Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

أحمد بن يحيى بن زيد بن سيار،

أحمد بن يحيى بن زيد بن سيار،

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

3 books · 9 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
3
Strong identity entries
0
Chronology hints
2
Attribute hints
6
Relation hints
0
Assessment hints
6
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

3 books · 9 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

3 exact linked passages0 legacy full passages6 assessment hints0 assessment snippets

الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ت بشار

full-text

— · 3 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 3357, entry [3256]10,472 chars
    أحمد بن يحيى بن زيد بن سيار، أبو العباس النحوي الشيباني، مولاهم المعروف بثعلب، إمام الكوفيين في النحو، واللغة. سمع إبراهيم بن المنذر الحزامي، ومحمد بن سلام الجمحي، ومحمد بن زياد ابن الأعرابي، وعلي بن المغيرة الأثرم، وسلمة بن عاصم، وعبيد الله بن عمر القواريري، والزبير بن بكار. رَوَى عنه محمد بن العبا…
    ▸ expand full passage (10,472 chars)
    أحمد بن يحيى بن زيد بن سيار، أبو العباس النحوي الشيباني، مولاهم المعروف بثعلب، إمام الكوفيين في النحو، واللغة. سمع إبراهيم بن المنذر الحزامي، ومحمد بن سلام الجمحي، ومحمد بن زياد ابن الأعرابي، وعلي بن المغيرة الأثرم، وسلمة بن عاصم، وعبيد الله بن عمر القواريري، والزبير بن بكار. رَوَى عنه محمد بن العباس اليزيدي، وعلي بن سليمان الأخفش، وإبراهيم بن محمد بن عرفة الأزدي، وأبو بكر ابن الأنباري، وعبد الرحمن بن محمد الزهري، وأبو عبد الله الحكيمي، وأحمد بن كامل القاضي، وأبو عمر الزاهد، وأبو سهل بن زياد، ومحمد بن الحسن بن مقسم، وغيرهم. وكان ثقة حجة، دينا صالحا، مشهورا بالحفظ وصدق اللهجة، والمعرفة بالغريب، ورواية الشعر القديم، مقدما عند الشيوخ مذ هو حدث، ويقال: إن أبا عبد الله ابن الأعرابي كان يشك في الشيء، فيقول له: ما عندك يا أبا العباس في هذا؟ ثقة بغزارة حفظه. وولد في سنة مائتين، وكان يقول: طلبت العربية واللغة في سنة ست عشرة ومائتين، وابتدأت بالنظر في حدود الفراء وسني ثمان عشرة سنة، وبلغتخمسا وعشرين سنة وما بقي علي مسألة للفراء إلا وأنا أحفظها، وأحفظ موضعها من الكتاب، ولم يبق شيء من كتب الفراء في هذا الوقت إلا قد حفظته. حدثني عبيد الله بن أبي الفتح، قال: حدثنا أبو الفضل بن المأمون الهاشمي، قال: حدثنا أبو بكر ابن الأنباري، قال: سمعت أحمد بن يحيى يقول: سمعت من عبيد الله بن عمر القواريري مائة ألف حديث. أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران بن عروة، قال: حدثنا أبو بكر العجوزي، قال: سمعت ثعلبا يقول: مات معروف الكرخي سنة مائتين، وفيها ولدت. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا أبو علي عيسى بن محمد الجريجي، قال: حدثنا أحمد بن يحيى ثعلب، قال: كنت أحب أن أرى أحمد بن حنبل فصرت إليه، فلما دخلت عليه، قال لي: فيم تنظر، فقلت: في النحو والعربية، فأنشدني أبو عبد الله أحمد بن حنبل [من الطويل]: إذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل خلوت، ولكن قل علي رقيب ولا تحسبن الله يغفل ما مضى ولا أن ما تخفي عليه يغيب لهونا عن الأيام حتى تتابعت ذنوب على آثارهن ذنوب فيا ليت أن الله يغفر ما مضى ويأذن في توباتنا فنتوب أخبرنا القاضيان أبو عبد الله الصيمري، وأبو القاسم التنوخي، قالا: أخبرنا أبو الحسن منصور بن محمد بن منصور الحربي، قال: حدثنا أبو محمد الزهري، وفي حديث التنوخي، قال: سمعت أبا محمد الزهري يقول: كان لثعلب عزاء ببعض أهله فتأخرت عنه؛ لأنه خفي عني، ثم قصدته معتذرا، فقال لي: يا أبا محمد، ما بك حاجة إلى أن تكلف عذرا، فإن الصديق لا يحاسب،والعدو لا يحتسب له، واللفظ للتنوخي. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي جعفر الأخرم، قال: أخبرنا أبو علي عيسى بن محمد بن أحمد بن عمر الطوماري، قال: حضر أبو العباس بن الفرات عند ثعلب، وكان سمينا عظيم الخلق، فقال له: يا أبا العباس ما أهملت حاجتك، وقد أحكمتها، فقال له: أنت في البر بر، وفي البحر در. أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن جعفر الخالع، قال: أنشدنا أبو عمر محمد بن عبد الواحد، قال: أنشدنا ثعلب [من الوافر]: إذا ما شئت أن تبلو صديقا فجرب وده عند الدراهم فعند طلابها تبدو هنات وتعرف ثم أخلاق الأكارم أخبرنا أبو الفرج علي بن الحسن بن محمد بن عبد الله بن عمر الخطيب بالنهروان، قال: حدثنا أحمد بن نصر الذارع، قال: سمعت ثعلبا ينشد [من الطويل]: إذا أنت لم تلبس لباسا من التقى تقلبت عريانا وإن كنت كاسيا حدثني علي بن أبي علي البصري، قال: حدثنا منصور بن محمد الحربي، قال: سمعت أبا محمد عبد الرحمن بن محمد الزهري يقول: كانت بيني وبين أبي العباس ثعلب مودة وكيدة، وكنت أستشيره في أموري، فجئته يوما أشاوره في الانتقال من محلة إلى أخرى لتأذيي بالجوار، فقال لي: يا أبا محمد، العرب تقول صبرك على أذى من تعرف خير لك من استحداث من لا تعرف. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، قال: حدثنا محمد بن العباس الخزاز، قال: حدثنا سليمان بن إسحاق الجلاب، قال: قيل لإبراهيم الحربي: إن ثعلبا يلحن في كلامه، فقال: أيش يكون إذا لحن في كلامه، كان هشام، يعني النحوي، يلحن في كلامه، وكان أبو هريرة يكلم صبيانه وأهله بالنبطية. أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بنالحسن بن زياد النقاش المقرئ أن أحمد بن موسى بن العباس أخبرهم، قال: كتب أبو العباس عبد الله بن المعتز إلى أبي العباس أحمد بن يحيى [من الرجز]: ما وجد صاد في الحبال موثق بماء مزن بارد مصفق بالريح لم يطرق ولم يرنق جادت به أخلاف دجن مطبق في صخرة لم تر شمسا تبرق فهو عليها كالزجاج الأزرق صريح غيث خالص لم يمذق إلا كوجدي بك لكن أتقي يا فاتحا لكل باب مغلق وصيرفيا ناقدا للمنطق إن قال هذا بهرج لم ينفق إنا على البعاد والتفرق لنلتقي بالذكر إن لم نلتق فأجابه أبو العباس ثعلب في فصل من رقعته: نحن وإن لم نلتق كما قال رؤبة [من الرجز]: إني وإن لم ترني فإنني أراك بالغيب وإن لم ترني أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز، قال: أخبرنا أبو سعيد الحسن بن عبد الله السيرافي، قال: أنشدنا أبو بكر بن أبي الأزهر لنفسه [من المتقارب]: شكا ما به من هوى منصب إلى إلفه الأوصب الأنصب فباتا يخدان حر الخدود بفيض دموعهما السكب ويعتنقان وقلباهما على مثل جمر الغضا الملهب إلى أن بدا في الدجى ساطع من الصبح يسطو على الغيهب فيا حسنها ليلة لو تمد طوال الدهور فلم تذهب وهل ترجعن بلذاتها على حال أمن من الرقب أيا طالب العلم لا تجهلنَّ وعذ بالمبرد أو ثعلبتجد عند هذين علم الورى فلا تك كالجمل الأجرب علوم الخلائق مقرونة بهذين في الشرق والمغرب قلت: كان بين أبوي العباس ثعلب، والمبرد منافرات كثيرة، والناس مختلفون في تفضيل كل واحد منهما على صاحبه. أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي، قال: أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل، قال: حدثنا أبو علي الحسين بن القاسم الكوكبي، قال: أخبرني أحمد بن علي بوقة، قال: كنت عند أبي العباس أحمد بن يحيى ثعلب إذ جاءه إنسان جاهل، فقال: يا أبا العباس قد هجاك المبرد، فقال: بماذا، فأنشده [من السريع]: أقسم بالمبتسم العذب ومشتكى الصب إلى الصب لو كتب النحو عن الرب ما زاده إلا عمى القلب قال: فقال أبو العباس: أنشدني من أنشده أبو عمرو بن العلاء [من السريع]: شاتمني عبد