تاج الدين ابن السبكي - طبقات الشافعية الكبرى للسبكي
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 2563, entry [1299]2,121 chars
٩٥٠ - عمر بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن نصر بِفَتْح النُّون وَالصَّاد الْمُهْملَة أَبُو شُجَاع البسطامي ثمَّ الْبَلْخِي إِمَام مَسْجِد راعوم فَقِيه مُحدث رَفِيق الْحَافِظ الْكَبِير أبي سعد بن السَّمْعَانِيّ وَصديقهولد سنة خمس وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة فَسمع ببلخ أَبَاهُ وَأَبا الْ…
▸ expand full passage (2,121 chars)٩٥٠ - عمر بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن نصر بِفَتْح النُّون وَالصَّاد الْمُهْملَة أَبُو شُجَاع البسطامي ثمَّ الْبَلْخِي إِمَام مَسْجِد راعوم فَقِيه مُحدث رَفِيق الْحَافِظ الْكَبِير أبي سعد بن السَّمْعَانِيّ وَصديقهولد سنة خمس وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة فَسمع ببلخ أَبَاهُ وَأَبا الْقَاسِم بن مُحَمَّد الخليلي وَإِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الْأَصْبَهَانِيّ وَأَبا جَعْفَر مُحَمَّد بن الْحُسَيْن السمنجاني وَعَلِيهِ تفقه وَأَبا حَامِد أَحْمد بن مُحَمَّد الشجاعي وَأَبا نصر مُحَمَّد بن مُحَمَّد الماهاني وَجَمَاعَة روى عَنهُ أَبُو سعد السَّمْعَانِيّ وَابْنه عبد الرَّحِيم وَابْن الْجَوْزِيّ والافتخار عبد الْمطلب الْهَاشِمِي وَالشَّيْخ تَاج الدّين الْكِنْدِيّ وَأَبُو أَحْمد بن سكينَة وَأَبُو الْفَتْح المندآئي وَأَبُو روح عبد الْمعز الْهَرَوِيّ وَآخَرُونَ ذكره صَاحبه ابْن السَّمْعَانِيّ فَقَالَ مَجْمُوع حسن وَجُمْلَة مليحة مفت مناظر مُحدث مُفَسّر واعظ أديب شَاعِر حاسب قَالَ وَكَانَ مَعَ هَذِه الْفَضَائِل حسن السِّيرَة جميل الْأَمر مليح الْأَخْلَاق مَأْمُون الصُّحْبَة نظيف الظَّاهِر وَالْبَاطِن لطيف الْعشْرَة فصيح الْعبارَة مليح الْإِشَارَة فِي وعظه كثير النكت والفوائد وَكَانَ على كبر السن حَرِيصًا على طلب الحَدِيث وَالْعلم مقتبسا من كل أحد ثمَّ قَالَ كتبت عَنهُ الْكثير بمرو وهراة وبخارى وسمرقند وَكتب عني الْكثير وَحصل نُسْخَة بِهَذَا الْكتاب يَعْنِي ذيل تَارِيخ بَغْدَاد وَقَالَ فِي مَوضِع آخر لَا نَعْرِف للفضائل أجمع مِنْهُ مَعَ الْوَرع التَّام وَقَالَ فِي الذيل كتب إِلَيّ من بَلخ أبياتا وَهِي (يَا آل سمْعَان مَا أنسى فضائلكم ... قد صرن فِي صحف الْأَيَّام عنوانا)(معاهدا ألفتها النازلون بهَا ... فَمَا وهت بمرور الدَّهْر أركانا) (حَتَّى أَتَاهَا أَبُو سعد فشيدها ... وزادها بعلو الشَّأْن تبيانا) (كَانُوا ملاذ بنى الآمال فانقرضوا ... مخلفين بِهِ مثل الَّذِي كَانَا) (لَوْلَا مَكَان أبي سعد لما وجدوا ... على مفاخرهم للنَّاس برهانا) (كَانُوا رياضا فأهدوا من خلائقه ... إِلَى طبائعنا روحا وريحانا) فِي أَبْيَات أخر يمتدح بهَا الذيل ذكرهَا أَبُو سعد وَحكي أَن كلا من أبي شُجَاع وَأبي سعد كَانَ يسْأَل الله أَن لَا يسمعهُ نعي صَاحبه فماتا فِي شَهْرَيْن أَبُو شُجَاع ببلخ وَأَبُو سعد بمرو وَلم يسمع أَحدهمَا نعي الآخر توفّي أَبُو شُجَاع ببلخ فِي شهر ربيع الآخر سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة