: فجعل الرجل يلقي عشرة دراهم والرجل يلقي عشرين، فأنفق عليهم إلى المصيصة، فلما بلغ المصيصة، قال: هذه بلاد نفير، فنقسم ما بقي، فجعل يعطي الرجل عشرين دينارا فيقول: يا أبا عبد الرحمن إنما أعطيت عشرين درهما فيقول: وما تنكر أن يبارك الله للغازي في نفقته.أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، وأبو محمد الحسن بن محمد الخلال قالا: حدثنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الكاتب، قال: حدثنا أحمد بن الحسن المقرئ، قال: سمعت عبد الله بن أحمد الدورقي، قال: سمعت محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، قال: سمعت أبي، قال: كان ابن المبارك إذا كان وقت الحج اجتمع إليه إخوانه من أهل مرو، فيقولون: نصحبك يا أبا عبد الرحمن؟ فيقول لهم: هاتوا نفقاتكم، فيأخذ نفقاتهم فيجعلها في صندوق ويقفل عليها، ثم يكتري لهم ويخرجهم من مرو إلى بغداد، فلا يزال ينفق عليهم ويطعمهم أطيب الطعام، وأطيب الحلواء ثم يخرجهم من بغداد بأحسن زي وأكمل مروءة، حتى يصلوا إلى مدينة الرسول ﷺ، فإذا صاروا إلى المدينة قال لكل رجل منهم: ما أمروك عيالك أن تشتري لهم من المدينة من طرفها؟ فيقول: كذا، فيشتري لهم، ثم يخرجهم إلى مكة فإذا وصلوا إلى مكة وقضوا حجهم، قال: لكل واحد منهم: ما أمروك عيالك أن تشتري لهم من متاع مكة؟ فيقول: كذا وكذا، فيشتري لهم، ثم يخرجهم من مكة فلا يزال ينفق عليهم إلى أن يصيروا إلى مرو، فإذا وصل إلى مرو جصص أبوابهم ودورهم، فإذا كان بعد ثلاثة أيام صنع لهم وليمة وكساهم، فإذا أكلوا وسروا، دعا بالصندوق ففتحه ودفع إلى كل رجل منهم صرته بعد أن كتب عليها اسمه. قال أبي: أخبرني خادمه أنه عمل آخر سفرة سافرها دعوة، فقدم إلى الناس خمسة وعشرين خوانا فالوذج. قال أبي: وبلغني أنه قال للفضيل بن عياض: لولاك وأصحابك ما اتجرت. قال أبي: وكان ينفق على الفقراء في كل سنة مائة ألف درهم.أخبرني ابن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم، قال: حدثني محمد بن علي النحوي، قال: حدثنا أحمد بن علي بن رزين، قال: أخبرنا علي بن خشرم، قال: حدثني سلمة بن سليمان قال: جاء رجل إلى عبد الله بن المبارك فسأله أن يقضي دينا عليه، فكتب له إلى وكيل له، فلما ورد عليه الكتاب قال له الوكيل: كم الدين الذي سألت فيه عبد الله أن يقضيه عنك؟ قال: سبعمائة درهم، فكتب إلى عبد الله: إن هذا الرجل سألك أن تقضي عنه سبعمائة درهم، وكتبت له بسبعة آلاف، وقد فنيت الغلات، فكتب إليه عبد الله: إن كانت الغلات قد فنيت فإن العمر أيضا قد فني، فأجز له ما سبق به قلمي له. وقال ابن نعيم: أخبرني محمد بن أحمد بن عمر، قال: حدثنا محمد بن المنذر، قال: حدثني يعقوب بن إسحاق، قال: حدثني محمد بن عيسى قال: كان عبد الله بن المبارك كثير الاختلاف إلى طرسوس، وكان ينزل الرقة في خان فكان شاب يختلف إليه ويقوم بحوائجه، ويسمع منه الحديث، قال: فقدم عبد الله الرقة مرة فلم ير ذلك الشاب، وكان مستعجلا فخرج في النفير فلما قفل من غزوته، ورجع إلى الرقة سأل عن الشاب. قال: فقالوا: إنه محبوس لدين ركبه، فقال عبد الله: وكم مبلغ دينه؟ فقالوا: عشرة آلاف درهم، فلم يزل يستقصي حتى دل على صاحب المال فدعا به ليلا ووزن له عشرة آلاف درهم، وحلفه أن لا يخبر أحدا ما دام عبد الله حيا، وقال: إذا أصبحت فأخرج الرجل من الحبس، وأدلج عبد الله فأخرج الفتى من الحبس، وقيل له: عبد الله بن المبارك كان هاهنا، وكان يذكرك، وقد خرج. فخرج الفتى في أثره فلحقه على مرحلتين أو ثلاث من الرقة، فقال: يا فتى أين كنت، لم أرك في الخان؟ قال: نعم يا أبا عبد الرحمن، كنت محبوسا بدين. قال: فكيف كان سبب خلاصك؟ قال: جاء رجل فقضى ديني ولم أعلم به حتى أخرجت منالحبس، فقال له عبد الله: يا فتى احمد الله على ما وفق لك من قضاء دينك، فلم يخبر ذلك الرجل أحدا إلا بعد موت عبد الله. أخبرنا القاضي أبو محمد الحسن بن الحسين بن رامين الإستراباذي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن جعفر الجرجاني، قال: حدثنا السراج، وهو أبو العباس محمد بن إسحاق النيسابوري، قال: سمعت إبراهيم بن بشار يقول: حدثني علي بن الفضيل، قال: سمعت أبي وهو يقول لابن المبارك: يا ابن المبارك أنت تأمرنا بالزهد، والتقلل، والبلغة، ونراك تأتي بالبضائع من بلاد خراسان إلى البلد الحرام، كيف ذا؟ فقال ابن المبارك: يا أبا علي إنما أفعل ذا لأصون به وجهي، وأكرم به عرضي، وأستعين به على طاعة ربي، لا أرى لله حقا إلا سارعت إليه حتى أقوم به. فقال له الفضيل: يا ابن المبارك ما أحسن ذا، إن تم ذا. أخبرني أبو القاسم منصور بن عمر الكرخي قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن أحمد المقرئ. وأخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، قال: حدثني أبي قالا: حدثنا عثمان بن أحمد، قال: حدثنا الفتح بن شخرف، قال: حدثني عباس بن يزيد، قال: حدثنا حبان بن موسى، قال: عوتب ابن المبارك فيما يفرق المال في البلدان، ولا يفعل في أهل بلده قال: إني أعرف مكان قوم لهم فضل وصدق، طلبوا الحديث فأحسنوا الطلب للحديث بحاجة الناس إليهم احتاجوا، فإن تركناهم ضاع علمهم، وإن أعنَّاهم بثوا العلم لأمة محمد ﷺ، ولا أعلم بعد النبوة أفضل من بث العلم. أخبرنا هبة الله بن الحسن الطبري، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن علي بن حامد، قال: أخبرنا محمد بن عمر بن يزيد، قال: أخبرنا العباس بنمحمد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: ما رأيت أحدا يحدث لله إلا ستة نفر، منهم عبد الله بن المبارك. وأخبرنا هبة الله الطبري، قال: أخبرنا علي بن محمد بن عمر، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: حدثنا أبي قال: سمعتُ ابن الطباع يحدث عن عبد الرحمن بن مهدي قال: الأئمة أربعة: سفيان الثوري، ومالك بن أنس، وحماد بن زيد، وابن المبارك. أخبرنا علي بن أبي علي البصري، قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم الصفار، قال: حدثنا أبو علي أحمد بن علي بن شعيب المدائني بمصر، قال: حدثنا محمد بن عمرو، هو ابن نافع المعدل، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن شبويه، قال: حدثنا الثقة عن ابن مهدي قال: ما رأيت رجلا أعلم بالحديث من سفيان الثوري، ولا أحسن عقلا من مالك، ولا أقشف من شعبة، ولا أنصح لهذه الأمة من عبد الله بن المبارك. أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، قال: أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن حبش المقرئ بالدينور، قال: حدثنا الحسن بن علي بن زيد البزاز، قال: سمعت أبا موسى محمد بن المثنى يقول: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: ما رأت عيناي مثل أربعة؛ ما رأيت أحفظ للحديث من الثوري ولا أشد تقشفا من شعبة، ولا أعقل من مالك بن أنس، ولا أنصح للأمة من عبد الله بن المبارك. أنبأنا أبو زرعة روح بن محمد الرازي، قال: أخبرنا علي بن محمد بن عمر الفقيه، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: حدثنا أبو نشيط محمد بن هارون، قال: سمعت نعيم بن حماد قال: قلت لعبد الرحمن بن مهدي: أيهما أفضل عندك ابن المبارك أو سفيان الثوري؟ فقال: ابنالمبارك، فقلت: إن الناس يخالفونك قال: إن الناس لم يجربوا، ما رأيت مثل ابن المبارك. أخبرني ابن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم، قال: أخبرنا علي بن حمشاذ المعدل، قال: حدثنا محمد بن أيوب، قال: أخبرنا نوح بن حبيب، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثني ابن المبارك وكان نسيج وحده. قرأت على أبي بكر البرقاني، عن محمد بن العباس قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مسعدة الفزاري، قال: حدثنا جعفر بن درستويه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز قال: سمعت يحيى بن معين يقول: سمعت ابن مهدي يقول: كان ابن المبارك أعلم من سفيان الثوري. أخبرنا محمد بن الحسين القطان، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن يوسف المروزي، قال: سمعت أبا الوزير محمد بن أعين يقول: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: وقدم بغداد في بيع دار له، فاجتمع إليه أصحاب الحديث، فقالوا له: جالست سفيان الثوري وسمعت منه، وسمعت من عبد الله، فأيهما أرجح؟ فقال: ما تقولون، لو أن سفيان جهد جهده على أن يكون يوما مثل عبد الله لم يقدر. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا محمد بن جعفر بن الهيثم البندار، قال: حدثنا ابن أبي العوام، قال: سمعت أبي يقول: سمعت شعيب بن حرب يقول: قال سفيان: إني لأشتهي من عمري كله أن أكون سنة واحدة مثل عبد الله بن المبارك، فما أقدر أن أكون ولا ثلاثة أيام. أخبرني ابن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عمر، قال: حدثنا محمد بن المنذر، قال: حدثنا إبراهيم بن بحرالدمشقي، قال: حدثنا عمران بن موسى الطرسوسي، قال: جاء رجل فسأل سفيان الثوري عن مسألة، فقال له: من أين أنت؟ فقال: من أهل المشرق، قال: أوليس عندكم أعلم أهل المشرق؟ قال: ومن هو يا أبا عبد الله؟ قال: عبد الله بن المبارك، قال: وهو أعلم أهل المشرق؟ قال: نعم، وأهل المغرب. وقال: حدثنا محمد بن المنذر، قال: حدثني محمد بن أحمد بن الحسين القرشي، قال: حدثنا أحمد بن عبدة قال: كان فضيل وسفيان ومشيخة جلوسا في المسجد الحرام، فطلع ابن المبارك من الثنية، فقال سفيان: هذا رجل أهل المشرق، فقال فضيل: هذا رجل أهل المشرق والمغرب وما بينهما. أخبرنا أحمد بن علي المحتسب، قال: أخبرنا يوسف بن عمر القواس، قال: حدثنا أحمد بن العباس البغوي إملاء، قال: حدثنا علي بن زيد، يعني الفرائضي، قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي جميل، قال: كنا حول ابن المبارك بمكة، فقلنا له: يا عالم المشرق، حدثنا، وسفيان قريب منا فسمع، قال: ويحكم عالم المشرق والمغرب وما بينهما. أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن الدغولي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن قهزاذ، قال: سمعت أبا الوزير يقول: قدمت على سفيان بن عيينة، فقالوا له: هذا وصي عبد الله، فقال: رحم الله عبد الله، ما خلف بخراسان مثله، قال: فقالوا: لا يرضون، قال: ما يقولون. قال: يقولون: ولا بالعراق، قال: ما أخلق، ما أخلق، ما أخلق، ثلاثا. أخبرني الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس، قال: حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري، قال:حدثنا أحمد بن يوسف التغلبي، قال: حدثنا أحمد بن أبي الحواري، قال: حدثنا أبو عصمة قال: شهدت سفيان وفضيل بن عياض، فقال سفيان لفضيل: يا أبا علي أي رجل ذهب، يعني ابن المبارك، فقال له فضيل: يا أبا محمد وبقي بعد ابن المبارك من يستحيي منه؟ أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، قال: حدثنا محمد بن مخلد، قال: حدثني عبد الصمد بن حميد، قال: سمعت أبا الحسن عبد الوهاب بن عبد الحكم يقول: لما مات ابن المبارك بلغني أن هارون أمير المؤمنين، قال: مات سيد العلماء. أخبرنا البرقاني، قال: قرأت على أبي حاتم بن أبي الفضل الهروي: أخبركم الحسين بن إدريس، قال: سمعت المسيب بن واضح يقول: سمعت أبا إسحاق الفزاري يقول: ابن المبارك إمام المسلمين أجمعين. أخبرنا هبة الله بن الحسن الطبري، قال: أخبرنا علي بن محمد بن عمر، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا المسيب بن واضح، قال: سمعت أبا إسحاق القراري يقول: ابن المبارك إمام المسلمين، ورأيت أبا إسحاق بين يدي ابن المبارك قاعدا يسائله. أخبرني محمد بن علي المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري الحافظ، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد الخطيب بمرو، قال: حدثنا أبو وهب أحمد بن رافع وراق سويد بن نصر، قال: سمعت علي بن إسحاق بن إبراهيم يقول: قال ابن عيينة: نظرت في أمر الصحابة، وأمر ابن المبارك فما رأيت لهم عليه فضلا إلا بصحبتهم النبي ﷺ، وغزوهم معه. أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن الفضل الكرابيسي المروزي قال: سمعت عمر بن أحمد بن عليالجوهري، يقول: سمعت محمود بن والان يقول: سمعت عمار بن الحسن يمدح ابن المبارك ويقول [من الطويل]: إذا سار عبد الله من مرو ليلة فقد سار منها نورها وجمالها إذا ذكر الأحبار في كل بلدة فهم أنجم فيها وأنت هلالها حدثني مكي بن إبراهيم الشيرازي، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر التجيبي بمصر، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي الأصبغ، قال: أخبرنا هاشم بن مرثد، قال: حدثنا عثمان بن طالوت، قال: سمعت علي بن المديني يقول: انتهى العلم إلى رجلين: إلى عبد الله بن المبارك ثم من بعده إلى يحيى بن معين. أخبرنا منصور بن ربيعة الزهري الخطيب بالدينور، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن علي بن راشد، قال: أخبرنا أحمد بن يحيى بن الجارود قال: قال علي بن المديني: وعبد الله بن المبارك هو أوسع علما من عبد الرحمن بن مهدي، ويحيى بن آدم. أخبرني أبو الفرج الطناجيري، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا الحسين بن أحمد بن صدقة، قال: حدثنا أحمد بن أبي خيثمة، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: سمعت سلام بن أبي مطيع يقول: ما خلف ابن المبارك بالمشرق مثله. أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن القاسم بن جعفر الكوكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سمعت يحيى بن معين، وذكروا عبد الله بن المبارك، فقال رجل: إنه لم يكن حافظا، فقال يحيى بن معين: كان عبد الله بن المبارك ﵀ كيسا مستثبتا ثقة، وكان عالما صحيح الحديث، وكانت كتبه التي حدثبها عشرين ألفا أو واحدا وعشرين ألفا. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي، قال: سمعت محمد بن خالد المطوعي البخاري يقول: سمعت الحسن بن الحسين البخاري يقول: سمعت أبا معشر حمدويه بن الخطاب يقول: سمعت أبا السري نصر بن المغيرة البخاري يقول: سمعت إبراهيم بن شماس يقول: رأيت أفقه الناس، وأورع الناس، وأحفظ الناس، فأما أفقه الناس فابن المبارك، وأما أورع الناس ففضيل بن عياض، وأما أحفظ الناس فوكيع بن الجراح. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي خيثمة، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: وذكر أصحاب سفيان فذكر ابن المبارك فبدأ به، وقال: هم خمسة: ابن المبارك، ووكيع، ويحيى، وعبد الرحمن، وأبو نعيم. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو سهل بن زياد، قال: حدثنا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي، قال: قلت ليحيى بن معين: إذا اختلف يحيى القطان ووكيع؟ قال: القول قول يحيى قلت: إذا اختلف عبد الرحمن ويحيى؟ قال: يحتاج من يفصل بينهما قلت: أبو نعيم وعبد الرحمن؟ قال: يحتاج من يفصل بينهما. قلت: الأشجعي؟ قال: مات الأشجعي ومات حديثه معه. قلت: ابن المبارك؟ قال: ذاك أمير المؤمنين. أخبرني محمد بن علي المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن العباس الخطيب بمرو، قال: سمعت محمود بن والان يقول: سمعت محمد بن موسى يقول: سمعت إبراهيم بن موسى يقول: كنت عند يحيى بن معين فجاءه رجل، فقال: يا أبازكريا، من كان أثبت في معمر، عبد الرزاق، أو عبد الله بن المبارك؟ وكان متكئا فاستوى جالسا، فقال: كان ابن المبارك خيرا من عبد الرزاق، ومن أهل قريته، ثم قال: تضم عبد الرزاق إلى عبد الله قال: وقال يحيى، وذكر عنده ابن المبارك، فقال: سيد من سادات المسلمين. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق بن إبراهيم بن الخليل الجلاب قال: سئل إبراهيم الحربي: إذا اختلف أصحاب معمر فالقول قول من؟ قال: القول قول ابن المبارك. أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن الدغولي، قال: حدثنا يحيى بن زكريا، قال: حدثنا محمد بن النضر بن مساور قال: قال أبي: قلت لعبد الله، يعني ابن المبارك: يا أبا عبد الرحمن، هل تتحفظ الحديث؟ قال: فتغير لونه، وقال: ما تحفظت حديثا قط، إنما آخذ الكتاب فأنظر فيه، فما أشتهيه علق بقلبي. أخبرني ابن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم قال: قرأت بخط إبراهيم بن علي الذهلي، قال: حدثني أحمد بن الخليل، قال: حدثني الحسن بن عيسى، قال: أخبرني صخر صديق ابن المبارك قال: كنا غلمانا في الكتاب، فمررت أنا وابن المبارك ورجل يخطب، فخطب خطبة طويلة، فلما فرغ قال لي ابن المبارك: قد حفظتها فسمعه رجل من القوم، فقال: هاتها، فأعادها عليهم ابن المبارك، وقد حفظها. أخبرني محمد بن علي المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري، قال: أخبرني أبو جعفر محمد بن محمد بن عبيد الله البغدادي، قال: حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، قال: حدثنا نعيم بن حماد، قال: سمعت عبد الله بن المبارك قال: قال لي أبي: لئن وجدت كتبك لأحرقنها، قال: فقلت له: وما علي من ذلك وهو في صدري!