Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو بن عمران،

سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو بن عمران،

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

4 books · 6 entries
Research data and provenancerich dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
rich
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
22
Relation hints
2
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

4 books · 6 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages5 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

أبو الحسين ابن أبي يعلى - طبقات الحنابلة - لابن أبي يعلى - ت الفقي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 161, entry [255]3,982 chars
    ٢١٦ - سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو بن عمران الأزدى، أبو داود السجستانى، الإمام فى زمانه. وهو ممن رحل وطوّف، وجمع وصنف، وكتب عن العراقيين والخراسانيين والشاميين والبصريين (¬١).سمع سليمان بن ابراهيم، وسليمان بن حرب، وأبا عمر الحوضى، وأبا الوليد الطيالسى، وإمامنا أحمد، وخلقا سواهم.…
    ▸ expand full passage (3,982 chars)
    ٢١٦ - سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو بن عمران الأزدى، أبو داود السجستانى، الإمام فى زمانه. وهو ممن رحل وطوّف، وجمع وصنف، وكتب عن العراقيين والخراسانيين والشاميين والبصريين (¬١).سمع سليمان بن ابراهيم، وسليمان بن حرب، وأبا عمر الحوضى، وأبا الوليد الطيالسى، وإمامنا أحمد، وخلقا سواهم. روى عنه ابنه عبد الله، وأبو عبد الرحمن النسائى، وأبو بكر النجاد، وأبو الحسين بن المنادى، وأبو بكر الخلال، وأبو بكر بن داود الأصفهانى فى آخرين. سمع منه إمامنا أحمد حديثا واحدا (¬١). وسكن البصرة. وقدم بغداد غير مرة. وروى كتابه المصنف فى السنن بها. ونقله عنه أهلها. ويقال: إنه صنفه قديما وعرضه على إمامنا، فأجازه واستحسنه. نقل عن إمامنا أشياء. منها: ما أخبرنا عبد الصمد الهاشمى - قراءة - قال أخبرنا الدارقطنى حدثنا عثمان بن اسماعيل بن بكر السكرى قال: سمعت أبا داود السجستانى يقول: قلت لأبى عبد الله أحمد بن حنبل: أرى رجلا من أهل السنة مع رجل من أهل البدعة، أترك كلامه؟ قال: لا، أو تعلمه أن الرجل الذى رأيته معه صاحب بدعة. فإن ترك كلامه فكلمه، وإلا فألحقه به. قال ابن مسعود «المرء بخدنه» قال محمد بن على الآجرى: قلت لأبى داود: أيما أعلى عندك: على بن الجعد أو عمرو بن مرزوق؟ فقال: عمرو أعلى عندنا. على بن الجعد وسم بميسم سوء، قال: وما يسوءنى أن يعذب الله معاوية. وقال: ابن عمر، ذك الصبى وأنبأنا محمد بن على بن المهتدى بالله قال أخبرنا عبيد الله بن الصيدلانى قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن مخلد بن حفص العطار قال: سمعت أبا داود يقول: سمعت أحمد حنبل يقول: ولد الضحاك بن مزاحم وله ثنيتان. وقال أبو داود: وكنت أرى إزار أبى عبد الله محلولةأخبرنا أحمد - نزيل دمشق - أخبرنا البرقانى أخبرنا أحمد بن محمد بن حسنويه أخبرنا الحسين بن إدريس حدثنا أبو داود قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: كان ابن أبى ذئب يشبّه بسعيد بن المسيّب. قيل لأحمد: خلّف مثله ببلاده؟ قال: لا، ولا بغيرها. يعنى ابن أبى ذئب. أخبرنا بركة المجهز أخبرنا إبراهيم عن عبد العزيز حدثنا محمد بن عبد الله حدثنا سليمان بن الأشعث قال: سمعت أحمد بن حنبل قال له رجل: قيل: مؤمن أنت؟ قال: نعم. هل على فى ذلك شئ؟ هل الناس إلا مؤمن أو كافر؟ فغضب أحمد، وقال: هذا كلام الإرجاء. قال الله ﷿ (١٠٦:٩ ﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللهِ﴾) من هؤلاء؟ وقال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن القراءة فى فاتحة الكتاب «ملك» أو «مالك» يعنى أيهما أحب إليك؟ قال «مالك» أكثر ما جاء فى الحديث وقال أبو داود: سمعت أبا عبد الله يقول: من قال: إن الله لا يرى فى الآخرة، فهو كافر. وقال أبو بكر بن داسة: سمعت أبا داود يقول: كتبت عن رسول الله ﷺ خمسمائة ألف حديث، انتخبت منها ما ضمنته هذا الكتاب - يعنى كتاب السنن - جمعت فيه أربعة آلاف وثمانمائة حديث صحيح. ذكرت الصحيح وما يشبههه ويقاربه. ويكفى الإنسان لدينه من ذلك: أربعة أحاديث، أحدها: قوله ﵊ «إنما الأعمال بالنيات» والثانى: قوله ﵊ «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه» والثالث: قوله ﵊ «لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يرضى لأخيه ما يرضاه لنفسه». والرابع: قوله ﵊ «الحلال بيّن. والحرام بين. وبين ذلك أمور مشتبهات - الحديث». وذكر أبو سليمان حمد بن محمد البستى الخطابى - وقد سئل عن تفسير كتابالسنن لأبى داود - فحكى عن أبى عمر الزاهد قال: قال إبراهيم الحربى: لما صنف أبو داود هذا الكتاب ألين لأبى داود الحديث كما ألين لداود الحديد. وقال أبو بكر بن جابر، خادم أبى داود: كنت مع أبى داود ببغداد، فصلينا المغرب إذ قرع الباب، ففتحته. فإذا خادم يقول: هذا الأمير أبو أحمد الموفق يستأذن. فدخلت إلى أبى داود، فأخبرته بمكانه. فأذن له. فدخل وقعد، ثم أقبل عليه أبو داود. فقال: ما جاء بالأمير فى مثل هذا الوقت؟ فقال: خلال ثلاث. فقال: وما هى؟ قال: تنتقل إلى البصرة، فتتخذها وطنا، ليرحل إليك طلبة العلم من أقطار الأرض، فتعمر بك. فإنها قد خربت، وانقطع عنها الناس، لما جرى من محنة الزنج. فقال: هذه واحدة. هات الثانية. قال: وتروى لأولادى كتاب السنن. فقال: نعم. هات الثالثة. قال: وتفرد لهم مجلسا للرواية. فإن أولاد الخلفاء لا يقعدون مع العامة. فقال: أما هذه فلا سبيل إليها. لأن الناس شريفهم ووضيعهم فى العلم سواء قال ابن جابر: وكانوا يحضرون بعد ذلك ويقعدون فى كم حيرى (¬١). ويضرب بينهم وبين الناس ستر. فيسمعون مع العامة وروى أن سنن أبى داود قرئت على ابن الأعرابى، فأشار إلى النسخة، وهى بين يديه. وقال: لو أن رجلا لم يكن عنده من العلم إلا المصحف الذى فيه كتاب الله ﷿، ثم هذا الكتاب: لم يحتج معهما إلى شئ من العلم بتّة ولد أبو داود سنة ثنتين ومائتين. ومات يوم الجمعة لأربع عشرة بقيت من شوال سنة خمس وسبعين ومائتين. وله ثلاث وسبعون سنة وقيل: إنه توفى بالبصرة

الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ت بشار

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 5499, entry [5040]5,723 chars
    سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو بن عمران، أبو داود الأزدي السجستاني. أحد من رحل وطوف، وجمع وصنف، وكتب عن العراقيين، والخراسانيين، والشاميين، والمصريين، والجزريين، وسمع مسلم بن إبراهيم، وسليمان بن حرب، وأبا عمر الحوضي، وأبا الوليد الطيالسي، وموسى بن إسماعيل التبوذكي، وأبا معمر المقع…
    ▸ expand full passage (5,723 chars)
    سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو بن عمران، أبو داود الأزدي السجستاني. أحد من رحل وطوف، وجمع وصنف، وكتب عن العراقيين، والخراسانيين، والشاميين، والمصريين، والجزريين، وسمع مسلم بن إبراهيم، وسليمان بن حرب، وأبا عمر الحوضي، وأبا الوليد الطيالسي، وموسى بن إسماعيل التبوذكي، وأبا معمر المقعد، وعبد الله بن مسلمة القعنبي، ومسددا، وشاذ بن فياض، ويحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، وقتيبة بن سعيد، وأحمد بن يونس، وعثمان بن أبي شيبة، وإبراهيم بن موسى الفراء، وعمرو بن عون، وأبا الجماهر التنوخي، وهشام بن عمار الدمشقي، ومُحَمد بن الصباح الدولابي، والربيع بن نافع الحلبي، ويزيد بن موهب الرملي، وأبا الطاهر بن السرح، وأحمد بن صالح المصريين، وأبا جعفر النفيلي، وخلقا كثيرا غيرهم. رَوَى عنه ابنه عبد الله، وأبو عبد الرحمن النسائي، وأحمد بن محمد بنهارون الخلال، وعلي بن الحسن بن العبد، ومُحَمد بن مخلد الدوري، وإسماعيل بن محمد الصفار، وأحمد بن سلمان النجاد، في آخرين. وكان أبو داود قد سكن البصرة، وقدم بغداد غير مرة، وروى كتابه المصنف في السنن بها، ونقله عنه أهلها، ويقال: إنه صنفه قديما وعرضه على أحمد بن حنبل فاستجاده واستحسنه. أخبرنا عَلي بن مُحمد بن عبد الله المعدل، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال: حدثنا سليمان بن الأشعث بن إسحاق أبو داود، قال: حدثنا أبو سلمة، قال: حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس: أن النبي ﷺ آخى بين الزبير وبين عبد الله بن مسعود.أخبرنا العتيقي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشيباني، قال: حدثنا أبو عيسى الأزرق، قال: سمعت أبا داود يقول: دخلت الكوفة سنة إحدى وعشرين، فلم أكتب عن مخول بن إبراهيم النهدي، ومضيت مع عمر بن حفص بن غياث إلى منزله فلم يقض السماع منه. أخبرنا محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي، قال: أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي بالأهواز، قال: أخبرنا أبو عبيد محمد بن علي بن عثمان الآجري، قال: سمعت سليمان بن الأشعث أبا داود يقول: ولدت سنة ثنتين ومائتين، وصليت على عفان ببغداد سنة عشرين، وسمعت من أبي عمر الضرير مجلسا واحدا، ودخلت البصرة وهم يقولون: أمس مات عثمان المؤذن، وتبعت عمر بن حفص بن غياث إلى منزله ولم أسمع منه شيئا، ورأيت خالد بن خداش ولم أسمع منه شيئا، وسمعت من سعدويه مجلسا واحدا، وسمعت من عاصم بن علي مجلسا واحدا، قلت: سمعت من يوسف الصفار؟ قال: لا، قلت: سمعت من ابن الأصبهاني؟ قال: لا، قلت: سمعت من عمرو بن حماد بن طلحة؟ قال: لا، ولا سمعت من مخول بن إبراهيم، ثم قال: هؤلاء كانوا بعد العشرين، والحديث رزق ولم أسمع منهم، قال: وكان لا يحدث عن ابن الحماني، ولا عن سويد، ولا عن ابن كاسب، ولا عن ابن حميد، ولا عن سفيان بن وكيع، ولم يسمع من خلف بن موسى بن خلف، ولا من أبي همام الدلال، ولا من الرقاشي.حدثني أبو بكر محمد بن علي بن إبراهيم القارئ الدينوري بلفظه، قال: سمعت أبا الحسين محمد بن عبد الله بن الحسن الفرضي، قال: سمعت أبا بكر بن داسه يقول: سمعت أبا داود يقول: كتبت عن رسول الله ﷺ خمسمائة ألف حديث، انتخبت منها ما ضمنته هذا الكتاب، يعني كتاب السنن، جمعت فيه أربعة آلاف وثمانمائة حديث، ذكرت الصحيح وما يشبهه ويقاربه، ويكفي الإنسان لدينه من ذلك أربعة أحاديث. أحدها: قوله ﵇: الأعمال بالنيات. والثاني: قوله: من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعني. والثالث: قوله: لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يرضى لأخيه ما يرضى لنفسه.