أبو عبد الله الحميدي - جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس
full-text— · 1 entry
- legacy full passagepage 73, entry [115]1,425 chars
محمد بن عبد الواحد بن عبد العزيز بن الحارث بن أسد بن الليث بن سليمان بن الأسود بن سفيان أبو الفضل التميمي بغداذي، سمع من أبي طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص جزءين، ومن ابن الصلت المحبر ومن بعده؛ كذا أخبرني الشيخ الفقيه أبو محمد رزق الله، بن عبد الوهاب، بن عبد العزيز، بن الحارث وهو ابن عمر، وقال لي: إ…
▸ expand full passage (1,425 chars)محمد بن عبد الواحد بن عبد العزيز بن الحارث بن أسد بن الليث بن سليمان بن الأسود بن سفيان أبو الفضل التميمي بغداذي، سمع من أبي طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص جزءين، ومن ابن الصلت المحبر ومن بعده؛ كذا أخبرني الشيخ الفقيه أبو محمد رزق الله، بن عبد الوهاب، بن عبد العزيز، بن الحارث وهو ابن عمر، وقال لي: إن مولده سنة ثمان وثمانين وثلاث مائة، وهو من أهل بيت علم وأدب، خرج أبو الفضل إلى القيروان في أيام المعز بن باديس، فدعاه إلى دعوة بني العباس فاستجاب له، ثم وقعت الفتن واستولت العرب على البلاد، فخرج منها إلى الأندلس، ولقى ملوكها وحظى عندهم بأدبه وعلمه، واستقر بطليطلة، فكانت وفاته بها في سنة أربع وخمسين وأربع مائة، على ما أخبرني به أبو الحسن علي بن أحمد العابدي، وكان له نظم رائع، ونثر بديع. ومن نظمه ونسخته وقرأته من خطه ﵀ على الشيخ الإمام أبي محمد ابن عمه قال: أنشدني أبو الفضل محمد بن عبد الواحد لنفسه، من قصيدة طويلة أولها:أبعد ارتحال الحي من جو بارق ... تؤمل أن يسلو الهوى قلب عاشق وفيها: إذا أظمأتني الحادثات ولم أجد ... سوى أسن من مائها متماذق شربت سلاف السير تقطب كأسه ... لفقد خليل أو حبيب مفارق أنا ابن السرى، لا. بل أبوها كأنما ... ركابي على قلب من الدهر خافق صفاً تحت كف البين إن ظل غامزى ... وصاباً ذعافاً إن عرى البين ذائقى ألفت الفيافى فهي تحسب أنني ... صواها وعيسى من ربال النقانق وعلقت آمالي بأبيض صارم ... وأسمر خطي وأجرد سابق فقربن من نيل العلى كل شاسع ... وأدنين من بعد المنى كل باسق فلا تعذلينى في تسرع مهجتي ... إلى حتفها بين القنا والفيالق فلست مريحاً من قنا الخط راحتى ... ولا معتقاً عن محمل السيف عاتقي