تقي الدين ابن عبد القادر التميمي - الطبقات السنية في تراجم الحنفية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1256, entry [1200]1,566 chars
١١٢٤ - عبد البرّ بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد- أربع محمّدين-بن محمود، أبو البركات بن المحبّ أبى الفضل ابن المحبّ أبى الوليد الحلبىّ، ثم القاهرىّ، ويعرف كسلفه بابن الشّحنة (¬*) ولد فى تاسع ذى القعدة سنة إحدى وخمسين وثمانمائة بحلب، وانتقل منها صحبة أبيه إلى القاهرة، وحفظ القرآن الكريم، وكتبا من مخت…
▸ expand full passage (1,566 chars)١١٢٤ - عبد البرّ بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد- أربع محمّدين-بن محمود، أبو البركات بن المحبّ أبى الفضل ابن المحبّ أبى الوليد الحلبىّ، ثم القاهرىّ، ويعرف كسلفه بابن الشّحنة (¬*) ولد فى تاسع ذى القعدة سنة إحدى وخمسين وثمانمائة بحلب، وانتقل منها صحبة أبيه إلى القاهرة، وحفظ القرآن الكريم، وكتبا من مختصرات العلوم. وسمع ببيت المقدس جمال الدّين ابن جماعة، شيخ الصّالحيّة، والحافظ القلقشندىّ، وغيرهما. وسمع بمصر جماعة من الحفّاظ. وأخذ فى الفقه عن العلاّمة قاسم بن قطلوبغا، والشّمنّىّ، والكافيجىّ، وغيرهم. وأجيز بالإفتاء والتّدريس، وأفتى، ودرّس، وناب فى القضاء، وحجّ مع والده. وله النّظم والنّثر. وقد أورد له السّخاوىّ، فى «الضّوء اللاّمع» من الشّعر قوله (¬١): أأنصار الشّريعة لم تراعوا … سيفنى الله قوما ملحدينا ويخزيهم وينصركم عليهم … ويشف صدور قوم مؤمنينا قال السّخاوىّ: وهو-يعنى هذا الشّعر-عندى بخطّه. والذى يظهر من كلام السّخاوىّ فى ترجمة عبد البرّ هذا، أنّه كان من المتحاملين عليه، المتعصّبين الكبار فى إظهار مساويه، وإخفاء محاسنه، كما هو دأبه فى حقّ أكثر العصريّين له، سامحه الله تعالى. ومن شعره الذى نسبه إليه فى «الضّوء اللاّمع» أيضا، قوله فى هجو البقاعىّ (¬١): إنّ البقاعىّ البذي لفحشه … ولكذبه ومحاله وعقوقه لو قال إنّ الشمس تظهر فى السّما … وقفت ذوو الألباب عن تصديقه والظّاهر أنّه هو الذى هجاه السّلمونىّ (¬٢) الشاعر المشهور، بالقصيدة المشهورة. *وما زالت الأشراف تهجى وتمدح*وأوّل القصيدة: فشا الزّور فى مصر وفى جنباتها … ولم لا وعبد البرّ قاضى قضاتها ومنها أيضا قوله: فلو أمكنته كعبة الله باعها … وأبطل منها الحجّ مع عمراتها إلى أن قال: وإسلام عبد البرّ ليس يرى سوى … بعمّته والكفر فى سنماتها ولقد أفحش السّلمونىّ فى هجوه، وكوى فأنضج، والله تعالى يسامحه. ***