الصحاري - الأنساب للصحاري
full-text— · 1 entry
- legacy full passagepage 193, entry [200]7,704 chars
٢ - بنو كعب عمرو نب سالم الكعبي، ويقال المليحي، ومن بني مليح بن عمرو بن ربيعة بن لحي. وهو الذي قدم على رسول الله ﷺ الىالمدينة يشكو اليه من قريش وبني بكر بن كنانة، وكان سبب ذلك ان النبي ﷺ قال في يوم الحديبية: من كان على دين الله ودين رسوله، وحلف بيته، فليقم فقامت خزاعة لله ورسوله. وكان على عهد الله و…
▸ expand full passage (7,704 chars)٢ - بنو كعب عمرو نب سالم الكعبي، ويقال المليحي، ومن بني مليح بن عمرو بن ربيعة بن لحي. وهو الذي قدم على رسول الله ﷺ الىالمدينة يشكو اليه من قريش وبني بكر بن كنانة، وكان سبب ذلك ان النبي ﷺ قال في يوم الحديبية: من كان على دين الله ودين رسوله، وحلف بيته، فليقم فقامت خزاعة لله ورسوله. وكان على عهد الله ورسول الله ﷺ، ان لا يغادر على حلفائه. وقيل في ذلك الوقت من كان على عهد قريش وعقدهم فليقم، فقامت بنو بكر بن عبد مناة بن كنانة، فقالوا نحن في عقد قريش وعهدهم. فبينما نفر من خزاعة، بعد ذلك، ونفر من بني بكر جلوسا، إذا انشد رجل من بني بكر قاله في النبي ﷺ. والبكري الذي انشد هجاء رسول الله ﷺ، انس بن أبي زنيم الديلي، فغضب لذلك رجل من خزاعة، فقام إلى انس فلطمه، واستجاش البكريون، فانحازت خزاعة إلى بشر بن سفيان بن عمرو بن عديم بن صرمة بن عبد الله بن عمير بن حبشية بن سلول فاغار على بني الدليل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، فقتلوا منهم مقتلة عظيمة، واصابوا غنائم فبهث بها بشر بن سفيان يبيعها بمكة. وكانت خزاعة لما اغاروا على الدليل قتلوا: سلمى بن نوفل سيد كنانة، وذؤيب بن كلثوم في قتلى كثيرة من بني الدليل، واقبلت بنو كنانة النفر من خزاعة بمكة فقتلوا منهم قوما، وانحاز الباقون إلى دار بديل بن ورقا الخزاعي. وهذه رواية أبي عمرو الشيباني. واما غيره فيقول: لما اصابت خزاعة من بني الدليل، ما اصابت خرج عمرو بن معاوبة الديلي، حتى ثبت خزاعة في جماعة من قومه على الوبير فأصاب منهم رجلا ورفده قوم من قريش مستخفين بالسلاح، فاستجاشوا مع الكنانيين على خزاعة فنشبت الحرب يبنهم. وكان الخزاعيون نفرا قليلا فنالوا منهم جراحات وقتلوا منهم رجلا، وقد كانت الهدنة التي بينهم وبين النبي ﷺ.وركب الخزاعيون من مكة بجراحاتهم، واثار الحرب بينهم، حتى وردوا إلى النبي ﷺ وهو جالس في المسجد مع اصحابه فقال: يا رب اني ناشد محمدا ... حلف ابينا وابيه الا تلدا انا ولدناك وكنت ولدا ... ثمت اسلمنا فلم نخلع يدا فانصروا رسول الله نصرا ابدا ... وادعوا عباد الله يأتوا مددا فيهم نبي الله قد تجردا ... ابيض من البدر يسمو مصعدا قرم القروم من قروم اصمد ... برا رحيما ذا عفاف مرشدا ان سيم خسفا وجهه تزيدا ... في فيلق كالبحر يرمي مزبدا ان قريشا اخلفوك موعدا ... ونقضوا مثاقك المؤكدا وزعموا ان لست تدعى محمدا ... وهم اذل وأقل عددا هم قتلونا بالصعيد هجدا ... نتلو القرآن ركعا وسجدا فانصر هداك الله نصرا ابدا ... نصرا عزيزا دائما سرمدا فلما فرغ عمرو بن سالم من شعره، قال له رسول الله ﷺ: نضرب يا عمرو بن سالم. ثم قصو االقصة، وكيف هاجت الحرب بينهم وبين قريش وبني كنانة، وارتفعت سحابة، فقال النبي ﷺ إلى فتح مكة، وسار