والرابع: قوله: الحلال بين والحرام بين، وبين ذلك أمور مشتبهات. الحديث. حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي، قال: أخبرنا أبو بكر الخلال، قال: أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني الإمام المقدم في زمانه، رجل لم يسبقه إلى معرفته بتخريج العلوم وبصره بمواضعه أحد في زمانه، رجل ورع مقدم، وسمع أحمد بن حنبل منه حديثا واحدا كان أبو داود يذكره، وكان إبراهيم الأصبهاني وأبو بكر بن صدقة يرفعون من قدره، ويذكرونه بما لا يذكرون أحدا في زمانه مثله. وقد أخبرنا بالحديث الذي سمعه أحمد من أبي داود أبو الفرج الطناجيري، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن عمرو الرازي،قال: حدثنا عبد الرحمن بن قيس عن حماد بن سلمة عن أبي العشراء الدارمي عن أبيه، أن رسول الله ﷺ سئل عن العتيرة فحسنها، قال ابن أبي داود: قال أبي: فذكرته لأحمد بن حنبل فاستحسنه، وقال: هذا حديث غريب، وقال لي: اقعد، فدخل فأخرج محبرة وقلما وورقة، وقال: أمله علي، فكتبه عني، ثم شهدته يوما آخر وجاءه أبو جعفر بن أبي سمينة، فقال له أحمد بن حنبل: يا أبا جعفر عند أبي داود حديث غريب اكتبه عنه، فسألني فأمليته عليه. قرأت في كتاب محمد بن العباس بن الفرات: أخبرنأ محمد بن العباس بن أحمد بن محمد بن عاصم الضبي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن ياسين الهروي، قال: سليمان بن الأشعث أبو داود السجزي كان أحد حفاظ الإسلام لحديث رسول الله ﷺ وعلمه وعلله وسنده، في أعلى درجة النسك والعفاف والصلاح والورع، من فرسان الحديث. حدثني الأزهري، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، قال: حدثنا أحمد بن سنان أو غيره، قال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة قال: كان عبد الله يشبه بالنبي ﷺ في هديه ودله، وكان علقمة يشبه بعبد الله، وقال جرير بن عبد الحميد: كان إبراهيم يشبه بعلقمة، وكان منصور يشبه بإبراهيم، وقال غير جرير: كان سفيان يشبه بمنصور، قال عمر بن أحمد، وقال أبو علي القوهستاني: كان وكيع يشبه بسفيان، وكان أحمد بن حنبل يشبه بوكيع، وكان أبو داود يشبه بأحمد بن حنبل. أخبرنا الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ، قال: أخبرني محمد بن بكر بن عبد الرزاق في كتابه، قال: كان لأبيداود السجستاني كم واسع وكم ضيق، فقيل له: يرحمك الله ما هذا؟ قال: الواسع للكتب، والآخر لا يحتاج إليه. أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: سمعت عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري يقول: سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول: سمعت أبي يقول: الشهوة الخفية حب الرياسة. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: سمعت عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان يقول: سمعت أحمد بن محمود بن صبيح قال: ومات أبو داود السجستاني بالبصرة سنة خمس وسبعين. أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن موسى القرشي. وأخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخزاز قالا: أخبرنا أبو الحسين ابن المنادي، قال: ودخلها، يعني بغداد، أبو داود السجستاني مرارا، ثم خرج منها آخر مراته في أول سنة إحدى وسبعين إلى البصرة، فنزلها ومات بها في سنة خمس وسبعين ومائتين. أخبرنا محمد بن الحسن الأهوازي، قال: أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن أحمد الشافعي، قال: أخبرنا أبو عبيد محمد بن علي قال: ومات، يعني أبا داود، لأربع عشرة بقيت من شوال سنة خمس وسبعين ومائتين، وصلى عليه عباس بن عبد الواحد الهاشمي. ٤٥٩٢ -

الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ط العلمية

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 3662, entry [5116]5,733 chars
    ٤٦٣٨ - سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شدّاد بن عمرو بن عمران، أبو داود الأزديّ السجستاني (¬٢): أحد من رحل وطوف، وجمع وصنف، وكتب عن العراقيين، والخراسانيين،والشاميين، والمصريين، والجزريّين. وسمع مسلم بن إبراهيم، وسليمان بن حرب، وأبا عمر الحوضي، وأبا الوليد الطيالسي، وموسى بن إسماعيل التبوذكي، و…
    ▸ expand full passage (5,733 chars)
    ٤٦٣٨ - سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شدّاد بن عمرو بن عمران، أبو داود الأزديّ السجستاني (¬٢): أحد من رحل وطوف، وجمع وصنف، وكتب عن العراقيين، والخراسانيين،والشاميين، والمصريين، والجزريّين. وسمع مسلم بن إبراهيم، وسليمان بن حرب، وأبا عمر الحوضي، وأبا الوليد الطيالسي، وموسى بن إسماعيل التبوذكي، وأبا معمر المقعد، وعبد الله بن مسلمة القعنبي، ومسددا وشاذ بن فياض، ويحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، وقتيبة بن سعيد، وأحمد بن يونس، وعثمان بن أبي شيبة، وإبراهيم ابن موسى الفراء، وعمرو بن عون، وأبا الجماهر التّنوخيّ، وهشام بن عمّار الدمشقي، ومحمّد بن الصباح الدولابي، والرّبيع بن نافع الحلبيّ، ويزيد بن موهب الرملي، وأبا الطاهر بن السرح، وأحمد بن صالح المصريين، وأبا جعفر النفيلي، وخلقا كثيرا غيرهم. روى عنه ابنه عبد الله، وأبو عبد الرّحمن النّسائيّ، وأحمد بن محمّد بن هارون الخلّال، وعليّ بن الحسين بن العبد، ومحمّد بن مخلد الدوري، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، وأحمد بن سلمان النّجّاد، في آخرين. وكان أبو داود قد سكن البصرة، وقدم بغداد غير مرة، وروى كتابه المصنف في السنن بها، ونقله عنه أهلها، ويقال إنه صنفه قديما وعرضه على أحمد بن حنبل فاستجاده واستحسنه. أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا سليمان بن الأشعث بن إسحاق- أبو داود- حدّثنا أبو سلمة، حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس: أن النبي ﷺ آخى بين الزبير وبين عبد الله بن مسعود. أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّيباني، حدّثنا أبو عيسى الأزرق. قال: سمعت أبا داود يقول: دخلت الكوفة سنة إحدى وعشرين، فلم أكتب عن مخول بن إبراهيم النهدي، ومضيت مع عمر بن حفص بن غياث إلى منزله فلم يقض السماع منه. أخبرنا محمّد بن الحسن بن أحمد الأهوازيّ، أخبرنا عليّ بن الحسين بن محمّد الشّافعيّ- بالأهواز- أخبرنا أبو عبيد محمّد بن عليّ بن عثمان الآجري قال: سمعت سليمان بن الأشعث- أبا داود- يقول: ولدت سنة اثنتين ومائتين، وصليت على عفانببغداد سنة عشرين، وسمعت من أبي عمر الضّرير مجلسا واحدا ودخلت البصرة وهم يقولون أمس مات عثمان المؤذن، وتبعت عمر بن حفص بن غياث إلى منزله ولم أسمع منه شيئا، ورأيت خالد بن خداش ولم أسمع منه شيئا، وسمعت من سعدويه مجلسا واحدا، وسمعت من عاصم بن عليّ مجلسا واحدا. قلت: سمعت من يوسف الصّفّار؟ قال: لا، قلت: سمعت من ابن الأصبهانيّ؟ قال: لا، قلت: سمعت من عمرو بن حمّاد بن طلحة؟ قال: لا، ولا سمعت من مخول بن إبراهيم ثم قال: هؤلاء كانوا بعد العشرين، والحديث رزق ولم أسمع منهم، كان لا يحدث عن ابن الحماني، ولا عن سويد، ولا عن ابن كاسب، ولا عن ابن حميد، ولا عن سفيان بن وكيع، ولم يسمع من خلف بن موسى بن خلف، ولا من أبي همّام الدلال، ولا من الرقاشي. حدّثني أبو بكر محمّد بن عليّ بن إبراهيم القاري الدّينوريّ- بلفظه- قال: سمعت أبا الحسين محمّد بن عبد الله بن الحسن الفرضي سمعت أبا بكر بن داسه يقول: سمعت أبا داود يقول: كتبت عن رسول الله ﷺ خمسمائة ألف حديث، انتخبت منها ما ضمنته هذا الكتاب- يعني كتاب السنن- جمعت فيه أربعة آلاف وثمانمائة حديث، ذكرت الصحيح وما يشبهه ويقاربه، ويكفي الإنسان لدينه من ذلك أربعة أحاديث، أحدها قوله ﵇ «الأعمال بالنيات» (¬١) والثاني قوله «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه» (¬٢) والثالث قوله «لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يرضى لأخيه ما يرضاه لنفسه» (¬٣) والرابع قوله «الحلال بين والحرام بين، وبين ذلك أمور مشتبهات» (¬٤) الحديث. حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبليّ قال: أخبرنا أبو بكر الخلّال قال: أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني الإمام المقدم في زمانه، رجل لم يسبقه إلى معرفته بتخريج العلوم، وبصره بمواضعها، أحد في زمانه، رجل ورع مقدم. وسمع أحمد بن حنبل منه حديثا واحدا كان أبو داود يذكره، وكان إبراهيم الأصبهانيّ وأبو بكر صدقة يرفعون من قدره، ويذكرونه بما لا يذكرون أحدا في زمانه مثله.وقد أخبرنا بالحديث الذي سمعه (¬١) أحمد من أبي داود أبو الفرج الطّناجيريّ: حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، حدّثنا أبي، حدّثنا محمّد بن عمرو الرّازيّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن قيس، عن حمّاد بن سلمة، عن أبي العشر الدارمي عن أبيه: أن رسول الله ﷺ سئل عن العتيرة فحسنها. قال ابن أبي داود: قال أبي: فذكرته لأحمد بن حنبل فاستحسنه وقال: هذا حديث غريب، وقال لي اقعد، فدخل فأخرج محبرة وقلما وورقة وقال أمله علي، فكتبه عني، ثم شهدته يوما آخر وجاءه أبو جعفر بن أبي سمينة فقال له أحمد بن حنبل: يا أبا جعفر عند أبي داود حديث غريب اكتبه عنه. فسألني فأمليته عليه. قرأت في كتاب محمّد بن العبّاس بن الفرات، أخبرنا محمّد بن العبّاس بن أحمد ابن محمّد بن عاصم الضّبّي، أخبرنا أحمد بن محمّد بن ياسين الهرويّ قال: سليمان ابن الأشعث أبو داود السجزي كان أحد حفاظ الإسلام لحديث رسول الله ﷺ وعلمه، وعلله، وسنده، في أعلى درجة النسك، والعفاف، والصلاح، والورع، من فرسان الحديث. حدّثني الأزهري، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، حدّثنا أحمد بن سنان- أو غيره- حدّثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم بن علقمة قال: كان عبد الله يشبه بالنبي ﷺ في هديه ودلّه، وكان علقمة يشبه بعبد الله. وقال جرير بن عبد الحميد: كان إبراهيم يشبه بعلقمة، وكان منصور يشبه بإبراهيم، وقال غير جرير: كان سفيان يشبه بمنصور. قال عمر بن أحمد: وقال أبو عليّ القوهستاني: كان وكيع يشبه بسفيان، وكان أحمد بن حنبل يشبه بوكيع، وكان أبو داود يشبه بأحمد بن حنبل. أخبرنا الحسن بن أبي طالب، حدّثنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ، أخبرني محمّد بن بكر بن عبد الرّزّاق- في كتابه- قال: كان لأبي داود السجستاني كم واسع وكم ضيق، فقيل له: يرحمك الله ما هذا؟ قال: الواسع للكتب، والآخر لا يحتاج إليه. أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي قال: سمعت عبيد الله بن عبد الرّحمن الزّهريّيقول: سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول: سمعت أبي يقول: الشهود الخفية حب الرئاسة. أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت عبد الله بن محمّد بن جعفر بن حيّان يقول: سمعت أحمد بن محمود بن صبيح. قال: ومات أبو داود السجستاني بالبصرة سنة خمس وسبعين. أخبرني الأزهري، أخبرنا أحمد بن محمّد بن موسى القرشيّ. وأخبرنا الجوهريّ قال: أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزّاز قالا: أخبرنا أبو الحسين بن المنادي قال: ودخلها- يعني بغداد- أبو داود السجستاني مرارا، ثم خرج منها آخر مراته في أول سنة إحدى وسبعين إلى البصرة، فنزلها ومات بها في سنة خمس وسبعين ومائتين. حدّثنا محمّد بن الحسن الأهوازيّ، أخبرنا أبو عليّ الحسين بن محمّد بن أحمد الشّافعيّ، أخبرنا أبو عبيد محمّد بن عليّ قال: ومات- يعني أبا داود- لأربع عشرة بقيت من شوال سنة خمس وسبعين ومائتين، وصلى عليه عبّاس بن عبد الواحد الهاشميّ (¬١).
