الحموي، ياقوت - معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 528, entry [214]1,622 chars
أحمد بن هبة الله بن العلاء بن منصور المخزومي أبو العباس الأديب النحوي المعروف بالصدر ابن الزاهد: مات في الثالث عشر من رجب سنة إحدى عشرة وستمائة وقد نيف على الثمانين، وكان له اختصاص عظيم بالشيخ أبي محمد ابن الخشاب لا يفارقه، فحصل منه علما جما، وصارت له يد باسطة في العربية واللغة، وكان قرأ قبله على أب…
▸ expand full passage (1,622 chars)أحمد بن هبة الله بن العلاء بن منصور المخزومي أبو العباس الأديب النحوي المعروف بالصدر ابن الزاهد: مات في الثالث عشر من رجب سنة إحدى عشرة وستمائة وقد نيف على الثمانين، وكان له اختصاص عظيم بالشيخ أبي محمد ابن الخشاب لا يفارقه، فحصل منه علما جما، وصارت له يد باسطة في العربية واللغة، وكان قرأ قبله على أبي الفضل ابن الأشقر. وكان كيسا مطبوعا خفيف الروح حسن الفكاهة، وسمع من عبد الوهاب الأنماطي وابن الماندائي وغيرهما. أنبأنا أبو عبد الله الدبيثي قال: أنشدني أبو العباس أحمد بن هبة الله الأديب لفظا، قال أنشدني الأمير أبو الفوارس سعد بن محمد الصيفي لنفسه «١» : أجنّب أهل الأمر والنهي زورتي ... وأغشى امرءا في بيته وهو عاطل وإني لسمح بالسلام لأشعث ... وعند الهمام القيل بالردّ باخل وما ذاك من كبر ولكن سجية ... تعارض تيها عندهم وتساجل ذكره العماد في الخريدة فقال «٢» : هو من الفقهاء بالنظامية، ذو الخاطر الوقاد «٣» ، والقريحة والانتقاد، وله يد في العربية والنحو، قرأ على شيخنا أبي محمد [ابن] الخشاب، وأنشدني لنفسه: ومهفهف يسبيك خطّ عذاره ... ويريك ضوء البدر في أزراره حسدت شمائله الشّمول وهجّنت ... لطف النسيم يهبّ في أسحاره «٤» وإذا أردت جفاه قال لي الهوى ... هو في الفؤاد فداره في دارهلم أضمر السلوان عنه ساعة ... إلا استعذت وتبت من إضماره دقّت معاقد خصره فكأنها ... المعنى الخفيّ يجول في أفكاره وكأن وجنته وحمرة خده ... ورد غذاه الطلّ في أسحاره وله قصيدة كتبها إلى الملك الناصر يوسف بن أيوب منها «١» : إنّ الأكاسرة الألى شادوا العلا ... بين الأنام فمفضل أو منعم يشكون أنك قد نسخت فعالهم ... حتى تنوسي ما تقدّم منهم وسننت في شرع المكارم «٢» ما عموا ... عن بعضه وفهمت ما لم يفهموا وله أيضا «٣» : ماذا يقول لك الراجي وقد نفدت ... فيك المعاني وبحر القول قد نزفا وما له حيلة إلا الدعاء فإن ... يسمع يظلّ عليه «٤» الدهر معتكفا [٢٠٤]