Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

محمد بن أبي محمد اليزيدي،

محمد بن أبي محمد اليزيدي،

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

3 books · 4 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
2
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

3 books · 4 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages2 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ت بشار

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2271, entry [2047]1,646 chars
    محمد بن أبي محمد اليزيدي، واسم أبي محمد: يحيى بن المبارك بن المغيرة العدوي، وكنية محمد: أبو عبد الله. وهو من أهل البصرة، سكن بغداد، وكان من أهل الأدب والعلم بالقرآن، واللغة، شاعرا مجيدا، مدح الرشيد والمأمون والفضل بن سهل وغيرهم. ولم يزل فيما مضى له ببغداد عقب منهم عبيد الله بن محمد راوي قراءة أبي عم…
    ▸ expand full passage (1,646 chars)
    محمد بن أبي محمد اليزيدي، واسم أبي محمد: يحيى بن المبارك بن المغيرة العدوي، وكنية محمد: أبو عبد الله. وهو من أهل البصرة، سكن بغداد، وكان من أهل الأدب والعلم بالقرآن، واللغة، شاعرا مجيدا، مدح الرشيد والمأمون والفضل بن سهل وغيرهم. ولم يزل فيما مضى له ببغداد عقب منهم عبيد الله بن محمد راوي قراءة أبي عمرو بن العلاء عن عمه إبراهيم بن يحيى اليزيدي، وعن أخيه أبي جعفر أحمد بن محمد، كلاهما عن أبي محمد يحيى بن المبارك، وآخر من روى العلم من اليزيديين ببغداد محمد بن العباس: أخبرنا أبو علي الحسن بن عبيد الله بن محمد المقرئ الصفار، قال:حدثنا عمر بن محمد بن سيف الكاتب بالبصرة، قال: حدثنا محمد بن العباس اليزيدي، قال: حدثنا عمي، قال: حدثني أبو صالح بن محمد بن يزداد، قال: حدثني أبي، قال: كنت بباب المأمون فجاء محمد بن أبي محمد اليزيدي، فاستأذن. فقال له الحاجب: إن أمير المؤمنين قد أخذ دواء وأمرني أن أحجب الناس عنه. قال: فأمرك أن لا تدخل إليه رقعة؟ قال: لا. قال: فدعا بدواة كانت مع غلامه وقرطاس، وكتب إليه [من الوافر]: هديتي التحية للإمام إمام العدل والملك الهمام لأني لو بذلت له حياتي وما أحوي لقلا للإمام أراك من الدواء الله نفعا وعافية تكون إلى تمام وأعقبك السلامة منه رب يريك سلامة في كل عام أتأذن في الدخول بلا كلام سوى تقبيل كفك والسلام قال: فأدخل الرقعة وخرج مسرعا وأذن لي: فدخلت مسرعا فسلمت وخرجت، وأتبعني بألف دينار. أخبرني علي بن أيوب القمي، قال: أخبرنا محمد بن عمران بن موسى، قال: وجدت بخط أبي عبد الله اليزيدي، عن عمه أبي جعفر أحمد بن محمد لأبيه محمد بن أبي محمد [من الرمل]: الهوى أمر عجيب شأنه تارة يأس وأحيانا رجا ليس فيمن مات منه عجب إنما يعجب ممن قد نجا وقال أيضا [من السريع]: كيف يطيق الناس وصف الهوى وهو جليل ما له قدر بل كيف يصفو لحليف الهوى عيش وفيه البين والهجربلغني أن محمد بن أبي محمد اليزيدي خرج إلى مصر مع المعتصم فمات بها. ١٨١٤ -

الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ط العلمية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1525, entry [2103]1,635 chars
    ١٨٦١ - محمّد بن أبي محمّد اليزيدي، واسم أبي محمّد يحيى بن المبارك بن المغيرة العدوي، وكنية محمّد: أبو عبد الله (¬١): وهو من أهل البصرة، سكن بغداد، وكان من أهل الأدب والعلم بالقرآن، واللغة، شاعرا مجيدا، مدح الرشيد، والمأمون، والفضل بن سهل، وغيرهم. ولم يزل فيما مضى له ببغداد عقب، منهم عبيد الله بن محم…
    ▸ expand full passage (1,635 chars)
    ١٨٦١ - محمّد بن أبي محمّد اليزيدي، واسم أبي محمّد يحيى بن المبارك بن المغيرة العدوي، وكنية محمّد: أبو عبد الله (¬١): وهو من أهل البصرة، سكن بغداد، وكان من أهل الأدب والعلم بالقرآن، واللغة، شاعرا مجيدا، مدح الرشيد، والمأمون، والفضل بن سهل، وغيرهم. ولم يزل فيما مضى له ببغداد عقب، منهم عبيد الله بن محمّد راوي قراءة أبي عمرو بن العلاء عن عمه إبراهيم بن يحيى اليزيدي، وعن أخيه أبي جعفر أحمد بن محمّد، كليهما عن أبي محمّد يحيى بن المبارك، وآخر من روى العلم من اليزيديين ببغداد محمّد بن العبّاس. حدّثنا أبو على الحسن بن عبد الله بن محمّد المقرئ الصّفّار حدّثنا عمر بن محمّد ابن سيف الكاتب- بالبصرة- حدّثنا محمّد بن العبّاس اليزيدي حدّثنا عمى حدّثني أبو صالح بن محمّد بن يزداد حدّثني أبي. قال: كنت بباب المأمون فجاء محمّد بن أبي محمّد اليزيدي، فاستأذن. فقال له الحاجب: إن أمير المؤمنين قد أخذ دواء وأمرنى أن أحجب الناس عنه، قال: فأمرك أن لا تدخل إليه رقعة؟ قال: فدعا بدواة كانت مع غلامه وقرطاس وكتب إليه: هديّتي التّحيّة للإمام … إمام العدل والملك الهمام لأنّي لو بذلت له حياتي … وما أحوى لقلّا للإمام أراك من الدّواء الله نفعا … وعافية تكون إلى تمام وأعقبك السّلامة منه ربّ … يريك سلامة في كلّ عام أتأذن في الدّخول بلا كلام … سوى تقبيل كفّك والسّلام؟ قال: فأدخل الرقعة وخرج مسرعا وأذن لي. فدخلت مسرعا فسلمت وخرجت وأتبعنى بألف دينار. أخبرني على بن أيّوب القمي حدّثنا محمّد بن عمران بن موسى قال: وجدت بخط أبي عبد الله اليزيدي عن عمه أبي جعفر أحمد بن محمّد لأبيه محمّد بن أبي محمّد:الهوى أمر عجيب شأنه … تارة يأس، وأحيانا رجا ليس فيمن مات منه عجب … إنما يعجب ممن قد نجا وقال أيضا: كيف يطيق الناس وصف الهوى … وهو جليل ماله قدر؟ بل كيف يصفو لحليف الهوى … عيش وفيه البين والهجر بلغني أن محمّد بن أبي محمّد اليزيدي خرج إلى مصر مع المعتصم فمات بها.

الزبيدي، أبو بكر - طبقات النحويين واللغويين

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 65, entry [34]7,515 chars
    ٢٧ - محمد بن أبي محمد اليزيدي هو محمد بن أبي محمد اليزيدي. وكان لأبي محمد أبناء، كلهم عالم شاعر كثير الرواية متَّسع في العلم، منهم: محمد بن أبي محمد، وإبراهيم بن أبي محمد، وإسماعيل، وأبو عبد الرحمن عبد الله بن أبي محمد، وأبو يعقوب إسحاق بن أبي محمد اليزيدي، وكلهم قد روى وألَّف في اللغة والعربية. وكا…
    ▸ expand full passage (7,515 chars)