  • legacy full passagepage 3662, entry [5116]5,733 chars
    ٤٦٣٨ - سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شدّاد بن عمرو بن عمران، أبو داود الأزديّ السجستاني (¬٢): أحد من رحل وطوف، وجمع وصنف، وكتب عن العراقيين، والخراسانيين،والشاميين، والمصريين، والجزريّين. وسمع مسلم بن إبراهيم، وسليمان بن حرب، وأبا عمر الحوضي، وأبا الوليد الطيالسي، وموسى بن إسماعيل التبوذكي، و…
    ▸ expand full passage (5,733 chars)
    ٤٦٣٨ - سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شدّاد بن عمرو بن عمران، أبو داود الأزديّ السجستاني (¬٢): أحد من رحل وطوف، وجمع وصنف، وكتب عن العراقيين، والخراسانيين،والشاميين، والمصريين، والجزريّين. وسمع مسلم بن إبراهيم، وسليمان بن حرب، وأبا عمر الحوضي، وأبا الوليد الطيالسي، وموسى بن إسماعيل التبوذكي، وأبا معمر المقعد، وعبد الله بن مسلمة القعنبي، ومسددا وشاذ بن فياض، ويحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، وقتيبة بن سعيد، وأحمد بن يونس، وعثمان بن أبي شيبة، وإبراهيم ابن موسى الفراء، وعمرو بن عون، وأبا الجماهر التّنوخيّ، وهشام بن عمّار الدمشقي، ومحمّد بن الصباح الدولابي، والرّبيع بن نافع الحلبيّ، ويزيد بن موهب الرملي، وأبا الطاهر بن السرح، وأحمد بن صالح المصريين، وأبا جعفر النفيلي، وخلقا كثيرا غيرهم. روى عنه ابنه عبد الله، وأبو عبد الرّحمن النّسائيّ، وأحمد بن محمّد بن هارون الخلّال، وعليّ بن الحسين بن العبد، ومحمّد بن مخلد الدوري، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، وأحمد بن سلمان النّجّاد، في آخرين. وكان أبو داود قد سكن البصرة، وقدم بغداد غير مرة، وروى كتابه المصنف في السنن بها، ونقله عنه أهلها، ويقال إنه صنفه قديما وعرضه على أحمد بن حنبل فاستجاده واستحسنه. أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا سليمان بن الأشعث بن إسحاق- أبو داود- حدّثنا أبو سلمة، حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس: أن النبي ﷺ آخى بين الزبير وبين عبد الله بن مسعود. أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّيباني، حدّثنا أبو عيسى الأزرق. قال: سمعت أبا داود يقول: دخلت الكوفة سنة إحدى وعشرين، فلم أكتب عن مخول بن إبراهيم النهدي، ومضيت مع عمر بن حفص بن غياث إلى منزله فلم يقض السماع منه. أخبرنا محمّد بن الحسن بن أحمد الأهوازيّ، أخبرنا عليّ بن الحسين بن محمّد الشّافعيّ- بالأهواز- أخبرنا أبو عبيد محمّد بن عليّ بن عثمان الآجري قال: سمعت سليمان بن الأشعث- أبا داود- يقول: ولدت سنة اثنتين ومائتين، وصليت على عفانببغداد سنة عشرين، وسمعت من أبي عمر الضّرير مجلسا واحدا ودخلت البصرة وهم يقولون أمس مات عثمان المؤذن، وتبعت عمر بن حفص بن غياث إلى منزله ولم أسمع منه شيئا، ورأيت خالد بن خداش ولم أسمع منه شيئا، وسمعت من سعدويه مجلسا واحدا، وسمعت من عاصم بن عليّ مجلسا واحدا. قلت: سمعت من يوسف الصّفّار؟ قال: لا، قلت: سمعت من ابن الأصبهانيّ؟ قال: لا، قلت: سمعت من عمرو بن حمّاد بن طلحة؟ قال: لا، ولا سمعت من مخول بن إبراهيم ثم قال: هؤلاء كانوا بعد العشرين، والحديث رزق ولم أسمع منهم، كان لا يحدث عن ابن الحماني، ولا عن سويد، ولا عن ابن كاسب، ولا عن ابن حميد، ولا عن سفيان بن وكيع، ولم يسمع من خلف بن موسى بن خلف، ولا من أبي همّام الدلال، ولا من الرقاشي. حدّثني أبو بكر محمّد بن عليّ بن إبراهيم القاري الدّينوريّ- بلفظه- قال: سمعت أبا الحسين محمّد بن عبد الله بن الحسن الفرضي سمعت أبا بكر بن داسه يقول: سمعت أبا داود يقول: كتبت عن رسول الله ﷺ خمسمائة ألف حديث، انتخبت منها ما ضمنته هذا الكتاب- يعني كتاب السنن- جمعت فيه أربعة آلاف وثمانمائة حديث، ذكرت الصحيح وما يشبهه ويقاربه، ويكفي الإنسان لدينه من ذلك أربعة أحاديث، أحدها قوله ﵇ «الأعمال بالنيات» (¬١) والثاني قوله «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه» (¬٢) والثالث قوله «لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يرضى لأخيه ما يرضاه لنفسه» (¬٣) والرابع قوله «الحلال بين والحرام بين، وبين ذلك أمور مشتبهات» (¬٤) الحديث. حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبليّ قال: أخبرنا أبو بكر الخلّال قال: أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني الإمام المقدم في زمانه، رجل لم يسبقه إلى معرفته بتخريج العلوم، وبصره بمواضعها، أحد في زمانه، رجل ورع مقدم. وسمع أحمد بن حنبل منه حديثا واحدا كان أبو داود يذكره، وكان إبراهيم الأصبهانيّ وأبو بكر صدقة يرفعون من قدره، ويذكرونه بما لا يذكرون أحدا في زمانه مثله.وقد أخبرنا بالحديث الذي سمعه (¬١) أحمد من أبي داود أبو الفرج الطّناجيريّ: حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، حدّثنا أبي، حدّثنا محمّد بن عمرو الرّازيّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن قيس، عن حمّاد بن سلمة، عن أبي العشر الدارمي عن أبيه: أن رسول الله ﷺ سئل عن العتيرة فحسنها. قال ابن أبي داود: قال أبي: فذكرته لأحمد بن حنبل فاستحسنه وقال: هذا حديث غريب، وقال لي اقعد، فدخل فأخرج محبرة وقلما وورقة وقال أمله علي، فكتبه عني، ثم شهدته يوما آخر وجاءه أبو جعفر بن أبي سمينة فقال له أحمد بن حنبل: يا أبا جعفر عند أبي داود حديث غريب اكتبه عنه. فسألني فأمليته عليه. قرأت في كتاب محمّد بن العبّاس بن الفرات، أخبرنا محمّد بن العبّاس بن أحمد ابن محمّد بن عاصم الضّبّي، أخبرنا أحمد بن محمّد بن ياسين الهرويّ قال: سليمان ابن الأشعث أبو داود السجزي كان أحد حفاظ الإسلام لحديث رسول الله ﷺ وعلمه، وعلله، وسنده، في أعلى درجة النسك، والعفاف، والصلاح، والورع، من فرسان الحديث. حدّثني الأزهري، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، حدّثنا أحمد بن سنان- أو غيره- حدّثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم بن علقمة قال: كان عبد الله يشبه بالنبي ﷺ في هديه ودلّه، وكان علقمة يشبه بعبد الله. وقال جرير بن عبد الحميد: كان إبراهيم يشبه بعلقمة، وكان منصور يشبه بإبراهيم، وقال غير جرير: كان سفيان يشبه بمنصور. قال عمر بن أحمد: وقال أبو عليّ القوهستاني: كان وكيع يشبه بسفيان، وكان أحمد بن حنبل يشبه بوكيع، وكان أبو داود يشبه بأحمد بن حنبل. أخبرنا الحسن بن أبي طالب، حدّثنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ، أخبرني محمّد بن بكر بن عبد الرّزّاق- في كتابه- قال: كان لأبي داود السجستاني كم واسع وكم ضيق، فقيل له: يرحمك الله ما هذا؟ قال: الواسع للكتب، والآخر لا يحتاج إليه. أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي قال: سمعت عبيد الله بن عبد الرّحمن الزّهريّيقول: سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول: سمعت أبي يقول: الشهود الخفية حب الرئاسة. أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت عبد الله بن محمّد بن جعفر بن حيّان يقول: سمعت أحمد بن محمود بن صبيح. قال: ومات أبو داود السجستاني بالبصرة سنة خمس وسبعين. أخبرني الأزهري، أخبرنا أحمد بن محمّد بن موسى القرشيّ. وأخبرنا الجوهريّ قال: أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزّاز قالا: أخبرنا أبو الحسين بن المنادي قال: ودخلها- يعني بغداد- أبو داود السجستاني مرارا، ثم خرج منها آخر مراته في أول سنة إحدى وسبعين إلى البصرة، فنزلها ومات بها في سنة خمس وسبعين ومائتين. حدّثنا محمّد بن الحسن الأهوازيّ، أخبرنا أبو عليّ الحسين بن محمّد بن أحمد الشّافعيّ، أخبرنا أبو عبيد محمّد بن عليّ قال: ومات- يعني أبا داود- لأربع عشرة بقيت من شوال سنة خمس وسبعين ومائتين، وصلى عليه عبّاس بن عبد الواحد الهاشميّ (¬١).

