Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

دعلج بن أحمد بن دعلج بن عبد الرحمن،

دعلج بن أحمد بن دعلج بن عبد الرحمن،

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

5 books · 16 entries
Research data and provenancerich dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
rich
Source entries
5
Strong identity entries
2
Chronology hints
0
Attribute hints
8
Relation hints
1
Assessment hints
10
Known assessors
5

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

5 books · 16 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

5 exact linked passages0 legacy full passages10 assessment hints1 assessment snippets

أبو الطيب نايف المنصوري - الروض الباسم في تراجم شيوخ الحاكم

full-text

— · 3 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 491, entry [522]132 chars
    [٣٥٧] دعلج بن أحمد بن دعلج بن عبد الرحمن، أبو محمد، المعدَّل، السِّجْزي، البَغْدادي. مترجم في "شيوخ الدارقطني". قلت: [ثقة ثبت فقيه].
  • reviewable assessment hintthiqa thiqaneeds reviewhigh confidenceالدارقطنيpage 491, entry [522]129 chars
    ٣٥٧] دعلج بن أحمد بن دعلج بن عبد الرحمن، أبو محمد، المعدَّل، السِّجْزي، البَغْدادي. مترجم في "شيوخ الدارقطني". قلت: [ثقة ثبت فقيه
  • assessment snippetthiqa thiqaal-Dāraquṭnīpage 491, entry [522]132 chars
    [٣٥٧] دعلج بن أحمد بن دعلج بن عبد الرحمن، أبو محمد، المعدَّل، السِّجْزي، البَغْدادي. مترجم في "شيوخ الدارقطني". قلت: [ثقة ثبت فقيه].

ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

full-text

— · 4 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 4777, entry [4573]6,059 chars
    ٢٦٢٠- دعلج بن أحمد بن دعلج بن عبد الرحمن، أبو محمد السجستاني المعدل [٣] . سمع الحديث ببلاد خراسان، والري، وحلوان، وبغداد، [والبصرة] [٤] ومكة وكان من ذوي اليسار والمشهورين بالبر والأفضال، وله صدقات جارية ووقوف على أهل الحديث ببغداد ومكة وسجستان، وكان قد جاور بمكة زمانًا، فجاء قوم من العرب [٥] ، فقالو…
    ▸ expand full passage (6,059 chars)
    ٢٦٢٠- دعلج بن أحمد بن دعلج بن عبد الرحمن، أبو محمد السجستاني المعدل [٣] . سمع الحديث ببلاد خراسان، والري، وحلوان، وبغداد، [والبصرة] [٤] ومكة وكان من ذوي اليسار والمشهورين بالبر والأفضال، وله صدقات جارية ووقوف على أهل الحديث ببغداد ومكة وسجستان، وكان قد جاور بمكة زمانًا، فجاء قوم من العرب [٥] ، فقالوا: إن أخًا لك من أهل خراسان قتل أخًا لنا [٦] فنحن نقتلك به. فقال: اتقوا الله، فإن خراسان ليست بمدينة واحدة فاجتمع الناس فخلوا سبيله [٧] فانتقل إلى بغداد فاستوطنها، وكان يقول: ليس في الدنيا مثل داري وذلك [٨] أنه ليس في الدنيا مثل/ بغداد، ولا ببغداد مثل القطيعة، ولا في القطيعة مثل درب أبي خلف، وليس في الدرب مثل داري. وحدَّث ببغداد عن عثمان بن سعيد الدارمي، والحسن بن سفيان النسوي، وابن البراء، والباغندي، وعبد الله بن أحمد، وخلق كثير. روى عنه ابن حيويه، والدارقطني، وابن رزقويه، وعلي، وعبد الملك ابنا بشران وغيرهم، وكان ثقة ثبتا مأمونا، قبلالحكام شهادته، وصنف له الدارقطني كتبًا منها: «المسند الكبير» فكان إذا شك في حديث ضرب عليه، قال الدارقطني: لم أر في مشايخنا أثبت منه. أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ [أَحْمَد بن علي] [١] ، قَالَ: حدثني مُحَمَّد بن علي بن عبد الله الحداد، عن شيخ سماه، قال: حضرت يوم الجمعة الجامع بمدينة المنصور. قال: وحدثني [٢] أبو القاسم الأزهري، عن أبي عمر ابن حيويه قال: أدخلني دعلج إلى داره وأراني بدرًا من المال معبأة في منزله، وقال: يا أبا عمر، خذ من هذا ما شئت، فشكرت له، وقلت له: أنا في كفاية عنها، ولا حاجة لي فيها. أخبرنا أبو منصور، أخبرنا أبو بكر بن ثابت، قال: حدثني محمد بن علي بن عبد الله الحداد، عن شيخ سماه، قال: حضرت يوم الجمعة مسجد الجامع بمدينة المنصور، فرأيت رجلا بين يدي في الصف حسن الوقار، ظاهر الخشوع، دائم الصلاة، لم يزل يتنفل مذ دخل المسجد إلى قرب قيام الصلاة [٣] ، ثم جلس فغلبتني هيبته، ودخلت قلبي محبته، ثم أقيمت الصلاة فلم يصل مع الناس فكبر على ذلك وتعجَّبتُ من حاله، وغاظني فعله، فلما قضيت تقدمت إليه وقلت له: [٤] أيها الرجل، ما رأيت أعجب من أمرك، أطلت النافلة وأحسنتها، وضيعت [٥] الفريضة وتركتها [٦] . فقال لي: يا هذا، إن لي/ عدوًا وبي علة منعتني من الصلاة، قلت: وما هي؟ قال: أنا رجل عليَّ دين، اختفيت في منزلي مدة بسببه، ثم حضرت اليوم الجامع للصلاة، فقبل أن تقام التفت فرأيت صاحبي الذي له الدين [علي] [٧] ورآني، فمن خوفه أحدثت في ثيابي [وهذا عذري] [٨] فأسألك باللَّه إلا سترت علي وكتمت أمري، فقلت له: ومن الّذي لهعليك الدين؟ فقال: دعلج بن أحمد، وكان إلى جانبه صاحب لدعلج قد صلى وهو لا يعرفه، فسمع هذا القول ومضى في الوقت إلى دعلج [١] ، فذكر له القصة، فقال له دعلج: امض إلى الرجل واحمله إلى الحمام، واطرح عليه خلعة من ثيابي، وأجلسه في منزلي حتى انصرف من الجامع. ففعل الرجل ذلك، فلما انصرف دعلج إلى منزله أمر بالطعام، فأحضر، وأكل هو والرجل، ثم أخرج حسابه فنظر فيه، فإذا عليه خمسة آلاف درهم، فقال [له] [٢] . انظر لا يكون عليك في الحساب غلط أو نسي لك نقده. فقال [له الرجل] [٣] : لا، فضرب دعلج على حسابه وكتب تحته الوفاء، ثم أحضر الميزان ووزن له خمسة آلاف درهم، وقال له: أما الحساب الأول فقد أحللناك منه [٤] مما بيننا وبينك فيه، واسألك أن تقبل هذه الخمسة آلاف درهم، وتجعلنا في حل من الروعة التي دخلت قلبك برؤيتك إيانا في المسجد الجامع. أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ بن ثابت، قال: حدثني أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد العُكْبري، قال: حدثني أبو الحسين [أحمد] [٥] بن الحسين الواعظ، قال: أودع أبو عبد الله بن أبي موسى الهاشمي عشرة آلاف دينار ليتيم، فضاقت يده وامتدت إليها فأنفقها، فلما بلغ الغلام مبلغ الرجال أمر السلطان بفك الحجر عنه، وتسليم ماله إليه، وتقدم إلى ابن أبي موسى بحمل المال ليسلم إلى الغلام، قال ابن أبي موسى: فلما تقدم إلي بذلك ضاقت على الأرض بما رحبت، وتحيرت في أمري لا أعلم من أي وجه أغرم المال، فبكرت من داري وركبت بغلتي، وقصدت الكرخ لا أعلم اين أتوجه/ وانتهت بي بغلتي [٦] إلى درب السلولي، ووقفت بي على باب مسجد دعلج بن أحمد، فثنيت رجلي ودخلت المسجد، وصليت صلاة الفجر خلفه، فلماسلم أقبل [١] إليَّ ورحب بي، وقام وقمت معه، ودخل إلى داره، فلما جلسنا جاءته الجارية بمائدة لطيفة وعليها هريسة، فقال: يأكل الشريف، فأكلت وأنا لا أحصل أمري، فلما رأي تقصيري قال: أراك منقبضا فما الخبر؟ فقصصت عليه قصتي، وأني أنفقت المال، فقال: كل، فإن حاجتك تقضى، ثم أحضر حلوى فأكلنا، فلما رفع الطعام وغسلنا أيدينا قال: يا جارية افتحي ذلك الباب. فإذا خزانة مملوءة زبلا [٢] مجلدة فأخرج إلي بعضها وفتحها إلى أن أخرج النقد الذي كانت الدنانير منه، واستدعى الغلام والتخت والطيار، فوزن عشرة آلاف دينار وبدرها، وقال: يأخذ الشريف هذه، فقلت: يثبتها الشيخ علي فقال: أفعل، وقد كاد عقلي يطير فرحًا، فركبت بغلتي وتركت الكيس على القربوس، وغطيته بطيلساني وعدت إلى داري، وانحدرت إلى السلطان بقلب قوي، وجنان ثابت، فقلت: ما أظن إلا أنه قد استشعر فيَّ أني قد أكلت مال اليتيم، واستبددت به، والمال فقد أخرجته، فاحضر قاضي القضاة والشهود، والنقباء، وولاة العهود، وأحضر الغلام وفك حجره، وسلم المال إليه، وعظم الشكر لي، والثناء عليَّ، فلما عُدت إلى منزلي استدعاني أحد الأمراء من أولاد الخلافة، وكان عظيم الحال، فقال: قد رغبت في معاملتك [وتضمينك أملاكي] [٣] ببادية يا ونهر [٤] الملك، فضمنت ذلك بما تقرر بيني وبينه من المال، وجاءت السنة، ووفيته وحصل في يدي من الربح ما له قدر كبير، وكان ضماني لهذه الضياع ثلاث سنين، فلما مضت حسبت حسابي، / وقد تحصل في يدي ثلاثون ألف دينار، فعزلت عوض العشرة آلاف دينار التي أخذتها من دعلج وحملتها إليه، وصليت معه الغداة، فلما انفتلت [٥] وانفتل من صلاته رأني، فنهض معي إلى داره، وقدم المائدة والهريسة، فأكلت بجأش ثابت وقلب طيب، فلما قضينا الأكل، قال لي: خبرك وحالك، فقلت: بفضل الله وبفضلك قد أفدت بما فعلته معي ثلاثون ألف دينار، وهذه عشرة آلاف عوض الدنانير التي أخذتها منك، فقال: يا سبحانالله، والله ما خرجت الدنانير عن يدي ونويت آخذ عوضها حل بها الصبيات، فقلت له: يا شيخ أيش أصل هذا المال حتى تهب لي عشرة آلاف دينار؟ فقال: اعلم أني نشأت، وحفظت القرآن، وسمعت الحديث، وكنت أتبرز، فوافاني رجل من تجار البحر، فقال لي: أنت دعلج بن أحمد؟ فقلت: نعم فقال: قد رغبت في تسليم مالي إليك لتتجر به، فلما سهل الله من فائدة كانت بيننا، وما كان من جائحة كانت في اصل مالي، فسلم إليَّ بارنامجات [١] بألف ألف درهم، وقال لي: ابسط يدك ولا تعلم موضعا تنفق فيه هذا المتاع إلا حملته إليه، ولم يزل يتردد إليَّ سنة بعد سنة يحمل إليَّ مثل هذا، والبضاعة تنمى، فلما كان في آخر سنة اجتمعنا، قال لي: أنا كثير الأسفار في البحر فإن قضى الله علي بما [٢] قضاه على خلقه فهذا المال لك، على أن تتصدق منه وتبني المساجد، وتفعل الخير، فأنا أفعل مثل هذا، وقد ثمَّر الله المال في يدي، فأسألك أن تطوي هذا الحديث أيام حياتي. توفي دعلج في جمادى الآخرة من هذه السنة، وهو ابن أربع أو خمس وتسعين سنة.
  • reviewable assessment hintthiqa thiqaneeds reviewhigh confidenceالدارقطنيpage 4777, entry [4573]343 chars
    ك ابنا بشران وغيرهم، وكان ثقة ثبتا مأمونا، قبلالحكام شهادته، وصنف له الدارقطني كتبًا منها: «المسند الكبير» فكان إذا شك في حديث ضرب عليه، قال الدارقطني: لم أر في مشايخنا أثبت منه. أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ [أَحْمَد بن علي] [١] ، قَالَ: حدثني مُحَمَّد بن علي بن عبد الله الحداد، عن شيخ سماه، قال: حضرت يوم
  • reviewable assessment hintthiqa thiqaneeds reviewhigh confidenceالدارقطنيpage 4777, entry [4573]347 chars
    دارمي، والحسن بن سفيان النسوي، وابن البراء، والباغندي، وعبد الله بن أحمد، وخلق كثير. روى عنه ابن حيويه، والدارقطني، وابن رزقويه، وعلي، وعبد الملك ابنا بشران وغيرهم، وكان ثقة ثبتا مأمونا، قبلالحكام شهادته، وصنف له الدارقطني كتبًا منها: «المسند الكبير» فكان إذا شك في حديث ضرب عليه، قال الدارقطني: لم أر في مشايخنا أثبت منه. أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُ
  • reviewable assessment hintmajhulneeds reviewmedium confidencepage 4777, entry [4573]347 chars
    فمن خوفه أحدثت في ثيابي [وهذا عذري] [٨] فأسألك باللَّه إلا سترت علي وكتمت أمري، فقلت له: ومن الّذي لهعليك الدين؟ فقال: دعلج بن أحمد، وكان إلى جانبه صاحب لدعلج قد صلى وهو لا يعرفه، فسمع هذا القول ومضى في الوقت إلى دعلج [١] ، فذكر له القصة، فقال له دعلج: امض إلى الرجل واحمله إلى الحمام، واطرح عليه خلعة من ثيابي، وأجلسه في منزلي حتى انصرف من الجامع

الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ت بشار

full-text

— · 6 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 5267, entry [4879]7,543 chars
    دعلج بن أحمد بن دعلج بن عبد الرحمن، أبو محمد السجستاني المعدل. سمع الحديث ببلاد خراسان، وبالري، وحلوان، وبغداد، والبصرة، والكوفة، ومكة. وكان من ذوي اليسار والأحوال، وأحد المشهورين بالبر والإفضال، وله صدقات جارية ووقوف محبسة على أهل الحديث ببغداد، ومكة، وسجستان. وكان جاور بمكة زمانا، ثم سكن بغداد واس…
    ▸ expand full passage (7,543 chars)
    دعلج بن أحمد بن دعلج بن عبد الرحمن، أبو محمد السجستاني المعدل. سمع الحديث ببلاد خراسان، وبالري، وحلوان، وبغداد، والبصرة، والكوفة، ومكة. وكان من ذوي اليسار والأحوال، وأحد المشهورين بالبر والإفضال، وله صدقات جارية ووقوف محبسة على أهل الحديث ببغداد، ومكة، وسجستان. وكان جاور بمكة زمانا، ثم سكن بغداد واستوطنها، وحدث بها عن محمد بن عمرو الحرشي، ومُحَمد بن النضر الجارودي، وجعفر بن محمد الترك، وعبد الله بن شيرويه النيسابوريين، وعن عثمان بن سعيد الدارمي، وعلي بن محمد بن عيسى الجكاني الهرويين، وعن محمد بن إبراهيمالبوشنجي، والحسن بن سفيان النسوي، ومُحَمد بن أيوب، وعلي بن الحسين بن الجنيد الرازيين، وإبراهيم بن زهير الحلواني، ومُحَمد بن رمح البزاز، ومُحَمد بن أحمد ابن البراء العبدي، وأحمد بن القاسم بن المساور، ومُحَمد بن شاذان الجوهريين، ومُحَمد بن سليمان الباغندي، ومُحَمد بن غالب التمتام، وبشر بن موسى الأسدي، وعلي بن الحسن بن بنان الباقلاني، وإسحاق بن الحسن الحربي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأحمد بن علي الأبار، وموسى بن هارون الحافظ، ومعاذ بن المثنى العنبري، وأبي مسلم الكجي، وعبيد الله بن موسى الإصطخري، ومُحَمد بن يحيى بن المنذر القزاز البصري، وعباس بن الفضل الإسفاطي، وعبد العزيز بن معاوية القرشي، وأحمد بن موسى الحمار الكوفي، ومُحَمد بن عبد الله الحضرمي، وعلي بن عبد العزيز البغوي، ومُحَمد بن علي بن زيد الصائغ المكي، وخلق كثير سوى هؤلاء. رَوَى عنه أبو عمر بن حيويه، وأبو الحسن الدارقطني. وحدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وأبو الحسين بن الفضل، وعلي وعبد الملك ابنا بشران، وعلي بن أحمد الرزاز، وأحمد بن علي البادا، وأحمد بن عبد الله ابن المحاملي، وغيلان بن محمد السمسار، وأبو علي بن شاذان، وغيرهم. وكان ثقة ثبتا، قبل الحكام شهادته، وأثبتوا عدالته، وجمع له المسند، وحديث شعبة ومالك، وغير ذلك. وبلغني أنه بعث بكتابه المسند إلى أبي العباس بن عقدة لينظر فيه، وجعل في الأجزاء بين كل ورقتين دينارا. وكان أبو الحسن الدارقطني هو الناظر في أصوله، والمصنف له كتبه، فحدثني القاضي أبو العلاء الواسطي عن الدارقطني، قال: صنفت لدعلج المسند الكبير، فكان إذا شك في حديث ضرب عليه، ولم أر في مشايخنا أثبت منه. قال لي أبو العلاء: وقال عمر بن جعفر البصري: ما رأيت ببغداد ممن انتخبت عليهم أصح كتبا، ولا أحسن سماعا من دعلج بن أحمد.حدثني علي بن محمد بن نصر الدينوري، قال: سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول: سئل أبو الحسن الدارقطني عن دعلج بن أحمد، فقال: كان ثقة مأمونا. وذكر له قصة في أمانته وفضله ونبله. حدثني أبو القاسم الأزهري، عن أبي عمر محمد بن العباس بن حيويه، قال: أدخلني دعلج إلى داره، وأراني بدرا من المال معبأة في منزله، وقال لي: يا أبا عمر، خذ من هذه ما شئت، فشكرت له، وقلت: أنا في كفاية وغنى عنها، فلا حاجة لي فيها. حكى لي القاضي أبو العلاء الواسطي عن دعلج أنه سئل عن سبب مفارقته مكة بعد أن سكنها، فقال: خرجت ليلة من المسجد، فتقدم ثلاثة من الأعراب، فقالوا: أخ لك من أهل خراسان قتل أخانا، فنحن نقتلك به. فقلت: اتقوا الله، فإن خراسان ليس بمدينة واحدة، فلم أزل أداريهم إلى أن اجتمع الناس وخلوا عني، فكان هذا سبب انتقالي إلى بغداد. وكان يقول: ليس في الدنيا مثل داري، وذاك أنه ليس في الدنيا مثل بغداد، ولا ببغداد مثل القطيعة، ولا في القطيعة مثل درب أبي خلف، وليس في الدرب مثل داري. حدثني أبو بكر محمد بن علي بن عبد الله الحداد، وكان من أهل الدين والقرآن والصلاح، عن شيخ سماه، فذهب عني حفظ اسمه، قال: حضرت يوم جمعة مسجد الجامع بمدينة المنصور، فرأيت رجلا بين يدي في الصف حسن الوقار، ظاهر الخشوع، دائم الصلاة، لم يزل يتنفل مذ دخل المسجد إلى قرب قيام الصلاة، ثم جلس، قال: فعلتني هيبته ودخل قلبي محبته، ثم أقيمت الصلاة فلم يصل مع الناس الجمعة، فكبر علي ذلك من أمره، وتعجبت من حاله، وغاظني فعله، فلما قضيت الصلاة تقدمت إليه وقلت له: أيها الرجل، ما رأيت أعجب من أمرك! أطلت النافلة وأحسنتها وتركت الفريضة وضيعتها؟ فقال: يا هذا؛ إن لي عذرا وبي علة منعتني عن الصلاة، قلت: وماهي؟ فقال: أنا رجل علي دين، اختفيت في منزلي مدة بسببه، ثم حضرت اليوم الجامع للصلاة، فقبل أن تقام التفت فرأيت صاحبي الذي له الدين علي ورائي، فمن خوفه أحدثت في ثيابي فهذا خبري، فأسألك بالله إلا سترت علي، وكتمت أمري، قال: فقلت: ومن الذي له عليك الدين؟ قال: دعلج بن أحمد، قال: وكان إلى جانبه صاحب لدعلج قد صلى وهو لا يعرفه، فسمع هذا القول، ومضى في الوقت إلى دعلج فذكر له القصة، فقال له دعلج: امض إلى الرجل واحمله إلى الحمام، واطرح عليه خلعة من ثيابي، وأجلسه في منزلي، حتى انصرف من الجامع، ففعل الرجل ذلك، فلما انصرف دعلج إلى منزله أمر بالطعام فأحضر، فأكل هو والرجل، ثم أخرج حسابه فنظر فيه، وإذا له عليه خمسة آلاف درهم، فقال له: انظر لا يكون عليك في الحساب غلط، أو نسي لك نقده، فقال الرجل: لا، فضرب دعلج على حسابه وكتب تحته علامة الوفاء، ثم أحضر الميزان ووزن خمسة آلاف درهم، وقال له: أما الحساب الأول فقد حللناك مما بيننا وبينك فيه، وأسألك أن تقبل هذه الخمسة آلاف الدرهم، وتجعلنا في حل من الروعة التي دخلت قلبك برؤيتك إيانا في مسجد الجامع، أو كما قال. حدثني أبو منصور محمد بن أحمد العكبري، قال: حدثني أبو الحسين أحمد بن الحسين الواعظ، قال: أودع أبو عبد الله بن أبي موسى الهاشمي عشرة آلاف دينار ليتيم، فضاقت يده وامتدت إليها، فأنفقها، فلما بلغ الغلام مبلغ الرجال أمر السلطان بفك الحجر عنه، وتسليم ماله إليه، وتقدم إلى ابن أبي موسى بحمل المال ليسلم إلى الغلام، قال ابن أبي موسى: فلما تقدم إلي بذلك ضاقت علي الأرض بما رحبت، وتحيرت في أمري، لا أعلم من أي وجه أغرم المال، فبكرت من داري، وركبت بغلتي، وقصدت الكرخ لا أعلم أين أتوجه، فانتهت بي بغلتي إلى درب السلولي، ووقفت بي على باب مسجددعلج بن أحمد، فثنيت رجلي، ودخلت المسجد فصليت خلفه صلاة الفجر، فلما سلم انفتل إلي ورحب بي، وقام وقمت معه، ودخل إلى داره، فلما جلسنا جاءته الجارية بمائدة لطيفة وعليها هريسة. فقال: يأكل الشريف، فأكلت وأنا لا أحصل أمري، فلما رأى تقصيري، قال: أراك منقبضا، فما الخبر؟ فقصصت عليه القصة، وإني أنفقت المال. فقال: كل؛ فإن حاجتك تقضى، ثم أحضر حلواء، فأكلنا، فلما رفع الطعام وغسلنا أيدينا، قال: يا جارية، افتحي ذلك الباب، فإذا خزانة مملوءة زبلا مجلدة، فأخرج إلي بعضها وفتحها إلى أن أخرج النقد الذي كانت الدنانير منه، واستدعى الغلام والتخت والطيار، فوزن عشرة آلاف دينار وبدرها، وقال: يأخذ الشريف هذه، فقلت: يثبتها الشيخ علي، فقال: أفعل، وقمت وقد كاد عقلي يطير فرحا، فركبت بغلتي وتركت الكيس على القربوس وغطيته بطيلساني، وعدت إلى داري، وانحدرت إلى دار السلطان بقلب قوي وجنان ثابت، فقلت: ما أظن إلا أنه قد استشعر في أني قد أكلت مال اليتيم واستبددت به، والمال قد أخرجته، فأحضر قاضي القضاة والشهود والنقباء وولات العهود، وأحضر الغلام وفك حجره، وسلم المال إليه، وعظم الشكر لي والثناء علي، فلما عدت إلى منزلي استدعاني أحد الأمراء من أولاد الخلافة، وكان عظيم الحال، فقال: قد رغبت في معاملتك وتضمينك أملاكي ببادوريا ونهر الملك، فضمنت ذلك بما تقرر بيني وبينه من المال، وجاءت السنة ووفيته، وحصل في يدي من الربح ما له قدر كبير، وكان ضماني لهذه الضياع ثلاث سنين، فلما مضت حسبت حسابي وقد تحصلفي يدي ثلاثون ألف دينار، فعزلت عوض العشرة الآلاف دينار التي أخذتها من دعلج وحملتها إليه، وصليت معه الغداة، فلما انفتل من صلاته ورآني نهض معي إلى داره، وقدم المائدة والهريسة، فأكلت بجأش ثابت وقلب طيب، فلما قضينا الأكل قال لي: خبرك وحالك؟ فقلت: بفضل الله وبفضلك قد أفدت - بما فعلته معي - ثلاثين ألف دينار، وهذه عشرة آلاف عوض الدنانير التي أخذتها منك، فقال: يا سبحان الله، والله ما خرجت الدنانير عن يدي ونويت آخذ عوضها، حل بها الصبيان. فقلت له: أيها الشيخ، أيش أصل هذا المال حتى تهب لي عشرة آلاف دينار؟ فقال: نشأت وحفظت القرآن، وسمعت الحديث، وكنت أتبزز، فوافاني رجل من تجار البحر، فقال لي: أنت دعلج بن أحمد؟ فقلت: نعم، فقال: قد رغبت في تسليم مالي إليك لتتجر به، فما سهل الله من فائدة كانت بيننا، وما كان من جائحة، كانت في أصل مالي. وسلم إلى بارنامجات بألف ألف درهم، وقال: أبسط يدك، ولا تعلم موضعا ينفق فيه هذا المتاع إلا حملته إليه، واستنبت فيه الكفاة، ولم يزل يتردد إلي سنة بعد سنة يحمل إلي مثل هذا والبضاعة تنمى، فلما كان في آخر سنة اجتمعنا فيها. قال لي: أنا كثير الأسفار في البحر؛ فإن قضى الله علي بما قضاه على خلقه فهذا المال لك، على أن تصدق منه وتبني المساجد وتفعل الخير. فأنا أفعل مثل هذا، وقد ثمر الله المال في يدي، فأسألك أن تطوي هذا الحديث أيام حياتي. حدثنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان والحسن بن أبي بكر بن شاذان؛ قالا: توفي دعلج بن أحمد يوم الجمعة لإحدى عشرة ليلة بقيت،وقال ابن شاذان: لعشر بقين من جمادى الآخرة سنة إحدى وخمسين وثلاث مائة. ٤٤٤٩ -
  • reviewable assessment hintthiqa thiqaneeds reviewmedium confidencepage 5267, entry [4879]343 chars
    ا بشران، وعلي بن أحمد الرزاز، وأحمد بن علي البادا، وأحمد بن عبد الله ابن المحاملي، وغيلان بن محمد السمسار، وأبو علي بن شاذان، وغيرهم. وكان ثقة ثبتا، قبل الحكام شهادته، وأثبتوا عدالته، وجمع له المسند، وحديث شعبة ومالك، وغير ذلك. وبلغني أنه بعث بكتابه المسند إلى أبي العباس بن عقدة لينظر فيه، وجعل في الأجزاء بين كل ورقتين دينارا. وكان أبو الحسن
  • reviewable assessment hintthiqa thiqaneeds reviewmedium confidencepage 5267, entry [4879]347 chars
    ن بن الفضل، وعلي وعبد الملك ابنا بشران، وعلي بن أحمد الرزاز، وأحمد بن علي البادا، وأحمد بن عبد الله ابن المحاملي، وغيلان بن محمد السمسار، وأبو علي بن شاذان، وغيرهم. وكان ثقة ثبتا، قبل الحكام شهادته، وأثبتوا عدالته، وجمع له المسند، وحديث شعبة ومالك، وغير ذلك. وبلغني أنه بعث بكتابه المسند إلى أبي العباس بن عقدة لينظر فيه، وجعل في الأجزاء بين كل ور
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewhigh confidenceالدارقطنيpage 5267, entry [4879]343 chars
    رقطني هو الناظر في أصوله، والمصنف له كتبه، فحدثني القاضي أبو العلاء الواسطي عن الدارقطني، قال: صنفت لدعلج المسند الكبير، فكان إذا شك في حديث ضرب عليه، ولم أر في مشايخنا أثبت منه. قال لي أبو العلاء: وقال عمر بن جعفر البصري: ما رأيت ببغداد ممن انتخبت عليهم أصح كتبا، ولا أحسن سماعا من دعلج بن أحمد.حدثني علي بن محمد بن نصر الدينوري، قال: سمعت حم
  • reviewable assessment hintmajhulneeds reviewmedium confidencepage 5267, entry [4879]347 chars
    فمن خوفه أحدثت في ثيابي فهذا خبري، فأسألك بالله إلا سترت علي، وكتمت أمري، قال: فقلت: ومن الذي له عليك الدين؟ قال: دعلج بن أحمد، قال: وكان إلى جانبه صاحب لدعلج قد صلى وهو لا يعرفه، فسمع هذا القول، ومضى في الوقت إلى دعلج فذكر له القصة، فقال له دعلج: امض إلى الرجل واحمله إلى الحمام، واطرح عليه خلعة من ثيابي، وأجلسه في منزلي، حتى انصرف من الجامع، فف
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewhigh confidenceالدارقطنيpage 5267, entry [4879]340 chars
    عليهم أصح كتبا، ولا أحسن سماعا من دعلج بن أحمد.حدثني علي بن محمد بن نصر الدينوري، قال: سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول: سئل أبو الحسن الدارقطني عن دعلج بن أحمد، فقال: كان ثقة مأمونا. وذكر له قصة في أمانته وفضله ونبله. حدثني أبو القاسم الأزهري، عن أبي عمر محمد بن العباس بن حيويه، قال: أدخلني دعلج إلى داره، وأراني بدرا من المال معبأة في منزله