    ٢٧ - محمد بن أبي محمد اليزيدي هو محمد بن أبي محمد اليزيدي. وكان لأبي محمد أبناء، كلهم عالم شاعر كثير الرواية متَّسع في العلم، منهم: محمد بن أبي محمد، وإبراهيم بن أبي محمد، وإسماعيل، وأبو عبد الرحمن عبد الله بن أبي محمد، وأبو يعقوب إسحاق بن أبي محمد اليزيدي، وكلهم قد روى وألَّف في اللغة والعربية. وكان محمدٌ أسنَّهم، فأدَّب المأمون مع أبيه. قال أبو الحسن علي بن سليمان بن الفضل الأخفش: حدثنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن أبي محمد قال: أخبرني عمي أبو إسحاق إبراهيم بن أبي محمد قال: كان أخي محمد بن أبي محمد يقرئ المأمون في كل يوم، فلما ثقُل سَمْعُ أخي قال له المأمون: يا محمد، في قراءتي عليك مؤونة عليَّ؛ لأني أحتاج إلى أن أرفع صوتي بأكثر من طاقتي، فمر أخاك إبراهيم وابنك أحمد -وهو أبو جعفر- بأن يحضر كل واحد منهما في يوم لأقرأ عليه، وتكون حاضرًا، فإن شككتُ في شيء سألتك عنه. قال: فقرأ عليَّ في يوم نوبتي سورة مريم، قال: ﴿إنما أنا رسول ربِّك لِيَهَبَ لكِ﴾، فقال يحيى بن أكثم: لا أحبُّ لك يا أمير المؤمنين أن تقرأ هذه القراءةَ. فقال له المأمون: وَلِمَ؟ قال: لأنها تخالف المصحف. فالتفت إليَّ المأمون فقال: ما تقول يا إبراهيم؟ قلت: يا أمير المؤمنين، هذه قراءة قد قرأ بها غيرُ واحد من أصحاب النبي ﷺ، أَوَّلُهم أبوك عبد الله بن العباس. قال: فالتفت إليَّ أخي محمدٌ فقال: ما أنتم فيه يا إبراهيم؟ قال: قلت: قرأ أمير المؤمنين: ﴿إنما أنا رسول ربِّكِ لِيَهَبَ لكِ﴾، فقال يحيى: لا أحب أن تقرأ بهذا الحرف. قال: فَلِمَ؟ قال: لأنه مخالف لما في المصحف. فقال أخي للمأمون: ما ليحيى ولهذا! هذا حرف قد قرأ به جماعة من أصحابالنبي ﷺ، ومن التابعين. أَوَكُلُّ ما في المصحف يُقرَأُ به؟ والله يا أمير المؤمنين لو لم يُقرأ بهذا إلا أن الله ﷿ أخبرنا أن الملَك أتاها فقال: إنما أنا رسول ربِّكِ لِيَهَبَ اللهُ لك، ليس لأهب أنا لك؛ لكان ينبغي أن يقرأ به. قال: فسكتَ يحيى وما تكلَّم. ومِن قولِه، أنشده دِعْبل: أَتَظْعَنُ والذي تَهْوَى مقيمُ ... لَعَمْرُك إنَّ ذا خطرٌ عظيمُ إذا ما كنتَ للحدثَان عونًا ... عليك وللهموم فَمَنْ تلومُ! شقِيتُ به فما أنا عنه سالٍ ... ولا هوَ إذْ شقيتُ به رحيمُ وأنشد أبو هَفَّان لمحمد بن أبي محمد اليَزيدي يرثي حماره: أَلا يا حماري كنتَ زَيْني وحِلْيَتِي ... وكنتَ سِرَاجًا في الفِناء المعطَّلِ أأَرحلني منكَ الزمانُ وحِرْفتِي ... وما كان غير الله في الأرض مُرْحِلِي ووجدتُ في كتاب حمَّاد بن إسحاق الموصلي، عن أبيه، عن أيوب، عن أبي شمير قال: خرجت أنا ومحمد بن أبي محمد اليزيدي إلى متنزَّهٍ لنا بمرْو، فبينا نحن نشرب إذ أقبل قُنْفذ يدبُّ، فظنناه جائعًا، فقلنا: لو سقيناه. فوضعنا بين يديه نبيذًا، فشرب. قال محمد: هل لك أن أقول فيه شعرًا، ونغالط به سعيد بن سلْم الباهلي غدًا؟ قلت: شأنَك. فأنشأ يقول:وطارق ليلٍ جاءَنا بعد هَجْعةٍ ... من اللَّيل إلا ما تحدَّثَ سَامِرُ قَرَيْنَاهُ صَفْو الوُدِّ حتى رأيتُه ... وقد جاء خَفَّاق الحشَا وهو سَادِرُ جميلَ المحيَّا في الرِّضَا فإذا أَبَى ... حمتْه من الضيْمِ الرماحُ الشواجرُ وَلستَ تراهُ واضعًا لسلاحِه ... يَدَ الدهر موتورًا ولا هو وَاتِرُ قال: وأنشد سعيد بن سلْم القصيدة، فاستحسنها، وقال: هكذا والله أشتهي أن يكون الفتى متيقظًا. فضحكنا، فقال: لكما والله قِصَّة، ولا تفارقاني حتى تخبراني بها. فأخبرناه. وأنشدني عبيد الله بن محمد بن يحيى اليزيدي قال: أنشدني أحمد بن محمد أخي قال: أنشدني أبي لنفسه، وأنشدَنيها أبو جعفر أحمد بن إبراهيم لعمه محمد بن أبي محمد: إن شيبًا صلاحُه بالخِضاب ... لعذَابٌ مُوَكَّلٌ بعذاب ولعمرُ الإله لولا هوى البـ ... ـيضِ وأَنْ تشمئزَّ نفسُ الكَعَاب لأَرحْتُ الخديْن من وَضَر الخِطْـ ... ـر وأذعنتُ لانقضاء الشَّبابِ وحدَّث عبيد الله بن محمد بن أبي محمد اليزيدي قال: حدثني أحمد بن محمد أخي، عن أبي قال: ما سرقت من الشعراء إلا بيتين، فإني غلبتُ عليهما، حتى ليس يُنسب معناهما إلَّا إليَّ؛ فقال منصور النَّمَرِيُّ: ذاك ظَبْيٌ تحيرَ الحسنُ في الخد ... ين منه وجَال كلَّ مكان عرضَتْ دونه الحِجَالُ فما يَلْـ ... ـقَاك إلَّا في النَّوْم أو في الأَماني فقلت أنا: يا بعيدَ الدار موصو ... لًا بقلبي ولسانيرُبَّما بَاعَدَكَ الدَّهْـ ... ـرُ فأَدْنَتْكَ الأَمَانِي وحدَّث أبو القاسم اليزيديُّ قال: حدثني أخي أبو جعفر أحمد بن محمد قال: سمعت أبي يقول: كنتُ أُجَالِسُ العباس بن الأحنف كثيرًا، فأقول له: أنت بقيةُ الشعراء، فإذا مِتَّ فقد ذهب الشعر. قال: فقال لي: تقول ذاك، وأنت الذي تقول: يا بعيدَ الدار موصو ... لًا بقلبي وَلساني رُبَّما بَاعَدَكَ الدهْـ ... ـرُ وأَدنتْك الأَماني والله لوَدِدْتُ أني سَبقْتُ إلى هذا المعنى، وأني لم أقلْ شعرًا. قال: قلت: جعلني اللهُ فِدَاك! وأين نحن منك! إنما نحنُ تلاميذك. فقال لي: والله لمَا وهبتَ من الشعر أكثرُ مما قلتُ. قال أبو عبد الله محمد بن أبي محمد: وكنت حين بدأتُ أقول الشعر وأنا [أحـ]ـتشم من ذلك، فإذا سئلتُ عنه قلتُ: هذا للعباس بن الأحنف. قال: قلت: وكيف أهبُ لك جعلني الله فِدَاءك! قال: لَسْت أعدَم أن أدخلَ المجلس، فأسمع جماعة يُنشدون شعرًا، فأقول: لِمَن هذا؟ فيقال لي: لك يا أبا الفضل. فأقول: ومَن أنشدكم؟ فيقال لي: محمد بن أبي محمد. فأقول: ذاك حَدَث يحفظ، وأَنْسَى. قال أبو جعفر: سمعت أخي محمد بن أبي محمد يقول: اسْتَحْسَنَ الناسُ هذا المعنى لي، وإنما أخذتُه من شعر مَنْصُورٍ النَّمَرِيِّ، واستحسنوا لي معنًى آخرَ أخذتُه من شعر أبي، فغلبتُ عليهما حتى سَقَطَ ما قالا، واستحسن الناس ما قلتُ. قال النَّمَرِيُّ: إِنَّ ظبيًا تحيَّرَ الحسنُ في العيـ ... ـنين منه وجَالَ في الأَركانضُربتْ دونه الحجالُ فما يَلْـ ... ـقاك إلا في النوم أو في الأَماني وقلت أنا: يا بعيدَ الدار موصو ... لًا بقلبي ولساني رُبَّما باعدَكَ الدهْـ ... ـرُ فأَدْنتكَ الأماني وقال أبو محمد: مَتَى ما تسمعي بقتيل حُبٍّ ... أُصيبَ؛ فإنني ذاك القتيلُ وقلت أنا: أَتَيْتُكِ عائذًا بك منْـ ... ـك لما ضَاقت الحيَلُ وصيَّرَني هواك وبي ... لحيْني يُضربُ المثلُ فإن ظفرتْ بكم نفسي ... فما لاقيتُهُ جَلَلُ قال أبو جعفر: سمعتُ أبي يقول: بعث إليَّ سُليم المغني: عندي مَنْ يشتاقك، وأعلم أنك تَشتاقه، وليس معنا ثالث؛ فبحياتي لَمَا صرتَ إلينا! قال: فصرتُ إليه، فأصبت عنده ابن جامع إسماعيل، فسلَّمتُ عليهما وجلستُ، فقال لي ابنُ جامعٍ: ويحك يا محمد! تعطي شِعرَك هذا المليح هؤلاء المخانيث، فيغنُّون به، وتَدَع شيخَ قريشٍ، ومَنْ يحسن شعرك! قال: قلتُ: جعلني الله فداءك! لم أعلمْ أنك تحبُّ ذاك؛ فأما إذْ علمتُ؛ فإني لا أقول شعرًا إلا عرضتُه عليكَ. قال: فقال لي: نحن في خلْوةٍ، فيمكن أن تعرض عَلَيَّ منه شيئًا.قال: فأخذت الدواة، فكتبتُ: عاذلي بِتَّ نائما ... ثم أصبحتَ لائما ولَعمري لو ذقتَ ما ... ذقتُ ما زلت هائما فلْيَهْنِئْكَ أَن شقيـ ... ـتُ وأصبحتَ ناعما يَعْذِر العاشقين مَنْ ... كان بالحبِّ عالما قال: فأخذه فجعل ينظر فيه، ثم دخل إلى حجرة قد أخلِيتْ له ليتهيأ للصلاة، ومعه جَاريتُه الحَوْلاء، فأبطأ هُنيهة، ثم خرج، فقال: اضربي عَلَيَّ. فضربَتْ ثم غنَّى هو. وأنشد أبو القاسم اليزيدي لمحمد بن أبي محمد ممَّا عمله على لسانِ المأمون في عليِّ بن هشام: وصاحبٍ ونديمٍ ذي مُحَافظة ... سَبْط البَنان بشُرْب الراح مفتُونِ ناديتُه ورواقُ الليل مُنْسَدِلٌ ... تحت الظلام دفينًا في الرياحِين فقلتُ خذ قال كفِّي لا تُطَاوعني ... فقلت قُمْ قالَ رِجْلِي لا تُواتِيني إنِّي غفلتُ عن الساقي فصيَّرني ... كما تراني سليبَ العقل والدين قال: وحدَّث أبو العباس، عن أبي صالح بن يزداد قال: كنت في الديوان على باب المأمون، فجاء محمد بن أبي محمد، فقام إليه الحاجب، فقال: قد أخذ أمير المؤمنين دواء، وأمرني ألا أوذِنَه بأحد حتى يخرج من دوائه. قال: والله لقد كنا عنده إلى أن مضى الليل، فما ذكر من ذلك شيئًا. فقال: عزم على ذلك بعد انصرافكم. قال: فقلتُ: أفتوصِّل إليه رقْعة؟ قال: أمَّا هذه فنعم. فصاح: يا عبد الله، هاتِ الدّواةَ. فأتيتُه بالدواة والقرطاس، فكتب وهو راكب:هديَّتِيَ التَّحيَّةُ للإِمامِ ... إمامِ العدل والملك الهمامِ لأَني لو بذلْتُ له حياتي ... وما أَحوِي لَقلَّا للإِمامِ أراكَ من الدواء الله نفعًا ... وعافيةً تكون إلى تمامِ وألبسَكَ السلامَةَ مِنه رَبٌّ ... يريكَ سلامةً في كلِّ عَامِ أَتأذنُ في الدخول بلا كلامٍ ... سوى تقبيل كفِّك والسلام! فدخل الحاجب بها، ثم خرج، فقال: ادخُل. قال أبو عبد الله: وكان يقال: ترْك الضحك من العَجب أَعْجَب من الضحك من غير عَجَب. وكان يقال: الناسُ بخير ما تعجَّبوا من العَجَب. وأنشدنا أبو القاسم لأبي عبد الله محمد بن أبي محمد اليزيديِّ: أنا قد جئتُ راغبَا ... بعدما كنتُ عَائبَا ومن الذنب لست أعـ ... ـرفُه جئت تَائبا صرتُ للصُّلْحِ بعدما ... كنتَ إِيَّاهُ طالبا زادني الله من صدو ... دك إن كنت كاذبا لا ترُدَّنَّ خاضِعا ... لك بالرِّقِّ خائبَا
  • legacy full passagepage 65, entry [34]7,515 chars
    ٢٧ - محمد بن أبي محمد اليزيدي هو محمد بن أبي محمد اليزيدي. وكان لأبي محمد أبناء، كلهم عالم شاعر كثير الرواية متَّسع في العلم، منهم: محمد بن أبي محمد، وإبراهيم بن أبي محمد، وإسماعيل، وأبو عبد الرحمن عبد الله بن أبي محمد، وأبو يعقوب إسحاق بن أبي محمد اليزيدي، وكلهم قد روى وألَّف في اللغة والعربية. وكا…
