exact linked passagemedium confidencepage 295, entry [199]1,148 chars
إسحاق بن إبراهيم بن مسرة أبو إبراهيم التجيبي مولاهم يقال إنه مولى بني هلال التجيبيين من أهل طليطلة كان هو طليطلي الأصل وسكن قرطبة لطلب العلم ثم استوطنها سمع ببلده من وسيم وعثمان بن يونس ووهب بن عيسى وابن أبي تمام وبقرطبة من أبي الوليد وابن لبابة وأسلم بن خالد وابن أيمن ومحمد بن قاسم وقاسم بن أصبغ وغ…
▸ expand full passage (1,148 chars)▾ collapse
إسحاق بن إبراهيم بن مسرة أبو إبراهيم التجيبي مولاهم يقال إنه مولى بني هلال التجيبيين من أهل طليطلة كان هو طليطلي الأصل وسكن قرطبة لطلب العلم ثم استوطنها سمع ببلده من وسيم وعثمان بن يونس ووهب بن عيسى وابن أبي تمام وبقرطبة من أبي الوليد وابن لبابة وأسلم بن خالد وابن أيمن ومحمد بن قاسم وقاسم بن أصبغ وغيرهم وأكثر أخذه عن بن لبابة وابن خالد وبهما تفقه. كان خيراً فاضلاً ديناً ورعاً مجتهداً عابداً من أهل العلم والفهم والعقل والدين المتين والزهد والتقشف والبعد من السلطان لا تأخذه في الله لومة لائم حافظاً للفقه على مذهب مالك وأصحابه متقدماً فيه صدراً في الفتوى وكان يناظر عليه في الفقه وحدث وسمع منه جماعة وكان وقوراً مهيباً ولم يكن له بالحديث كبير علم ولم يكن في عصره أبين منه خيراً ولا أكمل ورعاً. من المشاهير في الجمع والعلم والحفظ مطاعاً صلباً في الحق لم يكن يتكلم في العلم مع أصحابه بالتسهيل من الراسخين في العلم وله كتاب النصائح المشهور وكتاب معالم الطهارة والصلاة وكان الحاكمأمير المؤمنين معظماً له وكان قليل الهيبة للملوك متصرفاً مع الحق حيثما تصرف. وتوفي إسحاق بطليطلة ليلة الجمعة في رجب لعشر بقين منه سنة اثنتين وقيل أربع وخمسين وثلاثمائة وسنه خمس وسبعون سنة ورأى قبل موته - سنة إحدى وخمسين أنه مات وأن الملائكة تتوفاه فخرجت رؤياه على وجهها.