شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار
full-text— · 2 entries
- legacy full passagepage 9726, entry [19020]1,562 chars
عمر بن علي بن أحمد بن الليث، أبو مسلم الليثي البخاري الجيراخشتي، وهي قرية ببخارى. كان أحد الحفاظ الرحالة. نزل أصبهان في الآخر. وحدث عن عبد الغافر الفارسي، وأبي عثمان الصابوني، وجماعة. روى عنه أبو عبد الله الدقاق فأكثر، والحسين بن عبد الملك الخلال، ومحمد بن أبي الرجاء الصائغ. قال السلفي (¬٢): سألت ال…
▸ expand full passage (1,562 chars)عمر بن علي بن أحمد بن الليث، أبو مسلم الليثي البخاري الجيراخشتي، وهي قرية ببخارى. كان أحد الحفاظ الرحالة. نزل أصبهان في الآخر. وحدث عن عبد الغافر الفارسي، وأبي عثمان الصابوني، وجماعة. روى عنه أبو عبد الله الدقاق فأكثر، والحسين بن عبد الملك الخلال، ومحمد بن أبي الرجاء الصائغ. قال السلفي (¬٢): سألت الحوزي عن أبي مسلم الليثي فقال: قدم علينا في سنة تسع وخمسين وقال: كتبت وكتب لي عشر رواحل. وقد سألت عنه ابن الخاضبة فأثنى عليه وقال: كان له أنس بالصحيح. وأبو طاهر بركة بن حسان يقول: ناظرت أبا الحسن المغازلي في التفضيل بين مالك والشافعي،ففضلت الشافعي، وفضل مالكًا، وكان مالكيًا، وأنا شافعي فاحتكمنا إلى أبي مسلم الليثي، ففضل الشافعي، فغضب المغازلي وقال: لعلك على مذهبه؟ فقال: نحن أصحاب الحديث، الناس على مذاهبنا، ولسنا على مذهب أحد. ولو كنا ننتسب إلى مذهب أحد لقيل: أنتم تضعون له الحديث. وكان أبو مسلم من بقايا الحفاظ. ذكر لإسماعيل بن الفضل فقال: له معرفة بالحديث. سافر الكثير وسمع، وأدرك الشيوخ. وذكره أبو زكريا يحيى بن منده فقال: أحد من يدعي الحفظ والإتقان والمعرفة، إلا أنه كان يدلس. وكان متعصبًا لأهل البدع، أحول، شرها، وقاحا، كلما هاجت ريح قام معها. صنف مسند الصحيحين، وخرج إلى خوزستان فمات بها. قال السمعاني: أبو مسلم خرج على عبد الرحمن بن أبي عبد الله بن منده عم يحيى، وكان يرد عليه. وقال الدقاق: ورد أبو مسلم أصبهان، فنزل في جوار الشيخ عبد الرحمن، وتزوج ثَم، وأحسن إليه الشيخ. ثم فارقه وخرج على الشيخ وأفرط، وبالغ في سفاهته، وطاف في المساجد والقرى، وشنع عليه، وسماه عدو الرحمن، ليأخذ منهم الشيء الحقير التافه (¬١)، وكان ممن يعرف علم الحديث والصحيح، وجمع بين الصحيحين في دفاتر كثيرة اشتريتها من تركته لا من بركته. ورخه ابن منده، أعني يحيى، في هذه السنة. ١٨٧ -
- legacy full passagepage 9726, entry [19020]1,562 chars
عمر بن علي بن أحمد بن الليث، أبو مسلم الليثي البخاري الجيراخشتي، وهي قرية ببخارى. كان أحد الحفاظ الرحالة. نزل أصبهان في الآخر. وحدث عن عبد الغافر الفارسي، وأبي عثمان الصابوني، وجماعة. روى عنه أبو عبد الله الدقاق فأكثر، والحسين بن عبد الملك الخلال، ومحمد بن أبي الرجاء الصائغ. قال السلفي (¬٢): سألت ال…
▸ expand full passage (1,562 chars)عمر بن علي بن أحمد بن الليث، أبو مسلم الليثي البخاري الجيراخشتي، وهي قرية ببخارى. كان أحد الحفاظ الرحالة. نزل أصبهان في الآخر. وحدث عن عبد الغافر الفارسي، وأبي عثمان الصابوني، وجماعة. روى عنه أبو عبد الله الدقاق فأكثر، والحسين بن عبد الملك الخلال، ومحمد بن أبي الرجاء الصائغ. قال السلفي (¬٢): سألت الحوزي عن أبي مسلم الليثي فقال: قدم علينا في سنة تسع وخمسين وقال: كتبت وكتب لي عشر رواحل. وقد سألت عنه ابن الخاضبة فأثنى عليه وقال: كان له أنس بالصحيح. وأبو طاهر بركة بن حسان يقول: ناظرت أبا الحسن المغازلي في التفضيل بين مالك والشافعي،ففضلت الشافعي، وفضل مالكًا، وكان مالكيًا، وأنا شافعي فاحتكمنا إلى أبي مسلم الليثي، ففضل الشافعي، فغضب المغازلي وقال: لعلك على مذهبه؟ فقال: نحن أصحاب الحديث، الناس على مذاهبنا، ولسنا على مذهب أحد. ولو كنا ننتسب إلى مذهب أحد لقيل: أنتم تضعون له الحديث. وكان أبو مسلم من بقايا الحفاظ. ذكر لإسماعيل بن الفضل فقال: له معرفة بالحديث. سافر الكثير وسمع، وأدرك الشيوخ. وذكره أبو زكريا يحيى بن منده فقال: أحد من يدعي الحفظ والإتقان والمعرفة، إلا أنه كان يدلس. وكان متعصبًا لأهل البدع، أحول، شرها، وقاحا، كلما هاجت ريح قام معها. صنف مسند الصحيحين، وخرج إلى خوزستان فمات بها. قال السمعاني: أبو مسلم خرج على عبد الرحمن بن أبي عبد الله بن منده عم يحيى، وكان يرد عليه. وقال الدقاق: ورد أبو مسلم أصبهان، فنزل في جوار الشيخ عبد الرحمن، وتزوج ثَم، وأحسن إليه الشيخ. ثم فارقه وخرج على الشيخ وأفرط، وبالغ في سفاهته، وطاف في المساجد والقرى، وشنع عليه، وسماه عدو الرحمن، ليأخذ منهم الشيء الحقير التافه (¬١)، وكان ممن يعرف علم الحديث والصحيح، وجمع بين الصحيحين في دفاتر كثيرة اشتريتها من تركته لا من بركته. ورخه ابن منده، أعني يحيى، في هذه السنة. ١٨٧ -