    ▸ expand full passage (7,515 chars)
    ٢٧ - محمد بن أبي محمد اليزيدي هو محمد بن أبي محمد اليزيدي. وكان لأبي محمد أبناء، كلهم عالم شاعر كثير الرواية متَّسع في العلم، منهم: محمد بن أبي محمد، وإبراهيم بن أبي محمد، وإسماعيل، وأبو عبد الرحمن عبد الله بن أبي محمد، وأبو يعقوب إسحاق بن أبي محمد اليزيدي، وكلهم قد روى وألَّف في اللغة والعربية. وكان محمدٌ أسنَّهم، فأدَّب المأمون مع أبيه. قال أبو الحسن علي بن سليمان بن الفضل الأخفش: حدثنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن أبي محمد قال: أخبرني عمي أبو إسحاق إبراهيم بن أبي محمد قال: كان أخي محمد بن أبي محمد يقرئ المأمون في كل يوم، فلما ثقُل سَمْعُ أخي قال له المأمون: يا محمد، في قراءتي عليك مؤونة عليَّ؛ لأني أحتاج إلى أن أرفع صوتي بأكثر من طاقتي، فمر أخاك إبراهيم وابنك أحمد -وهو أبو جعفر- بأن يحضر كل واحد منهما في يوم لأقرأ عليه، وتكون حاضرًا، فإن شككتُ في شيء سألتك عنه. قال: فقرأ عليَّ في يوم نوبتي سورة مريم، قال: ﴿إنما أنا رسول ربِّك لِيَهَبَ لكِ﴾، فقال يحيى بن أكثم: لا أحبُّ لك يا أمير المؤمنين أن تقرأ هذه القراءةَ. فقال له المأمون: وَلِمَ؟ قال: لأنها تخالف المصحف. فالتفت إليَّ المأمون فقال: ما تقول يا إبراهيم؟ قلت: يا أمير المؤمنين، هذه قراءة قد قرأ بها غيرُ واحد من أصحاب النبي ﷺ، أَوَّلُهم أبوك عبد الله بن العباس. قال: فالتفت إليَّ أخي محمدٌ فقال: ما أنتم فيه يا إبراهيم؟ قال: قلت: قرأ أمير المؤمنين: ﴿إنما أنا رسول ربِّكِ لِيَهَبَ لكِ﴾، فقال يحيى: لا أحب أن تقرأ بهذا الحرف. قال: فَلِمَ؟ قال: لأنه مخالف لما في المصحف. فقال أخي للمأمون: ما ليحيى ولهذا! هذا حرف قد قرأ به جماعة من أصحابالنبي ﷺ، ومن التابعين. أَوَكُلُّ ما في المصحف يُقرَأُ به؟ والله يا أمير المؤمنين لو لم يُقرأ بهذا إلا أن الله ﷿ أخبرنا أن الملَك أتاها فقال: إنما أنا رسول ربِّكِ لِيَهَبَ اللهُ لك، ليس لأهب أنا لك؛ لكان ينبغي أن يقرأ به. قال: فسكتَ يحيى وما تكلَّم. ومِن قولِه، أنشده دِعْبل: أَتَظْعَنُ والذي تَهْوَى مقيمُ ... لَعَمْرُك إنَّ ذا خطرٌ عظيمُ إذا ما كنتَ للحدثَان عونًا ... عليك وللهموم فَمَنْ تلومُ! شقِيتُ به فما أنا عنه سالٍ ... ولا هوَ إذْ شقيتُ به رحيمُ وأنشد أبو هَفَّان لمحمد بن أبي محمد اليَزيدي يرثي حماره: أَلا يا حماري كنتَ زَيْني وحِلْيَتِي ... وكنتَ سِرَاجًا في الفِناء المعطَّلِ أأَرحلني منكَ الزمانُ وحِرْفتِي ... وما كان غير الله في الأرض مُرْحِلِي ووجدتُ في كتاب حمَّاد بن إسحاق الموصلي، عن أبيه، عن أيوب، عن أبي شمير قال: خرجت أنا ومحمد بن أبي محمد اليزيدي إلى متنزَّهٍ لنا بمرْو، فبينا نحن نشرب إذ أقبل قُنْفذ يدبُّ، فظنناه جائعًا، فقلنا: لو سقيناه. فوضعنا بين يديه نبيذًا، فشرب. قال محمد: هل لك أن أقول فيه شعرًا، ونغالط به سعيد بن سلْم الباهلي غدًا؟ قلت: شأنَك. فأنشأ يقول:وطارق ليلٍ جاءَنا بعد هَجْعةٍ ... من اللَّيل إلا ما تحدَّثَ سَامِرُ قَرَيْنَاهُ صَفْو الوُدِّ حتى رأيتُه ... وقد جاء خَفَّاق الحشَا وهو سَادِرُ جميلَ المحيَّا في الرِّضَا فإذا أَبَى ... حمتْه من الضيْمِ الرماحُ الشواجرُ وَلستَ تراهُ واضعًا لسلاحِه ... يَدَ الدهر موتورًا ولا هو وَاتِرُ قال: وأنشد سعيد بن سلْم القصيدة، فاستحسنها، وقال: هكذا والله أشتهي أن يكون الفتى متيقظًا. فضحكنا، فقال: لكما والله قِصَّة، ولا تفارقاني حتى تخبراني بها. فأخبرناه. وأنشدني عبيد الله بن محمد بن يحيى اليزيدي قال: أنشدني أحمد بن محمد أخي قال: أنشدني أبي لنفسه، وأنشدَنيها أبو جعفر أحمد بن إبراهيم لعمه محمد بن أبي محمد: إن شيبًا صلاحُه بالخِضاب ... لعذَابٌ مُوَكَّلٌ بعذاب ولعمرُ الإله لولا هوى البـ ... ـيضِ وأَنْ تشمئزَّ نفسُ الكَعَاب لأَرحْتُ الخديْن من وَضَر الخِطْـ ... ـر وأذعنتُ لانقضاء الشَّبابِ وحدَّث عبيد الله بن محمد بن أبي محمد اليزيدي قال: حدثني أحمد بن محمد أخي، عن أبي قال: ما سرقت من الشعراء إلا بيتين، فإني غلبتُ عليهما، حتى ليس يُنسب معناهما إلَّا إليَّ؛ فقال منصور النَّمَرِيُّ: ذاك ظَبْيٌ تحيرَ الحسنُ في الخد ... ين منه وجَال كلَّ مكان عرضَتْ دونه الحِجَالُ فما يَلْـ ... ـقَاك إلَّا في النَّوْم أو في الأَماني فقلت أنا: يا بعيدَ الدار موصو ... لًا بقلبي ولسانيرُبَّما بَاعَدَكَ الدَّهْـ ... ـرُ فأَدْنَتْكَ الأَمَانِي وحدَّث أبو القاسم اليزيديُّ قال: حدثني أخي أبو جعفر أحمد بن محمد قال: سمعت أبي يقول: كنتُ أُجَالِسُ العباس بن الأحنف كثيرًا، فأقول له: أنت بقيةُ الشعراء، فإذا مِتَّ فقد ذهب الشعر. قال: فقال لي: تقول ذاك، وأنت الذي تقول: يا بعيدَ الدار موصو ... لًا بقلبي وَلساني رُبَّما بَاعَدَكَ الدهْـ ... ـرُ وأَدنتْك الأَماني والله لوَدِدْتُ أني سَبقْتُ إلى هذا المعنى، وأني لم أقلْ شعرًا. قال: قلت: جعلني اللهُ فِدَاك! وأين نحن منك! إنما نحنُ تلاميذك. فقال لي: والله لمَا وهبتَ من الشعر أكثرُ مما قلتُ. قال أبو عبد الله محمد بن أبي محمد: وكنت حين بدأتُ أقول الشعر وأنا [أحـ]ـتشم من ذلك، فإذا سئلتُ عنه قلتُ: هذا للعباس بن الأحنف. قال: قلت: وكيف أهبُ لك جعلني الله فِدَاءك! قال: لَسْت أعدَم أن أدخلَ المجلس، فأسمع جماعة يُنشدون شعرًا، فأقول: لِمَن هذا؟ فيقال لي: لك يا أبا الفضل. فأقول: ومَن أنشدكم؟ فيقال لي: محمد بن أبي محمد. فأقول: ذاك حَدَث يحفظ، وأَنْسَى. قال أبو جعفر: سمعت أخي محمد بن أبي محمد يقول: اسْتَحْسَنَ الناسُ هذا المعنى لي، وإنما أخذتُه من شعر مَنْصُورٍ النَّمَرِيِّ، واستحسنوا لي معنًى آخرَ أخذتُه من شعر أبي، فغلبتُ عليهما حتى سَقَطَ ما قالا، واستحسن الناس ما قلتُ. قال النَّمَرِيُّ: إِنَّ ظبيًا تحيَّرَ الحسنُ في العيـ ... ـنين منه وجَالَ في الأَركانضُربتْ دونه الحجالُ فما يَلْـ ... ـقاك إلا في النوم أو في الأَماني وقلت أنا: يا بعيدَ الدار موصو ... لًا بقلبي ولساني رُبَّما باعدَكَ الدهْـ ... ـرُ فأَدْنتكَ الأماني