ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
full-text— · 2 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 3722, entry [3095]2,394 chars
١٤٣٠- الحسن بن عيسى بن ما سرجس، أبو علي النيسابوري [٥] . كَانَ نصرانيا من أهل بيت الثروة، فأسلم عَلَى يد ابْن المبارك. أَخْبَرَنَا [أبو منصور] القزاز قَالَ: أخبرني [أحمد بْن علي بْن ثابت] [٦] الخطيب قَالَ: أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب قال: أخبرنا محمد بْن نعيم الضبي قَالَ: سمعت أبا علي الحسين بْن مح…
▸ expand full passage (2,394 chars)١٤٣٠- الحسن بن عيسى بن ما سرجس، أبو علي النيسابوري [٥] . كَانَ نصرانيا من أهل بيت الثروة، فأسلم عَلَى يد ابْن المبارك. أَخْبَرَنَا [أبو منصور] القزاز قَالَ: أخبرني [أحمد بْن علي بْن ثابت] [٦] الخطيب قَالَ: أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب قال: أخبرنا محمد بْن نعيم الضبي قَالَ: سمعت أبا علي الحسين بْن محمد بْن أحمد بْن الحسين المَاسرجسي يحكي عن جده وغيره من أهل بيته قال: كان الحسن والحسين ابنا عيسى بن ماسرجس يركبان معا، ١١٦/ أفيتحير الناس في حسنهما وبزتهما، فاتفقا على أن يسلمَا/ فقصدا حفص بْن عَبْد الرَّحْمَنِ ليسلمَا عَلَى يده [٧] ، فَقَالَ لهمَا حفص: أنتمَا من أجلّ النصارى،وعبد الله بْن المبارك خارج في هذه السنة إِلَى الحج، فإذا أسلمتمَا عَلَى يده كَانَ ذلك أعظم عند المسلمين وأرفع لكمَا فِي عزكمَا وجاهكمَا، فإنه شيخ أهل المشرق والمغرب، فانصرفا عنه فمرض الحسين بْن عيسى، فمَات عَلَى نصرانيته قبل قدوم ابْن المبارك، فلمَا قدم [١] أسلم الحسن عَلَى يده [٢] . قَالَ المصنف ﵀ [٣] : انظروا مَا يعمل الجهل بأهله، فإنه لولا جهل حفص بْن عَبْد الرَّحْمَنِ وقلة علمه لمَا أمرهمَا بتأخير الإسلام، لأنه لا يحل تأخيره، لكن الجهل يردي أصحابه. ولمَا أسلم الحسن سمع من ابْن المبارك ورحل فِي طلب العلم، وقدم بغداد حاجا، فحدث بِهَا، فسمع منه أحمد بْن حنبل، والبخاري، ومسلم، وابن أبي الدنيا، وعد فِي مجلسه بباب الطاق اثنتا عشرة ألف محبرة [٤] . وَكَانَ ثقة دينا ورعا، ولم يزل بنيسابور فِي عقبه فقهاء ومحدثون [٥] . وتوفي فِي منصرفه من مكة بالثعلبية في هذه السنة، وَكَانَ قبره ظاهرا بِهَا وعليه مكتوب وَمن يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى الله ٤: ١٠٠ [٦] هذا قبر الحسن [٧] بْن عيسى، وَكَانَ أنفق فِي تلك الحجة ثلاثمَائة ألف دِرْهَمٍ [٨] . أَخْبَرَنَا [أَبُو مَنْصُورٍ] الْقَزَّازُ قَالَ: أَخْبَرَنَا [أحمد بن علي] [٩] بن ثابت قال: أخبرنيمُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب [١] قَال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن نعيم [الضبي] [٢] قَالَ: سمعت مُحَمَّد بْن الحسن بْن المؤمل بْن عيسى- ونحن في البادية [٣] عند منصرفنا من زيارة/ ١١٦/ ب قبر الحسن [بْن عيسى]- قَالَ: سمعت أبا يحيى البزاز يقول: كنت فيمن حج مَعَ الحسن بْن عيسى وقت وفاته بالثعلبية، ودفن بِهَا، فاشتغلت بحفظ محملي وآلاتي [٤] عن حضور جنازته والصلاة عَلَيْهِ، لغيبة عديلي عني، فحرمت الصَّلَاة عَلَيْهِ، فأريته بعد ذلك فِي منامي [٥] فقلت لَهُ: يَا أبا علي، مَا فعل بك ربك؟ قال: غفر لي ربي، قلت: غفر لك ربك؟ كالمستخبر. قَالَ: نعم [٦] ، غفر لي ربي ولكل من صلى علي. قلت: فإني فاتتني الصَّلَاة عليك لغيبة العديل عن الرحل. فَقَالَ: لا تجزع فقد غفر لي [ولمن صلى علي] [٧] ولكل من ترحم علي [٨] .
- reviewable assessment hintthiqaneeds reviewhigh confidenceالبخاريpage 3722, entry [3095]343 chars
رك ورحل فِي طلب العلم، وقدم بغداد حاجا، فحدث بِهَا، فسمع منه أحمد بْن حنبل، والبخاري، ومسلم، وابن أبي الدنيا، وعد فِي مجلسه بباب الطاق اثنتا عشرة ألف محبرة [٤] . وَكَانَ ثقة دينا ورعا، ولم يزل بنيسابور فِي عقبه فقهاء ومحدثون [٥] . وتوفي فِي منصرفه من مكة بالثعلبية في هذه السنة، وَكَانَ قبره ظاهرا بِهَا وعليه مكتوب وَمن يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