exact linked passagemedium confidencepage 888, entry [836]6,136 chars
٧٧٥ - الحسين بن محمد بن علىّ بن الحسن بن محمد بن عبد الوهّاب أبو طالب الزّينبىّ الملقّب نور الهدى (¬*) أخو أبى نصر محمد، وأبى الفوارس طراد، وكان أصغر الإخوة.قرأ القرآن على علىّ بن عمر القزوينىّ الزاهد، فعادت عليه بركته، وقرأ الفقه على قاضى القضاة محمد/بن علىّ الدّامغانىّ حتى برع. وأفتى، ودرّس بالشّر…
▸ expand full passage (6,136 chars)▾ collapse
٧٧٥ - الحسين بن محمد بن علىّ بن الحسن بن محمد بن عبد الوهّاب أبو طالب الزّينبىّ الملقّب نور الهدى (¬*) أخو أبى نصر محمد، وأبى الفوارس طراد، وكان أصغر الإخوة.قرأ القرآن على علىّ بن عمر القزوينىّ الزاهد، فعادت عليه بركته، وقرأ الفقه على قاضى القضاة محمد/بن علىّ الدّامغانىّ حتى برع. وأفتى، ودرّس بالشّرقيّة التى أنشأها شرف الملك بباب الطّاق، وكان مدرّسها وناظرها، وترسّل إلى ملوك الأطراف، وأمراء البلاد، من قبل الخليفة، وولى نقابة العبّاسيّين والطّالبيّين معا، سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة مدّة، ثم استعفى. وكان شريف النّفس، قوىّ الدّين، وافر العلم، شيخ أصحاب الرّأى فى وقته وزاهدهم، وفقيه بنى العبّاس وراهبهم، وله الوجاهة الكبيرة عند الخلفاء، وانتهت إليه رياسة أصحاب أبى حنيفة ببغداد. وجاور بمكة ناظرا فى مصالح الحرم. وسمع «البخارىّ» من كريمة بنت أحمد المروزيّة، ببغداد. وروى عنه جماعة من الأكابر والحفّاظ، وآخر من حدّث عنه أبو الفرج ابن كليب. وقد مدحه أبو إسحاق الغزّىّ بقصيدة، أوّلها (¬١): جفون يصحّ السّقم فيها فتسقم … ولحظ يناجيه الضّمير فيفهم معانى جمال فى عبارات خلقة … لها ترجمان صامت يتكلّم تألّفن فى عينى غزال مشنّف … بفتواه ما فى مذهب الحبّ يحكم تضاعف بالشّكوى أذى الصّبّ فى الهوى … يحرّض فيه الظّالم المتظلّم محا الله نونات الحواجب لم تزل … قسيّا لها دعج النّواظر أسهم بنور الهدى قد صحّ معنى خطابه … وكلّ بعيد من سنا النّور مظلم دقيق المعانى جلّ إيجاز لفظه … عن الوصف حتى عنه سحبان مفحم يجود ويخشى أن يلام كأنّه … إذا جاد من خوف الملامة مجرم وما حرّم الدّنيا ولكنّ قدره … من الملك فى الدّنيا أجلّ وأعظمكذا نقلت هذه الترجمة من «تاريخ» ابن شاكر الكتبىّ. وذكره صاحب «الجواهر»، وذكر شهرته وتقدّمه، وأنّ اسم أبيه ما ذكرناه (¬١). ولا بأس بإيراد بقيّة غزل القصيدة ومدحها، فإنّ شعر الغزّىّ ممّا يكتب، بل ممّا يحفظ. قال، رحمه الله تعالى، بعد قوله: «محا الله نونات الحواجب» إلخ (¬٢): وأطفأ نيران الخدود فقلّ من … رأى قبلها نارا يقبّلها فم سقاك الكرى من مورد عزّ ماؤه … عليه قلوب الهيم كالطّير حوّم أصادك غزلان الحجاز وطالما … تمنّى تقىّ صيدها وهو محرم طرقن ووجه الأرض فى برقع الدّجى … وعدن وكمّ اللّيل بالفجر معلم وفى الحىّ غيران على الفجر ليله … من الفكر فى شنّ الإغارة قشعم (¬٣) غشمشم هول حلس حرب كأنّه … من الموت فى الهيجاء بالموت يسلم (¬٤) يكفكف عن جنبيه أطرافه القنا … ويحكى له الفح الخميس العرمرم (¬٥) ويعرى كما يعرى الحسام فيكتسى … سرابيل منه العزّ والنّقع والدّم هو الفخر من نهد له فليكن كذا … له مغرم فى كلّ أوب ومغنم /وإلاّ فما غير القناعة ثروة … ولا مثله طود من الضّيم يعصم كفى بملوك الأرض سقما حذارهم … وإن ملكوا أن يسلب الملك عنهم وهب جعلوا ما فى المعادن جملة … رهائن أكياس تشدّ وتختم فلم يبق دينار سوى الشمس لم تنل … ولم يبق غير البدر فى النّاس درهم أليس أخو الطّمرين فى العيش فوقهم … إذا ناب لا يخشى ولا يتوهّمأرى كلّ من مدّت بضبعيه دولة … تعلّم منها كيف فى الماء يرقم تحلّى بأسماء الشّهور فكفّه … جمادى وما ضمّت عليه المحرّم من استحسن التّفريط واستقبح اللهى … تسمّى بألمى وهو أفلح أعلم (¬١) ترى الجدّ حتى فى الحروف مؤثّرا … فمنهنّ فى القرطاس غفل ومعجم ولو قدّم الإحسان والفضل لم يكن … بغير الحسين الزّينبىّ التّقدّم إمام غدا بالعلم للعصر غرّة … برغم العدا والعصر بالجهل أدهم بنور الهدى ........ إلخ. على أنّه لا يفرح الخصم معجبا … فلو أمكن الإسهاب عاق التّكرّم ولا عيب إلاّ حبّه الجود شيمة … يعدّى إلينا ما حواه ويلزم يجود ويخشى أن يلام ........ إلخ. بجهلى أمين الدّولة انتجعت يدى … سواك ولى من جود كفّيك خضرم (¬٢) ولكنّنى ألفيت بالعجز رخصة … وبالجرح حول البحر جاز التّيمّم (¬٣) وكم من محبّ فارق الحبّ هيبة … وبات صبا أخباره يتنسّم وما زلت فى الأعياد أدعو مخفّفا … عن السمع والدّاعى مع البعد يخدم (¬٤) ليهنك أنّ الأكمل افترعت على … بنان ابنه الأقلام والمجد يبسم وفاق فعش حتى ترى الكهل منهم … بنيه له نجل بنعماك يقسم فهذا الهلال البارع الفوق فى العلا … سيؤتى كمال البدر والشّكل ضيغم (¬٥) وجد يا شهاب الدّولة القرم كاسمه … به الدولة العليا تهدّى وتزحم منها فى المديح: فلا زال عزّ الدّين بالدّين معلما … بتقريره فى صعدة الفقه لهذم تضاءل فى الفخر الطّريف الذى حوى … تليد النّجار الهاشمىّ المفخّمأبا طالب ساجل به كلّ مغرق … ولا غرو أن يشأى الجواد المطهّم (¬١) ودوما دوام النّيّرين فأنتما … لكفّ النّدى قلب نفيس ومعصم ولولا كما كان العراق منغّصا … إلىّ ولم أحمده وهو مذمّم وما خلتنى الغرّ وفى النّاس عالم … ويرزق بى أهل القريض وأحرم هربت فظنّ الغمر أنّى يراعة … وقد يحجم المغلوب من حيث يقدم (¬٢) وما عرّف التّبريز فالصّمت منطق … صرامة حدّ السيف فى الغمد تعلم /لفقد المعانى أصبح الشّعر كاسدا … هو السّلك وهو الدّرّ فى السّلك ينظم تهون القوافى عند من هان عرضه … وفيهنّ جرح للكريم ومرهم ولكن إذا لم يكرم العلم أهله … فكيف يرجّى فى الأجانب مكرم توسّمت فى الدنيا الأناة إنّما … يرى الغامضات الفارس المتوسّم وقال أيضا يمدحه: تصابى فى المشيب ومن تصابى … كما فى غمده الهندىّ صابا وما لمع ابيضاض الشّيب إلاّ … ليورده من العيش الشّرابا أمارات التّناقص لا توارى … وطوع يد الحوادث لا يحابى (¬٣) لترتيب الحياة أشدّ خطبا … جنى عسلا وصبّ عليه صابا ولو خيّرت لم يكن اختيارى … سوى أن يسبق الشّيب الشّبابا قطاة فى الهداية كان فودى … وإن سمّته بعثته غرابا لقد رفع الشّباب وكان بينى … وبين وصال من أهوى حجابا ألا لا يكشفن برد الثّنايا … فلو قبّلته نفسى لذابا وليس لوصل من يدعى فيأتى … عذوبة وصل من يدعى فيابى يقول الناس ما أوجفت خيلا … على متهضّميك ولا ركابا بشعرك أم بشعرك لاح شيب … فقلت كلاهما ضعفا وشابا وذاك لأنّ ريح الظّلم هبّت … عليه فصار أمدحه عتابافيا ليت الذى أعطى وعودا … حثا فى وجه مادحه التّرابا فقد يجد الورى فى التّرب تبرا … ويترب طالب النّجح الكتابا وقد مخضت وطاب الشّعر قبلى … يد أخلت من الزّبد الوطابا ولكنّى تتبّعت الخفايا … بفكر ذلّل النّكت الصّعابا وللنّيروز فى الزّوراء سوق … ومن بالجدّ أم بالهزل خابا هى الدّار التى يلقاك فيها … حبيبك يوم نائبة حبابا وما العربىّ بالأعراب ناج … إذا عدم القلائص والعرابا ولولا أنّ ذا الشّرفين بحر … لعفت مع الصّدى النّطف العذابا غدا لقلائد الأوصاف جيدا … وقلّد جوده المنن الرّقابا كأنّى كلّما انتظمت معانى … أمين الدّولة استفتحت بابا كأنّ الفضل سيق إليه ذودا … ليأخذ حقّه ويردّ نابا فليس بسامع إلاّ صوابا … وليس بقائل إلاّ صوابا متى ناظرته أرعاك سمعا … وكان البحر ينتجع السّحابا وعزّك أن تجيب له مقالا … فأسلف قبل تسأله الجوابا (¬١) /يعدّ مطالب الدّنيا حقوقا … وحرمة قصده نسبا قرابا فلو عزّ الثّراء به أرانا … وجدّك من مكارمه عجابا إمام أئمّة العلماء طرّا … وقدوة كلّ من فهم الخطابا أقم نور الهدى أودى برأى … فسهمك فى كنانته أصابا ولا تغفل من النّفحات حظّى … فرسم نداك كالوسمىّ صابا وقرّ بفضل ذى الحسبين عينا … فما احتملت مناقبه النّقابا أضاف إلى تليد علا طريفا … وكان المجد إرثا واكتسابا له بمكارم الشّيم انتساب … كفى بمكارم الشّيم انتسابا ألم تر أنّه للمجد شمس … ونرضى أن نلقّبه الشّهابا ***