بني مسمع فصنت عنه النفس، والعرضا ولم أجبه لاحتقاري له ومن يعض الكلب إن عضا حدثني أبو طاهر أحمد بن نجا بن عبد الصمد البزاز، قال: سمعت أبا أحمد الفرضي يقول: سمعت أبا محمد عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم ابن الخراساني المعدل يقول: قال لي أبو العباس محمد بن عبيد الله بن عبد الله بن طاهر: قال لي أبي: حضرت مجلس أخي محمد بن عبد الله بن طاهر، وحضره أبو العباس أحمد بن يحيى، وأبو العباس محمد بن يزيد النحويان، فقال لي أخي محمد بن عبد الله: قد حضر هذان الشيخان، وأنا أحب أن أعرف أيهما أعلم، أو نحو هذا من الكلام، فاجلس في الدار الفلانية، قد سماها، ويحضر هذان الشيخان بحضرتك ويتناظران، ففعلت ما أمر وحضرا، فتناظرا في شيءمن علم النحو مما أعرفه، فكنت أشاركهما فيه، إلى أن دققا فلم أفهم، ثم عدت إليه بعد انقضاء المجلس، فسألني، فقلت: إنهما تكلما فيما أعرف فشاركتهما في معرفتي، ثم دققا فلم أعرف ما قالا، ولا والله يا سيدي ما يعرف أعلمهما إلا من هو أعلم منهما، ولست ذاك الرجل، فقال لي أخي: أحسنت والله، هذا أحسن، يعني اعترافه بذلك. أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر التميمي بالكوفة، قال: قال لنا أبو عمر، يعني محمد بن عبد الواحد: سألت أبا بكر ابن السراج، فقلت: أي الرجلين أعلم، أثعلب أم المبرد، فقال: ما أقول في رجلين العالم بينهما، قال: ولما مات المبرد وقف رجل على ثعلب، فقال [من الكامل]: بيت من الآداب أصبح نصفه خربا وسائر نصفه فسيخرب مات المبرد وانقضت أيامه ومع المبرد سوف يذهب ثعلب وأرى لكم أن تكتبوا ألفاظه إذ كانت الألفاظ مما يكتب أخبرني أحمد بن علي بن الحسين المحتسب، قال: أخبرنا أبو عمر أحمد بن محمد بن موسى المعروف بابن العلاف، قال: حدثنا أبو عمر الزاهد، قال: كنت في مجلس أبي العباس ثعلب، فسأله سائل عن شيء، فقال: لا أدري، فقال له: أتقول لا أدري وإليك تضرب أكباد الإبل، وإليك الرحلة من كل بلد، فقال له ثعلب: لو كان لأمك بعدد ما لا أدري بعر لاستغنت. أنبأني القاضي أبو عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر القضاعي المصري، قال: أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن خرزاذ النجيرمي، قال: حدثنا أبو الحسين علي بن أحمد المهلبي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الروذباري، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الملك التاريخي، قال: أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب فاروق النحويين، والمعاير على اللغويين من الكوفيين والبصريين، أصدقهم لسانا، وأعظمهم شأنا، وأبعدهمذكرا، وأرفعهم قدرا، وأصحهم علما، وأوسعهم حلما، وأتقنهم حفظا، وأوفرهم حظا في الدين والدنيا. حدثني الفضل بن سلمة بن عاصم، قال: رأس أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب النحوي، واختلف الناس إليه في سنة خمس وعشرين ومائتين، وقال التاريخي: سمعت إبراهيم الحربي يقول، وقد تكلم الناس في الاسم والمسمى: بلغني أن أبا العباس أحمد بن يحيى النحوي قد كره الكلام في الاسم والمسمى، وقد كرهت لكم ما كره أحمد بن يحيى، ورضيت لكم ولنفسي ما رضي أحمد بن يحيى. وقال التاريخي: سمعت أبا العباس محمد بن يزيد المبرد يقول: أعلم الكوفيين ثعلب، فذكر له الفراء، فقال: لا يعشره. قال التاريخي: وكان أبو الصقر إسماعيل بن بلبل الشيباني قد ذكر أبا العباس ثعلبا للناصر لدين الله الموفق بالله، وأخرج له رزقا سنيا سلطانيا، فحسن موضع ذلك من أهل العلم والأدب، وقال قائلهم لأبي الصقر، وأبي العباس في أبيات ذكرها [من الطويل]: فيا جبلي شيبان لا زلتما لها حليفي فخار في الورى وتفضل فهذا ليوم الجود والسيف والقنا وأنت لبسط العلم غير مبخل عليك أبا العباس كل معول لأنك بعد الله خير معول فككت حدود النحو بعد انغلاقه وأوضحته شرحا وتبيان مشكل فكم ساكن في ظل نعمتك التي على الدهر أبقى من ثبير ويذبل فأصبحت للإخوان بالعلم ناعشًا وأخصبت منه منزلا بعد منزل قال: وقال بعض أصحابه، يعني أصحاب أبي العباس يرثيه:مات ابن يحيى فماتت دولة الأدب وماتى أحمد أنحى العجم والعرب فإن تولى أبو العباس مفتقدا فلم يمت ذكره في الناس والكتب أخبرني أحمد بن محمد بن أحمد بن يعقوب الكاتب، قال: حدثني جدي محمد بن عبيد الله بن قفرجل، قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: كنا يوما عند أبي العباس أحمد بن يحيى فضجر، فقال له شيخ خضيب من الطاهرية: لو علمت ما لك من الأجر في إفادة الناس العلم لصبرت على أذاهم، فقال: لولا ذاك ما تعذبت، ثم أنشد بعقب هذا [من الطويل]: يعابثن بالقضبان كل مفلج به الظلم لم تفلل لهن غروب رضابا كطعم الشهد يحلو متونه من الضرو أو غصن الأراك قضيب أولئك لولاهن ما سقت نضوة لحاج ولا استقبلت برد جنوب حدثني محمد بن علي الصوري حفظا، قال: سمعت أبا القاسم عبد الله بن أحمد بن سختويه، والحسين بن سليمان بن بدر الصوريين يقولان: سمعنا أبا عبد الله أحمد بن عطاء الروذباري يقول: سمعت أبا بكر بن مجاهد يقول: كنت عند أبي العباس أحمد بن يحيى ثعلب، فقال لي: يا أبا بكر، اشتغل أصحاب القرآن بالقرآن ففازوا، واشتغل أهل الفقه بالفقه ففازوا، واشتغل أصحاب الحديث بالحديث ففازوا، واشتغلت أنا بزيد وعمرو، فليت شعري ماذا يكون حالي في الآخرة، فانصرفت من عنده، فرأيت تلك الليلة النبي ﷺ في المنام، فقال لي: أقرئ أبا العباس مني السلام وقل له: إنك صاحب العلمالمستطيل، قال ابن سختويه: قال لنا أبو عبد الله الروذباري: أراد أن الكلام به يكمل، والخطاب به يجمل، وقال ابن بدر: قال لنا الروذباري: أراد أن جميع العلوم مفتقرة إليه. أخبرنا أحمد بن محمد بن أبي جعفر الأخرم، قال: أنشدنا أبو علي عيسى بن محمد الطوماري، قال: أنشدنا أبو العباس ثعلب [من الهرج]: مضى أمسي بما فيه ويومي ما أرجيه ولي في غد الجائي جمام سوف أقضيه فإما سوف يمضيني وإما سوف أمضيه أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: أنشدنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن سليمان الكاتب، قال: أنشدنا إسحاق بن أحمد الكاذي، قال: أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب [من السريع]: بلغت من عمري ثمانينا وكنت لا آمل خمسينا والحمد لله وشكرا له إذ زاد في عمري ثلاثينا وأسأل الله بلوغا إلى مرضاته آمين آمينا أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، قال: مات أبو العباس أحمد بن يحيى النحوي المعروف بثعلب يوم السبت لثلاث عشرة ليلة بقيت من جمادى الأولى سنة إحدى وتسعين ومائتين، وكان مولده سنة مائتين. قلت: ودفن في مقبرة باب الشام، وقبره هناك ظاهر معروف. ٢٩٥٢ -
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 3357, entry [3256]342 chars
    اللهجة، والمعرفة بالغريب، ورواية الشعر القديم، مقدما عند الشيوخ مذ هو حدث، ويقال: إن أبا عبد الله ابن الأعرابي كان يشك في الشيء، فيقول له: ما عندك يا أبا العباس في هذا؟ ثقة بغزارة حفظه. وولد في سنة مائتين، وكان يقول: طلبت العربية واللغة في سنة ست عشرة ومائتين، وابتدأت بالنظر في حدود الفراء وسني ثمان عشرة سنة، وبلغتخمسا وعشرين سنة وما بقي عل
  • reviewable assessment hintthiqa thiqaneeds reviewmedium confidencepage 3357, entry [3256]341 chars
    وأبو بكر ابن الأنباري، وعبد الرحمن بن محمد الزهري، وأبو عبد الله الحكيمي، وأحمد بن كامل القاضي، وأبو عمر الزاهد، وأبو سهل بن زياد، ومحمد بن الحسن بن مقسم، وغيرهم. وكان ثقة حجة، دينا صالحا، مشهورا بالحفظ وصدق اللهجة، والمعرفة بالغريب، ورواية الشعر القديم، مقدما عند الشيوخ مذ هو حدث، ويقال: إن أبا عبد الله ابن الأعرابي كان يشك في الشيء، فيقو

الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ط العلمية

full-text

— · 3 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 2228, entry [3317]10,480 chars
    ٢٩٩٧ - أحمد بن يحيى بن زيد بن سيّار، أبو العبّاس النّحويّ الشّيبانيّ مولاهم، المعروف بثعلب (¬٢): إمام الكوفيين في النحو واللغة. سمع إبراهيم بن المنذر الحزامي، ومحمّد بن سلّام الجمحي، ومحمّد بن زياد بن الأعرابي، وعلي بن المغيرة الأثرم، وسلمة بن عاصم، وعبيد الله بن عمر القواريري، والزبير بن بكار. روى …
    ▸ expand full passage (10,480 chars)
    ٢٩٩٧ - أحمد بن يحيى بن زيد بن سيّار، أبو العبّاس النّحويّ الشّيبانيّ مولاهم، المعروف بثعلب (¬٢): إمام الكوفيين في النحو واللغة. سمع إبراهيم بن المنذر الحزامي، ومحمّد بن سلّام الجمحي، ومحمّد بن زياد بن الأعرابي، وعلي بن المغيرة الأثرم، وسلمة بن عاصم، وعبيد الله بن عمر القواريري، والزبير بن بكار. روى عنه محمّد بن العبّاس اليزيدي، وعلي بن سليمان الأخفش، وإبراهيم بن محمّد بن عرفة الأزديّ، وأبو بكر بن الأنباريّ، وعبد الرّحمن بن محمّد الزّهريّ، وأبو عبد الله الحكيمي، وأحمد بن كامل القاضي، وأبو عمر الزاهد، وأبو سهل زياد، ومحمّد بن الحسن بن مقسم، وغيرهم. وكان ثقة حجة، دينا صالحا، مشهورا بالحفظ وصدق اللهجة، والمعرفة بالغريب، ورواية الشعر القديم، مقدما عند الشيوخ مذ هو حدث، ويقال: إن أبا عبد الله بن الأعرابي كان يشك في الشيء فيقول له: ما عندك يا أبا العبّاس في هذا؟ ثقة بغزارة حفظه، وولد في سنة مائتين. وكان يقول: طلبت العربية واللغة في سنة ست عشرة ومائتين، وابتدأت بالنظر في حدود الفراء وسني ثمان عشرة سنة، وبلغت خمسا وعشرين سنة وما بقيعلى مسألة للفراء إلّا وأنا أحفظها، وأحفظ موضعها من الكتاب، ولم يبق شيء من كتب الفراء في هذا الوقت إلّا قد حفظته.حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح، حدّثنا أبو الفضل بن المأمون الهاشمي، حدّثنا أبو بكر بن الأنباريّ قال: سمعت أحمد بن يحيى يقول: سمعت من عبيد الله بن عمر القواريري مائة ألف حديث. أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، أخبرنا أحمد بن محمّد بن عمران ابن عروة، حدّثنا أبو بكر العجوزي قال: سمعت ثعلبا يقول: مات معروف الكرخي سنة مائتين، وفيها ولدت. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا أبو علي عيسى بن محمّد الجريحي، حدّثنا أحمد بن يحيى ثعلب قال: كنت أحب أن أرى أحمد بن حنبل فصرت إليه، فلما دخلت عليه قال لي: فيم تنظر؟ فقلت: في النحو والعربية، فأنشدني أبو عبد الله أحمد بن حنبل: إذا ما خلوت الدّهر يوما فلا تقل … خلوت ولكن قل عليّ رقيب ولا تحسبنّ الله يغفل ما مضى … ولا أنّ ما تخفي عليه يغيب لهونا عن الأيّام حتى تتابعت … ذنوب على آثارهنّ ذنوب فيا ليت أنّ الله يغفر ما مضى … ويأذن في توباتنا فنتوب أخبرنا القاضيان أبو عبد الله الصيمري وأبو القاسم التّنوخي. قالا: أخبرنا أبو الحسن المنصور بن محمّد بن منصور الحربيّ، أخبرنا أبو محمّد الزّهريّ- وفي حديث التّنوخي قال: سمعت أبا محمّد الزّهريّ- يقول: كان لثعلب عزاء ببعض أهله فتأخرت عنه لأنه خفي عني، ثم قصدته معتذرا فقال لي: يا أبا محمّد ما بك حاجة إلى أن تتكلف عذرا، فإن الصديق لا يحاسب، والعدو لا يحتسب له- واللفظ للتنوخي. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن أبي جعفر الأخرم، أخبرنا أبو علي عيسى بن محمّد بن أحمد بن عمر الطوماري قال: حضر أبو العبّاس بن الفرات عند ثعلب وكان سمينا عظيم الخلق فقال له: يا أبا العبّاس ما أهملت حاجتك وقد أحكمتها، فقال له: أنت في البر بر، وفي البحر در. أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمّد بن جعفر الخالع قال: أنشدنا أبو عمر محمّد ابن عبد الواحد قال: أنشدنا ثعلب: إذا ما شئت أن تبلو صديقا … فجرّب ودّه عند الدّراهم فعند طلابها تبدو هنات … وتعرف ثمّ أخلاق الأكارمأخبرنا أبو الفرج علي بن الحسن بن محمّد بن عبد الله بن عمر الخطيب- بالنهروان- حدّثنا أحمد بن نصر الذارع قال: سمعت ثعلبا ينشد: إذا أنت لم تلبس لباسا من التّقى … تقلّبت عريانا وإن كنت كاسيا حدّثني علي بن أبي علي البصريّ، حدّثنا منصور بن محمّد الحربيّ قال: سمعت أبا محمّد عبد الرّحمن بن محمّد الزّهريّ يقول: كانت بيني وبين أبي العبّاس ثعلب مودة وكيدة، وكنت أستشيره في أموري، فجئته يوما أشاوره في الانتقال من محلة إلى أخرى لتأذيى بالجوار. فقال لي: يا أبا محمّد العرب تقول: صبرك على أذى من تعرف، خير لك من استحداث مالا تعرف. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعيّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا سليمان بن إسحاق الجلّاب قال: قيل لإبراهيم الحربيّ: إن ثعلبا يلحن في كلامه! فقال: أيش يكون إذا لحن في كلامه؟ كان هشام- يعني النّحويّ- يلحن في كلامه، وكان أبو هريرة يكلم صبيانه وأهله بالنبطية. أخبرنا محمّد بن الحسين بن الفضل القطّان، أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسن بن زياد النقاش المقرئ أن حمد بن موسى بن العبّاس أخبرهم قال: كتب أبو العبّاس عبد الله بن المعتز إلى أبي العبّاس أحمد بن يحيى: ما وجد صاد في الحبال موثق … بماء مزن بارد مصفّق بالرّيح لم يطرق ولم يرنّق … جادت به أخلاف دجن مطبق في صخرة لم تر شمسا تبرق … فهو عليها كالزّجاج الأزرق صريح غيث خالص لم يمذق … إلّا كوجدي بك لكن أتّقى يا فاتحا لكلّ باب مغلق … وصيرفيّا ناقدا للمنطق إن قال هذا بهرج لم ينفق … إنّا على البعاد والتّفرّق لنلتقي بالذّكر إن لم نلتق فأجابه أبو العبّاس ثعلب في فصل من رقعته: نحن وإن لم نلتق كما قال رؤبة: إنّي وإن لم ترني فإنّني … أراك بالغيب وإن لم ترني أخبرنا أبو الحسين محمّد بن عبد الواحد بن علي البزّاز. أخبرنا أبو سعيد الحسن ابن عبد الله السيرافي قال: أنشدنا أبو بكر بن أبي الأزهر لنفسه:شكى ما به من هوى منصب … إلى إلفه الأوصب الأنصب فباتا يخدّان حرّ الخدو … د بفيض دموعهما السّكب ويعتنقان وقلباهما … على مثل جمر الغضا الملهب إلى أن بدا في الدّجى ساطع … من الصّبح يسطو على الغيهب فيا حسنها ليلة لو تم … دّ طوال الدّهور فلم تذهب وهلّ ترجعنّ بلذّاتها … على حال أمن من الرّقّب أيا طالب العلم لا تمهل … نّ وعذ بالمبرّد أو ثعلب تجد عند هذين علم الورى … فلا تك كالجمل الأجرب علوم الخلائق مقرونة … بهذين في الشّرق والمغرب قلت: كان بين أبوي العبّاس ثعلب والمبرد منافرات كثيرة، والناس مختلفون في تفضيل كل واحد منهما على صاحبه. أخبرنا علي بن الحسين صاحب العبّاسي، أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدّل، حدّثنا أبو علي الحسين بن القاسم الكوكبي، أخبرني أحمد بن علي- بوقة- قال: كنت عند أبي العبّاس أحمد بن يحيى ثعلب إذ جاءه إنسان جاهل فقال: يا أبا العبّاس قد هجاك المبرد. فقال: بماذا؟ فأنشده: أقسم بالمبتسم العذب … ومشتكى الصّبّ إلى الصّبّ لو كتب النّحو عن الرّبّ … ما زاده إلّا عمى القلب قال: فقال أبو العبّاس: أنشدني من أنشده أبو عمرو بن العلاء: شاتمني عبد بني مسمع … فصنت عنه النفس والعرضا ولم أجبه لاحتقاري له … ومن يعضّ الكلب إن عضّا؟ حدّثني أبو طاهر أحمد بن نجا بن عبد الصّمد البزّاز قال: سمعت أبا أحمد الفرضي يقول: سمعت أبا محمّد عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم بن الخراسانيّ المعدّل يقول: قال لي أبو العبّاس محمّد بن عبيد الله بن عبد الله بن طاهر قال لي أبي: حضرت مجلس أخي محمّد بن عبد الله بن طاهر، وحضره أبو العبّاس أحمد بن يحيى، وأبو العبّاس محمّد بن يزيد المبرد النّحويّان، فقال لي أخي محمّد بن عبد الله: قد حضر هذان الشيخان، وأنا أحب أن أعرف أيهما أعلم، أو نحو هذا من الكلام.فاجلس في الدار الفلانية- قد سماها- ويحضر هذان الشيخان بحضرتك، ويتناظران ففعلت ما أمر وحضرا، فتناظرا في شيء من علم النحو مما أعرفه، فكنت أشاركهما فيه، إلى أن دققا فلم أفهم، ثم عدت إليه بعد انقضاء المجلس فسألني فقلت: إنهما تكلما فيما أعرف فشاركتهما في معرفتي، ثم دققا فلم أعرف ما قالا، ولا والله يا سيدي ما يعرف أعلمهما إلّا من هو أعلم منهما، ولست ذاك الرجل. فقال لي أخي: أحسنت والله، هذا أحسن- يعني اعترافه بذلك-. أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن علي الواسطي، أخبرنا محمّد بن جعفر التميمي بالكوفة قال: قال لنا أبو عمر- يعني محمّد بن عبد الواحد- سألت أبا بكر ابن السّرّاج فقلت: أي الرجلين أعلم، أثعلب أم المبرد؟ فقال: ما أقول في رجلين العالم بينهما. قال: ولما مات المبرد وقف رجل على ثعلب فقال: بيت من الآداب أصبح نصفه … خربا وسائر نصفه فسيخرب مات المبرّد وانقضت أيّامه … ومع المبرّد سوف يذهب ثعلب وأرى لكم أن تكتبوا ألفاظه … إذ كانت الألفاظ ممّا يكتب أخبرني أحمد بن علي بن الحسين المحتسب، أخبرنا أبو عمر أحمد بن محمّد بن موسى المعروف بابن العلاف، حدّثنا أبو عمر الزاهد قال: كنت في مجلس أبي العبّاس ثعلب فسأله سائل عن شيء فقال: لا أدري. فقال له: أتقول لا أدري وإليك تضرب أكباد الإبل، وإليك الرحلة من كل بلد؟! فقال له ثعلب: لو كان لأمك بعدد مالا أدري بعر لاستغنت. أنبأني القاضي أبو عبد الله محمّد بن سلامة بن جعفر القضاعي المصري، أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن يعقوب بن إسماعيل ابن خرزاذ النجيرمي، حدّثنا أبو الحسين علي بن أحمد المهلّبي، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن الرّوذباري، أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الملك التاريخي قال: أبو العبّاس أحمد بن يحيى ثعلب فاروق النّحويّين، والمعاير على اللغويين، من الكوفيين والبصريّين، أصدقهم لسانا، وأعظمهم شأنا، وأبعدهم ذكرا، وأرفعهم قدرا، وأصحهم علما، وأوسعهم حلما، وأتقنهم حفظا، وأوفرهم حظّا في الدين والدنيا. حدّثني الفضل بن سلمة بن عاصم قال: رأس أبو العبّاس أحمد بن يحيى ثعلب النّحويّ، واختلف الناس إليه في سنة خمس وعشرين ومائتين.