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 6484, entry [9801]5,136 chars
    سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شدّاد بن عمرو بن عمران، الإمام أبو داود الأزديّ السّجستانيّ، صاحب السُّنن. قال أبو عبيد الآجريّ: سمعته يقول: ولدت سنة اثنتين ومائتين، وصلَّيت على عفّان ببغداد سنة عشرين.قلت: مات في ربيع الآخر. قال: ودخلت البصرة وهم يقولون: أمس مات عثمان بن الهيثم المؤذّن. قلت: ما…
    ▸ expand full passage (5,136 chars)
    سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شدّاد بن عمرو بن عمران، الإمام أبو داود الأزديّ السّجستانيّ، صاحب السُّنن. قال أبو عبيد الآجريّ: سمعته يقول: ولدت سنة اثنتين ومائتين، وصلَّيت على عفّان ببغداد سنة عشرين.قلت: مات في ربيع الآخر. قال: ودخلت البصرة وهم يقولون: أمس مات عثمان بن الهيثم المؤذّن. قلت: مات في رجب سنة عشرين. قال: وسمعت من أبي عمر الضّرير مجلسا واحدا. قلت: مات في شعبان من السّنة بالبصرة. قال: وتبعت عمر بن حفص بن غياث إلى منزله، ولم أسمع منه. وسمعت من سعدويه مجلسا واحدا، ومن عاصم بن عليّ مجلسا واحدا. وقال أبو عيسى الأزرق: سمعت أبا داود يقول: دخلت الكوفة سنة إحدى وعشرين، ومضيت إلى منزل عمر بن حفص، فلم يقض لي السّماع منه. قلت: وسمع من القعنبيّ، وسليمان بن حرب، وجماعة بمكة في سنة عشرين أيّام الحجّ. وسمع من مسلم بن إبراهيم، وعبد الله بن رجاء، وأبي الوليد، وأبي سلمة التبوذكيّ، وخلق بالبصرة. ومن الحسن بن الربيع البورانيّ، وأحمد بن يونس اليربوعيّ، وطائفة بالكوفة. ومن صفوان بن صالح، وهشام بن عمّار، وطائفة بدمشق. ومن قتيبة، وابن راهويه، وطائفة بخراسان، ومن أبي جعفر النفُّيليّ، وطائفة بالجزيرة. ومن خلق بالحجاز، ومصر، والشّام، والثَّغر، وخراسان. وسمع من أبي توبة الربيع بن نافع، بحلب. ومن أحمد بن أبي شعيب بحرّان، وحيَّوة، ويزيد بن عبد ربّه، بحمص. وعنه: الترمذي والنسائي (¬١)، وابنه أبو بكر. وروى عنه سننه: أبو عليّ اللّؤلؤيّ، وأبو بكر بن داسة، وأبو سعيد ابن الأعرابيّ بفوت له، وعليّ بن الحسن بن العبد، وأبو أسامة محمد بن عبد الملك الرّوّاس، وأبو سالم محمد بن سعيد الجلوديّ، وأبو عمرو أحمد بن علي، وغيرهم. وروى عنه من الحفَاظ: أبو عوانة الإسفرايينيّ، وأبو بشر الدُّولابيّ،ومحمد بن مخلد، وأبو بكر الخلاّل، وعبدان الأهوازيّ، وزكريّا السّاجيّ، وطائفة. ومن الشّيوخ: إسماعيل الصّفّار، ومحمد بن يحيى الصُّوليّ، وأبو بكر النّجّاد، وأحمد بن جعفر الأشعريّ، وعبد الله ابن أخي أبي زرعة الرّازيّ، وعبد الله بن محمد بن يعقوب البخاريّ، ومحمد بن أحمد بن يعقوب المتوثيّ، وخلق. وكتب عنه الإمام أحمد شيخه حديث العتيرة. ويقال: إنّه صنَّف السُّنن فعرضه على الإمام أحمد، فاستجاده واستحسنه. وروى إسماعيل الصّفّار عن أبي بكر الصَّاغانيّ قال: ليّن لأبي داود السّجستاني الحديث، كما ليّن لداود الحديد. وقال أبو عمر الزّاهد: قال إبراهيم الحربيّ: ألين لأبي داود الحديث كما ألين لداود ﵇ الحديد. وقال موسى بن هارون الحافظ: خلق أبو داود في الدّنيا للحديث، وفي الآخرة للجنّة، ما رأيت أفضل منه. وقال ابن داسة: سمعت أبا داود يقول: كتبت عن رسول الله ﷺ خمسمائة ألف حديث، انتخبت منها ما ضمّنته كتاب السُّنن، جمعت فيه أربعة آلاف وثمانمائة حديث، ذكرت الصّحيح وما يشبهه ويقاربه، فإن كان فيه وهن شديد بيَّنته. قلت: وفى ﵀ بذلك فإنه بين الضّعف الظّاهر، وسكت عن الضّعف المحتمل، فما سكت عنه لا يكون حسنا عنده ولا بدّ، بل قد يكون مما فيه ضعفٌ ما (¬١). وقال زكرّيا السّاجيّ: كتاب الله أصل الإسلام، وكتاب أبي داود عهد الإسلام. وقال أحمد بن محمد بن ياسين الهروي في تاريخ هراة: أبو داود السّجزيّ كان أحد حفّاظ الإسلام لحديث رسول الله ﷺ وعلمه وعلله،وسنده، في أعلى درجة النّسك والعفاف والصَّلاح والورع، من فرسان الحديث. قلت: وتفقه بأحمد بن حنبل، ولازمه مدّة، وكان من نجباء أصحابه، ومن جلَّة فقهاء زمانه، مع التقدُّم في الحديث والزُّهد. روى أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، قال، عن عبد الله: إنّه كان يشبَّه بالنّبيّ ﷺ في هديه ودلّه. قال: وكان علقمة يشبَّه بابن مسعود. قال جرير بن عبد الحميد: وكان إبراهيم يشبَّه بعلقمة، وكان منصور يشبّه بإبراهيم. وقال غيره: كان سفيان الثَّوريّ يشبّه بمنصور، وكان وكيع يشبّه بسفيان، وكان أحمد بن حنبل يشبّه بوكيع، وكان أبو داود يشبّه بأحمد. وقال أبو