Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

الحارث بن أسد، أبو عبد الله المحاسبي.

الحارث بن أسد، أبو عبد الله المحاسبي.

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

3 books · 3 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
3
Strong identity entries
2
Chronology hints
0
Attribute hints
11
Relation hints
2
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

3 books · 3 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

3 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 3754, entry [3132]1,124 chars
    ١٤٥٥- الحارث بْن أسد، أبو عبد الله المحاسبي [٢] . حدث عن يزيد بْن هارون، وله كتب فِي الزهد والمعاملة. أَخْبَرَنَا [عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ] الْقَزَّازِ قَالَ: أخبرنا [أحمد بن علي الحافظ] [٣] الخطيب قَالَ: أَخْبَرَنَا العتيقي وأحمد [بْن عمر بْن روح] النهرواني، وعلي بن أبي علي [ابن صادق] الب…
    ▸ expand full passage (1,124 chars)
    ١٤٥٥- الحارث بْن أسد، أبو عبد الله المحاسبي [٢] . حدث عن يزيد بْن هارون، وله كتب فِي الزهد والمعاملة. أَخْبَرَنَا [عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ] الْقَزَّازِ قَالَ: أخبرنا [أحمد بن علي الحافظ] [٣] الخطيب قَالَ: أَخْبَرَنَا العتيقي وأحمد [بْن عمر بْن روح] النهرواني، وعلي بن أبي علي [ابن صادق] البصري، والحسن [بن علي] [٤] الجوهري قالوا: أَخْبَرَنَا الحسين بْن مُحَمَّد بْن عبيد [٥] الدقاق قَالَ: سمعت أبا العباس أحمد بْن محمد بْن مسروق يقول: سمعت حارثا المحاسبي يقول: ثلاثة أشياء عزيزة أو معدومة: حسن الوجه مَعَ الصيانة، وحسن الخلق مَعَ الديانة، وحسن الإخاء مَعَ الأمَانة [٦] . [أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بن علي أَخْبَرَنَا أبو نعيم الحافظ] [٧] [أخبرني جَعْفَر الخلدي فِي كتابه: سمعت الجنيد يقول] [٨] : مَات أبو الحارث المحاسبي يوم مَات وأن الحارث لمحتاج إِلَى دانق فضة، وخلف مَالا كثيرا، وما أخذ منه حبة واحدة، ١٢٨/ ب وقال: / أهل ملتين لا يتوارثان، وَكَانَ أبوه واقفيا [٩] .قَالَ المصنف: كَانَ الإمَام أحمد بْن حنبل ينكر عَلَى الحارث المحاسبي خوضه فِي الكلام، ويصد الناس عنه، فهجره أحمد فاختفى فِي داره ببغداد، ومَات فيها، ولم يصل عَلَيْهِ إلا [١] أربعة نفر، وتوفي في هذه السنة.

الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ت بشار

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 5006, entry [4694]6,790 chars
    الحارث بن أسد، أبو عبد الله المحاسبي.أحد من اجتمع له الزهد والمعرفة بعلم الظاهر والباطن. وحدث عن يزيد بن هارون وطبقته. رَوَى عنه أبو العباس بن مسروق الطوسي وغيره. وللحارث كتب كثيرة في الزهد، وفي أصول الديانات، والرد على المخالفين من المعتزلة، والرافضة، وغيرهما، وكتبه كثيرة الفوائد، جمة المنافع. وذكر…
    ▸ expand full passage (6,790 chars)
