ابن عميرة الضبي - بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 103, entry [218]2,599 chars
٢٠٢- محمد بن عبد السلام بن ثعلبة بن الحسن بن كليب أو كلب الخشني أبو عبد الله كانت له رحلة إلى العراق وإلى غيرها من البلاد، أقام فيها مدة طويلة ثم رجع إلى الأندلس وحدث [ ... ] وانتشر علمه، فمن شيوخه الذين سمع منهم بالشرق: محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني صاحب سفيان بن عيينة ومحمد بن المثنى، ومحمد بن با…
▸ expand full passage (2,599 chars)٢٠٢- محمد بن عبد السلام بن ثعلبة بن الحسن بن كليب أو كلب الخشني أبو عبد الله كانت له رحلة إلى العراق وإلى غيرها من البلاد، أقام فيها مدة طويلة ثم رجع إلى الأندلس وحدث [ ... ] وانتشر علمه، فمن شيوخه الذين سمع منهم بالشرق: محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني صاحب سفيان بن عيينة ومحمد بن المثنى، ومحمد بن باشر [و] بندار وسلمة بن شبيب، وأبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني صاحب الشافعي، ومحمد بن المغيرة، ومحمد بن وهب صاحب أبي عبيد القاسم بن سلام وغيرهم، ويقال إنه لقي أحمد بن حنبل، قال الحميدي: أخبرنا الفقيه أبو محمد عبد الله بن عثمان بن مروان العمري الأديب نقلاً عن أبي عبد الله محمد بن يعيش قال: أنشدنا ابن الطحان عن أبي عبد الله محمد بن عبد السلام الخشني قال: كانت له رحلة إلى المشرق ولقي فيها أحمد بن حنبل ونظراءه، أقام خمساً وعشرين سنة متجولاً في طلب الحديث فلما رجع إلى الأندلس تذكر حاله في الغربة فقال: كأن لم يكن بين ولم تك فرقة ... إذا كان من بعد الفراق تلاقي كأن لم تؤرق بالعراقين مقلتي ... ولم ترم كف الشوق ماء مآقي ولم أزر الأعراب في خبت أرضهم ... بذات اللوى من رامة وبراق ولم أصطبح لبيد من قهوة النوى ... وكأس بها الفراق دهاق بلى وكأن الموت قد قض مضجعي ... فحول منى النفس بين تراقىأخي إنما الدنيا محلة فرقة ... ودار غرور آذنت بفراق تزود أخي من قبل أن تسكن الثرى ... وتلتف ساق للنشور بساق وكان أبو عبد الله الخشني عالماً حافظاً حدث عنه بالأندلس جماعة نبلاء: منهم أسلم بن عبد العزيز بن هاشم القاضي وأحمد بن خالد ومحمد بن قاسم بن محمد البياني وكان من المكثرين عنه محمد عبد الغني بن سعيد فقال محمد بن عبد السلام الخشني القرطبي صاحب تاريخ الأندلس، روى عن ابن وضاح فوهم من وجهين: أحدهما أنه جعله صاحب التاريخ والخشني الذي ألف التاريخ هو محمد بن حارث الخشني ولعله لما رأى التاريخ منسوباً إلى الخشني ظنه محمد بن عبد السلام وإنما هو محمد بن حارث، والوجه الآخر أنه قال روى عن ابن وضاح وهو وابن وضاح في طبقة واحدة والذي روى عن ابن وضاح هو محمد بن حارث وإنما كتب ذلك كله على ظنه أن الخشني هو محمد بن عبد السلام والله أعلم فإن كان عول فيما ظنه من ذلك على كتاب ابن يونس في إيراد ما أورده عن الخشني من وفات [أهل] تلك الناحية وذكرهم فظن أنه محمد بن عبد السلام لأنه الأشهر والأقدم زماناً فلو أمعن النظر وتتبع كتاب ابن يونس لوجد فيه أن محمد بن عبد السلام مات في سنة ست وثمانين ومائتين وأن ابن يونس قد حكى عن الخشني وفيات جماعة بعد الثلاثمائة وبعد العشر وثلاثمائة في باب السين وفي أبواب بعده فكان بين له أن هذا الخشني الذي يحكي عنه هذه التواريخ ليس محمد بن عبد السلام إذ لا يجوز أن "يحكى على وفاة من مات بعد موته بدهر" وإن كان [الشبهة وقعت من أجل أن ابن يونس يقول في ما يورده من ذلك ذكره الخشني ... ][ ... ] في موضعين من كتابه في باب السين وفي باب النون فقال ذكره محمد بن حارث الخشني في كتابه فصح أن الكتاب له لا لمحمد بن عبد السلام ولم يذكر ابن يونس ولا غيره أن لمحمد بن عبد السلام تاريخاً، والله الموفق للصواب.