وقال التاريخي: سمعت إبراهيم الحربيّ يقول:- وقد تكلم الناس في الاسم والمسمى- بلغني أن أبا العبّاس أحمد بن يحيى النّحويّ قد كره الكلام في الاسم والمسمى، وقد كرهت لكم ما كره أحمد بن يحيى، ورضيت لكم ولنفسي ما رضى أحمد بن يحيى. وقال التاريخي: سمعت أبا العبّاس محمّد بن يزيد المبرد يقول: أعلم الكوفيين ثعلب. فذكر له الفراء، فقال: لا يعشره. قال التاريخي: وكان أبو الصّقر إسماعيل بن بلبل الشّيبانيّ قد ذكر أبا العبّاس ثعلبا للناصر لدين الله الموفق بالله، وأخرج له رزقا سنيا سلطانيا، فحسن موضع ذلك من أهل العلم والأدب، وقال قائلهم لأبي الصّقر وأبي العبّاس- في أبيات ذكرها: فيا جبلي شيبان لا زلتما لها … حليفي فخار في الورى وتفضّل فهذا ليوم الجود والسّيف والقنا … وأنت لبسط العلم غير مبخّل عليك أبا العبّاس كلّ معوّل … لأنّك بعد الله خير معوّل فككت حدود النّحو بعد انغلاقه … وأوضحته شرحا وتبيان مشكل فكم ساكن في ظلّ نعمتك الّتي … على الدّهر أبقى من ثبير ويذبل فأصبحت للإخوان بالعلم باعثا … وأخصبت منه منزلا بعد منزل قال: وقال بعض أصحابه- يعني أصحاب أبي العبّاس- يرثيه: مات ابن يحيى فماتت دولة الأدب … ومات أحمد أنحى العجم والعرب فإن تولى أبو العبّاس مفتقدا … فلم يمت ذكره في النّاس والكتب أخبرني أحمد بن محمّد بن أحمد بن يعقوب الكاتب، حدثني جدي محمّد بن عبيد الله بن قفرجل، حدّثنا محمّد بن يحيى قال: كنا يوما عند أبي العبّاس أحمد بن يحيى فضجر، فقال له شيخ خضيب من الظاهرية: لو علمت مالك من الأجر في إفادة الناس العلم لصبرت على أذاهم، فقال: لولا ذاك ما تعذبت، ثم أنشد بعقب هذا: يعابثن بالقضبان كلّ مفلّج … به الظّلم لم تفلل لهنّ غروب رضابا كطعم الشّهد يحلو متونه … من الصّرو أو غصن الأراك قضيب أولئك لولاهنّ ما سقت نضوة … لحاج وما استقبلت برد جنوبحدّثني محمّد بن علي الصوري- حفظا- قال: سمعت أبا القاسم عبد الله بن أحمد بن سختويه، والحسين بن سليمان بن بدر الصوريين يقولان: سمعنا أبا عبد الله أحمد بن عطاء الرّوذباري يقول: سمعت أبا بكر بن مجاهد يقول: كنت عند أبي العبّاس أحمد بن يحيى ثعلب فقال لي: يا أبا بكر اشتغل أصحاب القرآن بالقرآن ففازوا، واشتغل أهل الفقه بالفقه ففازوا، واشتغل أصحاب الحديث بالحديث ففازوا، واشتغلت أنا بزيد وعمرو، فليت شعري ماذا يكون حالي في الآخرة؟ فانصرفت من عنده فرأيت تلك الليلة النبي ﷺ في المنام فقال لي: أقرئ أبا العبّاس مني السّلام وقل له: إنك صاحب العلم المستطيل. قال ابن سختويه: قال لنا أبو عبد الله الرّوذباري: أراد أن الكلام به يكمل، والخطاب به يجمل. وقال ابن بدر: قال لنا الرّوذباري: أراد أن جميع العلوم مفتقرة إليه. أخبرنا أحمد بن محمّد بن أبي جعفر الأخرم قال: أنشدنا أبو علي عيسى بن محمّد الطوماري قال: أنشدنا أبو العبّاس ثعلب: مضى أمس بما فيه … ويومي ما أرجّيه ولي في غد الجائي … جمام سوف أقضيه فإمّا سوف يمضيني … وإمّا سوف أمضيه أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي قال: أنشدنا أبو عبد الله الحسين بن محمّد بن سليمان الكاتب قال: أنشدنا إسحاق بن أحمد الكاذي قال: أنشدنا أبو العبّاس أحمد ابن يحيى ثعلب: بلغت من عمري ثمانينا … وكنت لا آمل خمسينا فالحمد لله وشكرا له … إذ زاد في عمري ثلاثينا وأسأل الله بلوغا إلى … مرضاته آمين آمينا أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال: مات أبو العبّاس أحمد بن يحيى النّحوي المعروف بثعلب يوم السبت لثلاث عشرة ليلة بقين من جمادى الأولى سنة إحدى وتسعين ومائتين، وكان مولده سنة مائتين. قلت: ودفن في مقبرة باب الشام وقبره ظاهر معروف.
  • reviewable assessment hintthiqa thiqaneeds reviewmedium confidencepage 2228, entry [3317]342 chars
    وأبو بكر بن الأنباريّ، وعبد الرّحمن بن محمّد الزّهريّ، وأبو عبد الله الحكيمي، وأحمد بن كامل القاضي، وأبو عمر الزاهد، وأبو سهل زياد، ومحمّد بن الحسن بن مقسم، وغيرهم. وكان ثقة حجة، دينا صالحا، مشهورا بالحفظ وصدق اللهجة، والمعرفة بالغريب، ورواية الشعر القديم، مقدما عند الشيوخ مذ هو حدث، ويقال: إن أبا عبد الله بن الأعرابي كان يشك في الشيء فيقول
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 2228, entry [3317]343 chars
    ق اللهجة، والمعرفة بالغريب، ورواية الشعر القديم، مقدما عند الشيوخ مذ هو حدث، ويقال: إن أبا عبد الله بن الأعرابي كان يشك في الشيء فيقول له: ما عندك يا أبا العبّاس في هذا؟ ثقة بغزارة حفظه، وولد في سنة مائتين. وكان يقول: طلبت العربية واللغة في سنة ست عشرة ومائتين، وابتدأت بالنظر في حدود الفراء وسني ثمان عشرة سنة، وبلغت خمسا وعشرين سنة وما بقيعل