أخبرني ابن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم، قال: أخبرنا أبو العباس السياري، قال: حدثنا عيسى بن محمد، قال: حدثنا العباس بن مصعب قال: قال أبو وهب محمد بن مزاحم: العجب ممن يسمع الحديث من ابن المبارك عن رجل ثم يأتي ذلك الرجل حتى يحدثه به. أخبرنا علي بن طلحة بن محمد المقرئ، قال: أخبرنا أبو الفتح محمد بن إبراهيم بن محمد بن يزيد الغازي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال: عبد الله بن المبارك مروزي ثقة. أخبرنا القاضي أبو محمد الحسن بن الحسين بن رامين الإستراباذي، قال: سمعت القاضي أبا بكر يوسف بن القاسم الميانجي بدمشق يقول: سمعت القاسم بن محمد بن عباد بالبصرة، قال: سمعت سويد بن سعيد يقول: رأيت عبد الله بن المبارك بمكة أتى زمزم فاستقى منه شربة، ثم استقبل الكعبة، فقال: اللهم إن ابن أبي الموال حدثنا عن محمد بن المنكدر، عن جابر، عن النبي ﷺ أنه قال: ماء زمزم لما شرب له، وهذا أشربه لعطش القيامة، ثم شربه. أخبرنا علي بن أحمد الرزاز، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابوري، قال: أخبرنا بكر بن محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا أبوأحمد محمد بن عبد الوهاب، قال: سمعت الخليل أبا محمد، قال: كان ابن المبارك إذا خرج إلى مكة يقول [من البسيط]: بغض الحياة وخوف الله أخرجني وبيع نفسي بما ليست له ثمنا إني وزنت الذي يبقى ليعدله ما ليس يبقى فلا والله ما اتزنا أخبرني مُحَمد بن عَلي المُقرئ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري، قال: أخبرني أحمد بن محمد العنزي، قال: حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، قال: سمعت نعيم بن حماد يقول: كان ابن المبارك إذا قرأ كتاب الرقاق يصير كأنه ثور منحور، أو بقرة منحورة من البكاء، لا يجترئ أحد منا أن يدنو منه، أو يسأله عن شيء إلا دفعه. أخبرنا أبو الطيب عبد العزيز بن علي بن محمد القرشي، قال: أخبرنا عمر بن أحمد بن هارون المقرئ، قال: حدثنا محمد بن حمدويه المروزي، قال: حدثنا أحمد بن سعيد بن مسعود المروزي، قال: حدثنا أبو حاتم الرازي، قال: سمعت عبدة بن سليمان، يعني المروزي، يقول: كنا في سرية مع عبد الله بن المبارك في بلاد الروم، فصادفنا العدو، فلما التقى الصفان خرج رجل من العدو فدعا إلى البراز، فخرج إليه رجل فقتله، ثم آخر فقتله، ثم آخر فقتله، ثم دعا إلى البراز فخرج إليه رجل فطارده ساعة فطعنه فقتله، فازدحم إليه الناس، فكنت فيمن ازدحم إليه فإذا هو يلثم وجهه بكمه فأخذت بطرف كمه فمددته فإذا هو عبد الله بن المبارك، فقال: وأنت يا أبا عمرو ممن يشنع علينا. أخبرني ابن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم، قال: أخبرنا أبو العباس قاسم بن القاسم السياري، قال: حدثنا عيسى بن محمد بن عيسى،قال: حدثنا العباس بن مصعب، قال: حدثني بعض أصحابنا، قال: سمعت أبا وهب يقول: مر ابن المبارك برجل أعمى، قال: فقال أسألك أن تدعو الله أن يرد الله علي بصري، قال: فدعا الله فرد عليه بصره، وأنا أنظر. أخبرني أبو علي عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن فضالة النيسابوري بالري، قال: أخبرنا أبو الفضل محمد بن محمد بن مجاهد