    الحارث بن أسد، أبو عبد الله المحاسبي.أحد من اجتمع له الزهد والمعرفة بعلم الظاهر والباطن. وحدث عن يزيد بن هارون وطبقته. رَوَى عنه أبو العباس بن مسروق الطوسي وغيره. وللحارث كتب كثيرة في الزهد، وفي أصول الديانات، والرد على المخالفين من المعتزلة، والرافضة، وغيرهما، وكتبه كثيرة الفوائد، جمة المنافع. وذكر أبو علي بن شاذان يوما كتاب الحارث في الدماء، فقال: على هذا الكتاب عول أصحابنا في أمر الدماء التي جرت بين الصحابة. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، قال: حدثنا الحارث بن أسد، قال: حدثنا محمد بن كثير الكوفي، عن ليث بن أبي سليم، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود قال: شغل النبي ﷺ في شيء من أمر المشركين، فلم يصل الظهر والعصر والمغرب والعشاء، فلما فرغ صلاهن الأول فالأول، وذلك قبل أن تنزل صلاة الخوف. حدثني الحسن بن محمد الخلال، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا أحمد بن القاسم بن نصر بن زيد الشاعر. وأخبرنا محمد بن علي بن مخلد الوراق، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران، قال: حدثنا أحمد بن القاسم بن نصر أخو أبي الليث، قال: حدثنا الحارث بن أسد المحاسبي، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا شعبة - وقال الخلال:عن شعبة - عن القاسم، عن عطاء الكيخاراني، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: أفضل ما يوضع في ميزان العبد يوم القيامة حسن الخلق. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثني أبو عبد الله أحمد بن عبد الله بن ميمون، قال: سمعت الحارث المحاسبي يقول: أنشدني عبد العزيز بن عبد الله [من مجزوء الكامل]: الخوف أولى بالمسيء إذا تأله والحزن والحب يحسن بالمطيع وبالنقي من الدرن والشوق للنجباء والـ أبدال عنه ذوي الفطن أخبرنا أحمد بن محمد بن العتيقي وأحمد بن عمر بن روح النهروا ي وعلي بن أبي علي البصري والحسن بن علي الجوهري، قالوا: أخبرنا الحسين بن محمد بن عبيد الدقاق، قال: سمعت أبا العباس أحمد بن محمد بن مسروق يقول: سمعت حارثا المحاسبي يقول: ثلاثة أشياء عزيزة أو معدومة: حسن الوجه مع الصيانة، وحسن الخلق مع الديانة، وحسن الإخاء مع الأمانة.أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين المحتسب، قال: حدثنا الحسن بن الحسين الفقيه الهمذاني، قال: سمعت محمد بن أحمد بن هارون الزنجاني بزنجان، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق، قال: قال حارث المحاسبي: لكل شيء جوهر، وجوهر الإنسان العقل، وجوهر العقل التوفيق. أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، قال: أخبرنا محمد بن الحسين النيسابوري، قال: سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان يقول: سمعت أبا الحسن الزنجاني يقول: قال حارث المحاسبي: ترك الدنيا مع ذكرها صفة الزاهدين، وتركها مع نسيانها صفة العارفين. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: أخبرني جعفر الخلدي في كتابه، قال: سمعت الجنيد بن محمد يقول: كان الحارث المحاسبي يجيء إلى منزلنا فيقول: اخرج معنا نُصحِر، فأقول له: تخرجني من عزلتي وأمني على نفسي إلى الطرقات والآفات، ورؤية الشهوات؟ فيقول: اخرج معي ولا خوف عليك، فأخرج معه، فكأن الطريق فارغ من كل شيء لا نرى شيئا نكرهه، فإذا حصلت معه في المكان الذي يجلس فيه، قال لي: سلني، فأقول له: ما عندي سؤال أسألك، فيقول لي: سلني عما يقع في نفسك، فتنثال علي السؤالات فأسأله عنها، فيجيبني عنها للوقت، ثم يمضي إلى منزله فيعملها كتبا. قال: وسمعت الجنيد يقول: كنت كثيرا أقول للحارث: عزلتيأنسي، تخرجني إلى وحشة رؤية الناس والطرقات؟ فيقول لي: كم أنسي وعزلتي؟ لو أن نصف الخلق تقربوا مني ما وجدت بهم أنسا، ولو أن النصف الآخر نأى عني ما استوحشت لبعدهم. قال: وسمعت الجنيد يقول: كان الحارث كثير الضر، فاجتاز بي يوما وأنا جالس على بابنا، فرأيت على وجهه زيادة الضر من الجوع، فقلت له: يا عم، لو دخلت إلينا نلت من شيء عندنا؟ قال: أو تفعل؟ قلت: نعم، وتسرني بذلك وتبرني، فدخلت بين يديه ودخل معي، وعمدت إلى بيت عمي، وكان أوسع من بيتنا لا يخلو من أطعمة فاخرة لا تكون مثلها في بيتنا سريعا، فجئت بأنواع كثيرة من الطعام، فوضعته بين يديه، فمد يده وأخذ لقمة فرفعها إلى فيه، فرأيته يلوكها ولا يزدردها، فوثب وخرج وما كلمني، فلما كان الغد لقيته، فقلت: يا عم سررتني ثم نغصت علي؟ قال: يا بني أما الفاقة فكانت شديدة، وقد اجتهدت في أن أنال من الطعام الذي قدمته إلي، ولكن بيني وبين الله علامة إذا لم يكن الطعام مرضيا ارتفع إلى أنفي منه زفورة فلم تقبله نفسي، فقد رميت بتلك اللقمة في دهليزكم وخرجت. أخبرنا أبو نعيم، قال: أخبرني جعفر الخلدي في كتابه، قال: سمعت الجنيد يقول: مات أبو حارث المحاسبي يوم مات وإن الحارث لمحتاج إلى دانق فضة، وخلف مالا كثيرا، وما أخذ منه حبة واحدة، وقال: أهل ملتين لا يتوارثان، وكان أبوه واقفيا. أخبرنا أبو نعيم، قال: سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول: سمعتأبا علي بن خيران الفقيه يقول: رأيت أبا عبد الله الحارث بن أسد بباب الطاق في وسط الطريق متعلقا بأبيه، والناس قد اجتمعوا عليه يقول له: طلق أمي؛ فإنك على دين، وهي على غيره. قلت: وكان أحمد بن حنبل يكره لحارث نظره في الكلام وتصانيفه الكتب فيه، ويصد الناس عنه. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال: سمعت الإمام أبا بكر أحمد بن إسحاق - يعني الصبغي - يقول: سمعت إسماعيل بن إسحاق السراج يقول: قال لي أحمد بن حنبل يوما: يبلغني أن الحارث هذا يعني المحاسبي يكثر الكون عندك، فلو أحضرته منزلك وأجلستني من حيث لا يراني فأسمع كلامه، فقلت: السمع والطاعة لك يا أبا عبد الله. وسرني هذا الابتداء من أبي عبد الله، فقصدت الحارث وسألته أن يحضرنا تلك الليلة، فقلت: وتسل أصحابك أن يحضروا معك، فقال: يا إسماعيل فيهم كثرة فلا تزدهم على الكُسْب والتمر، وأكثر منهما ما استطعت. ففعلت ما أمرني به، وانصرفت إلى أبي عبد الله فأخبرته، فحضر بعد المغرب، وصعد غرفة في الدار، فاجتهد في ورده إلى أن فرغ، وحضر الحارث وأصحابه فأكلوا ثم قاموا لصلاة العتمة، ولم يصلوا بعدها، وقعدوا بين يدي الحارث، وهم سكوت لا ينطق واحد منهم إلى قريب من نصف الليل، فابتدأ واحد منهم وسأل الحارث عن مسألة، فأخذ في الكلام وأصحابه يستمعون، وكأن على رؤوسهم الطير، فمنهم من يبكي، ومنهم من يَحِنّ، ومنهم من يزعق، وهو في كلامه، فصعدت الغرفة لأتعرف حال أبي عبد الله، فوجدته قد بكى حتى غشي عليه، فانصرفت إليهم ولم تزل تلك حالهم حتى أصبحوا، فقاموا وتفرقوا، فصعدت إلى أبي عبد الله وهو متغير الحال، فقلت: كيف رأيت هؤلاء يا أبا عبد الله؟ فقال: ما أعلم أني رأيت مثل هؤلاء القوم، ولاسمعت في علم الحقائق مثل كلام هذا الرجل، وعلى ما وصفت من أحوالهم فإني لا أرى لك صحبتهم، ثم قام وخرج. أخبرنا البرقاني، قال: حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، قال: حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم الميانجي، قال: حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال: شهدت أبا زرعة وسئل عن الحارث المحاسبي وكتبه، فقال للسائل: إياك وهذه الكتب، هذه كتب بدع وضلالات، عليك بالأثر، فإنك تجد فيه ما يغنيك عن هذه الكتب، قيل له: في هذه الكتب عبرة، قال: من لم يكن له في كتاب الله عبرة فليس له في هذه الكتب عبرة، بلغكم أن مالك بن أنس وسفيان الثوري والأوزاعي والأئمة المتقدمين صنفوا هذه الكتب في الخطرات والوساوس وهذه الأشياء؟ هؤلاء قوم خالفوا أهل العلم، يأتونا مرة بالحارث المحاسبي، ومرة بعبد الرحيم الدَّبيلي، ومرة بحاتم الأصم، ومرة بشقيق، ثم قال: ما أسرع الناس إلى البدع. حدثت عن دعلج بن أحمد قال: سمعت القاضي الحسين بن إسماعيل المحاملي يقول: قال لي أبو بكر بن هارون بن المجدر: سمعت جعفر ابن أخي أبي ثور يقول: حضرت وفاة الحارث - يعني المحاسبي - فقال: إن رأيت ما أحب تبسمت إليكم، وإن رأيت غير ذلك تبينتم في وجهي. قال: فتبسم ثم مات. أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري، قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، قال: سمعت أبا القاسم النصراباذي يقول: بلغني أن الحارث المحاسبي تكلم في شيء من الكلام، فهجره أحمد بن حنبل، فاختفى في دار ببغداد ومات فيها، ولم يصل عليه إلا أربعة نفر، ومات سنة ثلاث وأربعين ومائتين. ٤٢٨٤ -

الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ط العلمية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 3321, entry [4770]6,698 chars
    ٤٣٣٠ - الحارث بن أسد، أبو عبد الله المحاسبي (¬١): أحد من اجتمع له الزهد والمعرفة بعلم الظاهر والباطن، وحدّث عن يزيد بنهارون، وطبقته. روى عنه أبو العبّاس بن مسروق الطوسي وغيره. وللحارث كتب كثيرة في الزهد، وفي أصول الديانات، والرد على المخالفين من المعتزلة، والرافضة، وغيرهما، وكتبه كثيرة الفوائد، جمة …
    ▸ expand full passage (6,698 chars)
    ٤٣٣٠ - الحارث بن أسد، أبو عبد الله المحاسبي (¬١): أحد من اجتمع له الزهد والمعرفة بعلم الظاهر والباطن، وحدّث عن يزيد بنهارون، وطبقته. روى عنه أبو العبّاس بن مسروق الطوسي وغيره. وللحارث كتب كثيرة في الزهد، وفي أصول الديانات، والرد على المخالفين من المعتزلة، والرافضة، وغيرهما، وكتبه كثيرة الفوائد، جمة المنافع. وذكر أبو عليّ بن شاذان يوما كتاب الحارث في الدماء فقال: على هذا الكتاب عول أصحابنا في أمر الدماء التي جرت بين الصحابة. أنبأنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدّثنا أحمد بن الحسن ابن عبد الجبّار الصّوفيّ، حدّثنا الحارث بن أسد، حدّثنا محمّد بن كثير الصّوفيّ، عن ليث بن أبي سليم، عن عبد الرّحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود قال: شغل النبي ﷺ من أمر المشركين فلم يصل الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، فلما فرغ صلاهنّ الأول فالأول، وذلك قبل أن تنزل صلاة الخوف. حدّثني الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا أحمد بن القاسم نصر بن زيد الشّاعر، أنبأنا محمّد بن عليّ بن مخلد الورّاق، أنبأنا أحمد بن محمّد بن عمران، حدّثنا أحمد بن القاسم بن نصر- أخو أبي الليث- حدّثنا الحارث ابن أسد المحاسبي، حدّثنا يزيد بن هارون، حدّثنا شعبة. وقال الخلّال عن شعبة عن القاسم عن عطاء الكيخاراني عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ: «أفضل ما يوضع في ميزان العبد يوم