جمال الدين القفطي - إنباه الرواة على أنباه النحاة

full-text

— · 3 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 165, entry [101]12,545 chars
    ٨٦ - أحمد بن يحيى بن زيد بن سيّار، أبو العباس النحوىّ الشيبانىّ مولاهم المعروف بثعلب [٢] إمام الكوفيين فى النحو واللغة. سمع إبراهيم بن المنذر الحزامىّ، ومحمد بن سلّام الجمحىّ، ومحمد بن زياد الأعرابىّ، وعلىّ بن المغيرة الأثرم، وسلمة بن عاصم، وعبيد الله بن عمر القواريرىّ، والزّبير بن بكّار، وغيرهم.روى…
    ▸ expand full passage (12,545 chars)
    ٨٦ - أحمد بن يحيى بن زيد بن سيّار، أبو العباس النحوىّ الشيبانىّ مولاهم المعروف بثعلب [٢] إمام الكوفيين فى النحو واللغة. سمع إبراهيم بن المنذر الحزامىّ، ومحمد بن سلّام الجمحىّ، ومحمد بن زياد الأعرابىّ، وعلىّ بن المغيرة الأثرم، وسلمة بن عاصم، وعبيد الله بن عمر القواريرىّ، والزّبير بن بكّار، وغيرهم.روى عنه محمد بن العباس اليزيدىّ، وعلى بن سليمان الأخفش، وإبراهيم بن محمد بن عرفة الأزدىّ، وأبو بكر الأنبارىّ، وعبد الرحمن بن الزّهرىّ، وأبو عمر الزاهد، وغيرهم. وكان ثقة حجة صالحا ديّنا مشهورا بالحفظ «١» وصدق اللهجة، والمعرفة بالغريب ورواية الشعر القديم، مقدّما عند الشيوخ مد هو حدث. ويقال: إنّ أبا عبد الله الأعرابىّ كان يشكّ فى الشىء فيقول: ما عندك يا أبا العباس فى هذا! ثقة بغزارة حفظه. ولد فى سنة مائتين. وكان يقول: طلبت العربية واللّغة فى سنة ست عشرة ومائتين، وابتدأت بالنظر فى حدود «٢» الفرّاء «٣» وسنّى ثمان عشرة سنة، وبلغت خمسا وعشرين سنة، وما بقى علىّ مسألة للفرّاء إلا وأنا أحفظها، وأحفظ موضعها من الكتاب، ولم يبق شىء من كتب الفرّاء فى هذا الوقت إلّا قد حفظته. قال: سمعت من عبيد الله بن عمر القواريرىّ مائة ألف حديث. وقال: مات معروف الكرخىّ سنة مائتين، وفيها ولدت.وقال أبو محمد الزهرىّ: كان لثعلب عزاء ببعض أهله، فتأخرت عنه إذ لم أعلم، ثم قصدته معتذرا؛ فقال لى: يا أبا محمد، ما بك حاجة إلى تكلّف عذر؛ فإنّ الصديق لا يحاسب، والعدوّ لا يحتسب له. وكان لا يتكلّف إقامة الإعراب فى كلامه إذا لم يخش لبسا فى العبارة، وذكر ذلك لإبراهيم الحربىّ «١» ﵀، فقال: أيش «٢» يكون إذا لحن فى كلامه! كان هشام النحوىّ يلحن فى كلامه، وكان أبو هريرة يكلّم صبيانه بالنّبطية «٣». ودخل عليه رجل جاهل، فقال له: يا أبا العباس، قد هجاك المبرّد، فقال: بماذا؟ فأنشد: أقسم بالمبتسم العذب ... ومشتكى الصّبّ إلى الصبّ لو كتب النحو عن الرّبّ ... ما زاده إلا عمى القلب قال الرازىّ: فقال أبو العباس: أنشدنى من أنشده أبو عمرو بن العلاء: شاتمنى عبد بنى مسمع ... فصنت عنه النّفس والعرضا ولم أجبه لاحتقارى به ... ومن يعضّ الكلب إن عضا «٤» قال أبو العباس محمد بن عبيد «٥» الله بن عبد الله بن طاهر: [قال لى أبى «٦»]: حضرت مجلس أخى محمد بن عبد الله بن طاهر، وحضره أبو العباس أحمد بن يحيى،وأبو العباس محمد بن يزيد النحوىّ، فقال أخى: قد حضر هذان الشيخان، وإنى أودّ أن أعلم أيّهما أعلم، فاجلس فى الدار الفلانية، واجمع بينهما، واسمع كلامهما. قال: ففعلت ذلك، وتناظرا، ثم عدت إلى أخى، فسألنى عن أمريهما، فقلت: لمّا شرعا فى النظر شاركتهما فى فهم ما قالا، ثم دقّقا، فلم أفهم من كلامهما الدقيق شيئا، وما يعلم أيّهما أفضل إلا من هو أعلم منهما «١». فقال أخى: إنصافك أدقّ من كلامهما. وسئل أبو بكر بن السّراج- ﵀: أيّهما أعلم؟ فقال: ما أقول فى رجلين، العالم بينهما! ولما مات المبرّد- ﵀ وقف رجل على حلقة أبى العبّاس أحمد ابن يحيى ثعلب، وأنشد: بيت من الآداب أصبح نصفه ... خربا وباقى نصفه فسيخرب مات المبرّد وانقضت أيامه ... ومع المبرّد سوف يذهب ثعلب وأرى لكم أن تكتبوا ألفاظه ... إذ كانت الألفاظ فيما تكتب «٢» وذكر أن رجلا سأل ثعلبا عن مسألة فقال: لا أدرى، فقال: مثلك يقول: لا أدرى! فقال: لو أنّ لأمّك عدد ما للا أدرى بعرا لاستغنت «٣». وقال ابن عبد الملك التاريخىّ «٤»: ثعلب فاروق النحويين، والمعاير على اللّغويين من الكوفيين والبصريين؛ أصدقهم لسانا، وأعظمهم شأنا، وأبعدهم ذكرا؛وأرفعهم قدرا، وأصحّهم علما، وأوسعهم حلما، وأثبتهم «١» حفظا، وأوفرهم حظا فى الدين والدنيا. وقال المفضّل «٢» بن سلمة بن عاصم الضبىّ: رأس أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب النحوىّ، واختلف الناس إليه فى سنة خمس وعشرين ومائتين. وقال ابن عبد الملك التاريخىّ: سمعت إبراهيم الحربىّ- وقد تكلم الناس فى الاسم والمسمّى- يقول: بلغنى أن أبا العباس أحمد بن يحيى النحوىّ قد كره الكلام فى الاسم والمسمّى، وقد كرهت لكم ما كره أحمد بن يحيى؛ ورضيت لكم ولنفسى ما رضى. قال: وسمعت المبرّد يقول: أعلم الكوفيين ثعلب. فذكر له الفرّاء، فقال: لا يعشره «٣». قال التاريخىّ: وكان [أبو الصّقر] «٤» إسماعيل بن بلبل الوزير الشيبانىّ «٥» قد ذكر أبا العباس أحمد بن يحيى للناصر لدين الله الموفّق بالله «٦»، فأخرج له رزقا سنيّا سلطانيّا، فحسن موقع ذلك من أهل العلم والأدب، وقال قائلهم لأبى الصّقر [و] «٧» أبى العباس، فى أبيات ذكرها:فيا جبلى شيبان لازلتما لها ... حليفى «١» فخار فى الورى وتفضّل فهذا ليوم الجود والسيف والقنا ... وأنت لبسط العلم غير مبخّل عليك أبا العبّاس «٢» كلّ معوّل ... لأنك بعد الله خير معوّل فككت حدود النحو بعد انغلاقه ... وأوضحته شرحا وتبيان مشكل فكم ساكن فى ظلّ نعمتك التى ... على الدهر أبقى من ثبير ويذبل «٣» فأصبحت للإخوان بالعلم ناعشا ... وأخصبت منه منزلا بعد منزل وقال بعض الطاهرية «٤» يوما لثعلب: لو علمت ما لك من الأجر