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 3461, entry [1491]9,403 chars
    دعلج بن أحمد بن دعلج بن عبد الرحمن: أبو محمد السجستاني، دخل الشام، ومر بالثغور الشامية، ووقف بطرسوس دارا على المجاهدين في سبيل الله تعالى، ووقف عليها وقفا، وكان كثير المعروف والصدقات من ألي اليسار والمال الكثير، موصوفا بالعدالة والأمانة. روى عن محمد بن اسحاق بن راهويه، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وآب…
    ▸ expand full passage (9,403 chars)
    دعلج بن أحمد بن دعلج بن عبد الرحمن: أبو محمد السجستاني، دخل الشام، ومر بالثغور الشامية، ووقف بطرسوس دارا على المجاهدين في سبيل الله تعالى، ووقف عليها وقفا، وكان كثير المعروف والصدقات من ألي اليسار والمال الكثير، موصوفا بالعدالة والأمانة. روى عن محمد بن اسحاق بن راهويه، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وآباء بكر ابن خزيمة، وابن أبي دواود (¬٢)، وعبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري، وأبي الحسن أحمد بن عمير بن جوصاء والحسن بن سفيان، وعلي بن عبد العزيز البغوي، وأبي القاسم البغوي، والعباس بن الفضل الاسفاطي، وأحمد بن علي الآبار، ومحمد ابن غالب التمتام وجعفر بن محمد بن الحسن الترك، وعبد الله بن محمد بن شيرويه، وأحمد بن خالد الدامغاني، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، وأحمد بن محمد بن مهدي الهروي، وأحمد بن ابراهيم بن ملحان، وموسى بن هارون الجمال وجعفر بن محمد بن الحسن الفريابي، وعبد الله بن أحمد بن الحسن الحراني،وأبي مسلم الكجي، وبشر بن موسى ومحمد بن سليمان الباغندي وابنه محمد بن محمد، وأبي المثنى معاذ بن المثنى بن معاذ العنزي، ويوسف بن يعقوب القاضي، وعبد العزيز بن معاوية ومحمد بن ابراهيم البوشنجي، وهشام بن علي السدوسي ومحمد بن عمرو الجرشي، وعلي بن الحسين بن الجنيد، ومحمد بن النضر الجارودي، ومحمد بن أيوب الرازي، وعثمان بن سعيد الدارمي، وعلي بن محمد ابن عيسى الهروي، وابراهيم بن زهير الحلواني، ومحمد بن شاذان الجوهري، وعلي بن الحسن بن بيان الباولاني، وعبد الله بن موسى الاصطخري (٣٤١ - و) واسحاق بن الحسن الحربي، ومحمد بن رخ البزاز، ومحمد بن يحيى بن المنذر القزاز، ومحمد بن علي بن زيد الصائغ المكي، ومحمد بن عبد الله الحضرمي وجماعة غيرهم. روى عنه أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني الحافظ، والحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم، وأبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني، وأبو عمر بن حيويه الخزاز، وأبو أحمد عبيد الله بن محمد بن أحمد الفرضي، وأحمد ابن علي البادا، وأبو علي بن شاذان وأحمد بن عبد الله بن المحاملي، وأبو الحسين ابن الفضل القطان، وأبو الحسن بن زرقويه، وأبو الفضل أحمد بن أبي عمران الهروي، وأبو محمد الحسن بن اسماعيل الضراب، وعلي وعبد الملك ابنا بشران، وأبو عبد الله أحمد بن عمر بن محمد الحيري، وعلي بن أحمد الرزاز، ومحمد بن أحمد بن رزق البزاز، وعلي بن عبد الملك بن بشران، وغيلان بن محمد السمسار وغيرهم. أخبرنا القاضي أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري -قراءة عليه-قال أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم قال: أخبرنا أبو نصر بن طلاب قال: أخبرنا أبو الحسين بن جميع قال: حدثنا دعلج بن محمد بن دعلج أبو محمد السجستاني-بمكة في المسجد الحرام-قال: حدثنا أبو علي محمد بن عمرو بن النضر قشمرد النيسابوري قال: حدثنا حفص-يعني-ابن عبد الله قال: أنه سمع رجلا من أهل الشام وهو يسأل عبد الله بن عمر عن التمتع بالعمرة الى الحج، فقال عبد الله فهي الحلال، فقال الشامي: إن أباك قد نهى عنها، فقال عبد الله: أرأيت إن كان أبي نهى عنها وقد صنعها رسول الله ﷺ أتتبع أمر أبي أم أمر رسولالله ﷺ؟ فقال الرجل: بل أمر رسول الله ﷺ، فقال: قد صنعها رسول الله ﷺ (٣٤١ - ظ). أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله القاضي قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن قال: كتب إليّ أبو نصر بن القشيري، أخبرنا أبو بكر البيهقي قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت علي بن عمر الحافظ يقول: صنف لدعلج المسند الكبير، فكان إذا شك في حديث ضرب عليه ولم أر في مشايخنا أثبت منه. قال: وسمعت عمر بن بن جعفر البصري يقول: ما رأت ببغداد فيمن انتخبت عليهم أصح كتبا ولا أحسن سماعا من دعلج بن أحمد. (¬١). أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمر الدارقزي-قراءة عليه وأنا أسمع- قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن طراد الزينبي-قراءة عليه وأنا اسمع-وأبو القاسم اسماعيل بن السمرقندي، وابن المجلى وغيرهما-إجازة ان لم يكن سماعا منهم أو من أحدهم-قالوا: أخبرنا أبو القاسم اسماعيل بن مسعدة الاسماعيلي قال: أخبرنا أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي قال: سئل أبو الحسن الدارقطني عن دعلج بن أحمد فقال: كان ثقة مأمونا، وذكر له قصة في أمانته وفضله ونبله. أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد القاضي قال: أخبرنا أبو المظفر بن القشيري في كتابه عن محمد بن علي بن محمد قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: وسألته يعني الدارقطني عن دعلج بن أحمد فقال: الثقة المأمون ملازما لأصوله وكتبه. أنبأنا سليمان بن الفضل البانياسي قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن قال قرأت على أبي محمد السلمي، وأنبأنا أبو القاسم القاضي عن أبي محمد السلمي عن أبي محمد التميمي قال: كتب إليّ أبو ذر عبد بن أحمد وحدثني عبد الغفار (٣٤٢ - و) بن عبد الواحد عنه قال: سمعت علي بن عمر، وذكر حكاية عن دعلج ثم قال: كان أبو محمد قليل الهزو سمعت أن معز (¬٢) الدولة استرجع من غلامه جاشتكين، وأشهد عليه العدول وهو من وراء الستر فشهدوا، فلما شهد الناس قالوا لدعلج: اشهد: قال: أين المشهود عليه، لعله مقيد لعله مكره أبرزوه ليحتى أراه وأشهد عليه، وكان خلف الستر، فقال معز الدولة: ما كان فيهم مسلم غيره. قال أبو: ذر وسمعت أن أول ما أخذه معز الدولة من المواريث مال دعلج، خلف ثلاثمائة ألف مثقال ذهب فقال معز الدولة: دغرا (¬١) ما أريده فقالوا: إنه كثير فأخذه (¬٢). أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن-إذنا-قال: أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أحمد بن