ابن الأبار - تحفة القادم
full-text— · 2 entries
- legacy full passagepage 155, entry [73]1,500 chars
ابن ثعلبة أبو بكر محمد بن ثعلبة الكاتب من أهل غرناطة، له، ونقلته من خطه: حامتْ طيور رجائي وهي ظامئةٌ ... على شريعةِ قُربٍ منك تُرويها فابذُل لها العذبَ من لُقياك إنَّ لها ... سَجْعاً بذكركمُ ما زال يُغْريها ورِشْ لها من جناحِ الفضلِ قادمةً ... يا ابن الكرام فقد هيضتْ خَوافيها راحت إليك أبا العبّاس م…
▸ expand full passage (1,500 chars)ابن ثعلبة أبو بكر محمد بن ثعلبة الكاتب من أهل غرناطة، له، ونقلته من خطه: حامتْ طيور رجائي وهي ظامئةٌ ... على شريعةِ قُربٍ منك تُرويها فابذُل لها العذبَ من لُقياك إنَّ لها ... سَجْعاً بذكركمُ ما زال يُغْريها ورِشْ لها من جناحِ الفضلِ قادمةً ... يا ابن الكرام فقد هيضتْ خَوافيها راحت إليك أبا العبّاس مأرُبَتي ... ترجو النَّجاحَ فلا تقطعْ ترَجِّيها ولم تَؤُمَّ سوى كفَّيك من صنعَ ... هي القِسيُّ وأنت اليومَ باريها وفي التَّداعي إلى نَجواك أيُّ منًى ... فإنْ مَننتَ فليس المَطْلُ يَعْروها سَوِّغ بها أملَ المُشتاق منكَ رِضاً ... فإنَّ جودَ العُلا بالوصل يُرضيها هذا ولا رغبةٌ في نَيْل طائلةٍ ... إلاَّ بدائع من يُمناك تُهديها أجِلْ بنانيَ في مجنى أزاهرها ... فطالما بِتُّ بالأفكار أجْنيها وقد وجدتُ لمعنى العيش لفظَ عُلاً ... فأيقنتْ بُغيتي أن سوف تَحْويها لا زلتَ تُحيي لها من رَوْمها أملاً ... أودى وتَبني عُلاً هُدَّت مبانيها وله: وفي حِماهم شادنٌ ... لم تكتنفهُ الرِّيَبُ تُترِعُ لي ألحاظهُ ... كأسَ الهوَى فأشرَبُ أهيفُ إلاَّ فضلةً ... لا تدّعيها الكُتُبُعذّبني حامِلُها ... وهو بها معذَّبُ وخرج يوماً صحبة أبي بحر صفوان بن إدريس وجماعةٍ في مرسية فقعدوا على صهريج ماءٍ يحفّ به أدواحٌ مزهرةٌ وسقيط نَوْرِها على الماء واقعٌ، فقال ابن ثعلبة: خليلي أبا بحرٍ وما قَرقَفُ اللمى ... بأعذبَ من قولي خليلي أبا بحرِ أجِزْ غيرَ مأمورٍ قسيماً نظمتهُ ... تأمَّلْ على مجرى المياه حُلَى الزَّهرِ فقال أبو بحر: تأمَّلْ على مجرى المياه حُلى الزَّهرِ ... كعهدك بالخضراءِ والأنجُم الزُّهرِ وقد ضحكتْ للياسمين مَباسمٌ ... سروراً بآداب الفقيه أبي بكر وأصغَتْ من الآس النضيرِ مَسامعٌ ... لتسمعَ ما تتلوه من سُوَر الشعرِ
- legacy full passagepage 155, entry [73]1,500 chars
ابن ثعلبة أبو بكر محمد بن ثعلبة الكاتب من أهل غرناطة، له، ونقلته من خطه: حامتْ طيور رجائي وهي ظامئةٌ ... على شريعةِ قُربٍ منك تُرويها فابذُل لها العذبَ من لُقياك إنَّ لها ... سَجْعاً بذكركمُ ما زال يُغْريها ورِشْ لها من جناحِ الفضلِ قادمةً ... يا ابن الكرام فقد هيضتْ خَوافيها راحت إليك أبا العبّاس م…
▸ expand full passage (1,500 chars)ابن ثعلبة أبو بكر محمد بن ثعلبة الكاتب من أهل غرناطة، له، ونقلته من خطه: حامتْ طيور رجائي وهي ظامئةٌ ... على شريعةِ قُربٍ منك تُرويها فابذُل لها العذبَ من لُقياك إنَّ لها ... سَجْعاً بذكركمُ ما زال يُغْريها ورِشْ لها من جناحِ الفضلِ قادمةً ... يا ابن الكرام فقد هيضتْ خَوافيها راحت إليك أبا العبّاس مأرُبَتي ... ترجو النَّجاحَ فلا تقطعْ ترَجِّيها ولم تَؤُمَّ سوى كفَّيك من صنعَ ... هي القِسيُّ وأنت اليومَ باريها وفي التَّداعي إلى نَجواك أيُّ منًى ... فإنْ مَننتَ فليس المَطْلُ يَعْروها سَوِّغ بها أملَ المُشتاق منكَ رِضاً ... فإنَّ جودَ العُلا بالوصل يُرضيها هذا ولا رغبةٌ في نَيْل طائلةٍ ... إلاَّ بدائع من يُمناك تُهديها أجِلْ بنانيَ في مجنى أزاهرها ... فطالما بِتُّ بالأفكار أجْنيها وقد وجدتُ لمعنى العيش لفظَ عُلاً ... فأيقنتْ بُغيتي أن سوف تَحْويها لا زلتَ تُحيي لها من رَوْمها أملاً ... أودى وتَبني عُلاً هُدَّت مبانيها وله: وفي حِماهم شادنٌ ... لم تكتنفهُ الرِّيَبُ تُترِعُ لي ألحاظهُ ... كأسَ الهوَى فأشرَبُ أهيفُ إلاَّ فضلةً ... لا تدّعيها الكُتُبُعذّبني حامِلُها ... وهو بها معذَّبُ وخرج يوماً صحبة أبي بحر صفوان بن إدريس وجماعةٍ في مرسية فقعدوا على صهريج ماءٍ يحفّ به أدواحٌ مزهرةٌ وسقيط نَوْرِها على الماء واقعٌ، فقال ابن ثعلبة: خليلي أبا بحرٍ وما قَرقَفُ اللمى ... بأعذبَ من قولي خليلي أبا بحرِ أجِزْ غيرَ مأمورٍ قسيماً نظمتهُ ... تأمَّلْ على مجرى المياه حُلَى الزَّهرِ فقال أبو بحر: تأمَّلْ على مجرى المياه حُلى الزَّهرِ ... كعهدك بالخضراءِ والأنجُم الزُّهرِ وقد ضحكتْ للياسمين مَباسمٌ ... سروراً بآداب الفقيه أبي بكر وأصغَتْ من الآس النضيرِ مَسامعٌ ... لتسمعَ ما تتلوه من سُوَر الشعرِ