فى إفادة الناس العلم لصبرت على أذاهم؛ فقال: لولا ذاك ما تعذّبت، ثم أنشد بعد هذا: يعابثن «٥» بالقضبان كلّ مفلّج ... به الظّلم «٦» لم يفلل لهنّ غروب «٧» رضابا كطعم الشّهد يجلو متونه ... من الضّرو «٨» أو غصن الأراك قضيب أولئك لولا هنّ ما سقت نضوة «٩» ... لحاج ولا استقبلت برد جنوب «١٠» وقال أبو بكر بن مجاهد «١١» المقرئ- رضى الله عنه وأرضاه: قال لى أبو العباس ثعلب: يا أبا بكر، اشتغل أصحاب القرآن بالقرآن ففازوا، واشتغل أهل الفقه بالفقهففازوا، واشتغل أصحاب الحديث بالحديث ففازوا، واشتغلت أنا بزيد وعمرو، فليت شعرى ماذا يكون حالى فى الآخرة! فانصرفت من عنده، فرأيت تلك الليلة النبىّ ﷺ فى المنام، فقال لى: أقرئ أبا العباس عنى السّلام، وقل له: إنك صاحب العلم المستطيل. قال أبو عبد الله الروذبارىّ «١»، العبد الصالح، رضى الله [عنه]: أراد أنّ الكلام به يكمل، والخطاب به يجمل، وأنّ جميع العلوم مفتقرة إليه. مات أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب- ﵀ يوم السبت لثلاث عشرة ليلة بقيت من جمادى الأولى سنة إحدى وتسعين ومائتين، وكان مولده سنة مائتين، ودفن فى مقبرة باب الشام، وقبره هناك ظاهر معروف. وسئل الرياشىّ حين انصرف من بغداذ إلى البصرة فقال: ما رأيت فيهم أعلم من الغلام المنبّز «٢» (أعنى ثعلبا). وكان ثعلب يدرس كتب الفرّاء والكسائىّ درسا، فلم يكن يعلم مذهب البصريين، ولا مستخرجا للقياس، ولا طالبا له؛ وكان يقول: قال الفرّاء، وقال الكسائىّ؛ فإذا سئل عن الحجة والحقيقة لم يأت بشىء. وكان ختنه أبو علىّ «٣» الدينورىّ زوج ابنته يخرج من منزله وهو جالس على باب داره يتخطّى أصحابه، ويمضى ومعه محبرته؛ يقرأ كتاب سيبويه على المبرّد فيعاتبه ثعلب على ذلك ويقول له: إذا رآك الناس تمضى إلى هذا الرجل وتقرأ عليه يقولون ماذا؟ فلم يكن يلتفت إلى قوله.وكان أبو علىّ هذا حسن المعرفة؛ قال له إسماعيل بن إسحاق بن إبراهيم المصعبىّ: يا أبا علىّ، كيف صار محمد [بن] يزيد النحوىّ أعلم بكتاب سيبويه من أحمد بن يحيى ثعلب؟، فقال: لأنّ محمد بن يزيد قرأه على العلماء، وأحمد بن يحيى قرأه على نفسه. وكتب أبو نصر الطوسىّ «١» إلى أبى أحمد «٢» من سرّ من رأى يقول: شككا فى حرف كذا وكذا، فصر إلى أبى العبّاس فسله عنه، فإنّه كان أحفظ لما سمعه منا. وكان أبو العباس مع سعة رزقه، وكثرة موجوده ضيّق النفقة، مقتّرا على نفسه، ولم يكن مع علمه موصوفا بالبلاغة، وكان إذا كتب كتابا إلى أحد لم يخرج عن طباع العوام فى كتبهم، فإذا سئل عن علم الكسائىّ والفرّاء نقل العجب. وكان هو ومحمد بن يزيد المبرّد شيخى وقتهما، وكان المبرّد يودّ الاجتماع به والمذاكرة، فيمتنع ثعلب من ذلك. وسئل ختنه الدّينورىّ عن ذلك، فقال: المبرّد حسن العبارة؛ فإذا اجتمعا حكم للمبرّد؛ فإن مذهب ثعلب مذهب المعلمين. قال ثعلب: دخلت يوما إلى محمد بن عبد الله بن طاهر وعنده أبو العباس محمد بن يزيد- وكان محمد بن عيسى وصفه له- فلما قعدت قال لى محمد بن عبد الله: ما تقول فى بيت امرئ القيس: «٣» له متنتان خظاتا كما ... أكبّ على ساعديه النّمرقال ثعلب: فقلت يقال: خظابظا، إذا كان صلبا مكتترا، وصف فرساء وقوله: «كما أكبّ»؛ أى فى صلابة ساعد النّمر إذا اعتمد على يده، والمتن: الطريقة «١» الممتدّة عن يمين الصّلب وشماله. والذى فيه من العربية أنه قال: خظتا، فلما تحرّكت التاء أعاد الألف من أجل الحركة والفتحة. قال: فأقبل محمد بن عبد الله بوجهه على محمد بن يزيد، فقال له: أعز الله الأمير! إنما أراد فى «خظاتا» «٢» الإضافة؛ أضاف خظاتا إلى «كما». فقلت له: ما قال هذا أحد. فقال محمد بن يزيد: بل سيبويه يقوله، فقلت لمحمد بن عبد الله: لا والله، ما قال هذا سيبويه قطّ، وهذا كتابه فليحضر، ثم أقبلت على محمد بن عبد الله؛ فقلت: ما حاجتنا إلى كتاب سيبويه! أيقال: مررت بالزيدين صديقى «٣» عمرو، فيضاف نعت الشىء إلى غيره؟ فقال محمد بن عبد الله- بصحة طبعه: لا، والله ما يقال هذا- ونظر إلى محمد بن يزيد- فأمسك ولم يقل شيئا. وقمت، ونهض المجلس. قال البصريون: والقول ما قاله المبرّد، وإنما ترك الجواب أدبا مع محمد بن عبد الله بن طاهر لمّا تعجّل اليمين وحلف: لا يقال هذا. وهذا مما يدلّك على أنّ المبرّد كان خبيرا بمجالسة الأجلاء والخلفاء والملوك وآداب صحبتهم. وقال ثعلب: صحبت أحمد بن سعيد بن سلم- وكان ظريفا يشبه الناس- فى سنة ثلاث وعشرين ومائتين، وفارقته سنة خمس وعشرين ومائتين، وصحبت العباس بن بوكردان «٤» إلى سنة ثلاث وأربعين ومائتين. وصحبت محمد بن عبد اللهابن طاهر فى هذه السنة أوّل يوم من المحرّم، وصحبته ثلاث عشرة سنة إلى أن توفّى- ﵀. وقال: أقعدنى محمد بن عبد الله بن طاهر مع ابنه طاهر، وأفرد لى دارا فى داره، وأقام لنا وصيفة، وكنت أقعد معه إلى أربع ساعات من النهار، وأنصرف إذا أراد الغداء، فنمى ذلك إليه، فوجّه فكسا البهو والأروقة والمجالس الخيش «١»، وأضعف ما كان يعدّ من الألوان والثلج والفاكهة والخوان «٢»، فلما حضر وقت الانصراف انصرفت، فنمى ذلك إليه، فقال للخادم الموكّل بطاهر: نمى إلىّ انصراف أحمد بن يحيى فى وقت الطعام والفاكهة، فظننت أنه استقلّ ما كان نحضره، وأنه لم يستطب الموضع، فأضعفنا ما كان يقام، وزدنا «٣» فى الخيش، ثم نمى إلىّ أنه قد انصرف بعد ذلك، فتقول له عن نفسك: بيتك أبرد من بيتنا! أو طعامك أطيب من طعامنا! وتقول له عنّى: انصرافك إلى منزلك فى وقت الغداء هجنة «٤» علينا. فلما عرّفنى الخادم ذلك أقمت، فكنت على هذا الحال ثلاث عشرة سنة، وكان يتغدّى معنا من يحضر من خاصّته، مثل أبى عون وغيره، وكان يقيم لى مع ذلك كل يوم سبع وظائف «٥» من الخبز