بالمهاجرين والانصصار. وكتب لخزاعة بهجرتها فاستقبلته خزاعة ولم يتخلف منهم احدا في حمل السلاح. قال ابو عمرو، وبلغنا ان الرسول صلى الله عيه وسلم، قسم خزاعة قسمين، فقال ليتخلف نصفكم في بلادكم، فاني اخاف على حرمكم، وكونوا وراءنا حتى نأمن قبلكم، وسار ينصف المقاتلة من خزاعة، فقال النصيب وهو اسد بن وهب بن احدم بن عبد الله بن قصير الخزاعي: ونحن الالى شدت عزالا خيولنا ... وثقبا سددناه وفتح طلاح بملمولة شهباء تخطر بالقنا ... تمرندسه فيها الكماة رداح اقمنا وراء المسلمين بجحفل ... ذوي عضد من خيلنا ورماح على كل ورهاء العناء طمرة ... إذا كان يوم ذولقا وشباح تمر بذي الدرع العريض كانما ... تمر به فتحا ذات جناح إذا ما رايت الناس قد سبقوا لنا ... وحلت سرايانا جنوب محاح وذات حليل طلقتها رماحنا ... يطيف بها الخطاب بعد نكاح ولما دنا رسول الله ﷺ من مكة قدم خزاعة. وقال: كونوا اول من يدخل مكة وقاتلوا من قاتلكم، واعلموا اني أمنت من اغلق عليه ومن جلس في المسجد الحرام، ومن دخل دار أبي سفيان. وسار في المهاجرين والانصار وسائر قبائل العرب حتى نزل بمر الظهران، وقريش توكف الاخبار ولم يأتها خبر أبي سفيان، حتى دخل مكة في عشرة آلاف وكانت رايته ﷺ يومئذ بين سعد بن عبادة الخزرجي، وهو كتيبة الانصار من الاوس والخزرج، وهم مقنعون بالحديد لا تبصر منهم الا الحدق، فسار حتى انصب على مكة، من جانب كدا، وتقدمت خزاعة فدخلت، فدخلت مكة اول الناس. فقتلت خزاعة رجلا منهم مقيس بن صبابة، وابن خطل، قتله ابو برزة الاسلمي. ثم نادى منادي النبي ﷺ حين دخل مكة: كل يرفع السيف الا خزاعة عن كنانة ثلاثة ايام ليدركوا ثأرهم. وقال ﷺ: " ضعوا السلاح الا خزاعة، يطوفون به ثلاثة ايام ليذلوا عدوهم ". فكان الخزاعي يلفى بالكناني متعلقا بأستار الكعبة فيقتله وانزل الله ﵎:) قاتلوهم يعذبهم الله بايديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين ويذهب غيظ قلوبهم (يعني خزاعة. فأحلت لخزاعة حرمة مكة، ولم تحل لاحد قبلهم، ولا بعدهم، ونصرهم الله بالسحاب. فقال عمران بن نجيد الخزاعي في ذلك. الا يا لقومي للدموع السواكب ... وللذكر يعدو من حبيب محائب وللزمن الماضي الذي فات عصره ... بايام اذات الصبا والعجائب وللقلب يرجو ان يعاود عيشه ... باسماء كانت في العصور الذواهب فلا يبعدن ايام صدق مضت لنا ... بفاتحة للحاء ذات التناسبوسائمة للفخر قلت لها اقصدي ... ولا يعجلي ان تسمعي للمجاوب فحن الاولى انشأ السحاب لنصرنا ... ركاما سرى ذا هيدب متراكب ومن اجلنا حلت بمكة حرمة ... ليدرك ثأرا بالسيوف الفواضب وهجرتنا في ارضها عدد بابها ... كتاب اتى من خير حمل وكاتب وان تسألي عني تنبأ بانني ... طويل عماد البيت جزل المواهب واني امرؤ في عز غسان تلتقي ... على عز مجد فات طول عز المجانب وفي بيت سهم سالت وجدتني ... لقرمين وهاين هام المصائب وفي هاشم بيت طمحت بي فرعه ... إلى مشرفات طمطمت كل طالب فأي بيوت المجد لم يعد فرعه ... وأي ندى لم تحوه بالزواجب وقال بديل بن سلمة بن خلف الجبيري، من بني جبير بن عدي بن سلول بن عمرو بن كعب بن ربيعة لحي في ذلك اليوم، محييا لانس بن أبي زنيم الديلي ثم الكناني: بكل انس ذرءا فاعوله البكاء ... واشفق لما اوقد الحرب موقد بكيت لقتلي ضرجت في دمائها ... وخضب منها السمهري