وقال أبو محمد: مَتَى ما تسمعي بقتيل حُبٍّ ... أُصيبَ؛ فإنني ذاك القتيلُ وقلت أنا: أَتَيْتُكِ عائذًا بك منْـ ... ـك لما ضَاقت الحيَلُ وصيَّرَني هواك وبي ... لحيْني يُضربُ المثلُ فإن ظفرتْ بكم نفسي ... فما لاقيتُهُ جَلَلُ قال أبو جعفر: سمعتُ أبي يقول: بعث إليَّ سُليم المغني: عندي مَنْ يشتاقك، وأعلم أنك تَشتاقه، وليس معنا ثالث؛ فبحياتي لَمَا صرتَ إلينا! قال: فصرتُ إليه، فأصبت عنده ابن جامع إسماعيل، فسلَّمتُ عليهما وجلستُ، فقال لي ابنُ جامعٍ: ويحك يا محمد! تعطي شِعرَك هذا المليح هؤلاء المخانيث، فيغنُّون به، وتَدَع شيخَ قريشٍ، ومَنْ يحسن شعرك! قال: قلتُ: جعلني الله فداءك! لم أعلمْ أنك تحبُّ ذاك؛ فأما إذْ علمتُ؛ فإني لا أقول شعرًا إلا عرضتُه عليكَ. قال: فقال لي: نحن في خلْوةٍ، فيمكن أن تعرض عَلَيَّ منه شيئًا.قال: فأخذت الدواة، فكتبتُ: عاذلي بِتَّ نائما ... ثم أصبحتَ لائما ولَعمري لو ذقتَ ما ... ذقتُ ما زلت هائما فلْيَهْنِئْكَ أَن شقيـ ... ـتُ وأصبحتَ ناعما يَعْذِر العاشقين مَنْ ... كان بالحبِّ عالما قال: فأخذه فجعل ينظر فيه، ثم دخل إلى حجرة قد أخلِيتْ له ليتهيأ للصلاة، ومعه جَاريتُه الحَوْلاء، فأبطأ هُنيهة، ثم خرج، فقال: اضربي عَلَيَّ. فضربَتْ ثم غنَّى هو. وأنشد أبو القاسم اليزيدي لمحمد بن أبي محمد ممَّا عمله على لسانِ المأمون في عليِّ بن هشام: وصاحبٍ ونديمٍ ذي مُحَافظة ... سَبْط البَنان بشُرْب الراح مفتُونِ ناديتُه ورواقُ الليل مُنْسَدِلٌ ... تحت الظلام دفينًا في الرياحِين فقلتُ خذ قال كفِّي لا تُطَاوعني ... فقلت قُمْ قالَ رِجْلِي لا تُواتِيني إنِّي غفلتُ عن الساقي فصيَّرني ... كما تراني سليبَ العقل والدين قال: وحدَّث أبو العباس، عن أبي صالح بن يزداد قال: كنت في الديوان على باب المأمون، فجاء محمد بن أبي محمد، فقام إليه الحاجب، فقال: قد أخذ أمير المؤمنين دواء، وأمرني ألا أوذِنَه بأحد حتى يخرج من دوائه. قال: والله لقد كنا عنده إلى أن مضى الليل، فما ذكر من ذلك شيئًا. فقال: عزم على ذلك بعد انصرافكم. قال: فقلتُ: أفتوصِّل إليه رقْعة؟ قال: أمَّا هذه فنعم. فصاح: يا عبد الله، هاتِ الدّواةَ. فأتيتُه بالدواة والقرطاس، فكتب وهو راكب:هديَّتِيَ التَّحيَّةُ للإِمامِ ... إمامِ العدل والملك الهمامِ لأَني لو بذلْتُ له حياتي ... وما أَحوِي لَقلَّا للإِمامِ أراكَ من الدواء الله نفعًا ... وعافيةً تكون إلى تمامِ وألبسَكَ السلامَةَ مِنه رَبٌّ ... يريكَ سلامةً في كلِّ عَامِ أَتأذنُ في الدخول بلا كلامٍ ... سوى تقبيل كفِّك والسلام! فدخل الحاجب بها، ثم خرج، فقال: ادخُل. قال أبو عبد الله: وكان يقال: ترْك الضحك من العَجب أَعْجَب من الضحك من غير عَجَب. وكان يقال: الناسُ بخير ما تعجَّبوا من العَجَب. وأنشدنا أبو القاسم لأبي عبد الله محمد بن أبي محمد اليزيديِّ: أنا قد جئتُ راغبَا ... بعدما كنتُ عَائبَا ومن الذنب لست أعـ ... ـرفُه جئت تَائبا صرتُ للصُّلْحِ بعدما ... كنتَ إِيَّاهُ طالبا زادني الله من صدو ... دك إن كنت كاذبا لا ترُدَّنَّ خاضِعا ... لك بالرِّقِّ خائبَا