الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ت بشار
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 2288, entry [2058]1,930 chars
محمد بن يحيى، أبو سعيد، يعرف بحامل كفنه.سكن دمشق وحدث بها عن أبي بكر وعثمان ابني أبي شيبة، وعقبة بن مكرم العمي، وإبراهيم بن سعيد الجوهري، وسلمة بن شبيب، وأحمد بن منيع، ومحمد بن عمرو بن أبي مذعور، وعبيد بن محمد الوراق، ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه. روى عنه أبو بكر النقاش المقرئ، وأبو عمر محمد بن موسى…
▸ expand full passage (1,930 chars)محمد بن يحيى، أبو سعيد، يعرف بحامل كفنه.سكن دمشق وحدث بها عن أبي بكر وعثمان ابني أبي شيبة، وعقبة بن مكرم العمي، وإبراهيم بن سعيد الجوهري، وسلمة بن شبيب، وأحمد بن منيع، ومحمد بن عمرو بن أبي مذعور، وعبيد بن محمد الوراق، ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه. روى عنه أبو بكر النقاش المقرئ، وأبو عمر محمد بن موسى بن فضالة الدمشقي، وغيرهما. أخبرنا علي بن أحمد الرزاز، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن زياد النقاش إملاء، قال: حدثنا محمد بن يحيى البغدادي أبو سعيد المعروف بحامل كفنه بدمشق، قال: حدثنا عبيد بن محمد الوراق، قال: كان بالرملة رجل يقال له: عمار، وكانوا يقولون: إنه من الأبدال. فاشتكى البطن فذهبت أعوده، وقد بلغني عنه رؤيا رآها، فقلت له: رؤيا حكوها عنك؟ فقال لي: نعم، رأيت النبي ﷺ في النوم فقلت: يا رسول الله، ادع الله لي بالمغفرة، فدعا لي. ثم رأيت الخضر بعد ذلك فقلت: ما تقول في القرآن؟ فقال: كلام الله، وليس بمخلوق. فقلت: فما تقول في النبيذ؟ قال: أنهى الناس عنه. قال: فقلت: هو ذا أنهاهم وليس ينتهون! فقال: مَنْ قَبِلَ فَقَدْ قَبِلَ، ومن لم يقبل فدعه. قلت: ما تقول في بشر بن الحارث؟ قال: مات بشر بن الحارث يوم مات وما على وجه الأرض أحد أتقى لله منه. قلت: فأحمد بن حنبل؟ فقال لي: صِدِّيقٌ. فقلت له: فحسين الكرابيسي، فغلظ في أمره. قلت: فما تقولفي خالتي؟ فقال لي: تمرض وتعيش سبعة أيام ثم تموت، فلما أن ماتت قلت: حقت الرؤيا، فلما كان بعد رأيته، فقلت له: كيف صار مثلك يجيء إلى مثلي؟ فقال لي: ببرك والديك وإقالتك العثرات. بلغني أن المعروف بحامل كفنه توفي وغسل وكفن وصلي عليه ودفن، فلما كان في الليل جاء نباش فنبش عنه فلما حل أكفانه ليأخذها استوى قاعدا فخرج النباش هاربا منه، فقام وحمل كفنه وخرج من القبر وجاء إلى منزله وأهله يبكون، فدق الباب عليهم فقالوا: من أنت؟ فقال: أنا فلان. فقالوا له: يا هذا، لا يحل لك أن تزيدنا على ما بنا. فقال: يا قوم افتحوا لي فأنا والله فلان، فعرفوا صوته ففتحوا له الباب وعاد حزنهم فرحا! وسمي من يومئذ حامل كفنه، ومثل هذا سعير بن الخمس الكوفي، فإنه لما دلي في حفرته اضطرب فحلت عنه الأكفان فقام فرجع إلى منزله، وولد له بعد ذلك ابنه مالك بن سعير! بلغني أن محمد بن يحيى، حامل كفنه، مات في سنة تسع وتسعين ومائتين. ١٨٢٥ -