تقي الدين ابن عبد القادر التميمي - الطبقات السنية في تراجم الحنفية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1397, entry [1430]1,755 chars
١٣٣٨ - عبد الواحد بن علىّ بن عمر بن إسحاق بن إبراهيم ابن برهان، بفتح الباء، أبو القاسم الأسدىّ، العكبرىّ، النحوىّ (¬***) صاحب العربيّة، واللّغة، والتّواريخ، وأيّام العرب. وكان من أصحاب أبى الحسين القدورىّ. سمع من ابن بطّة كثيرا، ومن غيره. وكان أوّل أمره منجّما فصار نحويّا، وكان حنبليّا فصار حنفيّا. …
▸ expand full passage (1,755 chars)١٣٣٨ - عبد الواحد بن علىّ بن عمر بن إسحاق بن إبراهيم ابن برهان، بفتح الباء، أبو القاسم الأسدىّ، العكبرىّ، النحوىّ (¬***) صاحب العربيّة، واللّغة، والتّواريخ، وأيّام العرب. وكان من أصحاب أبى الحسين القدورىّ. سمع من ابن بطّة كثيرا، ومن غيره. وكان أوّل أمره منجّما فصار نحويّا، وكان حنبليّا فصار حنفيّا. قال ابن ماكولا: ذهب بموته علم العربيّة من بغداد. وكان فقيها حنفيّا. وقرأ الفقه، وأخذ الكلام، عن أبى الحسين البصرىّ، وصار صاحب اختيار فى علم الكلام. وكان أحد من يعرف الأنساب.وذكره القفطىّ، فى «تاريخ النّحاة»، وقال: كان من العلماء القائمين بعلوم كثيرة؛ منها: النحو، واللغة، ومعرفة النّسب، والحفظ لأيّام العرب وأخبار المتقدّمين، وله أنس شديد بعلم الحديث. انتهى. وكان فى أخلاقه شراسة على من يقرءون عليه، ولم يكن يلبس سراويل، ولا على رأسه غطاء. وكان زاهدا فى الدنيا، وعرف الناس منه ذلك، وإلا كانوا يرمونه بالحجارة لهيئته، وكان يتكبّر على أولاد الأغنياء، وإذا رأى الطالب غريبا أقبل عليه. وكان متعصّبا لأبى حنيفة، محترما بين أصحابه. ولمّا ورد الوزير عميد الدين إلى بغداد، استحضره، فأعجبه كلامه، فعرض عليه مالا، فلم يقبله، فأعطاه مصحفا بخطّ ابن البوّاب، وعكّازا حملت إليه من الرّوم مليحة، فأخذهما، فقال له أبو على بن الوليد المتكلّم: أنت تحفظ القرآن، وبيدك عصا تتوكّأ عليها، فلم تأخذ شيئا فيه شبهة؟ فنهض ابن برهان فى الحال إلى قاضى القضاة ابن الدّامغانىّ، وقال له: لقد كدت أهلك حتى نبّهنى أبو على بن الوليد، وهو أصغر سنّا منّى، وأريد أن تعيد العكّازة والمصحف إلى عميد الدين فما يصحبانى. فأخذهما، وأعادهما إليه. وكان مع ذلك يحبّ مشاهدة المليح، وتحضره أولاد الأمراء والرؤساء، فيقبّلهم بحضرة آبائهم، ولا ينكرون عليه ذلك؛ لعلمهم بدينه وورعه. مات فى جمادى الآخرة، سنة ستّ وخمسين وأربعمائة، رحمه الله تعالى. ومن شعره قوله (¬١): أحبّتنا بأبى أنتم … وسقيا لكم اينما كنتم أطلتم عذابى بميعادكم … وقلتم تزوروا وما زرتم (¬٢) فإن لم تجودوا على عبدكم … فإنّ المعزّى به أنتم ***