تقي الدين ابن عبد القادر التميمي - الطبقات السنية في تراجم الحنفية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1156, entry [1118]3,003 chars
١٠٤٣ - عبد الله بن جعفر الرّازىّ، أبو علىّ، الإمام (¬***) من أصحاب محمد بن سماعة. روى عنه، عن أبى يوسف: سمعت أبا حنيفة رحمهالله تعالى يقول: حججت مع أبى، سنة ثلاث/وتسعين، ولى (¬١) ستّ عشرة (¬١) سنة، فإذا شيخ قد اجتمع عليه الناس، فقلت لأبى: من هذا الشيخ؟ فقال: هذا رجل قد صحب رسول الله ﷺ، يقال له: عبد …
▸ expand full passage (3,003 chars)١٠٤٣ - عبد الله بن جعفر الرّازىّ، أبو علىّ، الإمام (¬***) من أصحاب محمد بن سماعة. روى عنه، عن أبى يوسف: سمعت أبا حنيفة رحمهالله تعالى يقول: حججت مع أبى، سنة ثلاث/وتسعين، ولى (¬١) ستّ عشرة (¬١) سنة، فإذا شيخ قد اجتمع عليه الناس، فقلت لأبى: من هذا الشيخ؟ فقال: هذا رجل قد صحب رسول الله ﷺ، يقال له: عبد الله بن الحارث بن جزء (¬٢). قلت لأبى: فأىّ شئ عنده؟ قال: أحاديث سمعها من رسول الله ﷺ. فقلت لأبى: قدّمنى إليه، حتّى أسمع منه. فتقدّمت بين يديه، وجعل يفرّج الناس حتى دنوت منه، فسمعته يقول: قال رسول الله ﷺ: «من تفقّه فى دين الله، كفاه الله همّه، ورزقه من حيث لا يحتسب». قال أبو عمر ابن عبد البرّ (¬٣): أخبرت عن أبى يعقوب يوسف بن أحمد الصّيدلانىّ المكّىّ، حدّثنا أبو جعفر محمد بن عمرو (¬٤) بن موسى العقيلىّ، حدّثنا أبو علىّ عبد الله بن جعفر الرّازىّ. فذكره. قال أبو عمر (¬٣): ذكر محمد بن سعد [كاتب] (¬٥) الواقدىّ، أنّ أبا حنيفة، رضى الله تعالى عنه، رأى أنس بن مالك، رضى الله تعالى عنه، وعبد الله بن الحارث بن جزء الزّبيدىّ. هكذا ذكره، وسكت عنه. كذا فى «الجواهر المضيّة». قال ابن كثير، فى «تاريخه» (¬٦): وذكر بعضهم، أنّه-يعنى أبا حنيفة، رضى الله تعالى عنه-روى عن سبعة من الصّحابة، رضى الله تعالى عنهم، وهم: أنس بن مالك، وجابر بن عبد الله، وعبد الله بن أنيس، وعبد الله بن أبى أوفى، وعبد الله ابن الحارث بن جزء الزّبيدىّ، ومعقل بن يسار، وواثلة بن الأسقع، وعائشة بنت عجرد، رضى الله تعالى عنهم. قال: وقد روينا عن أبى حنيفة، عن هؤلاء، عدّة أحاديث فى صحّتها إلى أبى حنيفة نظر؛ فإنّ فى الإسناد إليه من لا يعرف، وفى متن بعضها نكارة شديدة. وساق بسنده عن أبى حنيفة عن أنس، رضى الله تعالى عنه مرفوعا: «من قال لا إله إلاّ الله، خالصا مخلصا بها قلبه، دخل الجنّة، ولو توكّلتمعلى الله حقّ توكّله، لرزقكم كما يرزق الطّير، تغدو خماصا، وتعود بطانا» (¬١)؛ ثم قال-أعنى ابن كثير-: وعن جابر، رضى الله تعالى عنه: بايعنا رسول الله ﷺ على السّمع والطّاعة، والنّصح لكلّ مسلم ومسلمة (¬٢). وعن عبد الله بن أنيس، رضى الله تعالى عنه، مرفوعا: «رأيت فى عارضى الجنّة مكتوبا ثلاثة أسطر بالذّهب الأحمر، لا بماء الذّهب، السّطر الأوّل لا إله إلاّ الله محمّد رسول الله، الثّانى الإمام ضامن، والمؤذّن مؤتمن، فارشد الأئمّة واغفر للمؤذّنين، الثّالث وجدنا ما عملنا، ربحنا ما قدّمنا، خسرنا ما خلّفنا، قدمنا على ربّ غفور» (¬٣). وعن عبد الله بن أبى أوفى، رضى الله تعالى عنه: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «حبّك الشّئ يعمى ويصمّ، والدّالّ على الخير كفاعله، وإنّ الله يحبّ إغاثة الملهوف»، وفى لفظ: «اللهفان» (¬٤). وعن عبد الله بن الحارث بن جزء، مرفوعا: «إغاثة الملهوف فرض على كلّ مسلم، ومن تفقّه فى دين الله كفاه الله همّه، ورزقه من حيث لا يحتسب» (¬٥). وعن معقل بن يسار، رضى الله تعالى عنه، مرفوعا: «علامة المؤمن ثلاث؛ إذا قال صدق، وإذا وعد وفّى، وإذا حدّث لم يخن».وعن واثلة بن الأسقع، رضى الله تعالى عنه، مرفوعا: «لا يظنّ أحدكم أنّه يتقرّب إلى الله تعالى بأقرب من هذه الرّكعات». يعنى الصّلوات الخمس. وعن/عائشة بنت عجرد، رضى الله تعالى عنها، مرفوعا: «الجراد أكثر جنود الله فى الأرض، لا آكله» (¬١). انتهى ما رواه ابن كثير، فى «تاريخه» من الأحاديث التى رواها أبو حنيفة رضى الله تعالى عنه، عن الصّحابة رضى الله تعالى عنهم، وقد كان محلّها فى هذه الطبقات فى ترجمة الإمام الأعظم، ولكن لم نذكرها هناك نسيانا، فذكرناها هنا للمناسبة، وتداركا لما فات، والله تعالى أعلم. ***