Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

حاتم بن عنوان، أبو عبد الرحمن الأصم،

حاتم بن عنوان، أبو عبد الرحمن الأصم،

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 2 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
10
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 2 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ت بشار

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 5051, entry [4712]5,971 chars
    حاتم بن عنوان، أبو عبد الرحمن الأصم، من أهل بلخ. كان أحد من عرف بالزهد والتقلل، واشتهر بالورع والتقشف. وله كلام مدون في الزهد والحكم. وأسند الحديث عن شقيق بن إبراهيم، وشداد بن حكيم البلخيين، وعبد الله بن المقدام، ورجاء بن محمد الصغاني. رَوَى عنه حمدان بن ذي النون، ومُحَمد بن فارس البلخيان، ومُحَمد ب…
    ▸ expand full passage (5,971 chars)
    حاتم بن عنوان، أبو عبد الرحمن الأصم، من أهل بلخ. كان أحد من عرف بالزهد والتقلل، واشتهر بالورع والتقشف. وله كلام مدون في الزهد والحكم. وأسند الحديث عن شقيق بن إبراهيم، وشداد بن حكيم البلخيين، وعبد الله بن المقدام، ورجاء بن محمد الصغاني. رَوَى عنه حمدان بن ذي النون، ومُحَمد بن فارس البلخيان، ومُحَمد بن مكرم الصفار البغدادي، وغيرهم. وقدم حاتم بغداد في أيام أبي عبد الله أحمد بن حنبل واجتمع معه. حدثنا عبد العزيز بن علي الوراق، قال: حدثنا علي بن عبد الله الهمذاني، قال: حدثنا إبراهيم بن أبي حصين، قال: حدثنا عبد الله بن غنام، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن جعفر الحلواني، قال: حدثني أبو عبد الله الخواص، وكان من علية أصحاب حاتم، قال: لما دخل حاتم بغداد اجتمع إليه أهل بغداد، فقالوا له: يا أبا عبد الرحمن أنت رجل عجمي، وليس يكلمك أحد إلا قطعته لأي معنى؟! فقال حاتم: معي ثلاث خصال بها أظهر على خصمي. قالوا: أي شيء هي؟ قال: أفرح إذا أصاب خصمي، وأحزن له إذا أخطأ، وأحفظ نفسي لا تتجاهل عليه. فبلغ ذلك أحمد بن محمد بن حنبل، فقال: سبحان الله ما أعقله من رجل.ذكر محمد بن أبي الفوارس أن طلحة بن عمر بن علي الحذاء حدثهم، قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن المهتدي الحنفي، قال: حدثنا أبو جعفر الهروي، قال: كنت مع حاتم كر وقد أراد الحج، فلما وصل إلى بغداد، قال لي: يا أبا جعفر، أحب أن ألقى أحمد بن حنبل، فسألنا عن منزله ومضينا إليه، فطرقت عليه الباب، فلما خرج، قلت: يا أبا عبد الله أخوك حاتم، قال: فسلم عليه ورحب به، وقال له بعد بشاشته به: أخبرني يا حاتم فيم التخلص من الناس؟ قال: يا أحمد في ثلاث خصال، قال: وما هي؟ قال: أن تعطيهم مالك ولا تأخذ من مالهم شيئا، قال: وتقضي حقوقهم ولا تستقضي أحدا منهم حقا لك، قال: وتحتمل مكروههم ولا تكره أحدا على شيء. قال: فأطرق أحمد ينكت بإصبعه على الأرض، ثم رفع رأسه ثم قال: يا حاتم، إنها لشديدة، فقال له حاتم: وليتك تسلم، وليتك تسلم، وليتك تسلم. أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين المحتسب، قال: حدثنا الحسن بن الحسين الهمذاني، قال: حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن إسحاق السرخسي، قال: سمعت أبا الحسن محمد بن الحسين الجرجاني يقول: سمعت الحسن بن علي العابد يقول: سمعت حاتما الأصم وقد سأله سائل: على أي شيء بنيت أمرك؟ فقال: على أربع خصال: على أن لا أخرج من الدنيا حتى أستكمل رزقي، وعلى أن رزقي لا يأكله غيري، وعلى أن أجلي لا أدري متى هو، وعلى أن لا أغيب عن الله طرفة عين. قال: وسمعت حاتما يقول: لو أن صاحب خبر جلس إليك ليكتب كلامك لاحترزت منه، وكلامك يعرض على الله فلا تحترز؟!أخبرنا عبد العزيز بن علي بن أبي الحسن القرميسيني، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن محمد الجرجرائي، قال: حدثنا عبد الله بن سهل الرازي، قال: قال رجل لحاتم الأصم: بلغني أنك تجوز المفاوز من غير زاد؟ فقال: بل أجوزها بالزاد، إنما زادي فيها أربعة أشياء. قال: ما هي؟ قال: أرى الدنيا كلها ملكا لله، وأرى الخلق كلهم عباد الله وعياله، وأرى الأسباب والأرزاق كلها بيد الله، وأرى قضاء الله نافذا في كل أرض الله. فقال له الرجل: نعم الزاد زادك يا حاتم، أنت تجوز به مفاوز الآخرة، فكيف مفاوز الدنيا؟ أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان، قال: حدثني محمد بن عمرو بن مكرم الصفار، قال: قرأ علينا عمى محمد بن مكرم وذكر أنه سمعه من أبي عبد الرحمن حاتم الأصم، قال: قال حاتم: جعلت على نفسي إن قدمت مكة أن أطوف حتى أنقطع، وأصلي حتى أنقطع، وأتصدق بجميع ما معي، فلما قدمت صليت حتى انقطعت، وطفت حتى انقطعت، فقويت على هاتين الخصلتين ولم أقو على الأخرى، قال: كنت أخرج من ها هنا ويجيء من ها هنا! وقال: قال حاتم: وقع الثلج ببلخ، فمكثنا في بيت ثلاثة أيام ومعي أصحابنا، فقلت لهم: يخبرني كل رجل منكم بهمته؟ قال: فأخبروني فإذا ليس فيهم أحد لا يريد أن يتوب من تلك الهمة، قال: قالوا لي: ما همتك أنت يا أبا عبد الرحمن؟ قال: قلت: ما همتي الساعة إلا شفقة على إنسان يريد أن يحمل رزقي في هذا الطين. قال: فإذا رجل قد جاء ومعه جراب خبز وقد زلق فامتلأت ثيابه طينا، فقال: يا أبا عبد الرحمن، خذ هذا الخبز. قال حاتم: وخرجت في سفر ومعي زاد، فنفذ زادي في وسط البرية، فكان قلبي في البرية والحضر واحدا. أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أبو مزاحم، قال: حدثني محمد بن عمرو الصفار، قال: حدثني عبد الله بن متالبلخي قال: سمعت حاتما الأصم وقيل له: من أين تأكل؟ فقال: (وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ). أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: سمعت أحمد بن بندار الفقيه يقول: حدثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، قال: سمعت أبا تراب النخشبي يقول: سمعت حاتما يقول: لي أربع نسوة، وتسعة من الأولاد ما طمع الشيطان أن يوسوس إلي في شيء من أرزاقهم. أخبرنا عبد الكريم بن هوازن القشيري قال: سمعت أبا علي الحسن بن علي الدقاق يقول: جاءت امرأة، فسألت حاتما عن مسألة، فاتفق أن خرج منها في تلك الحالة صوت فخجلت، فقال حاتم: ارفعي صوتك، وأرى من نفسه أنه أصم، فسرت المرأة لذلك، وقالت: إنه لم يسمع الصوت، فغلب عليه اسم الصمم. أخبرنا عبد العزيز بن علي الوراق، قال: حدثنا علي بن عبد الله الهمذاني، قال: حدثنا محمد بن عبيد الله بن حفص، عن علي بن