أبو الحسين ابن أبي يعلى - طبقات الحنابلة - لابن أبي يعلى - ت الفقي
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 161, entry [255]3,982 chars
٢١٦ - سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو بن عمران الأزدى، أبو داود السجستانى، الإمام فى زمانه. وهو ممن رحل وطوّف، وجمع وصنف، وكتب عن العراقيين والخراسانيين والشاميين والبصريين (¬١).سمع سليمان بن ابراهيم، وسليمان بن حرب، وأبا عمر الحوضى، وأبا الوليد الطيالسى، وإمامنا أحمد، وخلقا سواهم.…
▸ expand full passage (3,982 chars)٢١٦ - سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو بن عمران الأزدى، أبو داود السجستانى، الإمام فى زمانه. وهو ممن رحل وطوّف، وجمع وصنف، وكتب عن العراقيين والخراسانيين والشاميين والبصريين (¬١).سمع سليمان بن ابراهيم، وسليمان بن حرب، وأبا عمر الحوضى، وأبا الوليد الطيالسى، وإمامنا أحمد، وخلقا سواهم. روى عنه ابنه عبد الله، وأبو عبد الرحمن النسائى، وأبو بكر النجاد، وأبو الحسين بن المنادى، وأبو بكر الخلال، وأبو بكر بن داود الأصفهانى فى آخرين. سمع منه إمامنا أحمد حديثا واحدا (¬١). وسكن البصرة. وقدم بغداد غير مرة. وروى كتابه المصنف فى السنن بها. ونقله عنه أهلها. ويقال: إنه صنفه قديما وعرضه على إمامنا، فأجازه واستحسنه. نقل عن إمامنا أشياء. منها: ما أخبرنا عبد الصمد الهاشمى - قراءة - قال أخبرنا الدارقطنى حدثنا عثمان بن اسماعيل بن بكر السكرى قال: سمعت أبا داود السجستانى يقول: قلت لأبى عبد الله أحمد بن حنبل: أرى رجلا من أهل السنة مع رجل من أهل البدعة، أترك كلامه؟ قال: لا، أو تعلمه أن الرجل الذى رأيته معه صاحب بدعة. فإن ترك كلامه فكلمه، وإلا فألحقه به. قال ابن مسعود «المرء بخدنه» قال محمد بن على الآجرى: قلت لأبى داود: أيما أعلى عندك: على بن الجعد أو عمرو بن مرزوق؟ فقال: عمرو أعلى عندنا. على بن الجعد وسم بميسم سوء، قال: وما يسوءنى أن يعذب الله معاوية. وقال: ابن عمر، ذك الصبى وأنبأنا محمد بن على بن المهتدى بالله قال أخبرنا عبيد الله بن الصيدلانى قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن مخلد بن حفص العطار قال: سمعت أبا داود يقول: سمعت أحمد حنبل يقول: ولد الضحاك بن مزاحم وله ثنيتان. وقال أبو داود: وكنت أرى إزار أبى عبد الله محلولةأخبرنا أحمد - نزيل دمشق - أخبرنا البرقانى أخبرنا أحمد بن محمد بن حسنويه أخبرنا الحسين بن إدريس حدثنا أبو داود قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: كان ابن أبى ذئب يشبّه بسعيد بن المسيّب. قيل لأحمد: خلّف مثله ببلاده؟ قال: لا، ولا بغيرها. يعنى ابن أبى ذئب. أخبرنا بركة المجهز أخبرنا إبراهيم عن عبد العزيز حدثنا محمد بن عبد الله حدثنا سليمان بن الأشعث قال: سمعت أحمد بن حنبل قال له رجل: قيل: مؤمن أنت؟ قال: نعم. هل على فى ذلك شئ؟ هل الناس إلا مؤمن أو كافر؟ فغضب أحمد، وقال: هذا كلام الإرجاء. قال الله ﷿ (١٠٦:٩ ﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللهِ﴾) من هؤلاء؟ وقال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن القراءة فى فاتحة الكتاب «ملك» أو «مالك» يعنى أيهما أحب إليك؟ قال «مالك» أكثر ما جاء فى الحديث وقال أبو داود: سمعت أبا عبد الله يقول: من قال: إن الله لا يرى فى الآخرة، فهو كافر. وقال أبو بكر بن داسة: سمعت أبا داود يقول: كتبت عن رسول الله ﷺ خمسمائة ألف حديث، انتخبت منها ما ضمنته هذا الكتاب - يعنى كتاب السنن - جمعت فيه أربعة آلاف وثمانمائة حديث صحيح. ذكرت الصحيح وما يشبههه ويقاربه. ويكفى الإنسان لدينه من ذلك: أربعة أحاديث، أحدها: قوله ﵊ «إنما الأعمال بالنيات» والثانى: قوله ﵊ «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه» والثالث: قوله ﵊ «لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يرضى لأخيه ما يرضاه لنفسه». والرابع: قوله ﵊ «الحلال بيّن. والحرام بين. وبين ذلك أمور مشتبهات - الحديث». وذكر أبو سليمان حمد بن محمد البستى الخطابى - وقد سئل عن تفسير كتابالسنن لأبى داود - فحكى عن أبى عمر الزاهد قال: قال إبراهيم الحربى: لما صنف أبو داود هذا الكتاب ألين لأبى داود الحديث كما ألين لداود الحديد. وقال أبو بكر بن جابر، خادم أبى داود: كنت مع أبى داود ببغداد، فصلينا المغرب إذ قرع الباب، ففتحته. فإذا خادم يقول: هذا الأمير أبو أحمد الموفق يستأذن. فدخلت إلى أبى داود، فأخبرته بمكانه. فأذن له. فدخل وقعد، ثم أقبل عليه أبو داود. فقال: ما جاء بالأمير فى مثل هذا الوقت؟ فقال: خلال ثلاث. فقال: وما هى؟ قال: تنتقل إلى البصرة، فتتخذها وطنا، ليرحل إليك طلبة العلم من أقطار الأرض، فتعمر بك. فإنها قد خربت، وانقطع عنها الناس، لما جرى من محنة الزنج. فقال: هذه واحدة. هات الثانية. قال: وتروى لأولادى كتاب السنن. فقال: نعم. هات الثالثة. قال: وتفرد لهم مجلسا للرواية. فإن أولاد الخلفاء لا يقعدون مع العامة. فقال: أما هذه فلا سبيل إليها. لأن الناس شريفهم ووضيعهم فى العلم سواء قال ابن جابر: وكانوا يحضرون بعد ذلك ويقعدون فى كم حيرى (¬١). ويضرب بينهم وبين الناس ستر. فيسمعون مع العامة وروى أن سنن أبى داود قرئت على ابن الأعرابى، فأشار إلى النسخة، وهى بين يديه. وقال: لو أن رجلا لم يكن عنده من العلم إلا المصحف الذى فيه كتاب الله ﷿، ثم هذا الكتاب: لم يحتج معهما إلى شئ من العلم بتّة ولد أبو داود سنة ثنتين ومائتين. ومات يوم الجمعة لأربع عشرة بقيت من شوال سنة خمس وسبعين ومائتين. وله ثلاث وسبعون سنة وقيل: إنه توفى بالبصرة