الخشكار «٦»، ووظيفة من الخبز السّميذ «٧»، وتسعةأرطال من اللحم، وعلوفة رأس «١»، وأجرى لى فى الشهر ألف درهم، وكان يتفقّد من يجرى عليه القوت من الخبز واللحم؛ حتى يصل ذلك إليه فى وقته، ولا يتأخر عنه. خلّف ثعلب- ﵀ أحدا وعشرين ألف درهم وألفى دينار، ودكاكين بباب الشام؛ قيمتها يومئذ ثلاثة آلاف دينار، فردّ ماله على ابنه وابنته. وأوصى إلى علىّ بن محمد الكوفىّ من تلاميذه، وتقدّم إليه فى دفع كتبه إلى أبى بكر أحمد بن إسحاق بن سعيد القطربّلىّ، فقال إبراهيم الزجّاج للقاسم بن عبيد الله: هذه كتب جليلة فلا تفوتنّك، فأحضر خيران الورّاق، فقوّم ما يساوى عشرة دنانير بثلاثة دنانير، فبلغت أقلّ من ثلاثمائة دينار، [فأخذها القاسم بها] «٢». وكان أبو سعيد السكرىّ كثير الكتب جدا، وكتب بخطه [ما] لم يكتبه أحد، وكان إذا لقى الرجال لا يفارقه كتاب، وكان أحمد بن يحيى ثعلب لا يرى بيده كتاب، ويتّكل على حفظه. فأما إقتاره على نفسه، فإنّه كان غاية فيه. قال بعض أصحابه: دخلت عليه يوما، وقد احتجم، وبين يديه طبق فيه ثلاثة أرغفة وخمس بيضات وبقل وخلّ، وهو يأكل؛ فقلت له: يا أبا العباس، قد احتجمت؛ فلو أخذ لك رطل واحد من لحم، فأصلحت به قديرة «٣» لكان أصلح، فقال: رطل لحم، وثمن توابل، ومثله أيضا للعيال، ما له معنى! قال ثعلب: دخلت على يعقوب بن السّكّيت، وهو يعمل بعض كتبه، فسألنى عن شىء من الإعراب، فتكلمت فيه، فلم يقع له فهمه، فصحت، فقال: لا تصح، فإنما أريد أن أتعلّم، فاستحييت.وكان محمد بن عبد الله بن طاهر قد أجرى على ثعلب كما ذكرنا فى كلّ شهر ألف درهم، وعلى خليفته خمسمائة درهم، وعلى ختنه ثلاثمائة درهم. قال ثعلب: سألنى محمد بن زياد الأعرابىّ- ﵀: كم لك من الولد؟ فقلت: ابنة، وأنشدته «١»: لولا أميمة لم أجزع من العدم ... ولم أجب فى الليالى حندس الظّلم «٢» تهوى حياتى وأهوى موتها شفقا ... والموت أكرم نزّال على الحرم وكان ثعلب لا يكاد يجتمع مع المبرّد فى مجلس، للسبب الذى تقدّم ذكره، فإذا تلاقيا فى الطريق تواقفا وتساءلا- رحمهما الله. وكانت بنت أبى العباس قد استهلكت له ألف دينار من ألفى دينار، فطالبها بذلك أشدّ مطالبة، وأغلظ لها، وجمع عليها أصحابه، وناظرها بحضرتهم، فقالت له من وراء السّتر: أنت أعرف بموضع الدنانير، كان الوقت صيفا كما علمت، وكنت تخرج عنا بكرا «٣»؛ فإذا انتصف النهار ترجع إلينا؛ فتخلع ثيابك، وتقول: عندكم شىء نأكله؟ فتخرج إليك الجارية مائدة، عليها أرغفة سميذ؛ وقطعة من جدى أو دجاجة، أو بذج «٤»، وفضلة من جام «٥»، حلواء، فتأكل من ذلك، ولا تقول: من أين لكم هذا، فلا يزال ذلك دأبك، ولا تسأل عمّا يقدّم إليك، ولا عمّا ترى من الفاكهة والطّيبات؛ يا أصحابه، قولوا له: تلك الدنانير ذهبت فيما كنت تأكله ولا تسأل عنه؛ نأكل ونطعمك. فافترقا، وقد أوجبت عليه الحجّة، ولم يصل منها إلى درهم واحد.وكان أبو العباس فى آخر عمره قد ثقل سمعه، وساء خلقه، ولمّا مات دفن فى باب الشام، فى حجرة اشتريت له، وبنيت بعد ذلك. وكان سبب وفاته- كما شاء الله- أنه كان يوم جمعة قد انصرف من الجامع بعد صلاة العصر، وكان يتبعه جماعة من أصحابه إلى منزله، فلما صار إلى درب بناحية باب الشام اتّفق أن ابنا لإبراهيم بن أحمد البادرانىّ «١» يسير على دابة، وخلفه خادم على دابة، وقد قلق واضطرب، وكان أبو العباس هذا قد صمّ، ما يكاد يسمع الكلام إلا بعد تعب، وكان فى يده دفتر ينظر فيه، وقد شغله عما سواه، فصدمته دابّة الخادم، وهو لا يسمع حسّها لصممه، فسقط على رأسه فى هوّة من الطريق قد أخذ ترابها، فلم يقدر على القيام، فحمل إلى منزله، وهو كالمختلط يتأوّه من رأسه، وكان سبب وفاته من ذلك- ﵀. قال ثعلب- ﵀: رأيت المأمون لمّا قدم من خراسان، وذلك سنة أربع ومائتين، وقد خرج من باب الحديد، وهو يريد قصر الرّصافة، والناس صفان إلى المصلّى. قال: فحملنى أبى على يده، فلما مر المأمون رفعنى على يده، وقال لى: هذا المأمون، وهذه سنة أربع، فحفظت ذلك عنه إلى الساعة، وكان سنى يومئذ أربع سنين. وله من الكتب والتصنيف: كتاب المصون. كتاب اختلاف النحويين «٢». كتاب معانى القرآن. كتاب الموفّقى «٣» فى مختصر النحو. كتاب ما تلحن فيه العامة. كتاب القراءات. كتاب معانى الشعر.كتاب التصغير. كتاب ما ينصرف وما لا ينصرف أو كتاب ما يجرى وما لا يجرى. كتاب الشواذ. كتاب الأمثال «١». كتاب الأيمان. كتاب الوقف والابتداء. كتاب استخراج الألفاظ [من الأخبار] «٢». كتاب الهجاء. كتاب الأوسط «٣». كتاب إعراب القرآن. كتاب المسائل. كتاب حدّ النحو. كتاب تفسير كلام ابنة الخسّ «٤». كتاب المجالس «٥».
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 165, entry [101]342 chars
    وصدق اللهجة، والمعرفة بالغريب ورواية الشعر القديم، مقدّما عند الشيوخ مد هو حدث. ويقال: إنّ أبا عبد الله الأعرابىّ كان يشكّ فى الشىء فيقول: ما عندك يا أبا العباس فى هذا! ثقة بغزارة حفظه. ولد فى سنة مائتين. وكان يقول: طلبت العربية واللّغة فى سنة ست عشرة ومائتين، وابتدأت بالنظر فى حدود «٢» الفرّاء «٣» وسنّى ثمان عشرة سنة، وبلغت خمسا وعشرين سنة
  • reviewable assessment hintthiqa thiqaneeds reviewmedium confidencepage 165, entry [101]343 chars
    يرهم.روى عنه محمد بن العباس اليزيدىّ، وعلى بن سليمان الأخفش، وإبراهيم بن محمد بن عرفة الأزدىّ، وأبو بكر الأنبارىّ، وعبد الرحمن بن الزّهرىّ، وأبو عمر الزاهد، وغيرهم. وكان ثقة حجة صالحا ديّنا مشهورا بالحفظ «١» وصدق اللهجة، والمعرفة بالغريب ورواية الشعر القديم، مقدّما عند الشيوخ مد هو حدث. ويقال: إنّ أبا عبد الله الأعرابىّ كان يشكّ فى الشىء فيق