أحمد الجابري - فتح المنان بسيرة أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان
full-text— · 2 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 147, entry [66]1,061 chars
دعوة معاوية للصلح، وتنازل الحسن عن الخلافة: «إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين» (¬٣). لم يفهم الحسن -وهو الصبي الصغير- مغزى هذه العبارة وهو يسمعهما من جدِّه ﷺ الذي كان يلقيها وهو ينظر إليه مرة، وإلى الناس مرة، بعد أن أجلسه بجواره على منبره، لتكون شهادة له أمام الجمي…
▸ expand full passage (1,061 chars)دعوة معاوية للصلح، وتنازل الحسن عن الخلافة: «إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين» (¬٣). لم يفهم الحسن -وهو الصبي الصغير- مغزى هذه العبارة وهو يسمعهما من جدِّه ﷺ الذي كان يلقيها وهو ينظر إليه مرة، وإلى الناس مرة، بعد أن أجلسه بجواره على منبره، لتكون شهادة له أمام الجميع، وما أعظمها وأجلَّها من شهادة! لقد مرَّت الأيام على الحسن ﵁، وعبارة جدِّه ﷺ ونظراته له لا تفارق ذهنه، ولعله كان يتساءل بداخله: متى تحين هذه اللحظة؟لقد شهد الحسن مع أبيه هذه الحروب والقتالات، والمعارك والنزاعات، ورأى هلاك الناس وسفك دمائهم، فعافت نفسه الأبية الشريفة أن يكون مسعرا لأتون حرب مرة أخرى تُزهق فيه أرواح المسلمين، لينال هو في نهاية الأمر خلافة أو إمارة، أو عرضا زائلا من أعراض الدنيا. إذن: لقد حانت اللحظة التي طالما انتظرها الحسن، أن يكون مُصلحا بين فئتين عظيمتين من المسلمين، ولم يعد على وجه الأرض في هذا الزمان من هو أعظم فئة في المسلمين منه ومن ومعاوية. لقد حانت اللحظة ليحقق الحسن نبوءة جدِّه ﵊، وليكون بحقٍّ: سيَّداً (¬١)، وهو لهذا الوصف أهل، فقد نعته به من لا ينطق عن الهوى، لذا عزم الحسن على المضيِّ في هذه الخطوة بكل ثقة وتصميم. لكن: كيف؟!
- reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 147, entry [66]190 chars
لقد حانت اللحظة ليحقق الحسن نبوءة جدِّه ﵊، وليكون بحقٍّ: سيَّداً (¬١)، وهو لهذا الوصف أهل، فقد نعته به من لا ينطق عن الهوى، لذا عزم الحسن على المضيِّ في هذه الخطوة بكل ثقة وتصميم. لكن: كيف؟!