المقصد ولم يغن عنهم غيرر افرغ عبرة ... جداول ناعيكم لذلك تكمد بكيت على سلمى وكلثوم بعدما ... سقاهم بكأس الموت بشر ومعبد وقلت ملوك قد اصيبوا ولم يكن ... لقومك ملك فارضوا الذل واقعدوا وما كان منكم قائد لجماعة ... ولا دافع ضيمها إذا مدت اليد ومنهم ام معبد، واسمها عاتكة بنت خلف التي نزل عليها رسول الله ﷺ في وقت هجرته إلى المدينة، ومعه ابو بكر، والدليل. فسألها النبي ﷺ ان تسقيه لبنا ان كان معها. ومن بني كعب ثم من ولد حبشية بن سلول بن كعب بن فمير بن حبشية، وبنو اكليب بن حبشية، وبنو ظااهر بن حبشية بن سلول بن كعب. زمنهم بنو عاصرة، بطن حبشية بن كعب، وقمير: تصغير قمر. قال الشاعر وقمير بدا خمس وعشرين ... له قالت الصاتان قوما وظاطرا اشتقاقه من قوم ظياطر. ورجل ظبطرة، وهو الضخم، الذي لا منفعة فيه ولا غنى. والجمع ظياطر وظياطرون. ومنهم بنو الحزمر، والحزمر من الحزمزة، وهي الضيق، وفي نسخة الحرمزة. الومن بني قمير الحجاج بن عامر بن اقرم شريف. واقرم أفعل، واما من قولهم رقمت الشيء إذا قطعته، أو من البعير المقرم، وهو الفحل، والذي يخلفه ولده من خطمه فيقع عليها الخطام لتذل، والفصيل القادم، الذي يتناول البقل بعد رضاعه يقومه، ويأكله، والقرامة كل شيء اقرمته بفيك والقيته، وقرم إلى اللحم قرما إذا اشتهاه. والاسم: القرم، والقرامة ازار يطرح على الفراش نحو المحيس وما اشبهه. ومنهم محلة بن عمرو كليب شريف. ونمهم، ومن ولده قبيصة بن ذؤيب كان على خاتم عبد الملك بن أبي حبتر بن عدي بن سلول بن كعب. وبنو هنية، والحنتر: القصير، يقال رجل حبتر، وحباتر. والهنية: الهدوء والسكون، يقال فلان يمشي على هني، أي على هدوء، والهون الهوان. ومنهم بديل بن ام احرم شريف. وبديل: تصغير بدل، ومن قولهم هذا بدل من هذا، والابدال قوم زهاد، زعموا لا تخلو الارض منهم، إذا واحد مات بدل اللعه به آخر، وزعموا انهم سبعون، اربعون في الشام، وثلاثون في سائر الاقطار. فمن بني عامر بطن بن حبشية ب كعب بن زنيم بن صيفي بن فروة، وكان شريفا. وزنيم: تصغير ازنم من قولهم تيس ازنم، له زنمتان، وبنو زنيم بطن من بني تميم. ومنهم عمران بن الحصين بن عبيد بن خلف، صاحب النبي صلى الله عليه ولم وهو ابو نجيد عنه ذلك، وكانت تصافحه الملائكة وتناجيه، فاكتوى لداء كان فيه فذهب عنه ذلك، وذهب عنه ما كان يسمع ويروى، وثقد ذكرته في موضع غير هذا. ومن بني صبر، وشعرائهم، ومن رجال خزاعة، مطرود بن كعب بن عرطفة، الشاعر الذي رثى هاشم وعبد شمس ونوفلا والمطلب بن عبد مناف والعرفط: ضرب من الشجر.ومنهم عمرو بن الحمق، الكاهن، صاحب النبي ﷺ وشهد المشاهد وعلي، وقتله معاوية بالجزيرة. وكان راسه اول راس نصب بالاسلام. والحمق: زعموا الخفيف اللحية، والانحماق: الجزع، قال الشاعر: والشيخ يضرب احيانا فينحمق والحمق معروف والحمق: نثر يخرج على الصبيان، والمرأة محمقة، إذا ولدت الحمقى، قالت امرأة من العرب: لست ابالي ان اكون محمقة ... إذا رأيت خصية معلقة أي إذا ولدت غلاما وجاء احمق. زمنهم مالك، وهو اسيد بن ععمرو بن الاحجم: الجاحظ العينين، وحجمت الاسد عيناه لغة، والاحجم هو الاحجم بن دندنة، واحسب ان امه خالدة بنت هاشم بن عبد مناف، والدندن يبس الشجرة. قال الشاعر: والمال يغشي رجلا لا خلاق له ... كالسيل يغشى عروق الدندن البالي