تقي الدين ابن عبد القادر التميمي - الطبقات السنية في تراجم الحنفية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1153, entry [1114]2,262 chars
١٠٣٩ - عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الإمام القدوة الحجّة، أحد الأعلام أبو محمد الأودىّ الكوفىّ (¬*) حدّث عن أبيه، وسهيل بن أبى صالح، وحصين بن عبد الرحمن، وأبى إسحاق الشّيبانىّ، وهشام بن عروة، والأعمش، وابن جريج، وخلق.وعنه الإمام مالك، وابن المبارك، وأحمد، وإسحاق، ويحيى، وابنا أبى شيبة، وا…
▸ expand full passage (2,262 chars)١٠٣٩ - عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الإمام القدوة الحجّة، أحد الأعلام أبو محمد الأودىّ الكوفىّ (¬*) حدّث عن أبيه، وسهيل بن أبى صالح، وحصين بن عبد الرحمن، وأبى إسحاق الشّيبانىّ، وهشام بن عروة، والأعمش، وابن جريج، وخلق.وعنه الإمام مالك، وابن المبارك، وأحمد، وإسحاق، ويحيى، وابنا أبى شيبة، والحسن بن عرفة، وأبو كريب، وأحمد بن عبد الجبّار العطاردىّ، وخلائق. أقدمه الرّشيد ليولّيه القضاء فأبى. قال بشر الحافى، رضى الله تعالى عنه: ما شرب أحد ماء الفرات فسلم، إلاّ عبد الله بن إدريس. وقال أحمد بن حنبل، رحمه الله تعالى: كان عبد الله بن إدريس نسيج وحده. قال يعقوب بن شيبة: كان عابدا فاضلا، يسلك فى كثير من فتياه ومذاهبه مسلك أهل المدنية، ويخالف الكوفيّين، وكان صديقا لمالك، رحمه الله تعالى. قال: وقيل إن جميع ما يرويه مالك، رحمه الله تعالى، فى «الموطّأ»، بلغنى عن علىّ أنّه سمعه من ابن إدريس. وعن أبى حاتم، رحمه الله تعالى: هو إمام من أئمّة المسلمين، حجّة. وقيل: لم يكن بالكوفة أحد أمثل منه. وعن الحسن بن عرفه، رحمه الله تعالى: لم أر بالكوفة أحدا أفضل منه، وكان/إذا لحن أحد فى كلامه لا يحدّثه. قال الحسن بن الرّبيع: قرئ كتاب الخليفة إلى ابن إدريس، وأنا حاضر: من عبد الله هارون، إلى عبد الله بن إدريس. فشهق، وسقط بعد الظهر، فقمنا العصر وهو على حاله، فأتيته قبل المغرب، فصببنا عليه الماء، فلمّا أفاق قال: إنّا لله وإنّا إليه راجعون، صار يعرفنى حتى يكتب إلىّ، أىّ ذنب بلغ بى هذا. وعن وكيع، أنّ عبد الله بن إدريس امتنع من القضاء، وقال للرّشيد: لا أصلح (¬١).فقال الرّشيد: وددت أنّى لم أكن رأيتك. قال: وأنا وددت أنّى لم أكن رأيتك. فخرج ثم ولّى حفص بن غياث، فبعث الرّشيد بخمسة آلاف إلى ابن إدريس، فقال للرّسول، وصاح به: مرّ من هنا. فبعث إليه الرّشيد، فقال: لم تل لنا، ولم تقبل صلتنا، فإذا جاءك ابنى المأمون فحدّثه. فقال: إن جاء مع الجماعة حدّثناه. وحلف أن لا يكلّم حفصا حتى يموت. وكانت ولادة عبد الله، سنة عشرين ومائة (¬١)، ووفاته سنة اثنتين وتسعين ومائة. ولمّا نزل به الموت بكت بنته، فقال: لا تبكى، قد ختمت [القرآن] (¬٢) فى هذا البيت أربعة آلاف ختمة. ومحاسن عبد الله كثيرة، وفضائله شهيرة. *ومن المنقول عنه من المسائل الفقهيّة، أنّه قال: سألت مالكا وابن أبى الزّناد (¬٣)، عن رجل قال لامرأته: أنت طالق. ينوى ثلاثا. قالا: هنّ ثلاث تطليقات. قال ابن إدريس: وقال أبو حنيفة، رضى الله تعالى عنه: هى واحدة. قال يحيى: وبقول أبى حنيفة، رضى الله تعالى عنه نأخذ، ألا ترى أنّ الله تعالى قال ﴿الطَّلاقُ مَرَّتانِ﴾ (¬٤)، فلا يكون الطّلاق إلاّ باللّسان، لا يكون بالنّيّة. انتهى. ***