الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ت بشار
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 5937, entry [5391]1,646 chars
عبد الله بن أحمد، أبو محمد الرباطي المروزي. من أكابر شيوخ الصوفية، سافر مع أبي تراب النخشبي، وقدم بغداد، وكان الجنيد بن محمد يمدحه، ويبالغ في وصفه. حدثنا إسماعيل بن أحمد الحيري، قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، قال: عبد الله المروزي المعروف بالرباطي كنيته أبو محمد، سألت أحمد بن سعيد…
▸ expand full passage (1,646 chars)عبد الله بن أحمد، أبو محمد الرباطي المروزي. من أكابر شيوخ الصوفية، سافر مع أبي تراب النخشبي، وقدم بغداد، وكان الجنيد بن محمد يمدحه، ويبالغ في وصفه. حدثنا إسماعيل بن أحمد الحيري، قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، قال: عبد الله المروزي المعروف بالرباطي كنيته أبو محمد، سألت أحمد بن سعيد بن معدان المروزي عنه، فقال: هو عبد الله بن أحمد بن شبويه، كان مقدما ببغداد في أيام الجنيد، ولم يكن له ببغداد نظير في السخاء، وحسن الخلق. قال أبو عبد الرحمن: ويقال: إن اسمه عبد الله بن أحمد بن سعيد الرباطي، وهذا أصح، وهو من أستاذي يوسف بن الحسين، وكان عالما بعلوم الظاهر، وعلوم الحقائق، وكان من رفقاء أبي تراب النخشبي في أسفاره، وكان الجنيد يقول: عبد الله الرباطي رأس فتيان خراسان. حدثنا عبد العزيز بن علي الوراق، قال: حدثنا علي بن عبد الله بن الحسن الهمداني قال: حدثنا الخلدي، قال: حدثني أحمد بن زياد، قال: حدثني مصعب بن أحمد بن مصعب، قال: قدم أبو محمد المروزي - يعني عبد الله الرباطي - إلى بغداد يريد مكة، وكنت أحب أن أصحبه فأتيته، واستأذنته، وسألته الصحبة فلم يأذن لي في تلك السنة، ثم قدم سنة ثانية أو ثالثة فأتيته فسلمت عليه وسألته، فقال: أعزم على شرط يكون أحدنا الأمير لا يخالفه الآخر، فقلت: أنت الأمير، فقال: يا أبا أحمد لا بل أنت، فقلت: أنت أسن وأولى، فقال: نعم فلا يجب أن تعصيني، فقلت: نعم فخرجت معه، فكان إذا حضر الطعام يؤثرني به، فإذا عارضته بشيء قال: ألم أشترط عليك أن لاتخالفني؟! وكان هذا دأبنا حتى ندمت على صحبته لما يلحق نفسه من الضرر، فأصابنا في بعض الأيام مطر شديد ونحن نسير، فقال لي: يا أبا أحمد اطلب الميل فلما رأينا الميل قال لي: اقعد في أصله، فأقعدني في أصله، وجعل يديه على الميل، وهو قائم قد حنى علي وعليه كساء قد تخلل به يظلني من المطر حتى تمنيت أني لم أخرج معه لما يلحق نفسه من الضرر، فلم يزل هذا دأبه حتى دخلنا مكة. ٤٩٠٤ -