علي الخطيب قال: حدثني أبو القاسم الأزهري عن أبي عمر محمد بن العباس بن حيّويه قال: أدخلني دعلج الى داره وأراني بدرا من المال معبأة في منزله، وقال لي: يا أبا عمر خذ من هذه ما شئته فشكرت له وقلت: أنا في كفاية وغناء عنها ولا حاجة لي فيها. قال الخطيب: وحدثني أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد العكبري قال: حدثني أبو الحسين أحمد بن الحسين الواعظ قال: أودع أبو عبد الله بن أبي موسى الهاشمي عشرة آلاف دينار ليتيم فضاقت يده وامتدت إليها، فأنفقها، فلما بلغ الغلام مبلغ الرجال أمر السلطان بفك الحجر عنه وتسليم ماله إليه، وتقدم الى ابن أبي موسى بحمل المال ليسلم إلى الغلام. قال ابن أبي موسى: فلما تقدم إليّ بذلك ضاقت عليّ الارض بما (٣٤٢ - ظ) رحبت وتحيرت في أمري، لا أعلم من أي وجه أغرم المال، فبكرت من داري وقصدت الكرخ لا أعلم أين أتوجه، فانتهت بي البغلة الى درب السلولي، ووقفت بي على باب مسجد دعلج بن أحمد فثنيت رجلي ودخلت المسجد، وصليت خلفه صلاة الفجر، فلما سلم انفتل إليّ ورحب بي وقام وقمت معه، ودخل إلى داره، فلما جلسنا جاءته الجارية بمائدة لطيفة وعليها هريسة، فقال: يأكل الشريف، فأكلت وأنا لا أحصل أمري، فلما رأى تقصيري قال: أراك منقبضا فما الخبر؟ فقصصت عليه القصة وأنني أنفقت المال، فقال: كل فإن حاجتك تقضى، ثم أحضر حلوا فأكلنا، فلما رفع الطعام وغسلنا أيدينا قال: يا جارية افتحي ذلك الباب، فإذا خزانة مملوءة زبلا (¬٣) مجلدة، فأخرج إلي بعضها وفتحها إلى أن أخرج النقد الذي كانت الدنانير منه، واستدعى الغلام والتختوالطيار فوزن عشرة آلاف دينار وبدّرها، وقال: يأخذ الشريف هذه، فقلت: يثبتها الشيخ عليّ، فقال: أفعل وقمت وقد كاد عقلي يطير فرحا، فركبت بغلتي وتركت الكيس على القربوس وغطيته بطيلساني وعدت الى داري وانحدرت الى دار السلطان بقلب قوي، وجنان ثابت فقلت: ما أظن إلا أنه قد استشعر في أني قد أكلت مال اليتيم واستبددت به، والمال فقد أخرجته، فأحضر قاضي القضاة والشهود والنقباء وولاة العهود، وأحضر الغلام ففك حجره، وسلم المال إليه، وعظم الشكر لي والثناء (٣٤٣ - و) عليّ، فلما عدت إلى منزلي استدعاني أحد الأمراء من أولاد الخليفة، وكان عظيم الحال فقال: رغبت في معاملتك وتضمينك أملاكي ببادورا ونهر الملك، فضمنت ذلك بما تقرر بيني وبينه من المال، وجاءت السنة ووفيته وحصل في يدي من الربح ماله قدر كثير، وكان ضماني لهذه الضياع ثلاث سنين، فلما مضت حسبت حسابي وقد تحصل في يدي ثلاثون ألف دينار، فعزلت عوض العشرة آلاف دينار التي أخذتها من دعلج وحملتها إليه وصليت معه الغداة، فلما انفتل من صلاته ورآني نهض معي إلى داره وقدم المائدة والهريسة، فأكلت بجأش ثابت وقلب طيب، فلما قضى الأكل قال: خبرك وحالك، فقلت: بفضل الله وبفضلك قد أفدت بما فعلته، معي ثلاثين ألف دينار وهذه منها عشرة آلاف عوض الدنانير التي أخذتها منك، فقال: يا سبحان الله، والله ما خرجت الدنانير عن يدي ونويت أخذ عوضها، حلّ بها الصبيان، فقلت له: أيها الشيخ ايش أصل هذا المال حتى تهب لي عشرة آلاف دينار، فقال: نشأت وحفظت القرآن وسمعت الحديث وكنت أتبزّز فوافاني رجل من تجار البحر، فقال لي: أنت دعلج بن أحمد؟ فقلت: نعم، فقال: قد رغبت في تسليم مالي إليك للتجارة لتتجر به، فما سهل الله من فائدة كانت بيننا، وما كان من جائحه كانت في أصل مالي، وسلم إلي بار ثامجات (¬١) بألف ألف درهم وقال لي: ابسط يدك، ولا تعلم موضعا ينفق فيه هذا المتاع إلا حملته إليه واستنبت فيه الكفاة، ولم يزل يتردد إليّ سنة بعد سنة يحمل إليّ مثل هذا والبضاعة (٣٤٣ - ظ) تنمى، فلما كان في آخر سنة اجتمعنا فيها قال لي: أنا كثير الاسفار في البحر فإن قضى الله علي بما قضاه على خلقه فهذا المال لك على أن تصدق منه، وتبني المساجد وتفعل الخير، فأنا أفعل مثل هذا وقد ثمرّالله المال في يدي فأسألك ان تطوي هذا الحديث أيام حياتي. أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمر البغدادي-فيما أذن لنا في روايته عنه -قال: أخبرنا أبو منصور بن خيرون قال: أخبرنا أحمد بن علي قال: وحدثني أبو بكر محمد بن علي بن عبد الله الحداد، وكان من أهل الدين والقرآن والصلاح عن شيخ سماه فذهب عني حفظ اسمه قال: حضرت يوم الجمعة مسجد الجامع بمدينة المنصور فرأيت رجلا بين يدي في الصف حسن الوقار ظاهر الخشوع دائم الصلاة، لم يزل يتنفل مذ دخل المسجد الى قرب قيام الصلاة، قال: ثم جلس قال: فعلتني هيبته ودخل قلبي محبته، ثم أقيمت الصلاة فلم يصل مع الناس الجمعة فكبر ذلك علي من أمره وتعجبت من حاله وغاظني فعله، فلما قضت الصلاة تقدمت اليه وقلت له: أيها الرجل ما رأيت أعجب من أمرك أطلت النافلة وأحسنتها وتركت الفريضة وضيعتها؟ فقال: يا هذا إن لي عذرا وبي علة منعتني من الصلاة، قلت: وما هي؟ قال: أنا رجل عليّ دين اختفيت في منزلي مدة بسببه، ثم حضرت اليوم الجامع للصلاة فقبل أن تقام التفت فرأيت صاحبي الذي له علي الدين، ورآني فمن خوفه أحدثت في ثيابي فهذا خبري فأسألك إلاّ سترت علي وكتمت أمري، قال: ومن الذي (٣٤٤ - و) له عليك الدين؟ قال: دعلج بن أحمد قال: وكان إلى جانبه صاحب لدعلج قد صلى وهو لا يعرفه، فسمع هذا القول فمضى في الوقت الى دعلج فذكر له القصة: فقال له دعلج: امض الى الرجل واحمله الى الحمام واطرح عليه خلعة من ثيابي وأجلسه في منزلي حتى انصرف من الجامع ففعل الرجل ذلك، فلما انصرف دعلج إلى منزله أمر بالطعام فأحضر وأكل هو والرجل ثم أخرج حسابه فنظر فيه وإذا له عليه خمسة آلاف درهم، فقال: له انظر لا يكون عليك في الحساب غلط أو نسي لك نقدة؟ فقال الرجل: لا فضرب دعلج على حسابه وكتب عنه علامة الوفاء، ثم أحضر الميزان ووزن خمسة آلاف درهم، وقال له: أما الحساب الأول فقد حللناك فيما بيننا وبينك فيه واسألك أن تقبل هذه الخمسة آلاف درهم وتجعلنا في حل من الروعة التي دخلت قلبك برؤيتك إيانا في مسجد الجامع أو كما قال (٣٤٤ - ظ) (¬١).﷽ وبه توفيقي
  • reviewable assessment hintmajhulneeds reviewmedium confidencepage 3461, entry [1491]347 chars
    آني فمن خوفه أحدثت في ثيابي فهذا خبري فأسألك إلاّ سترت علي وكتمت أمري، قال: ومن الذي (٣٤٤ - و) له عليك الدين؟ قال: دعلج بن أحمد قال: وكان إلى جانبه صاحب لدعلج قد صلى وهو لا يعرفه، فسمع هذا القول فمضى في الوقت الى دعلج فذكر له القصة: فقال له دعلج: امض الى الرجل واحمله الى الحمام واطرح عليه خلعة من ثيابي وأجلسه في منزلي حتى انصرف من الجامع ففعل ال