الموفق، قال: سمعت حاتم كر وهو الأصم يقول: لقينا الترك، وكان بيننا جولة، فرماني تركي بوهق فأقلبني عن فرسي، ونزل عن دابته فقعد على صدري، وأخذ بلحيتي هذه الوافرة، وأخرج من خفه سكينا ليذبحني به، فوحق سيدي ما كان قلبي عنده ولا عند سكينة، إنما كان قلبي عند سيدي أنظر ماذا ينزل به القضاء منه، فقلت: سيدي قضيت على أن يذبحني هذا، فعلى الرأس والعين، إنما أنا لك وملكك، فبينا أنا أخاطب سيدي وهو قاعد على صدري، آخذ بلحيتي ليذبحني، إذ رماه بعض المسلمين بسهم فما أخطأ حلقه، فسقط عني، فقمت أنا إليه فأخذت السكين من يده فذبحته، فما هو إلا أن تكون قلوبكم عند السيدحتى تروا من عجائب لطفه ما لم تروا من الآباء والأمهات. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن زكريا، قال: حدثنا أبو تراب عسكر بن الحصين، قال: جاء رجل إلى حاتم الأصم، فقال: يا أبا عبد الرحمن، أي شيء رأس الزهد ووسط الزهد وآخر الزهد؟ فقال: رأس الزهد الثقة بالله، ووسطه الصبر، وآخره الإخلاص. أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن عبد الله الأصبهاني، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق، قال: حدثنا سعدون الرازي، قال: كنت مع حاتم الخراساني فكان يتكلم، فقل كلامه، فقيل له في ذلك: قد كنت تتكلم فتنفع الناس، فقال: إني لا أحب أن أتكلم كلمة قبل أن أستعد جوابها لله، فإذا قال الله تعالى لي يوم القيامة: لم قلت كذا؟ قلت: يا رب لكذا. حدثني الحسين بن محمد بن الحسن المؤدب، عن أبي سعد الإدريسي قال: سمعت عبد الله بن محمد بن شاه السمرقندي بها يقول: سمعت محمد بن أحمد بن الفضل أبا العباس بن الحكيم البلخي يقول: سمعت أبا بكر الوراق يقول: حاتم الأصم لقمان هذه الأمة! ٤٢٩٩ -

الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ط العلمية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 3350, entry [4788]5,958 chars
    ٤٣٤٥ - حاتم بن عنوان، أبو عبد الرّحمن الأصم (¬١): من أهل بلخ وكان أحد من عرف بالزهد والتقلل، واشتهر بالورع والتقشف، وله كلام مدون في الزهد والحكم، وأسند الحديث عن شقيق بن إبراهيم، وشدّاد بن حكيم البلخيّين، وعبد الله بن المقدام، ورجاء بن محمّد الصغاني. روى عنه حمدان ابن ذي النون، ومحمّد بن فارس البلخ…
    ▸ expand full passage (5,958 chars)
    ٤٣٤٥ - حاتم بن عنوان، أبو عبد الرّحمن الأصم (¬١): من أهل بلخ وكان أحد من عرف بالزهد والتقلل، واشتهر بالورع والتقشف، وله كلام مدون في الزهد والحكم، وأسند الحديث عن شقيق بن إبراهيم، وشدّاد بن حكيم البلخيّين، وعبد الله بن المقدام، ورجاء بن محمّد الصغاني. روى عنه حمدان ابن ذي النون، ومحمّد بن فارس البلخيّان، ومحمّد بن مكرم الصّفّار البغداديّ، وغيرهم. وقدم حاتم بغداد في أيام أبي عبد الله أحمد بن حنبل واجتمع معه. حدّثنا عبد العزيز بن عليّ الورّاق، حدّثنا عليّ بن عبد الله الهمذاني، حدّثنا إبراهيم ابن أبي حصين، حدّثنا عبد الله بن غنام، حدّثنا الحسن بن محمّد بن جعفر الحلواني، حدّثني أبو عبد الله الخواص- وكان من علية أصحاب حاتم- قال: لما دخل حاتمبغداد اجتمع إليه أهل بغداد فقالوا له: يا أبا عبد الرّحمن أنت رجل عجمي، وليس يكلمك أحد إلّا قطعته، لأي معنى؟! فقال حاتم: معي ثلاث خصال بها أظهر على خصمي، قالوا: أي شيء هي؟ قال: أفرح إذا أصاب خصمي، وأحزن له إذا أخطأ، وأحفظ نفسي لا تتجاهل عليه. فبلغ ذلك أحمد بن محمّد بن حنبل فقال: سبحان الله ما أعقله من رجل. ذكر محمّد بن أبي الفوارس أن طلحة بن عمر بن عليّ الحذّاء حدّثهم قال: حدّثنا أبو محمّد عبد الله بن المهتدي الحنفي، حدّثنا أبو جعفر الهرويّ قال: كنت مع حاتم كر وقد أراد الحج، فلما وصل إلى بغداد قال لي: يا أبا جعفر أحب أن ألقي أحمد بن حنبل، فسألنا عن منزله، ومضينا إليه، فطرقتعليه الباب، فلما خرج قلت: يا أبا عبد الله أخوك حاتم، قال: فسلم عليه ورحب به وقال له- بعد بشاشته به-: أخبرني يا حاتم فيم التخلص من الناس؟ قال: يا أحمد في ثلاث خصال، قال: وما هي؟ قال: أن تعطيهم مالك ولا تأخذ من مالهم شيئا، قال: وتقضي حقوقهم ولا تستقضي أحدا منهم حقا لك، قال: وتحتمل مكروههم ولا تكره أحدا على شيء، قال: فأطرق أحمد ينكت بإصبعه على الأرض، ثم رفع رأسه ثم قال: يا حاتم إنها لشديدة، فقال له حاتم: وليتك تسلم، وليتك تسلم، وليتك تسلم. أنبأنا أحمد بن عليّ بن الحسين المحتسب قال: حدّثنا الحسن بن الحسين الهمذاني، حدّثنا أبو عليّ محمّد بن أحمد بن إسحاق السرخسي قال: سمعت أبا الحسن محمّد بن الحسين الجرجانيّ يقول: سمعت الحسن بن عليّ العابد يقول: سمعت حاتما الأصم- وقد سأله سائل على أي شيء بنيت أمرك؟ - فقال: على أربع خصال؛ على أن لا أخرج من الدّنيا حتى أستكمل رزقي، وعلى أن رزقي لا يأكله غيري، وعلى أن أجلي لا أدري متى هو، وعلى أن لا أغيب عن الله طرفة عين. قال: وسمعت حاتما يقول: لو أن صاحب خبر جلس إليك ليكتب كلامك لاحترزت منه، وكلامك يعرض على الله فلا تحترز؟ أنبأنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي الحسن القرميسيني، حدّثنا محمّد بن أحمد بن محمّد الجرجرائي، حدّثنا عبد الله بن سهل الرّازيّ قال: قال رجل لحاتم الأصم: بلغني أنك تجوز المفاوز من غير زاد؟ فقال: بل أجوزها بالزاد، إنما زادي فيها أربعة أشياء، قال: ما هي؟ قال: أرى الدّنيا كلها ملكا لله وأرى الخلق كلهم عباد اللهوعياله، وأرى الأسباب والأرزاق كلها بيد الله، وأرى قضاء الله نافذا في كل أرض الله، فقال له الرجل: نعم الزاد زادك يا حاتم، أنت تجوز به مفاوز الآخرة، فكيف مفاوز الدّنيا؟ أخبرني الأزهري، أنبأنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان، حدّثني محمّد بن عمرو بن مكرم الصّفّار قال: قرأ علينا عمي محمّد بن مكرم- وذكر أنه سمعه من أبي عبد الرّحمن حاتم الأصم- قال: قال حاتم: جعلت على نفسي إن قدمت مكة أن أطوف حتى أنقطع، وأصلي حتى أنقطع وأتصدق بجميع ما معي، فلما قدمت صليت حتى انقطعت، وطفت حتى انقطعت، فقويت على هاتين الخصلتين ولم أقو على الأخرى، قال: كنت أخرج من هاهنا ويجيء من هاهنا! وقال: قال حاتم: وقع الثلج ببلخ فمكثنا في بيت ثلاثة أيام ومعي أصحابنا، فقلت لهم: يخبرني كل رجل منكم بهمته؟ قال: فأخبروني فإذا ليس فيهم أحد لا يريد أن يتوب من تلك الهمة، قال: قالوا لي: ما همتك أنت يا أبا عبد الرّحمن؟ قال: قلت: ما همتي الساعة إلّا شفقة على إنسان يريد أن يحمل رزقي في هذا الطين. قال: فإذا رجل قد جاء ومعه جراب خبز وقد زلق فامتلأت ثيابه طينا فقال: يا أبا عبد الرّحمن خذ هذا الخبز. قال حاتم: وخرجت في سفر ومعي زاد، فنفد زادي في وسط البرية، فكان قلبي في البرية والحضر واحدا. أخبرني الأزهري، أنبأنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أبو مزاحم، حدّثني محمّد بن عمرو الصّفّار، حدّثني عبد الله بن مت البلخيّ قال: سمعت حاتما الأصم وقيل له من أين تأكل؟ فقال: ﴿وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ﴾ [المنافقون ٧]. أنبأنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت أحمد بن بندار الفقيه يقول: حدّثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم قال: سمعت أبا تراب النخشبي يقول: سمعت حاتما يقول: لي أربع نسوة، وتسعة من الأولاد ما طمع الشيطان أن يوسوس إلى في شيء من أرزاقهم. أنبأنا عبد الكريم بن هوازن القشيري قال: سمعت أبا علي الحسن بن عليّ الدّقّاق يقول: جاءت امرأة فسألت حاتما عن مسألة، فاتفق أن خرج منها في تلك الحالة صوت فخجلت. فقال حاتم: ارفعي صوتك، وأرى من نفسه أنه أصم. فسرت المرأة لذلك، وقالت إنه لم يسمع الصوت فغلب عليه اسم الصمم.حدّثنا عبد العزيز بن عليّ الورّاق، حدّثنا عليّ بن عبد الله الهمذاني، حدّثنا محمّد ابن عبيد الله بن حفص عن عليّ بن الموفق. قال: سمعت حاتم- وهوالأصم- يقول: لقينا الترك، وكان بيننا جولة، فرماني تركي بوهق فأقبلني عن فرسي، ونزل عن دابته فقعد على صدري، وأخذ بلحيتي هذه الوافرة، وأخرج من خفه سكينا ليذبحني به، فو حق سيدي ما كان قلبي عنده ولا عند سكينه، إنما كان قلبي عند سيدي أنظر ماذا ينزل به القضاء منه، فقلت سيدي قضيت على أن يذبحني هذا فعلى الرأس والعين، إنما أنا لك وملكك، فبينا أنا أخاطب سيدي وهو قاعد على صدري، آخذ بلحيتي ليذبحني، إذ رماه بعض المسلمين بسهم فما أخطأ حلقه، فسقط عني، فقمت أنا إليه فأخذت السّكين من يده فذبحته! فما هو إلّا أن تكون قلوبكم عند السيد حتى تروا من عجائب لطفه ما لم تروا من الآباء والأمهات. أنبأنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن جعفر بن حبّان، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن زكريّا، حدّثنا أبو تراب عسكر بن الحصين قال: جاء رجل إلى حاتم الأصم فقال: يا أبا عبد الرّحمن أي شيء رأس الزهد، ووسط الزهد، وآخر الزهد؟ فقال: رأس الزهد الثقة بالله، ووسطه الصبر، وآخره الإخلاص. أنبأنا أبو محمّد عبد الله بن أحمد بن عبد الله الأصبهانيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد ابن نصير الخلدي، حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسروق، حدّثنا سعدون الرّازيّ قال: كنت مع حاتم الخراساني فكان يتكلم، فقل كلامه فقيل له في ذلك قد كنت تتكلم فتنفع الناس؟ فقال: إني لا أحب أن أتكلم كلمة قبل أن أستعد جوابها لله، فإذا قال الله تعالى لي يوم القيامة لم قلت كذا؟ قلت: يا رب لكذا. حدّثني الحسين بن محمّد بن الحسن المؤدّب، عن أبي سعد الإدريسي قال: سمعت عبد الله بن محمّد بن شاه السّمرقنديّ- بها- يقول: سمعت محمّد بن أحمد بن الفضل أبي العبّاس بن الحكيم البلخيّ يقول: سمعت أبا بكر الورّاق يقول: حاتم الأصم، لقمان هذه الأمة!