legacy full passagepage 7270, entry [12102]2,478 chars
محمد بن عبدة بن حرب، أبو عبيد الله البصري العباداني القاضي. روى عن: إبراهيم بن الحجاج، وكامل بن طلحة، وعلي ابن المديني، وهدبة بن خالد، وعبد الأعلى بن حماد، وطائفة كبيرة. وعنه: عبد العزيز بن جعفر، وعلي بن لؤلؤ، وأبو حفص ابن الزيات، وعلي الحربي. قال الحسن بن إبراهيم بن زولاق في تاريخ قضاة مصر: أقامت م…
▸ expand full passage (2,478 chars)▾ collapse
محمد بن عبدة بن حرب، أبو عبيد الله البصري العباداني القاضي. روى عن: إبراهيم بن الحجاج، وكامل بن طلحة، وعلي ابن المديني، وهدبة بن خالد، وعبد الأعلى بن حماد، وطائفة كبيرة. وعنه: عبد العزيز بن جعفر، وعلي بن لؤلؤ، وأبو حفص ابن الزيات، وعلي الحربي. قال الحسن بن إبراهيم بن زولاق في تاريخ قضاة مصر: أقامت مصر بعد بكار بن قتيبة بغير قاض ثلاث سنين، ثم ولى خمارويه أبا عبيد الله محمد بن عبدة المظالم بمصر، فنظر بين الناس إلى آخر سنة سبع وسبعين ومائتين، ثم ولاه القضاء، فأخبرنا محمد بن الربيع قال: ثم ولي محمد بن عبدة، فأظهر كتابه من قبل المعتمد، وكان جبارًا متملكًا سخيًا جوادًا مفضلًا، وذكر أنه كان له مائة مملوك ما بين خصي وفحل، وكان يذهب إلى قول أبي حنيفة، وكان عارفًا بالحديث، واستكتب أبا جعفر الطحاوي، واستخلفه وأغناه، وكان الشهود يرهبون أبا عبيد الله ويخافونه، وابتنى دارًا هائلة، فحكي عنه أنه قال: أنفقت في هذه الدويرة مائة ألف دينار سوى الثمن، ودرهمي دينار، والسعيد من قضى لي حاجة، وكان مهيبًا، وكان خمارويه، يعني السلطان، يعظمه ويجله، ويجري عليه في كل شهر ثلاثة آلاف دينار، وكان ينظر في القضاء والمظالم والمواريث والحسبة والأحباس، وكان له مجلس في الفقه، ومجلس في الحديث، وحدثني إبراهيم بن أحمد المعدل، أن أبا عبيد الله وهب لرجل من أهل مصر اختلت حاله لا يعرفه في ساعة واحدة ما مبلغه ألف دينار. وكان يطعم الناس في داره في العيد، فقل من يتأخر عنه من الكبار. قال: وتأخر بعض الشهود عن مجلسه، فأمر بحبسه، وكان الطحاوييكتب له أو يخلفه ويقول بحضرته للخصوم: من مذهب القاضي أيده الله كذا، ومن مذهبه كذا حاملًا عنه المؤونة وملقنًا له. قال: وأحس أبو عبيد الله تيهًا من الطحاوي، فقال: ما هذا الذي أنت فيه؟ والله لأن أرسلت بقصبة فنصبت في حارتك لترين الناس يقولون: هذه قصبة القاضي، وحدث بمصر وبغداد، وكانت له ببغداد لوثة مع أصحاب الحديث. إلى أن قال ابن زولاق: وكان هذا القاضي قوي القلب واللسان، رأى من أبي الجيش خمارويه انكسارًا، فقال له: ما الخبر؟ فشكى إليه ضيق المال واستئثار القواد بالضياع، فخرج إليهم القاضي وهم في موضع من الدار، فائق، وصافي، وبدر، وجماعة، فقال: ما هذا الذي يلقاه الأمير؟ والله أشد السيف والمنطقة وأحمل عنه، ثم وافقهم على أمور رضيها أبو الجيش، وشكره عليها، حدثني بذلك سليمان بن داود المحدث. ولم يزل أمر أبي عبيد الله يقوى إلى أن زالت أيامه، وانحرف أهل البلد عن أصحابه وشنعوهم، ولم يزل على حاله حتى قتل أبو الجيش بدمشق، ووصل تابوته إلى مصر، وصلى عليه أبو عبيد الله القاضي، ثم جرت أمور، واختفى القاضي في داره مدة سنتين، ورضوا منه بالجلوس في داره، فكانت مدة ولايته سبع سنين سوى شهر، ثم إنه ظهر وتغيرت الدولة، وتولى قضاء مصر ثانيًا في سنة اثنتين وتسعين، فحكم شهرين، وتوجه إلى بغداد. قال البرقاني: هو من المتروكين. ورماه ابن عدي بالكذب (¬١)، وسمع منه بالموصل وبغداد (¬٢). ١٣٦ -