عبد الله الحاكم: أبو داود هو إمام أهل الحديث في عصره بلا مدافعة، كتب بخراسان قبل خروجه إلى العراق في بلده، وفي هراة؛ وكتب ببغلان عن قتيبة، وبالرّيّ عن إبراهيم بن موسى، وقد كان كتب قديما بنيسابور، ثمّ رحل بابنه إلى خراسان. كذا قال الحاكم. وأمّا القاضي شمس ال ّين بن خلّكان فقال (¬١): سجستان قرية من قرى البصرة. قلت: سجستان إقليم منفرد متاخم لبلاد السّند، يذهب إليه من ناحية هراة. وقد قيل: إن أبا داود من سجستان، قرية من قرى البصرة؛ وهذا ليس بشيء، بل دخل بغداد قبل أن يجيء إلى البصرة. وقال الخطّابيّ: حدَّثني عبد الله بن محمد المسكّيّ، قال: حدّثني أبو بكر بن جابر خادم أبي داود ﵀ قال: كنت مع أبي داود ببغداد، فصلَّينا المغرب، فجاءه الأمير أبو أحمد الموفَّق فدخل، ثم أقبل عليه أبو داود فقال: ما جاء بالأمير في مثل هذا الوقت؟ قال: خلالٌ ثلاث. قال: وما هي؟ قال: تنتقل إلى البصرة فتتّخذها وطنا ليرحل إليك طلبة العلم،فتعمر بك، فإنّها قد خربت وانقطع عنها النّاس، لما جرى عليها من محنة الزَّنج. فقال: هذه واحدة. قال: وتروي لأولادي السُّننفقال: نعم، هات الثالثة. قال: وتفرد لهم مجلسا، فإنّ أولاد الخلفاء لا يقعدون مع العامّة. قال: أمّا هذه فلا سبيل إليها، لأنّ النّاس في العلم سواء. قال ابن جابر: فكانوا يحضرون ويقعدون في كمٍّ حيري عليه ستر، ويسمعون مع العامّة. وقال ابن داسة: كان لأبي داود كمٌّ واسع وكمٌّ ضيّق، فقيل له في ذلك، فقال: الواسع للكتب، والآخر لا يحتاج إليه. وقال أبو بكر الخلاّل: أبو داود الإمام المقدَّم في زمانه لم يسبق إلى معرفته بتخريج العلوم وبصره بمواضعه، رجل ورع مقدَّم، كان أبو بكر بن صدقة وإبراهيم الأصبهاني يرفعون من قدره، ويذكرونه بما لا يذكرون أحدا في زمانه مثله. وقال أبو بكر بن أبي داود: سمعت أبي يقول: خير الكلام ما دخل الأذن بغير إذن. وقال أبو داود في سننه: شبرت قثّاءةً بمصر ثلاثة عشر شبرا، ورأيت أترجَّةً على بعيرٍ قطعت قطعتين، وعملت مثل عدلين. وقال أبو داود: دخلت دمشق سنة اثنتين وعشرين. وقال أبو عبيد الآجريّ: توفّي في سادس عشر شوّال سنة خمسٍ وسبعين (¬١). قلت: آخر من روى حديثه عاليا سبط السّلفيّ. وقع له كتاب النّاسخ والمنسوخ بعلوٍّ من طريق السّلفيّ. ٢١٠ -
  • legacy full passagepage 6484, entry [9801]5,136 chars
    سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شدّاد بن عمرو بن عمران، الإمام أبو داود الأزديّ السّجستانيّ، صاحب السُّنن. قال أبو عبيد الآجريّ: سمعته يقول: ولدت سنة اثنتين ومائتين، وصلَّيت على عفّان ببغداد سنة عشرين.قلت: مات في ربيع الآخر. قال: ودخلت البصرة وهم يقولون: أمس مات عثمان بن الهيثم المؤذّن. قلت: ما…
    ▸ expand full passage (5,136 chars)
    سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شدّاد بن عمرو بن عمران، الإمام أبو داود الأزديّ السّجستانيّ، صاحب السُّنن. قال أبو عبيد الآجريّ: سمعته يقول: ولدت سنة اثنتين ومائتين، وصلَّيت على عفّان ببغداد سنة عشرين.قلت: مات في ربيع الآخر. قال: ودخلت البصرة وهم يقولون: أمس مات عثمان بن الهيثم المؤذّن. قلت: مات في رجب سنة عشرين. قال: وسمعت من أبي عمر الضّرير مجلسا واحدا. قلت: مات في شعبان من السّنة بالبصرة. قال: وتبعت عمر بن حفص بن غياث إلى منزله، ولم أسمع منه. وسمعت من سعدويه مجلسا واحدا، ومن عاصم بن عليّ مجلسا واحدا. وقال أبو عيسى الأزرق: سمعت أبا داود يقول: دخلت الكوفة سنة إحدى وعشرين، ومضيت إلى منزل عمر بن حفص، فلم يقض لي السّماع منه. قلت: وسمع من القعنبيّ، وسليمان بن حرب، وجماعة بمكة في سنة عشرين أيّام الحجّ. وسمع من مسلم بن إبراهيم، وعبد الله بن رجاء، وأبي الوليد، وأبي سلمة التبوذكيّ، وخلق بالبصرة. ومن الحسن بن الربيع البورانيّ، وأحمد بن يونس اليربوعيّ، وطائفة بالكوفة. ومن صفوان بن صالح، وهشام بن عمّار، وطائفة بدمشق. ومن قتيبة، وابن راهويه، وطائفة بخراسان، ومن أبي جعفر النفُّيليّ، وطائفة بالجزيرة. ومن خلق بالحجاز، ومصر، والشّام، والثَّغر، وخراسان. وسمع من أبي توبة الربيع بن نافع، بحلب. ومن أحمد بن أبي شعيب بحرّان، وحيَّوة، ويزيد بن عبد ربّه، بحمص. وعنه: الترمذي والنسائي (¬١)، وابنه أبو بكر. وروى عنه سننه: أبو عليّ اللّؤلؤيّ، وأبو بكر بن داسة، وأبو سعيد ابن الأعرابيّ بفوت له، وعليّ بن الحسن بن العبد، وأبو أسامة محمد بن عبد الملك الرّوّاس، وأبو سالم محمد بن سعيد الجلوديّ، وأبو عمرو أحمد بن