ابن الجوزي - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 3253, entry [2593]1,099 chars
١٠٩٨- أبان بن عبد الحميد بن إسحاق بن غفير، مولى بني رقاش [٢] . من أهل البصرة، شاعر مطبوع مقدم، قدم بغداد واتصل بالبرامكة، وانقطع إليهم، وعمل لهم كتاب «كليلة ودمنة» شعرا. وله قصائد ومدائح في الرشيد والفضل بن يحيى، ويقال إن كل كلام نقل إلى شعر فالكلام أفصح منه إلا هذا الكتاب. أخبرنا أبو منصور القزاز ق…
▸ expand full passage (1,099 chars)١٠٩٨- أبان بن عبد الحميد بن إسحاق بن غفير، مولى بني رقاش [٢] . من أهل البصرة، شاعر مطبوع مقدم، قدم بغداد واتصل بالبرامكة، وانقطع إليهم، وعمل لهم كتاب «كليلة ودمنة» شعرا. وله قصائد ومدائح في الرشيد والفضل بن يحيى، ويقال إن كل كلام نقل إلى شعر فالكلام أفصح منه إلا هذا الكتاب. أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر بن ثابت قال: قرأت على الجوهري، عَنْ أبي عَبْد اللَّه المرزباني قَالَ: أَخْبَرَنِي محمد بن يحيى قَالَ: حدثنا القاسم بن إسماعيل قَالَ: حدثني مُحَمَّد بن صالح الهاشمي، قَالَ: حدثني ابن لعبد الحميد اللاحقي قَالَ: أحب يحيى بن خالد أن يحفظ كتاب «كليلة ودمنة» فاشتد عليه ذَلِكَ فقال له/ أبان بن عبد الحميد: أنا أجعله شعرا ليخف على الوزير حفظه. فنقله إلى قصيدة عملها مزدوجة عدد أبياتها أربعة عشر ألف بيت في ثلاثة أشهر، فأعطاه يحيى عشرة آلاف دينار، وأعطاه الفضل خمسة آلاف دينار. وقال له جعفر بن يحيى: ألا ترضى أن أكون راويتك لها! ولم يعطه شيئا. قَالَ: فتصدق بثلث المال الّذي أخذه. وكان أبان حسن السيرة [٣] ، حافظا للقرآن، عالما بالفقه. وقال عند وفاته: أنا أرجو الله وأسأله رحمته ما مضت علي ليلة قط لم أصل فيها تطوعا كثيرا. وأول قصيدته هذه:هذا كتاب أدب ومحنه ... وهو الذي يدعى كليل دمنه [١]