exact linked passagemedium confidencepage 615, entry [715]3,057 chars
٧١٢ - علي بن ثروان بن زيد، أبو الحسن الكندي (¬٣): ابن عم شيخنا أبي اليمن زيد بن الحسن بن زيد الكندي المقدم ذكره، ولد ببغدادونشأ بها، وقرأ بها الأدب على أبي منصور بن الجواليقي وغيره حتى برع فيه، وكتب بخطه كثيرا، وضبط (¬١) ضبطا صحيحا، وسمع شيئا من الحديث من أبي البركات هبة الله بن محمد بن علي بن البخا…
▸ expand full passage (3,057 chars)▾ collapse
٧١٢ - علي بن ثروان بن زيد، أبو الحسن الكندي (¬٣): ابن عم شيخنا أبي اليمن زيد بن الحسن بن زيد الكندي المقدم ذكره، ولد ببغدادونشأ بها، وقرأ بها الأدب على أبي منصور بن الجواليقي وغيره حتى برع فيه، وكتب بخطه كثيرا، وضبط (¬١) ضبطا صحيحا، وسمع شيئا من الحديث من أبي البركات هبة الله بن محمد بن علي بن البخاري وغيره، وسافر إلى الشام وسكن دمشق إلى حين وفاته، ولقي القبول عند الملك نور الدين محمود (¬٢) بن زنكي وصار من أخصائه، وحدث باليسير، روي عنه أبو المواهب الحسن بن هبة الله بن محفوظ بن صصرى التغلبي في معجم شيوخه، وقرأ عليه الصائن أبو الحسين هبة الله بن الحسن بن هبة الله الشافعي المعروف بابن عساكر كتاب «المعرب» لابن الجواليقي، وكان الصائن أسن منه. أخبرنا أبو الغنائم سالم بن الحسن بن هبة الله بن محفوظ التغلبي بدمشق، حدثنا والدي من لفظه، أنبأنا أبو الحسن علي بن ثروان الكندي، أنبأنا أبو البركات هبة الله ابن محمد بن علي بن البخاري قراءة عليه، وأخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن أحمد بن علي الأمين وأبو القاسم فرج بن معالي القصباني قالا: أنبأنا محمد بن عبد الباقي البزاز قالا: أنبأنا أبو [محمد] (¬٣) الحسن بن علي الجوهري، أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن فهد الأزدي، أنبأنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنّى الموصلي، حدثنا بندار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة سمع أبا وائل يقول: إن رجلا جاء إلى عبد الله بن مسعود فقال: إني قرأت البارحة المفصل كلها (¬٤) في ركعة، فقال عبد الله بن مسعود: هذأ كهذإ الشعر، ثم قال عبد الله: لقد عرفت النظائر التي كان رسول الله ﷺ يقرن بينهن- فذكر عشرين سورة من الفصل سورتين في كل ركعة. قرأت على أبي المعالي عبد الرحمن بن علي بن عثمان المخزومي بالقاهرة عن أبي الفتح عثمان بن عيسى بن منصور البلطي النحوي أنشدني أبو الحسن علي بن ثروان الكندي لنفسه بدمشق، وكان قد قصد جمال الدولة حجا ابن عم الأمين مبين الدولةحاتم فلم يصادفه فعمل بيتين وكتبهما على باب الدار حفرا (¬١) بالسكين وأنشدنيهما: حضر الكندي مغناكم فلم … يركم من بعد كد وتعب لو رآكم لتجلى همه … وانثنى عنكم بحسن المنقلب أنشدنا أبو القاسم الحسين بن هبة الله الثعلبي بدمشق أنشدنا أبو المظفر أسامة بن مرشد الكناني لأبي الحسن علي بن ثروان الكندي: درت عليك غوادي المزن يا دار … ولا عفت منك آيات وآثار دعاء من لعبت أيدي الغرام به … وباعدتها صبابات وإذكار قرأت في كتاب «معجم شيوخ أبي عبد الله محمد بن كامل بن أبي الصقر الدمشقي» بخطه وقرأته على القاضي أبي نصر بن الشيرازي بدمشق عنه أنشدني علي ابن ثروان أبو الحسن الكندي بدمشق: خفض الدمع ما استطعت فقد … صار المجراه في الخدود (¬٢) طريقا كان درا قبل الفراق فلما … رعته بالفراق صار عقيقا قرأت في كتاب خريدة القصر لأبي عبد الله الكاتب بخطه وأجاز لي روايتي عنه قال: شمس الدين أبو الحسن علي بن ثروان الكندي كان أديبا فاضلا أريبا كاملا، قد أتقن اللغة وقرأ الأدب على ابن الجواليقي وغيره من صدور العلم وبحوره، ولم يزل الأدب بمكانه في دمشق مشرقا بنوره في آفاق ظهوره، وقد ذكرت تاج الدين الكندي ابن عمه في أهل بغداد وهذا لإقامته (¬٣) بدمشق أوردته مع أهلها، والأصل من الخابور، رأيته بدمشق مشهودا لفضله بالوفور، مشهورا بالمعرفة بين الجمهور، موثوقا بقوله، مغبوقا موصوفا من نور الدين بطوله، وله شعر كثير، وفضل نظيم ونثير، ولم يقع لي ما أشد يد الانقياد عليه، أو أصرف عنان الانتقاد إليه. سألت شيخنا أبا اليمن الكندي بدمشق عن مولد ابن عمه علي بن ثروان ووفاته، فقال: مولده ببغداد في سنة خمسمائة أو قبلها، وتوفي بدمشق في سنة خمس وستين وخمسمائة.