علي، وغيرهم. وروى عنه من الحفَاظ: أبو عوانة الإسفرايينيّ، وأبو بشر الدُّولابيّ،ومحمد بن مخلد، وأبو بكر الخلاّل، وعبدان الأهوازيّ، وزكريّا السّاجيّ، وطائفة. ومن الشّيوخ: إسماعيل الصّفّار، ومحمد بن يحيى الصُّوليّ، وأبو بكر النّجّاد، وأحمد بن جعفر الأشعريّ، وعبد الله ابن أخي أبي زرعة الرّازيّ، وعبد الله بن محمد بن يعقوب البخاريّ، ومحمد بن أحمد بن يعقوب المتوثيّ، وخلق. وكتب عنه الإمام أحمد شيخه حديث العتيرة. ويقال: إنّه صنَّف السُّنن فعرضه على الإمام أحمد، فاستجاده واستحسنه. وروى إسماعيل الصّفّار عن أبي بكر الصَّاغانيّ قال: ليّن لأبي داود السّجستاني الحديث، كما ليّن لداود الحديد. وقال أبو عمر الزّاهد: قال إبراهيم الحربيّ: ألين لأبي داود الحديث كما ألين لداود ﵇ الحديد. وقال موسى بن هارون الحافظ: خلق أبو داود في الدّنيا للحديث، وفي الآخرة للجنّة، ما رأيت أفضل منه. وقال ابن داسة: سمعت أبا داود يقول: كتبت عن رسول الله ﷺ خمسمائة ألف حديث، انتخبت منها ما ضمّنته كتاب السُّنن، جمعت فيه أربعة آلاف وثمانمائة حديث، ذكرت الصّحيح وما يشبهه ويقاربه، فإن كان فيه وهن شديد بيَّنته. قلت: وفى ﵀ بذلك فإنه بين الضّعف الظّاهر، وسكت عن الضّعف المحتمل، فما سكت عنه لا يكون حسنا عنده ولا بدّ، بل قد يكون مما فيه ضعفٌ ما (¬١). وقال زكرّيا السّاجيّ: كتاب الله أصل الإسلام، وكتاب أبي داود عهد الإسلام. وقال أحمد بن محمد بن ياسين الهروي في تاريخ هراة: أبو داود السّجزيّ كان أحد حفّاظ الإسلام لحديث رسول الله ﷺ وعلمه وعلله،وسنده، في أعلى درجة النّسك والعفاف والصَّلاح والورع، من فرسان الحديث. قلت: وتفقه بأحمد بن حنبل، ولازمه مدّة، وكان من نجباء أصحابه، ومن جلَّة فقهاء زمانه، مع التقدُّم في الحديث والزُّهد. روى أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، قال، عن عبد الله: إنّه كان يشبَّه بالنّبيّ ﷺ في هديه ودلّه. قال: وكان علقمة يشبَّه بابن مسعود. قال جرير بن عبد الحميد: وكان إبراهيم يشبَّه بعلقمة، وكان منصور يشبّه بإبراهيم. وقال غيره: كان سفيان الثَّوريّ يشبّه بمنصور، وكان وكيع يشبّه بسفيان، وكان أحمد بن حنبل يشبّه بوكيع، وكان أبو داود يشبّه بأحمد. وقال أبو عبد الله الحاكم: أبو داود هو إمام أهل الحديث في عصره بلا مدافعة، كتب بخراسان قبل خروجه إلى العراق في بلده، وفي هراة؛ وكتب ببغلان عن قتيبة، وبالرّيّ عن إبراهيم بن موسى، وقد كان كتب قديما بنيسابور، ثمّ رحل بابنه إلى خراسان. كذا قال الحاكم. وأمّا القاضي شمس ال ّين بن خلّكان فقال (¬١): سجستان قرية من قرى البصرة. قلت: سجستان إقليم منفرد متاخم لبلاد السّند، يذهب إليه من ناحية هراة. وقد قيل: إن أبا داود من سجستان، قرية من قرى البصرة؛ وهذا ليس بشيء، بل دخل بغداد قبل أن يجيء إلى البصرة. وقال الخطّابيّ: حدَّثني عبد الله بن محمد المسكّيّ، قال: حدّثني أبو بكر بن جابر خادم أبي داود ﵀ قال: كنت مع أبي داود ببغداد، فصلَّينا المغرب، فجاءه الأمير أبو أحمد الموفَّق فدخل، ثم أقبل عليه أبو داود فقال: ما جاء بالأمير في مثل هذا الوقت؟ قال: خلالٌ ثلاث. قال: وما هي؟ قال: تنتقل إلى البصرة فتتّخذها وطنا ليرحل إليك طلبة العلم،فتعمر بك، فإنّها قد خربت وانقطع عنها النّاس، لما جرى عليها من محنة الزَّنج. فقال: هذه واحدة. قال: وتروي لأولادي السُّننفقال: نعم، هات الثالثة. قال: وتفرد لهم مجلسا، فإنّ أولاد الخلفاء لا يقعدون مع العامّة. قال: أمّا هذه فلا سبيل إليها، لأنّ النّاس في العلم سواء. قال ابن جابر: فكانوا يحضرون ويقعدون في كمٍّ حيري عليه ستر، ويسمعون مع العامّة. وقال ابن داسة: كان لأبي داود كمٌّ واسع وكمٌّ ضيّق، فقيل له في ذلك، فقال: الواسع للكتب، والآخر لا يحتاج إليه. وقال أبو بكر الخلاّل: أبو داود الإمام المقدَّم في زمانه لم يسبق إلى معرفته بتخريج العلوم وبصره بمواضعه، رجل ورع مقدَّم، كان أبو بكر بن صدقة وإبراهيم الأصبهاني يرفعون من قدره، ويذكرونه بما لا يذكرون أحدا في زمانه مثله. وقال أبو بكر بن أبي داود: سمعت أبي يقول: خير الكلام ما دخل الأذن بغير إذن. وقال أبو داود في سننه: شبرت قثّاءةً بمصر ثلاثة عشر شبرا، ورأيت أترجَّةً على بعيرٍ قطعت قطعتين، وعملت مثل عدلين. وقال أبو داود: دخلت دمشق سنة اثنتين وعشرين. وقال أبو عبيد الآجريّ: توفّي في سادس عشر شوّال سنة خمسٍ وسبعين (¬١). قلت: آخر من روى حديثه عاليا سبط السّلفيّ. وقع له كتاب النّاسخ والمنسوخ بعلوٍّ من طريق السّلفيّ. ٢١٠ -