بالشاش، قال: حدثنا محمد بن جبريل بن الحارث التونكشي في مجلس الأرزناني، قال: سمعت أبا حسان البصري عيسى بن عبد الله يقول: سمعت الحسن بن عرفة يقول: قال لي ابن المبارك: استعرت قلما بأرض الشام فذهب علي أن أرده إلى صاحبه، فلما قدمت مرو نظرت، فإذا هو معي فرجعت يا أبا علي الحسن بن عرفة إلى أرض الشام حتى رددته على صاحبه. قرأت على البرقاني، عَن أبي إسحاق المزكي قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السراج، قال: حدثنا حاتم الجوهري، قال: حدثنا أسود بن سالم قال: كان ابن المبارك إماما يقتدى به، كان من أثبت الناس في السنة، إذا رأيت رجلا يغمز ابن المبارك بشيء فاتهمه على الإسلام. أخبرني ابن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم، قال: أخبرنا علي بن محمد المروزي، قال: حدثنا محمد بن موسى بن حاتم، قال: سمعت عبدان بن عثمان يقول: خرج عبد الله إلى العراق أول ما خرج سنة إحدى وأربعين ومِائَة، ومات بهيت وعانات لثلاث عشر خلت من رمضان سنة إحدى وثمانين ومِائَة. أخبرنا منصور بن ربيعة الزهري بالدينور، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن علي بن راشد، قال: أخبرنا أحمد بن يحيى بن الجارود قال: قال علي ابن المديني: وعبد الله بن المبارك مولى لبني حنظلة، ويكنى أبا عبد الرحمن، مات سنة إحدى وثمانين ومِائَة بهيت.أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: حدثني أبو عبد الله، قال: حدثنا حسن بن الربيع قال: وسألت ابن المبارك قبل أن يموت قال: أنا ابن ثلاث وستين، ومات سنة إحدى وثمانين. قال أبو عبد الله: ذهبت لأسمع منه فلم أدركه، وكان قدم فخرج إلى الثغر فلم أسمع منه، ولم أره. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: سمعت الحسن بن الربيع يقول: شهدت موت ابن المبارك، مات سنة إحدى وثمانين ومِائَة في رمضان لعشر مضين منه، مات سحرا، ودفناه بهيت، وسألت ابن المبارك قبل أن يموت قال: أنا ابن ثلاث وستين. أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل، قال: أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، قال: حدثنا محمد بن علي، قال: حدثنا إبراهيم بن الأشعث، قال: سمعت محمد بن فضيل بن عياض قال: رأيت عبد الله بن المبارك في المنام، فقلت: أي الأعمال وجدت أفضل؟ قال: الأمر الذي كنت فيه، قلت: الرباط والجهاد؟ قال: نعم! قلت: فأي شيء صنع بك؟ قال: غفر لي مغفرة ما بعدها مغفرة، وكلمتني امرأة من أهل الجنة أو امرأة من الحور العين. وقال ابن أبي الدنيا: حدثني محمد بن الحسين، قال: حدثني علي بن إسحاق، قال: حدثني صخر بن راشد قال: رأيت عبد الله بن المبارك في منامي بعد موته، فقلت: أليس قد مت؟ قال: بلى، قلت: فما صنع بك ربك؟ قال غفر لي مغفرة أحاطت بكل ذنب، قلت: فسفيان الثوري؟ قال: بخ بخ ذاك ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾أخبرني ابن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم، قال: أخبرني محمد بن أحمد بن عمر، قال: حدثنا محمد بن المنذر، قال: حدثني شعيب بن محمد، قال: حدثنا أحمد بن خالد، قال: سمعت الفريابي يقول: رأيت النبي ﷺ في النوم، فقلت: يا رسول الله ما فعل ابن المبارك؟ فقال: ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ قلت: ما فعل وكيع؟ فحرك يديه، وقال: أكثر أكثر، يعني في الحديث. ٥٢٦٠ -