القيامة، حسن الخلق». نبأنا أبو نعيم الحافظ، أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثني أبو عبد الله أحمد بن عبد الله بن ميمون قال: سمعت الحارث المحاسبي يقول: أنشدني عبد العزيز بن عبد الله: الخوف أولى بالمس … يء إذا تأله والحزن والحب يحسن بالمط … يع وبالنقي من الدرن والشوق للنجباء والأ … بدال عند ذوى الفطن أنبأنا أحمد بن محمّد بن العتيقي، وأحمد بن عمر بن روح النهرواني، وعليّ بن عليّ البصريّ، والحسن بن عليّ الجوهريّ. قالوا: أنبأنا الحسين بن محمّد بن عبيدالدّقّاق قال: سمعت أبا العبّاس أحمد بن محمّد بن مسروق يقول: سمعت حارثا المحاسبي يقول: ثلاثة أشياء عزيزة أو معدومة: حسن الوجه مع الصيانة، وحسن الخلق مع الديانة، وحسن الإخاء مع الأمانة. أنبأنا أحمد بن عليّ بن الحسين المحتسب، حدّثنا الحسن بن الحسين الفقيه الهمذاني قال: سمعت محمّد بن أحمد بن هارون الزنجاني- بزنجان- قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسروق قال: قال حارث المحاسبي: لكل شيء جوهر، وجوهر الإنسان العقل، وجوهر العقل التوفيق. أخبرني أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد، أنبأنا محمّد بن الحسين النّيسابوري قال: سمعت محمّد بن عبد الله بن شاذان يقول: سمعت أبا الحسين الزنجاني يقول: قال حارث المحاسبي: ترك الدّنيا مع ذكرها صفة الزاهدين، وتركها مع نسيانها صفة العارفين. أنبأنا أبو نعيم الحافظ، أخبرني جعفر الخلدي- في كتابه- قال: سمعت الجنيد بن محمّد يقول: كان الحارث المحاسبي يجيء إلى منزلنا ويقول: اخرج معنا نصحر، فأقول له تخرجني من عزلتي وأمني على نفسي إلى الطرقات والآفات، ورؤية الشهوات؟ فيقول: اخرج معي ولا خوف عليك فأخرج معه، فكأن الطريق فارغ من كل شيء لا نرى شيئا نكرهه، فإذا حصلت في المكان الذي يجلس فيه قال لي: سلني، فأقول له: ما عندي سؤال أسألك، فيقول لي: سلني عما يقع في نفسك، فتنثال على السؤالات فأسأله عنها، فيجيبني عنها للوقت، ثم يمضي إلى منزله فيعملها كتبا. قال: وسمعت الجنيد يقول: كنت كثيرا أقول للحارث: عزلتي أنسي، تخرجني إلى وحشة رؤية الناس والطرقات؟ فيقول لي: كم أنسي وعزلتي؟ لو أن نصف الخلق تقربوا مني ما وجدت بهم أنسا، ولو أن النصف الآخر ناء عني ما استوحشت لبعدهم. قال: وسمعت الجنيد يقول: كان الحارث كثير الضر، واجتاز بي يوما وأنا جالس على بابنا، فرأيت على وجهه زيادة الضر من الجوع، فقلت له: يا عم، لو دخلت إلينا نلت من شيء عندنا؟ قال: أو تفعل؟ قلت: نعم، وتسرني بذلك وتبرني، فدخلت بين يديه ودخل معي، وعمدت إلى بيت عمي- وكان أوسع من بيتنا لا يخلو منأطعمة فاخرة، لا يكون مثلها في بيتنا سريعا- فجئت بأنواع كثيرة من الطعام. فوضعته بين يديه، فمد يده وأخذ لقمة، فرفعها إلى فيه، فرأيته يلوكها ولا يزدردها، فوثب وخرج وما كلمني، فلما كان الغد لقيته، فقلت: يا عم سررتني ثم نغصت عليّ؟ قال: يا بني أما الفاقة فكانت شديدة، وقد اجتهدت في أن أنال من الطعام الذي قدمته إلىّ ولكن بيني وبين الله علامة إذا لم يكن الطعام مرضيا ارتفع إلى أنفي منه زفرة فلم تقبله نفسي، فقد رميت تلك اللقمة في دهليزكم وخرجت. أنبأنا أبو نعيم، أخبرني جعفر الخلدي- في كتابه- قال: سمعت الجنيد يقول: مات أبو حارث المحاسبي يوم مات وإن الحارث لمحتاج إلى دانق فضة- وخلف مالا كثيرا. وما أخذ منه حبة واحدة وقال: أهل ملتين لا يتوارثان، وكان أبوه واقفيّا. أنبأنا أبو نعيم: قال: سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول: سمعت أبا عليّ بن خيران الفقيه يقول: رأيت أبا عبد الله الحارث بن أسد بباب الطاق في وسطالطريق متعلقا بأبيه، والناس قد اجتمعوا عليه يقول له: طلق أمي فإنك على دين وهي على غيره؟ قلت: وكان أحمد بن حنبل يكره لحارث نظره في الكلام، وتصانيفه الكتب فيه، ويصد الناس عنه. أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أنبأنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ قال: سمعت الإمام أبا بكر أحمد بن إسحاق- يعني الصبغي- يقول: سمعت إسماعيل بن إسحاق السّرّاج يقول: قال لي أحمد بن حنبل يوما: يبلغني أن الحارث هذا- يعني المحاسبي- يكثر الكون عندك، فلو أحضرته منزلك وأجلستني من حيث لا يراني فأسمع كلامه؟ فقلت: السمع والطاعة لك يا أبا عبد الله، وسرني هذا الابتداء من أبي عبد الله، فقصدت الحارث وسألته أن يحضرنا تلك الليلة، فقلت وتسل أصحابك أن يحضروا معك، فقال: يا إسماعيل فيهم كثرة فلا تزدهم على الكتب والتمر، وأكثر منهما ما استطعت، ففعلت ما أمرني به، وانصرفت إلى أبي عبد الله فأخبرته، فحضر بعد المغرب وصعد غرفة في الدار، فاجتهد في ورده إلى أن فرغ، وحضر الحارث وأصحابه فأكلوا، ثم قاموا لصلاة العتمة ولم يصلوا بعدها، وقعدوا بين يدي الحارث، وهم سكون لا ينطق واحد منهم إلى قريب من نصف الليل، فابتدأ واحد منهم وسأل الحارث عن مسألة، فأخذ في الكلام وأصحابه يستمعون، وكأنّ على رءوسهم الطير،فمنهم من يبكي، ومنهم من يزعق، وهو في كلامه. فصعدت الغرفة لأتعرف حال أبي عبد الله، فوجدته قد بكى حتى غشي عليه، فانصرفت إليهم ولم تزل تلك حالهم حتى أصبحوا فقاموا وتفرقوا، فصعدت إلى أبي عبد الله وهو متغير الحال، فقلت: كيف رأيت هؤلاء يا أبا عبد الله؟ فقال: ما أعلم أني رأيت مثل هؤلاء القوم، ولا سمعت في علم الحقائق مثل كلام هذا الرجل، وعلى ما وصفت من أحوالهم فإني لا أرى لك صحبتهم، ثم قام وخرج. أنبأنا البرقانيّ، حدّثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، حدّثنا أحمد بن طاهر بن النّجم الميانجي، حدّثنا سعيد بن عمرو البرذعيّ قال: شهدت أبا زرعة- وسئل عن الحارث المحاسبي وكتبه- فقال للسائل: إياك وهذه الكتب، هذه كتب بدع وضلالات، عليك بالأثر، فإنك تجد فيه ما يغنيك عن هذه الكتب، قيل له في هذه الكتب عبرة، قال: من لم يكن له في كتاب الله عبرة فليس له في هذه الكتب عبرة، بلغكم أن مالك بن أنس. وسفيان الثوري والأوزاعي، والأئمة المتقدمين، صنفوا هذه الكتب في الخطرات والوساوس وهذه الأشياء؟ هؤلاء قوم خالفوا أهل العلم، يأتونا مرة بالحارث المحاسبي، ومرة بعبد الرّحيم الديبلي، ومرة بحاتم الأصم، ومرة بشقيق، ثم قال: ما أسرع الناس إلى البدع. حدثت عن دعلج بن أحمد قال: سمعت القاضي الحسين بن إسماعيل المحامليّ يقول: قال لي أبو بكر بن هارون بن المجدر: سمعت جعفر بن أخي أبي ثور يقول: حضرت وفاة الحارث- يعني المحاسبي- فقال: إن رأيت ما أحب تبسمت إليكم، وإن رأيت غير ذلك تبينتم في وجهي. قال: فتبسم ثم مات. أنبأنا إسماعيل بن أحمد الحيرى، أنبأنا أبو عبد الرّحمن محمّد بن الحسين السلمي قال: سمعت أبا القاسم النصرآباذي يقول: بلغني أن الحارث المحاسبي تكلم في شيء من الكلام فهجره أحمد بن حنبل، فاختفى في دار ببغداد ومات فيها، ولم يصل عليه إلّا أربعة نفر، ومات سنة ثلاث وأربعين ومائتين.