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 4486, entry [1499]12,919 chars
    دَعْلَج بن أحْمَد بن دَعْلَج بن عبد الرَّحْمن، أبو مُحَمَّد السِّجِسْتَانِيّ (¬١) دَخَلَ الشَّام، ومَرَّ بالثُّغُور الشَّامِيَّة، ووَقَفَ بطَرَسُوس دَارًا على المُجَاهِدين في سَبِيْل الله تعالَى، ووَقَفَ عليها وَقْفًا، وكان كَثِيْر المَعْرُوف والصَّدَقَات، من أُولي اليَسَار والمال الكَثِيْر، مَوْصُو…
    ▸ expand full passage (12,919 chars)
    دَعْلَج بن أحْمَد بن دَعْلَج بن عبد الرَّحْمن، أبو مُحَمَّد السِّجِسْتَانِيّ (¬١) دَخَلَ الشَّام، ومَرَّ بالثُّغُور الشَّامِيَّة، ووَقَفَ بطَرَسُوس دَارًا على المُجَاهِدين في سَبِيْل الله تعالَى، ووَقَفَ عليها وَقْفًا، وكان كَثِيْر المَعْرُوف والصَّدَقَات، من أُولي اليَسَار والمال الكَثِيْر، مَوْصُوفًا بالعَدَالَة والأمَانَة. رَوَى عن مُحَمَّد بن إسْحَاق بن رَاهَوَيْه، وعبد الله بن أحْمَد بن حَنْبَل، وآباءِ بَكْر: ابن خُزَيْمَة، وابن أبي دَاوُد (a)، وعبد الله بن مُحَمَّد بن زِيَاد النَّيْسَابُوريّ، وأبي الحَسَن أحْمَد بن عُمَيْر بن جَوْصَا، والحَسَن بن سُفْيان، وعليّ بن عَبْد العَزِيْز البَغَويّ، وأبي القَاسِم البَغَويّ، والعبَّاس بن الفَضْل الأسْفَاطِيّ، وأحمد بن عليّ الأبَّار، ومُحَمَّد بن غَالب التَّمْتَام، وجَعْفَر بن مُحَمَّد بن الحَسَن التّرك (¬٢)، وعبد الله بن مُحَمَّد بن شِيْرَوُيه، وأحمد بن خَالِد الدَّامَغَانيِّ، وأحمد بن الحَسَن بن عَبْد الجَبَّار الصُّوْفِيّ، وأحمد بن مُحَمَّد بن مَهْدِي الهَرَويّ، وأحمد بن إبْراهِيم بن مِلْحَان، ومُوسَى بن هَارُون الحَمَّال، وجَعْفَر بن مُحَمَّد بن الحَسَن الفِرْيَابِيِّ، وعبد الله بن أحْمَد بن الحَسَن الحَرَّانِيّ، وأبي مُسْلِم الكجِّيّ، وبِشْر بن مُوسَى، ومُحَمَّد بن سُلَيمان البَاغَنْدِيّ، وابنهمُحَمَّد بن مُحَمَّد، وأبي المُثَنَّى مُعَاذ بن المُثَنَّى بن مُعَاذ العَنَزِيّ، ويُوسُف بن يَعْقُوب القَاضِي، وعَبْد العَزِيْز بن مُعاوِيَة، ومُحَمَّد بن إبْرَاهِيم البُوْشَنْجيّ، وهِشَام بن عليّ السَّدُوسِيّ، ومُحَمَّد بن عَمْرو الحَرَشِيّ، وعليّ بن الحُسَنِن بن الجُنَيْد، ومُحَمَّد بن النَّضْر الجَارُودِيّ، ومُحَمَّد بن أَيُّوب الرَّازِيّ، وعُثْمان بن سَعِيد الدَّارِمِيّ، وعليّ بن مُحَمَّد بن عِيسَى الهَرَويّ، وإبْراهيم بن زُهَيْر الحُلْوَانيِّ، ومُحَمَّد بن شَاذَان الجَوْهَرِيّ، وعليّ بن الحَسَن بن بنان (a) البَاقِلَّانِيّ، وعُبَيْد الله بن مُوسَى الإصْطَخْرِيّ، وإسْحَاق بن الحَسَن الحَرْبِيّ، ومُحَمَّد بن رُمْح البَزَّاز، ومُحَمَّد بن يَحْيَى بن المُنْذِر القَزَّاز، ومُحَمَّد بن عليّ بن زَيْد الصَّائِغ المَكِّيّ، ومُحَمَّد بن عَبْد الله الحَضْرَمِيِّ، وجَمَاعَة غيرهم. رَوَى عنهُ أبو الحَسَن عليّ بن عُمَر الدَّارَقُطْنِيّ الحافِظ، والحافِظ أبو عَبْد الله مُحَمَّد بن عَبْد الله الحاكِم، وأبو الحُسَين مُحَمَّد بن أحْمَد بن جُمَيْع الغَسَّانِيّ، وأبو عُمَر بن حَيَّوْيَه الخَزَّاز، وأبو أحْمَد عُبَيْد الله بن مُحَمَّد بن أحْمَد الفَرَضِيّ، وأحمد بن عليّ البَادَا، وأبو عليّ بن شَاذَان، وأحمد بن عَبْدِ الله بن المَحَامِلِيِّ، وأبو الحُسَين ابن الفَضْلِ القَطَّان، وأبو الحَسَن بن رِزْقَويه، وأبو الفَضْل أحْمَدُ بن أبي عِمْران الهَرَويّ، وأبو مُحَمَّد الحَسَن بن إسْمَاعِيْل الضَّرَّابُ، وعليّ وعَبْد المَلِك ابْنَا بِشْرَان، وأبو عَبْد الله أحْمَد بن عُمَر بن مُحَمَّد الحِيْريّ، وعليّ بن أحْمَد الرَّزَّاز، ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن رِزْق البَزَّاز، وعليّ بن عَبْد المَلِك بن بِشْرَان، وغَيْلان بن مُحَمَّد السِّمْسَار، وغيرهم. أخْبَرَنا القَاضِي أبو القَاسِم عبْدُ الصَّمَد بن مُحَمَّد بن أبي الفَضْل الأنْصَاريّ قِراءَةً عليهِ، قال: أخْبَرَنا أبو الحَسَن عليّ بن المُسَلَّم، قال: أخْبَرَنَا أبو نَصْر بن طَلَّاب، قال: أخْبَرَنا أبو الحُسَين بن جُمَيْع (¬١)، قال: حَدَّثَنَا دَعْلَج بن مُحَمَّد بن دَعْلَج أبو مُحَمَّد السِّجِسْتَانِيّ بمَكَّة في المَسْجِد الحَرَام، قال: حَدَّثَنَا أبو عليّ مُحَمَّد بن عَمْرو بن النَّضْرقَشْمَرْد (a) النَّيْسَابُوريّ، قال: حَدَّثَنَا حَفْص -يعني: ابن عَبْد الله- قال: حَدَّثنا إبْراهيمُ بن طَهْمَان، عنِ مَالِك بن أنَس، عن الزُّهْريّ، عن سَالِم بن عَبْد الله بن عُمر، أنَّه حدَّثَهُ أنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا من أهْلِ الشَّام وهو يَسْأل عَبْد الله بن عُمَر عن التَّمتُّع بالعُمْرة إلى الحَجِّ، فقال عَبْد الله: فهي الحَلَال، فقال الشَّاميِّ: إنَّ أباكَ قد نَهَىَ عنها! فقال عَبْد الله: أَرَأيتَ إنْ كان أبي نَهَى عنها وقد صَنَعها رسُول الله ﷺ أتَتَّبع أمرَ أبي أم أمرَ رسُول الله ﷺ؟ فقال الرَّجُلُ: بل أمْرُ رسُول الله ﷺ، فقال: قد صَنَعها رسُول الله ﷺ. أنْبَأنَا أبو نَصْر مُحَمَّد بن هِبَة الله القَاضِي، قال: أخْبَرَنا الحافظُ أبو القَاسِم عليّ بن الحَسَن (¬١)، قال: كَتَبَ إليَّ أبو نَصْر بن القُشَيْريّ، أخْبَرَنا أبو بَكْر البَيْهَقيِّ، قال: أخْبَرَنا أبو عَبْد الله الحافِظُ، قال: سَمِعْتُ عليِّ بن عُمَرِ الحافِظ يَقُول: صَنَّفْتُ (b) لدَعْلَج المُسْنَد الكَبِير، فكان إذا شَكَّ في حدِيثٍ ضَربَ عليه، ولَم أَرَ في مَشَايخنا أثْبَتَ منهُ. قال: وسَمِعْتُ عُمَر بن جَعْفَر البَصْرِيّ يَقُول: ما رَأيْتُ ببَغْدَاد فيمَن انتَخَبْتُ عليهم أصَحَّ كُتُبًا، ولا أحْسَن سَمَاعًا، من دَعْلَج بن أحمد. أخْبَرَنا أبو حَفْصٍ عُمَر بن مُحَمَّد بن مُعَمَّر الدَّارْقَزِّيّ، قِراءَةً عليهِ وأنا أسْمَعُ، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم عليّ بن طَرَّاد الزَّيْنَبِي، قِراءَةً عليهِ وأنا أسْمَعُ، وأبو القَاسِم إسْمَاعِيْل بن السَّمَرْقَنْديّ، وابن المُجْلِيّ وغيرهما، إجَازَةً إنْ لم يَكُن سَمَاعًا منهم أو من أحَدِهم، قالُوا: أخْبَرَنا أبو القَاسِم إسْمَاعِيْل بن مَسْعَدَة الإسْمَاعِيْليّ، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم حَمْزَةُ بن يُوسُف السَّهْمِيّ، قال: سُئِلَ أبو الحَسَن الدَّارَقُطْنِيّ عندَعْلَج بن أحْمَد، فقال: كانَ ثِقَةً مَأْمُونًا، وذَكَرَ له قِصَّةً في أمَانَتِه وفَضْلِهِ ونُبْلِهِ. أنْبَأنَا أبو القَاسِم عَبْدُ الصَّمَد بن مُحمّد القَاضِي، قال: أخْبَرَنا أبو المُظَفَّر بن القُشَيْريّ في كتابهِ، عن مُحَمَّد بن عليّ بن مُحَمَّد، قال: أخْبَرَنا أبو عَبْد الرَّحمن السُّلَميِّ، قال: وسَألتُه -يعني: الدَّارَقُطْنِيّ- عن دَعْلَج بن أحْمَد، فقال: الثِّقَةُ المَأْمُونُ مُلَازمٌ (a) لأُصُوله وكُتُبه. أنْبَأنَا سُليْمان بن الفَضْل البَانِياسِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو القَاسِم عليّ بن الحَسَن (¬١)، قال: قَرَأتُ على أبي مُحَمَّد السُّلَميِّ، ح. وأنْبَأنَا أبو القَاسِم القَاضِي، عن أبي مُحَمَّد السُّلَميِّ، عن أبي مُحَمَّد التَّمِيْميِّ، قال: كَتَبَ إليَّ أبو ذَرّ عَبْدُ بن أحْمَد، وحَدَّثَني عَبْد الغَفَّار بن عَبْد الوَاحِد عنه، قال: سَمِعْتُ عليّ بن عُمَر، وذَكَرَ حِكايَةً عن دَعْلَج، ثُمَّ قال: كان أبو مُحَمَّد قليل الهُزُؤ، سَمِعْتُ أنَّ مُعِزّ الدَّولةَ اسْتَرجَع من غُلَامهِ جَاشْتِكيْن (b)، وأَشْهَدَ عليه العُدُولَ وهو من وَرَاءِ السِّتْر فشَهِدُوا، فلمَّا شَهِدَ النَّاسُ قالُوا لدَعْلَج: اشْهَد، قال: أين المَشْهُود عليه؟ لعَلَّهُ مُقَيِّدٌ، لعَلَّهُ مُكْرهٌ! أَبْرزُوهُ لي حتَّى أرَاهُ وأشْهَد عليه (c)، وكان خَلْف السِّتْر، فقال مُعِزّ الدَّولَة: ما كان فيهم مُسْلِم غيره. قال أبو ذَرّ: وسَمِعْتُ أنَّ أوَّل ما أخَذَهُ مُعِزُّ الدَّولَة من المَوَارِيْث مال دَعْلَج، خَلَّف ثَلاثمائة ألف مِثْقَال ذَهَب، فقال مُعِزُّ الدَّولةَ دَغرًا (d): ما أُريدُ. فقالُوا: إنَّهُ كَثِيْر، فأخَذَهُ. أخْبَرَنا أبو اليُمْن زَيْد بن الحَسَن إذْنًا، قال: أخْبَرَنا أبو مَنْصُور القَزَّاز، قال: أخْبَرَنا أحْمَد بن عليّ الخَطِيبُ (¬٢)، قال: حَدَّثَني أبو القَاسِم الأزْهَريّ، عن أبي عُمَرمُحَمَّد بن العبَّاس بن حَيَّوْيَه، قال: أدْخَلنِي دَعْلَجُ إلى دَارِه، وأرَاني بِدَرًا من المالِ مُعبَّأةً في مَنْزِلِه، وقال لي: يا أبا عُمَر، خُذْ من هذه ما شِئْتَ، فشَكَرتُ له، وقُلتُ: أنا في كِفَايَةٍ وغَنَاءٍ (a) عنها، ولا حَاجَةَ لي فيها. قال الخَطِيبُ (¬١): وحَدَّثَني أبو مَنْصُور مُحَمَّد بن مُحَمَّد (b) بن أحْمَد العُكْبَرِيّ، قال: حَدَّثَني أبو الحُسَين أحْمَدُ بن الحُسَين الوَاعِظ، قال: أُوْدِعَ أبو عَبْدِ الله بن أبي مُوسَى الهاشِميّ عَشرةَ آلاف دِيْنار ليَتِيْمٍ، فضَاقَتْ يَدهُ، وامْتَدَّت إليها، فأنْفَقَها، فلمَّا بَلغَ الغُلَامُ مَبْلغَ الرِّجال، أمرَ السُّلْطانُ بفَكِّ الحَجْر عنهُ، وتَسْليم مالِهِ إليه، وتُقُدِّم إلى ابن أبي مُوسى بحَمْل المالِ ليُسَلَّم إلى الغُلَام. قال ابنُ أبي مُوسَى: فلمَّا تُقُدِّم إِليَّ بذلك، ضاقَتْ عليَّ الأرْض بما رَحُبَتْ، وتحيَّرتُ في أمْري؛ لا أعْلَمُ من أيِّ وجْهٍ أغرَمِ المالَ، فبَكَّرتُ من دَاري، ورَكِبتُ بَغْلَتي، وقَصَدْتُ الكَرْخ لا أعْلَمُ أينَ أتوجَّه، فانْتَهَتْ بي البَغْلة (c) إلى دَرْب السَّلُوليِّ، ووَقَفَتْ بي على باب مَسْجِد دَعْلَج بن أحْمَد، فثَنَيْتُ رِجْلي، ودَخَلْتُ المَسْجِدَ، وصَلَّيتُ خَلْفَهُ صَلَاة الفَجْر، فلمَّا سَلَّم انْفَتَل إليَّ، ورَحَّب بي، وقامَ وقُمْتُ معهُ، ودَخَلَ إلى دَاره، فلمَّا جَلَسْنا، جاءَتْهُ الجَارِيَةُ بمَائِدَةٍ لَطِيْفةٍ وعليها هرِيْسَةٌ، فقال: يَأكُل الشَّريفُ، فأكلتُ وأنا لا أُحَصِّل أمْري، فلمَّا رَأى تَقْصِيري، قال: أراكَ مُنْقَبضًا، فما الخَبَرُ؟ فقصَصْتُ عليه القِصَّةَ، وأنَّني (d) أنْفَقتُ المالَ، فقال: كُلْ فإنَّ حاجَتَكَ تُقْضَى، ثمّ أحْضَرِ حَلْوى فأكَلْنا، فلمَّا رُفِعَ الطَّعَام، وغَسَلنا أيْدِينا، قال: يا جَارِيَة، افْتَحي ذلك البابَ، فإذا خِزَانَة مَمْلوءةٌ زُبُلًا (¬٢) مُجَلَّدةً، فأخْرَج إليَّ بعضَها، وفَتَحَها إلى أنْ أخْرَج النَّقْد الّذي كانت الدَّنَانِيْر منه، واسْتَدْعَى الغُلَامَ والتَّخْتَوالطَّيَّار، فوَزَن عَشرة آلاف دِيْنار وبَدَّرها (a)، وقال: يأخُذُ الشَّريفُ هذه، فقُلتُ: يُثبتُها الشَّيْخُ عليَّ، فقال: أفْعَلُ، وقُمْتُ وقد كاد عَقْلي يَطِيرُ فَرَحًا، فرَكِبْتُ بَغْلتي وتَرَكتُ الكيسَ على القربُوسِ وغَطَّيْتُهُ بطَيْلَسَاني، وعُدْتُ إلى دَاري، وانْحَدَرتُ إلى دار السُّلْطان بقَلْبٍ قَوِيٍّ، وجنَانٍ ثَابِتٍ، فقُلتُ: ما أظُنُّ إلَّا أنَّهُ قد اسْتَشْعَرَ فيَّ أنِّي قد أكْلتُ مالَ اليَتِيْم واسْتَبْدَدْتُ بهِ، والمالَ فقد أخرجْتُه، فأحْضَرَ قاضِي القُضَاة والشُّهُود والنُّقَبَاءَ ووُلَاة العُهُود، وأُحْضر الغُلَامَ ففُكَّ حَجْرهُ، وسُلِّم المال إليه، وعَظُم الشُّكْرُ لي والثَّنَاء عليَّ. فلمَّا عُدْتُ إلى مَنْزِلي، اسْتَدْعاني أحَدُ الأُمَرَاءِ من أوْلادِ الخَلِيفَة (b)، وكان عَظِيمَ الحالِ، فقال: [قد] (c) رَغبْتُ في مُعَاملَتِكَ وتَضْمِينكَ أمْلَاكي ببَادُورَيَا ونَهْر المَلِك، فضَمِنتُ ذلك بما تقرَّرَ بيني وبينه من المالِ، وجاءتِ السَّنَة ووفَّيْتُهُ، وحَصَل في يَدي من الرّبْح ما له قَدْرٌ كَثِيْرٌ. وكان ضَمَاني لهذه [الضّيَاع ثَلاث] (d) سِنيْن، فلمَّا مَضَتْ حَسَبْتُ حِسَابي وقد تحصَّلَ في يدي ثَلاثُون أَلف دِيْنار، فعَزَلتُ عِوَضَ العَشرة آلاف دِيْنار الّتي أخَذْتُها من دَعْلَج، وحَمَلتُها إليه، وصَلَّيْتُ معه الغَدَاة، فلمَّا انْفَتَلَ من صَلَاتِه ورآني، نَهَضَ معي إلى دَاره، وقَدَّم المَائِدَة والهَرِيْسة، فأكَلْتُ بجأشٍ ثَابتٍ، وقَلْبٍ طَيِّبٍ، فلمَّا قَضَينا الأكْل، قال: خَبَرك وحَالَكَ؟ فقُلتُ: بفَضْلِ الله وبفَضْلِكَ قد أفدتُ بما فَعَلته معي ثَلاثين ألف دِيْنارٍ، وهذه منها (e) عَشرة آلاف عِوَض الدَّنَانِيْر الّتي أخَذْتُها منك، فقال: يا سُبْحَان الله، واللهِ ما خَرَجَت الدَّنَانِيْرُ عن يَدي ونَوَيْتُ أخْذَ عِوَضَها، حَلِّ بها الصِّبْيَان! فقُلتُ لَهُ: أيُّها الشَّيْخ، أيْش أصْلُ هذا المال حتَّى تَهَبَ لي عَشرة آلاف دِيْنار؟فقال: نَشَأتُ وحَفِظتُ القُرآنَ، وسَمِعْتُ الحَدِيْثَ، وكُنْتُ أتَبَزَّز (¬١)، فوَافَاني رَجُلٌ من تُجَّار البَحْر، فقال لي: أنتَ دَعْلَج بن أحمد؟ فقُلتُ: نعم، فقال: قد رَغبْتُ في تَسْليم مالي إليك للتِّجَارَةِ (a) لتَتَّجِرَ به، فما سهَّل الله من فَائِدَةٍ كانت بيننا، وما كان من جَائِحةٍ كانت في أصْلِ مالي، وسَلَّم إليَّ بارنامَجات (¬٢) بألف ألف دِرْهَم، وقال لي: ابسُط يدَكَ، ولا تَعْلَم مَوضِعًا يَنْفُقُ فيهِ هذا المَتَاعُ إلَّا حَملَتَهُ إليه، واسْتَنْبِت (b) فيه الكُفَاةَ، ولَم يَزَل يَتَردَّدُ إليَّ سَنَةً بعدَ سَنَةٍ يَحْملُ إليَّ مثل هذا والبضَاعَةُ تَنْمَى، فلمَّا كان في آخِر سَنَةٍ اجْتَمَعنا فيها، قال لي: أنا كَثِيْرُ الأَسْفَار في البَحْر، فإنْ قَضَى اللهُ عليَّ بما قَضَاهُ على خَلْقهِ فهذا المالُ لك على أنْ تَصَّدَّقَ منه، وتَبْني المَسَاجِدَ، وتَفْعَلَ الخَيْر. فأنا أفْعَلُ مثل هذا، وقد ثَمَّرَ اللهُ المالَ في يَدِي، فأسْألكَ أنْ تَطْوِي هذا الحَدِيْثَ أيَّامَ حَيَاتي. أخْبَرَنا أبو حَفْص عُمَر بن مُحَمَّد بن مُعَمَّر البَغْدَاديّ، فيما أَذِنَ لنا في روَايَته عنْهُ، قال: أخْبَرَنا أبو مَنْصُور بن خَيْرُون، قال: أخْبَرَنا أحْمَد بن عليّ (¬٣)، قال: وحَدَّثَني أبو بَكْر مُحَمَّدُ بن عليّ بن عَبْدِ الله الحَدَّاد، وكان من أهْلِ الدِّين والقُرْآن والصَّلَاح، عن شَيْخٍ سَمَّاهُ، فذَهَبَ عنِّي حِفْظُ اسْمِهِ، قال: حَضَرتُ يَوْم الجُمُعَة (c) مَسْجِد الجَامِع بمَدِينَة المَنْصُور، فرَأيتُ رَجُلًا بين يَديّ في الصَّفِّ، حَسَنَ الوَقَار، ظَاهِرَ الخشُوع، دَائِمَ الصَّلاةِ، لم يَزَل يَتَنفَّل مُذْ دَخَلَ المَسْجِدَ إلى قُرْب قيَام الصَّلاةِ، قال: ثمّ جَلَسَ، قال: فعَلَتْني هَيْبَتُهُ ودَخَلَ قَلْبي مَحَبَّتُهُ، ثمّأُقِيْمَتْ الصَّلاةُ فلَم يُصَلِّ مع النَّاسِ الجُمُعَة، فكَبُرَ ذلك عليَّ من أمْره، وتَعَجَّبْتُ من حَالهِ، وغَاظَنِي فعْلُهُ. فلمَّا قَضيْتُ الصَّلاةَ تَقَدَّمْتُ إليهِ، وقُلْتُ لهُ: أيُّها الرَّجُل، ما رَأيْتُ أعْجَبَ من أمْركَ! أطَلْتَ النَّافلَةَ وأحْسَنْتها، وتَرَكتَ الفَرِيْضَة وضَيَّعْتَها؟ فقال: يا هذا، إنَّ لي عُذرًا وبي علَّةٌ مَنَعتني من (a) الصَّلاةِ، قُلتُ: وما هي؟ قال: أنا رَجُلٌ عليَّ دَيْنٌ، اخْتفَيْتُ في مَنْزِلي مُدَّةً بسَبَبهِ، ثُمَّ حَضَرْتُ اليَوْم الجَامِع للصَّلَاةِ، فقَبْلَ أنْ تُقام الْتفَتُّ فرَأيْتُ صَاحِبي الّذي له عليَّ الدَّيْن، ورآني (b) فمن خَوْفه أحْدَثتُ في ثِيَابي! فهذا خَبَري، فأسْألك بالله (c) إلَّا سَتَرْتَ عليَّ وكَتَمتَ أمْري، قال: فقُلْتُ: ومَنْ الّذي له عليكَ الدَّيْن؟ قال: دَعْلَج بن أحْمَد، قال: وكان إلى جَانبِهِ صَاحِبٌ لدَعْلَج قد صَلَّى وهو لا يَعْرفُه، فسَمِعَ هذا القَوْل، فَمَضَى في الوَقْتِ إلى دَعْلَج فذَكَرَ له القِصَّةَ، فقال له دَعْلَجِ: امْضِ إلى الرَّجُل واحْمِلْهُ إلى الحَمَّام، واطْرَح عليه خِلْعةً من ثِيَابي، وأجلِسْهُ في مَنْزِلي حتَّى انْصَرفَ من الجَامِع، ففَعَل الرَّجُلُ ذلك، فلمَّا انْصَرَفَ دَعْلَجُ إلى مَنْزِلهِ، أمَرَ بالطَّعَام فأُحْضِر، وأكَلَ هو والرَّجُل، ثُمَّ أخْرَج حِسَابَهُ فنَظَر فيه، وإذا له عليه خَمْسَة آلاف دِرْهَم، فقال: له انْظُر لا يكون عليكَ في الحِسَاب غَلَط أو نُسِي لك نَقْده؟ فقال الرَّجُل: لا، فضَرَبَ دَعْلَج على حِسَابهِ، وكَتَبَ تحتَهُ عَلَامةَ الوَفَاء، ثُمَّ أحْضَرَ المِيْزَان ووَزن خَمْسَة آلاف دِرْهَم، وقال له: أمَّا الحِسَابُ الأوَّلُ فقد حَلَلْناكَ فيما بيننا وبينَك فيه، وأسْألُكَ أنْ تَقْبَل هذه الخَمْسَة آلاف دِرْهَم، وتَجْعَلَنا في حِلٍّ من الرَّوْعةِ الّتي دَخَلَت قَلْبَك برُؤيَتِكَ إيَّانا في مَسْجِد الجَامِع، أو كما قال (¬١).﷽ وَبِه تَوفِيْقِي